ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 18-03-18, 12:31 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(13) حديث (526): " إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر ".
ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-ذكره المنذري في " الترغيب " ثم الهيثمي في " المجمع " من رواية الطبراني في " الأوسط " عن حذيفة، فقال الأول منهما: " ورواته لا أعلم فيهم مجروحا ". وقال الآخر: " ويعقوب بن محمد بن الطحلاء روى عنه غير واحد ولم يضعفه أحد وبقية رجاله ثقات ".
قلت: وفي هذا الكلام غرابة، فإنه إنما يقال في الراوي: " روى عنه غير واحد ولم يضعفه أحد "، إذا كان مستورا غير معروف بتوثيق. وليس كذلك ابن طحلاء فقد وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم واحتج به مسلم ولذلك فإني أخشى أن يكون يعقوب بن محمد هذا هو غير ابن الطحلاء. والله اعلم.
2-وقد وجدت للحديث طريقا أخرى يتقوى بها، فقال عبد الله بن وهب في " الجامع " أخبرني ابن لهيعة عن الوليد ابن أبي الوليد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أنه سمع حذيفة بن اليمان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه فقال: يا حذيفة ناولني يدك فقبض يده، ثم الثانية، ثم الثالثة، فقال: ما يمنعك؟ فقال: إني جنب، فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه إنما أخرج لابن لهيعة- واسمه عبد الله - مقرونا بغيره وهو صحيح الحديث إذا كان من رواية العبادلة عنه،...
والحديث أخرجه ابن شاهين أيضا في " الترغيب " عن الوليد بن أبي الوليد المديني عن يعقوب الحرقي عن حذيفة به. هكذا في مسودتي ليس فيها بيان الراوي عن الوليد هل هو ثقة أم لا...
ثم ذكر للحديث شاهدين: الأول فيه عبد الله بن زياد بن سمعان – كذاب، والثاني نقله عن الهيثمي قال: رواه البزار وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور.). انتهى.
• قلت: قد أجهد الشيخ - رحمه الله -نفسه في جلب شواهد لتقوية هذا الحديث, ولم يراع اختلافات المتون وما شابها من كدر النكارة كما ورد من قبض الصحابي يده عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس مرة بل ثلاثا, واضطراب الأسانيد التي من شأنها أن تنبه الناقد على وجود خلل أكبر من أن يدعم بشاهد أو متابع لا سيما ومنها ما لم يطلع عليه .
فقصة حذيفة وهو جنب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهورة محفوظة من طرق الثقات وليس فيها هذا اللفظ المنكر!
وإسناد مصعب بن ثابت هو نفسه إسناد المشهود له، وهذا من شؤم التقليد والبعد عن الأصول.
فأقول: أولا: قد روي النسائي وأبو داود هذه القصة عن حذيفة، والشيخان روياها عن أبي هريرة، ولم يذكرا هذه الألفاظ، وليس هذا محلها, وهو ما ندندن حوله من ضرورة الانتباه للتناسق اللفظي في الرواية الواحدة, بحيث يصح تصور أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في ذلك المجلس, أما أن يكون اللفظ مشتملا على فقرات متباعدة المعنى, ثم يأتي من يقويها لكون لها شواهد, فقد أتى بغريب من الأمر, وببديع من الفكر؛ فحديث الجنب لا يتناسق مع فضل المصافحة والمغفرة ... فضلا عن نكارة حديث ابن لهيعة من قبض حذيفة يده ثلاثا... فهو أصلا لم يلتق بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الحالة...
وهناك علة أهم وهي الاختلاف في إسناد هذا الحديث:
فهو يرويه العلاء بن عبد الرحمن واختلف عليه:
فقال ابن لهيعة عن الوليد عن العلاء عن أبيه أنه سمع حذيفة...
وخالفه مصعب بن ثابت فقال: عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة...وفد النبي صلى الله عليه وسلم علي حذيفة، رواه البزار في مسنده (2005 -كشف الأستار)، والبيهقي في الشعب ( 8951)، وفي الأدب (ص180) كلاهما من طريق مصعب بن ثابت- ضعفه الجمهور-، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة بن اليمان فأراد أن يصافحه فتنحى حذيفة، فقال: إني كنت جنبا، فقال: إن المسلم إذا صافح أخاه تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر.
وخالفهما موسي بن ربيعة عن الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الحرقي عن حذيفة بن اليمان
رواه ابن شاهين في «الترغيب في فضائل الأعمال» (427) كما نقل الشيخ – والطبراني في الأوسط (245) وقال: تفرد به موسي بن ربيعة.
ورواه بعضهم عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة فذكر معاذا بدل حذيفة، علقه البيهقي في الشعب (8952)، وقال: حذيفة أشبه.
قلت: وموسي ثقة وإسناده هو المحفوظ ومخالفه - ابن لهيعة ضعيف، وفي حديثه خطأ ففيه: أن عبد الرحمن بن يعقوب سمع من حذيفة!
وهذا غير معروف، ولا هو يدرك حذيفة (ت 36ه) وأكبر شيوخ عبد الرحمن هو أبو هريرة (ت 59ه) لكن أبوه يعقوب: ذكر في التهذيب أنه جد العلاء بن عبد الرحمن مدني مولي الحرقة. روي عن عمر وحذيفة. وعنه ابنه عبد الرحمان والوليد بن أبي الوليد. وفي التقريب: مقبول
ثم أعاده الشيخ في (2692) بلفظ:" إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر ". وقال:أخرجه الطبراني في " الأوسط " (رقم - 243 - مصورتي): حدثنا أحمد بن رشدين قال: أخبرنا يحيى بن بكير قال: أخبرنا موسى بن ربيعة عن موسى بن سويد الجمحي عن الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الحرقي عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال: " لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن أبي الوليد إلا موسى بن ربيعة ". قلت: وهو ثقة كما قال أبو زرعة كما في " الجرح والتعديل " (4 / 1 / 142 - 143)، لكن شيخه موسى بن سويد الجمحي لم أجد من ترجمه».
قلت: قوله:« موسى بن سويد الجمحي لم أجد من ترجمه...»، لا وجود لهذا الراوي بل هو تصحف عليه.
وهو موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحى: عن الوليد بن أبى الوليد، وعنه يحيى بن عبد الله بن بكير، ذكره العينى فى المغانى، وقال: ثقة، ولم أر له ترجمة فى غيره. انظر: الجرح والتعديل (8/ 142).
وكذا أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (245) حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا يحيى بن بكير قال: نا موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحي، عن الوليد بن أبي الوليد،
وأخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (427) حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا موسى بن ربيعة، حدثني الوليد بن أبي الوليد المديني،
ثم وجدت في الرواة عن الوليد بن أبي الوليد: موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحى وهذه فائدة لم تذكر في ترجمة موسى, قال المزي في تهذيب الكمال (31/ 108) روى عنه: بكير بن الأشج...، وموسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحي، ونافع بن يزيد، ويحيى بن أيوب (بخ).
والمحفوظ في هذه القصة: ما رواه جرير بن عبد الحميد عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بردة بن أبي موسى، عن حذيفة قال: كان رسول الله إذا لقي الرجل من أصحابه ماسحه ودعا له.
قال: فرأيته يوما فحدت عنه ثم أتيته حين ارتفع النهار فقال: إني رأيتك فحدت عني!! فقلت: إني كنت جنبا فخشيت أن تمسني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن المسلم لا ينجس».
رواه النسائي (1/145)، وفي «الكبرى» (261).واللفظ له، وأبو داود (230) وبوب له (في الجنب يصافح). وابن حبان (1258 و1370) عن جرير بن عبد الحميد، فذكره.
ورواه مسلم (116) (372), وأحمد (23157)، (23310)، عن واصل عن أبي وائل عن حذيفة مختصرا،
ورواه أحمد (23416) عن ابن سيرين قال: خرج النبي فلقيه حذيفة فحاد عنه فاغتسل، ثم جاء...(فذكره) وهذا مرسل ثبت صحته كما سبق.
والقصة تكررت مع أبي هريرة: قال: «لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في طريق من طرق المدينة، فانخنست، فذهبت فاغتسلت، ثم جئت، فقال: أين كنت؟ قال: كنت لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك على غير طهارة، فقال:« إن المسلم لا ينجس».
أخرجه البخاري (283)، وابن ماجة (534)، وأبو داود (231)، والترمذي (121)، والنسائي (1/145)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (371) عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛ «أنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم، في طريق من طرق المدينة، وهو جنب، فانسل، فذهب فاغتسل، فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاءه قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله، لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس».
• وأما حديث سلمان الفارسي:
فأخرجه الطبراني في معجمه الكبير (6/ 256/ 6150)، والبيهقي في الشعب (8549) كلاهما من طريق عبيد الله بن عمر القواريري القواريري، قال: نا سالم بن غيلان، قال: سمعت الجعد أبا عثمان، قال: حدثني أبو عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن المسلم إذا لقي أخاه فأخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما، كما يتحات الورق اليابس من الشجر في يوم عاصف، وإلا غفر لهما وإن كانت ذنوبهما مثل زبد البحر ".
نسبه البيهقي: سالم بن غيلان بن سالم، بينما الطبراني لم يذكر فيه جده.
قلت: حسنه المنذري في الترغيب، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 37): رجاله رجال الصحيح. وفيه نظر, عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمى مولاهم القواريرى، أبو سعيد البصرى (نزيل بغداد), والجعد بن دينار اليشكري أبو عثمان البصري يقال له صاحب الحلى
أما سالم بن غيلان بن سالم، كما نسبه البيهقي، ولم أجده.
وكنت ظننت أنه سالم بن غيلان: التجيبى المصرى وقال ابن يونس المصرى في «تاريخه» (1/ 198) كان فقيها من جلساء يزيد بن أبى حبيب. وكان يعقد له على مراكب دمياط فى الغزو زمن المروانية. حدث عنه الليث بن سعد، وآخر من حدث عنه ابن وهب.
انظر: تهذيب التهذيب (3/ 442)، إكمال تهذيب الكمال (5/ 196)، ميزان الاعتدال (2/ 113).
لكنه ليس به فهو مصري وصاحب الحديث لم ينسب، وشيخه والراوي عنه بصرىان.
وفي سؤالات البرقاني للدارقطني (ص: 35/ 205) وسألته عن سالم بن غيلان يروي عنه ابن وهب فقال بصري متروك.
ولذلك قلت في منظومتي : فقه المحدثين في تقوية الضعيف:
عن فقه المتأخرين في التقوية :
والتابعون منهم من ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارا كالأولين فاحتوى الأخبـــــــــــــــــــــــــــارا
ثم تكلم عن الخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــلاف في الطرق بالحكمة والإنصـــــــــاف
ومنهم المخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدوع كلما رأى وجها يشده بوجه آخــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا
ظنا بأن كل واه يقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــوى بمثله ولم يراعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــوا المعنى
فصححوا ما رده الأوائــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل كأنهم لفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ائت توصلوا
والعسقلاني اقتفى الآثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــار ضعف في الفتح وفي الأذكـــــــــــــــار
: لا يركبن البــــــــــــــــــــــــــــــــــــحر فرد إلا معتمرا أو غــــــــــــــــــــــــــازيا أو حاجا
لما رآه مــــــــــــــــــــنكرا والمــــــــــــــــــــــــــــــــــنكرُ عند المحدث الفـــــــــــــــــــــــــــــقيه مهدرُ
وربما ينسى فيدفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــع العللْ بالصدر والقـــــــــــول المسدد مثلْ
أما السخاوي ففي المقــــــــــــــــــــاصد تسهيله أربى على المقــــــــــــــــــــاصد
فعجبا تصــــــــــــــــــــحيحه الذي وردْ كون صـــــــــــــــــــــــــــــلاة بسواك لأحدْ
خير من الصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاة سبعين بدونه ورد قـــــــــــــــــــــــــــــول ابن معين
واستحسن المروي في عمر النبي نصف الذي من قبله في الحقبِ

*****
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 19-03-18, 01:20 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(14) حديث (528): " لا تلعن الريح فإنها مأمورة وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه ".
• مرسل:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو داود: حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان الحديث وحدثنا زيد بن أخزم الطائي حدثنا بشر بن عمر حدثنا أبان بن يزيد العطار حدثنا قتادة عن أبي العالية - قال زيد: عن ابن عباس - " أن رجلا نازعته الريح رداءه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلعنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم... "
فذكره. وأخرجه الترمذي... وقال: " حديث حسن غريب لا نعلم أحدا أسنده غير بشر بن عمر ". انتهى. انتهى.
• قلت: هذا مما لم يسمعه قتادة عن أبي العالية.
فذكر أبو داود في السنن في كتاب الطهارة –(202)- عقب حديث أبي خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية قال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث:
1-حديث يونس بن متى،
2-وحديث ابن عمر في الصلاة،
3- وحديث القضاة ثلاثة.
4-وحديث ابن عباس شهد عندي رجال مرضيون
وروى ابن أبي حاتم في "المراسيل" بسنده عن يحيى القطان عن شعبة قال: لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أحاديث فذكرها بنحوه ولم يذكر حديث ابن عمر، انظر: «الفتح» (11/145).
وفي «الجرح والتعديل» (1/127) عن يحيى بن سعيد القطان قال: قال شعبة: لم يسمع قتادة من أبى العالية الا ثلاثة أشياء قلت ليحى: عدها قال: قول على رضي الله عنه القضاه ثلاثة وحديث لا صلاه بعد العصر وحديث يونس بن متى قال أبو محمد: بلغ من علم شعبة بقتادة ان عرف ما سمع من أبى العالية وما لم يسمع.
وقال أبو يوسف يعقوب بن شيبة في «مسند عمر بن الخطاب» (ص: 102):وحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات بعد العصر وبعد الصبح حديث حسن الإسناد ثبت رواه قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواية قتادة عن أبي العالية مرسلة كلها إلا أربعة أحاديث سمعها من أبي العالية هذا الحديث أحد الأربعة.
وقال العجلي في «معرفة الثقات» (2 / 412): أبو العالية الرياحي اسمه رفيع بصرى تابعي ثقة من كبار التابعين ويقال إنه لم يسمع من على شيئا إنما يرسل عنه وقتادة لم يسمع من أبي العالية إلا أربعة أحاديث.
وقال الترمذي (1978): هذا حديث غريب لا نعلم أحدا أسنده غير بشر بن عمر.
قلت: وهو ثقة كما قال ابن سعد وغيره، لكن خالفه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي فرواه عن أبان عن قتادة عن أبي العالية مرسلا.
أخرجه أبو داود (4908)، والبيهقي في "الآداب" (337)، وفي "شعب الإيمان" (4864).
وهكذا رواه عفان بن مسلم في أحاديثه (243) حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة، عن أبي العالية الرياحي قال: اشتدت الريح على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكشفت عن رجل ثيابه فلعنها فقال: لا تلعنها فإنها مأمورة، وإن من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه.
وقال الدارقطني: تفرد به زيد بن أخزم، عن بشر بن عمر، عن أبان بن يزيد. «أطراف الغرائب والأفراد» (2894).
يعني موصولا وقد خالفه ثقتان، فأرسلاه، ومما يؤكد الإرسال: ما رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي العالية مرسلا.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (13/ 212)، وسعيد من أثبت الرواة في قتادة.
وأغرب به شعيب بن بيان، فرواه عن عمران القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن أسير بن جابر، أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (1079).
وشعيب بن بيان بن زياد الصفار البصري تكلَّم فيه العقيليّ في الضعفاء (2/ 183)، فقال: "يحدث عن الثقات بالمناكير كان يغلبُ على حديثه الوهم. وقال الجوزجاني: "له مناكير". وذكره ابن حبان في "الثقات" ولم ينسبه بل قال شعيب بن بيان يروي عن يزيد المزي عن الحسن وعنه عَبد الله بن الحارث فما ادري هو ذا أم غيره. انظر: تهذيب التهذيب (4/ 349). ديوان الضعفاء (ص: 187/ 1883).
وَقَال ابن حجر في « تقريب التهذيب» (ص: 267/ 2795):صدوق يخطىء.
وَقَال ابن الاثير في أسد الغابة (1/ 245): أسير بضم الهمزة وفتح السين وآخره راء، هو أسير بن جابر. يعد في البصريين، في صحبته نظر.

*****
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 19-03-18, 01:21 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(15) حديث (534):" أكثر خطايا ابن آدم في لسانه ".
• ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الطبراني... من طريق أبي بكر النهشلي عن الأعمش عن شقيق قال: " لبى عبد الله رضي الله عنه على الصفا، ثم قال: يا لسان قل خيرا تغنم اسكت تسلم من قبل أن تندم قالوا: يا أبا عبد الرحمن هذا شيء أنت تقوله أم سمعته؟ قال: لا بل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ". فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد وهو على شرط مسلم. انتهى.
• قلت: قال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (1796):«سألت أبي عن حديث رواه عون بن سلام عن أبي بكر النهشلي عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي قال أكثر خطايا بني آدم في لسانه قال أبي هذا حديث باطل».
قال البيهقي في «شعب الإيمان» ( 4/241):تابعه يحيى بن يحيى عن أبي بكر النهشلي
وأخرجه الخطيب البغدادي في « موضح أوهام الجمع والتفريق» (1/458) من طريق ابن أبي الدنيا حدثنا أبو عمر التميمي أحمد بن عبد الجبار العطاردي حدثني أبي عن أبي بكر النهشلي عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود
قال أبو الفضل العراقي في «المغني عن حمل الأسفار» ( 2/768 ) :الطبراني وابن أبي الدنيا في الصمت البيهقي في الشعب بسند حسن.
وأبو بكر النهشلي, قال فيه أبو حاتم: شيخ صالح يكتب حديثه وهو عندي خير من أبي بكر الهزلي.
ومقارنته بمتروك مثل الهزلي مما يهون من شأنه عنده وهو الوجه الظاهر لي في استنكاره لحديثه هذا. وقد تكلم فيه ابن سعد, وابن حبان،
وقال أبو نعيم في الحلية (4/ 107):«غريب من حديث الأعمش. تفرد به عنه أبو بكر النهشلي واسمه عبد الله بن قطاف، كوفي».
وأبو بكر النهشلي: قال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (6/ 378) وكان مرجئا وكان عابدا ناسكا وكانت له أحاديث ومنهم من يستضعفه.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (7/ 333):« وقد تكلم فيه ابن حبان، فقال: كان شيخا صالحا، فاضلا، غلب عليه التقشف، حتى صار يهم ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم، فبطل الاحتجاج به.
قلت: بل هو صدوق، احتج به: مسلم، وغيره. ».
قال الذهبي في من تكلم فيه وهو موثق (394):« صالح الحديث تكلم فيه ابن حبان ».
وقال في ميزان الاعتدال (4/ 496) وثقه أحمد، ويحيى، والعجلي، وتكلم فيه ابن حبان وغيره.
وقال ابن حبان: شيخ صالح غلب عليه التقشف حتى صار يهم ولا يعلم ويخطئ ولا يفهم، فبطل الاحتجاج به.
وأتى ابن حبان بعبارة طويلة ثقيلة إلى أن قال: وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات لم يحرج في فعله.
قال عون بن سلام - عن أبي بكر النهشلي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أكثر خطايا ابن آدم في لسانه.
قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث باطل.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (12/ 44):«قال أبو داود ثقة كوفي مرجئ وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه وعباس الدوري عن بن معين ثقة وقال العجلي أبو بكر بن قطاف النهشلي من أنفسهم ثقة وقال أبو قدامة عن بن مهدي كان من ثقات مشيخة الكوفة وقال أبو حاتم شيخ صالح يكتب حديثه وهو عندي خير من أبي بكر الهزلي. ».
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 19-03-18, 01:24 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(16) حديث (535): " ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته ".
• ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه أبو يعلى في " مسنده " وابن السني في " عمل اليوم والليلة " وابن أبي الدنيا في " الورع " وأبو بكر ابن النقور في الجزء الأول من " الفوائد الحسان " وأبو نعيم في " الرواة عن سعيد ابن منصور " والبيهقي في " الشعب " عن عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه." أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر رضي الله عنهما وهو يمد لسانه، فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ فقال: هذا أوردني الموارد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ". فذكره. وقال ابن النقور: " تفرد بهذا الحديث أبو أسامة زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، مخرج عنه في " الصحيحين "، رواه عن أبيه أبي خالد أسلم وهو من سبي اليمن يقال: كان بجاويا حديثه عند البخاري وحده واختلف عن زيد فرواه هشام بن سعد ومحمد بن عجلان وداود بن قيس وعبد الله بن عمر العمري كرواية عبد العزيز التي رويناها ورواه سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر وقال فيه: " إن أسلم قال: رأيت أبا بكر ".
وقيل: إن هذا وهم من الثوري ورواه سعيد بن الخميس عن زيد عن عمر عن أبي بكر لم يذكر فيه أسلم، والصحيح من ذلك رواية عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الدراوردي ومن تابعه عن زيد عن أبيه عن عمر عن أبي بكر كما أوردناه. والله أعلم ".
قلت: فالحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري، فإن الدراوردي ثقة وإن كان من أفراد مسلم فقد تابعه الجماعة الذين ذكرهم ابن النقور، فالحديث عن زيد بن أسلم صحيح مشهور. وقد تابعه أيضا مالك، فأخرجه في " الموطأ " عن زيد بن أسلم به دون الحديث المرفوع. انتهى.
• قلت: ما ذكره ليس هو المراد من كلام ابن النقور، فمراد ابن النقور أن الرواة اختلفوا على زيد بن أسلم فرواه هشام بن سعد ومن تابعه متصلاً. أما سفيان الثوري فخالفهم فأسقط عمر وصيره منقطعا ً (أسلم عن أبي بكر) ووهم في ذكر الرؤيا والصحيح أن أسلم يرويه عن عمر عن أبي بكر فمراده أن رواية الجماعة أصح سندًا من رواية سفيان المرسلة , لكن المتن المذكور: الصحيح فيه الإرسال:
وقد أبان علته الدارقطني في العلل (1/ 158 / 2)
لكن العلة هي في رواية من ذكر المرفوع فيه ولم يتنبه لهذا الشيخ؛ لأنه لا يتأمل السند كله ويعارض أسانيد الحديث ليعلم موضع العلة إذ هذا هو الغرض من جمع الطرق كما نبه النقاد عليه.
وللحديث علة وهي الإدراج:
فالحديث غلط فيه عبد الصمد بن عبد الوارث على عبد العزيز بن محمد الدراوردي, فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (13)، و"الورع" (92)، والدارقطني في "العلل" (1/ 162)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4947) وأبو بكر بن النقور في "الفوائد الحسان" (49/ 13)، والخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 240 - 241) من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر -رضي الله عنهما-، وهو يمد لسانه- فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إن هذا أوردني الموارد؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو ذرب اللسان".
قلت: هكذا رواه عبد الصمد بن عبد الوارث -وهو صدوق- عن الدراوردي به مرفوعا.
وخالفه: عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، وعبد الله بن عمران العابدي عن الدراوردي به دون المرفوع: فروياه عن الدراوردي عن زيد بن أسلم به دون المرفوع. أخرجه الدارقطني في "العلل" (1/ 162)، والخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 246 / 10).
ولذلك قال الدارقطني في "العلل" (1/ 160): "ووهم فيه -يعني عبد الصمد-على الدراوردي، والصواب عنه عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر -وهو آخذ بلسانه- فقال: "هذا أوردني الموارد"
والمرفوع من الحديث: إنما رواه الدراوردي عن زيد بن أسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: (فذكره) مرسلا؛ -وهو الصحيح-.
ولذلك قال ابن صاعد: "هكذا قال عبد الصمد؛ فأدرج الحديث المسند في الحديث الموقوف، وقد فصله لنا عبد الله بن عمران العابدي".
قلت: وهو الذي صوبه الدارقطني في "العلل" (1/ 160 و 162).
وقال الخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 242): "أما المسند المذكور في هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنما يرويه الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلا لا ذكر فيه لأبي بكر، ولا لعمر، ولا لأسلم، وأما الموقوف؛ فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى آخر قول أبي بكر: "هذا أوردنى الموارد"، وكذلك رواه مالك بن أنس عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند".
قلت: يشير الخطيب أن جماعة تابعوا الدراوردي -في أصح الروايتين عنه- عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر به، ولم يذكروا المرفوع، وهم:
1 - مالك بن أنس: أخرجه في "الموطأ" (2/ 988)، وابن وهب في "الجامع" (308 و412)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/ 33)، والخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 242 - 243/ 4).
2 - أسامة بن زيد الليثي: أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (22)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (9/ 17).
3- محمد بن عجلان: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (6551)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (18).
4 - هشام بن سعد: أخرجه الخطيب في "الفصل للوصل" (1/ 244/ 8)، (1/ 245/ 9).
قال الدارقطني في "العلل" (1/ 160 - 161): "ورواه هشام بن سعد ومحمد بن عجلان وغيرهما عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر نحو قول الدراوردي ولم يذكر المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا ولا مسندا".
ثم قال: "والصحيح من ذلك ما قاله ابن عجلان وهشام بن سعد ومن تابعهما".
قال البزار (البحر الزخار - 1/ 163): "وهذا الحديث رواه عبد الصمد بن عبد العزيز الدراوردي، وقد حدثونا عن الدراوردي عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر -وهو آخذ بلسانه- وهو يقول: "هذا الذي أوردني الموارد"؛ فلم نذكر حديث عبد الصمد إذ كان منكرا"

*****
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 19-03-18, 10:57 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(17) حديث (536): " من صمت نجا ".
• ضعيف:
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الترمذي... من طرق عن ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الترمذي: " حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة ".
قلت: يعني أنه حديث ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة الذي عرف به لكن رواه عنه بعض العبادلة الذين حديثهم عنه صحيح عند المحققين من أهل العلم منهم عبد الله بن المبارك فقال في " كتاب الزهد " أنبأنا عبد الله بن لهيعة به. ومنهم عبد الله بن وهب، فرواه في" الجامع " عنه. انتهى.
• قلت: هو في سنن الترمذي (2501) حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو
ومع هذا ضعفه لأن ابن لهيعة ضعيف عندهم واختراع العبادلة، وقتيبة لم يصل للترمذي لأنه لم يدرك الذهبي
ثم إن بن لهيعة مدلس ولا يعرج الشيخ على هذا الوصف أبدا لكنه صرح في الزهد والرقائق لابن المبارك (385).
لكن جاءت له متابعة:
أخرجه ابن شاهين في «الترغيب في فضائل الأعمال» (388) حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث،
والطبراني في المعجم الأوسط (1933)، وفي المعجم الكبير (13/ 47/ 114) حدثنا أحمد بن محمد بن نافع,
كلاهما عن أحمد بن صالح قال: نا عبد الله بن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن عمرو المعافري،
قلت: أحمد بن محمد بن نافع أبو بكر المِصْريُّ الطَّحاويّ الأصمّ
قال الذهبي: لا أدري من ذا.
وذكره ابن الجوزي مرة وقال: اتهموه كذا قال، لم يزد انتهى.
وهذا شيء قاله ابن الجوزي في "الموضوعات" بعد إيراده حديثا في فضل معاوية من رواية هذا وسبقه إلى ذلك أبو سعيد النقاش في "الموضوعات" له فقال: هذا حديث موضوع بلا شك، ومُحمد بن الحسن الفيومي ثقة وضعه أحمد بن محمد بن نافع، أو حسين بن يحيى الحنائي.
انظر: تاريخ الإسلام (6/ 895)، ميزان الاعتدال (1/ 146)، لسان الميزان (1/ 634)، الكشف الحثيث (ص: 60).
لكن عبد الله بن سليمان بن الأشعث، أبو بكر الأزدي السجستاني ابن أبي داود، ثقة، انظر: تاريخ بغداد (9/ 464)، الإرشاد (2/ 610)، سير أعلام النبلاء (13/ 221)، ميزان الاعتدال (2/ 433)، لسان الميزان (3/ 348).
لكن الحديث في الجامع لابن وهب ليس فيه: عمرو بن الحارث، قال ابن وهب (302) قال: وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صمت نجا»
لذا قال أبو حفص بن شاهين: هذا حديث غريب من حديث عمرو بن الحارث مشهور عن ابن لهيعة.

*****
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 19-03-18, 11:07 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(18) حديث (537): " يا عائشة إياك والفحش إياك والفحش، فإن الفحش لو كان رجلا لكان رجل سوء "
• ذكر الرجل منكر:
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه العقيلي في " الضعفاء " عن عبد الجبار بن الورد قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: قالت عائشة: فذكره مرفوعا. وقال: " عبد الجبار قال البخاري: يخالف في بعض حديثه "، وقد روى هذا بغير هذا الإسناد بأصلح من هذا وبألفاظ مختلفة في معنى الفحش ".
قلت: وقول البخاري هذا جرح لين لا ينهض عندي لاسقاط حديث عبد الجبار هذا فقد وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود وغيرهم وقال ابن عدي: " لا بأس به يكتب حديثه "، وقال السلمي عن الدارقطني: " لين ". قلت: فمثله لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن وبقية رجال الإسناد ثقات فالحديث عندي ثابت حسن على أقل الدرجات. انتهى.
قلت: قوله:« قول البخاري هذا جرح لين لا ينهض عندي لاسقاط حديث عبد الجبار....».
• قلت: كذا قال ولكلام البخاري وجاهته فالحديث مشهور عن عائشه بغير هذا اللفظ، وعلى فرض تحسين حديث عبد الجبار هذا، فهذا مرهون بما لم يخالف فيه، وكذا كل راو في ضبطه شيء، وبهذا يقول الشيخ وقد تبين غلطه هنا؛ فالحديث يرويه الثقات عنها بغير هذا اللفظ وبهذا ﺃعله العقيلي.
قلت: وفي «الضعيفة» عكس ذلك، حيث خرج له في (285) حديث " ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء ". عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف،.... عبد الجبار بن الورد في حفظه ضعف كما أشار لذلك البخاري بقوله: يخالف في بعض حديثه، وقال ابن حبان: يخطيء ويهم. وأنا لا أشك أنه أخطأ في رواية هذا الحديث لأمرين: الأول: أنه اضطرب في إسناده فمرة قال: عن ابن أبي مليكة، كما في هذه الرواية ومرة أخرى قال: عن عمرو بن دينار، رواه الطبراني، وهذا يدل على أنه لم يحفظ. الآخر: أنه قد خولف في متن هذا الحديث فرواه جماعة من الثقات عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس قال: ما رأيت النبي يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان».
قلت: والحديث الذي حسنه فيه نفس العلة، فقد خولف في متنه لكن لاضطراب المنهج يتغير تبعا له الحكم على الشيء الواحد.
وعبد الجبار وإن كان ثقة إلا أنه قد غمزه البخاري بقوله:
يخالف في بعض حديثه.
وقال الدارقطني: لين
وذكر العقيلي (3/ 85) هذا الحديث في ترجمته, وكذا الذهبي (2/ 535)
وقد خالفه أيوب: فرواه عن عبد الله بن أبي ملكية عن عائشة رضي الله عنها ْ أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم. فقالت عائشة: عليكم ولعنكم الله وغضب الله عليكم. قال: مهلاً يا عائشة عليك بالرفق. وإياك والعنف والفحش! قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيَّ أخرجه البخاري (6030) وهو المحفوظ.
وأيوب أوثق بمراحِل من عبد الجبار
وقد رويت هذه القصة من طرق عن عائشة كلها صحيح ولم يرد في طريق منها ما ذكره عبد الجبار مما يدل على خطئه فيه.
لكنى وجدت لعبد الجبار متابعة: عند الطبراني في الأوسط (331) حدثنا أحمد بن رشدين قال نا أحمد بن صالح قال نا عبد الله بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن أيوب بن موسى عن ابن أبي مليكة عنها مرفوعًا: وزاد: ولو كان الحياء رجلًا لكان رجل صدق.
ورجاله ثقات إلا ابن رشدين فقد كذبوه! وأحاديثه عامتها مناكير. فمثله لا يصلح في باب الاعتبار.
وجاء عنها من طريق آخر يرويه ابن لهيعة, وقد اضطرب في إسناده كعادته!
ففي الصمت لابن أبي الدنيا (331) حدثني إبراهيم بن سعيد ثنا عبيد بن أبي قرة عن ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعًا (لو كان الفحش رجلًا لكان رجل سوء)
وأخرجه الخطيب في تاريخه (2/ 355) من وجه آخر عن ابن لهيعة به.
لكن رواه الطبراني في الصغير (1/ 240) والأوسط (4718) حدثنا عبد الرحمن بن معاوية ثنا يحيى بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن يحيى بن النضر عن أبي سلمة عنها به
وقال: لم يروه عن أبي سلمة إلا يحيى بن النضر ولا عنه إلا أبو الأسود تفرد به: ابن لهيعة.
قلت: وشيخ الطبراني لم أجد له ترجمة لكن ظاهر كلام الطبراني أنه لم يتفرد به.
فلم يستقر ابن لهيعة على اسم شيخ شيخه! على أنه لو كان إسناده صالحًا للاستشهاد فإنه لا يقوي حديث عبد الجبار لأن الزيادة في حديثه منكرة كما بينا من قبل.
وكما يقول الإمام الترمذي في الحديث الحسن عنده - وهو الحسن لغيره في المصطلح - أن لا يكون في إسناده متهم بالكذب أو شاذًا , ويروى من غير وجه!
فالشاذ والمنكر لا يصلح في باب الاعتبار وذلك لترجح جانب الخطأ فيهما!
وقد ورد من طريق تالفة عنها: أخرجه أبو داود الطيالسي (1495) عن طلحة بن عمرو عن عطاء عنها به
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (328) عن طلحة عن عطاء: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: (به)
وهذا صورته الإرسال لكن التحقيق في ذلك أن مثله مقبول لو صح السند وعلم اللقاء والمجالسة. لكن عطاء أصلاً متكلم في حديثه عن عائشة , قال أحمد: لا يحتج بحديثه عنها إلا ما قال سمعت!
لكن هنا السند إليه لا يثبت. فطلحة متروك ويتفرد عن عطاء ببلايا.
وورد أيضًا عنها في حديث طويل ذكره ابن أبي حاتم في العلل (2/ 1953) وقال أبوه: منكر بهذا الإسناد. وهو الآتي:
ذكره ابن أبي حاتم في العلل (2/ 153 / 1953): سألت أبي عن حديث رواه أبو غرارة محمد بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم ْ الرفق يمن , والخرق شؤم وإذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب الرفق , وإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه وإن الخرق لم يكن في شيءٍ قط إلا شانه , وإن الحياء من الإيمان. والإيمان في الجنة. ولو كان الحياء رجلًا كان رجلًا صالحًا وإن الفحش من الفجور , والفجور من النار , ولو كان الفحش رجلًا كان رجل سوء , إن الله لم يخلقني فاحشًا.
قال أبي: هذا حديث منكر قال: بهذا الإسناد هو منكر) اهـ.
قلت: وآفته أبو غرارة وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي الجدعاني المليكي ذكره الذهبي في الميزان (3/ 619) قال أبو زرعة وأحمد: لا بأس به وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث وقال: ليس بثقة وقال أبو حاتم: شيخ. وذكر له ابن عدي هذا الحديث. وذكر له الذهبي حديثًا في سورة ْ يس من قرأها عدلت له عشرين حجة ..
وقال: أتى بخير باطل أنا أتهمه به.

*****
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 19-03-18, 11:16 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(19) حديث (538): " ما من آدمي إلا في رأسه حكمة بيد ملك، فإذا تواضع قيل للملك: ارفع حكمته وإذا تكبر قيل للملك: ضع حكمته ".
• ضعيف. ويروى من قول كعب:
قال الشيخ - رحمه الله -:
1-أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " من طريق سلام أبي المنذر عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير علي بن زيد وهو ابن جدعان وفيه ضعف من قبل حفظه وبعضهم يجود حديثه أو يحسنه....
2-فرواه المنهال بن خليفة عنه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه العقيلي في " الضعفاء "... وقال العقيلي: " منهال بن خليفة قال يحيى: ضعيف وقال البخاري: " فيه نظر " ولا يتابع عليه إلا من طريق تقاربه وإنما يروى هذا مرسلا ".
قلت: وكأنه يشير إلى الطريق الأولى وهي خير من هذه كما ترى، فإن سلاما موثق عند جماعة وهو حسن الحديث بخلاف المنهال، فإن الجمهور على تضعيفه بل البخاري ضعفه جدا بقوله المتقدم.
3-وأما المرسل الذي أشار إليه، فلم أقف عليه
4-وإنما وجدت له شاهدا موصولا من حديث أنس وله عنه طريقان: الأول:...ثم ساق ابن عساكر من الوجه الآخر وهو من طريق الزبير بن بكار: حدثنا أبو ضمرة- يعني أنس بن عياض الليثي حدثنا عبيد الله بن عمر عن واقد بن سلامة عن الرقاشي يزيد عن أنس مرفوعا نحوه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، يزيد وهو ابن أبان ضعيف ووافد ابن سلامة أورده البخاري والعقيلي وابن الجارود في " الضعفاء "...قلت: فمثله قد يستشهد به، فإذا انضم إليه المرسل الذي أشار إليه العقيلي صلحا للاستشهاد بهما وبذلك يرتقي الحديث إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى. انتهى.
• قلت: الطريقان الأولان يعودان لطريق واحد حصل فيه اختلاف:
فالحديث قد اختلف فيه على علي بن زيد:
قال الدارقطني في العلل (7/ 300/ 1368):يرويه علي بن زيد بن جدعان واختلف عنه؛
فرواه المنهال بن خليفة واختلف عنه؛
فرواه عثمان بن سعيد المري، عن المنهال، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
وخالفه يحيى بن اليمان، فرواه عن المنهال، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب قوله.
ورواه سلام أبو المنذر، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس يثبت الحديث.
ومن طريق الدارقطني: أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1358)، وقال: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدار طريقيه على علي بن زيد قال أحمد: "ويحيى ليس بشيء وقال حماد بن زيد كان يقلب الأحاديث وذكر شعبة أنه اختلط وقال الدارقطني وقد رواه علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قوله قال وليس يثبت الحديث.
ووافقهما الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (1/ 456).
قلت: قوله:« وهذا إسناد ضعيف، يزيد وهو ابن أبان ضعيف ووافد ابن سلامة أورده البخاري والعقيلي وابن الجارود في " الضعفاء "...قلت: فمثله قد يستشهد به، فإذا انضم إليه المرسل الذي أشار إليه العقيلي...»،
قلت: هذا المرسل الذي أشار إليه العقيلي إنما هو من قول كعب، أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 237) عن عفان عن حماد عن ثابت عن مطرف، عن كعب، أنه قال: «أجد في الكتاب أنه ما من آدمي إلا في رأسه حكمة بيد ملك، فإن ارتفع وضعه الله، وإن تواضع رفعه الله»
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (35647) عن يزيد بن هارون,
وأحمد في « الزهد » -كما في المطالب العالية (2678) - عن أسود بن عامر,
كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن مطرف، عن كعب قال: ما من عبد إلا في رأسه حكمة، فإن تواضع رفعه الله، وإن تكبر وضعه الله.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (4/ 237) في ترجمة: منهال بن خليفة أبو قدامة العجلي بعد ذكر من ضعغه، قال: ومن حديثه وذكره، وقال:ولا يتابع عليه إلا من طريق يقاربه، وإنما يروى هذا مرسلا».
قلت: قوله:« وإنما وجدت له شاهدا موصولا من حديث أنس وله عنه طريقان فإذا انضم إليه المرسل الذي أشار إليه العقيلي صلحا للاستشهاد بهما وبذلك يرتقي الحديث إلى درجة الحسن».
قلت: كلاهما لا يصلح:
فالأول: أخرجه ابن عساكر في مدح التواضع (9) عن محمد بن إبراهيم نيروز الأنماطي حدثنا محمد بن عمرو بن نافع بالفسطاط حدثنا علي بن الحسن السامي حدثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من آدمي إلا في رأسه حكمة موكل بها ملك فإن تواضع رحمه الله وإن ارتفع قمعه الله قال والكبرياء رداء الله فمن نازع الله قمعه.
وقال:هذا حديث حسن غريب تفرد به علي بن الحسن عن خليد بن دعلج.
قلت: وهذا سند مركب لا وجود له , ففي سنده علي بن الحسن الشامي قال الذهبي في المغني (2/ 444) قال ابن عدي: أحاديثه بواطيل.
أما الثانية: عن يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعا بنحوه. أخرجه الدارقطني في العلل (2655).
قلت: ويزيد الرقاشي متروك، وقال ابن حجر في التقريب (ص 599) ضعيف. وهو تساهل منه.
وله طريق آخر بسياق مختلف عن ابن عباس:
أخرجه البزار كما في الكشف (4/ 223)، الخرائطي في مساوئ الأخلاق (557)، وابن شاهين الترغيب في فضائل الأعمال (234)، وأبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (102)، وابن عدي في الكامل (5/ 403)، ومن طريقه: ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: 91) ، والبيهقي في شعب الإيمان (7791، 7792) من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من آدمي إلا وفي رأسه سلسلتان: سلسلة في السماء السابعة، وسلسلة في الأرض السابعة، فإذا تواضع رفعه الله إلى السماء السابعة، وإذا تجبر وضعه الله إلى الأرض السابعة "
ومدار أسانيدهم على زمعة بن صالح وهو ضعيف.
قال البزار في كشف الأستار (3581): لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد
قال ابن عدي في الكامل (5/ 403): ولسلمة عن عكرمة، عن ابن عباس أحاديث التي يرويها زمعة عنه، قد بقي منها القليل، وقد ذكرت عامتها، وأرجوأنه لا بأس برواياته هذه الأحاديث التي يرويها عنه زمعة.
قال ابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: 91) هذا حديث حسن غريب ... وزمعة وسلمة مختلف فيهما وقد حسن الترمذي بهذه النسخة أحاديث
وأخرج منها ابن خزيمة في صحيحه لكن قال في بعضها في القلب من زمعة وأورد ابن عدي هذا الحديث في أفراد سلمة وقال لا بأس برواياته
وفي الباب حديث أبي أمامة: أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ( 75) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من أحد إلا ومعه ملكان وعليه حكمة يمسكانها فإن هو رفع نفسه جبذاها ثم قالا: اللهم ضعه وإن وضع نفسه قالا: اللهم ارفعه بها "
وهي نسخة معروفة بالضعف.
وروي مقطوعا وموقوفا ولعله أصل الروايات التي رفعها الضعفاء، فروى أحمد بن حنبل في الزهد (ص: 309) حدثنا هشيم، أنبأنا منصور بن زاذان، عن مجاهد - قال: قلت لأبي: سمعه من مجاهد؟ قال: مرسل له - قال: «ما من بني آدم أحد إلا وملك آخذ بناصيته فإن تكبر وضعه الله عز وجل وملك آخذ بحكمته فإن تواضع رفعه»
وهذا مرسل ضعيف إلى مجاهد.
زادان مختلف في اسمه فقيل زادان , دينار , مسلم ... إلخ.
ويكنى أبا يحيى القتات الكوفي الكناني يروي عن مجاهد بكثرة , وهو ضعيف يروي المناكير ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن سعد وشريك وابن حبان.
وقال البزار: لا بأس به كوفي معروف. وفي التقريب: ليِّن الحديث
وحتى لو ثبت السند إلى مجاهد فإن مراسيله نفسها ضعيفة عن العلماء!
ثبوت هذا المتن في الإسرائليات:
قد سبق ذكر قول كعب الأحبار أنه قال: ْ أجد في الكتاب (فذكره) وإسناده صحيح.
وورد مثله من قول عمر بن الخطاب:
أخرجه سفيان بن عيينة في حديثخ رواية المروزي (24)، وابن أبي شيبة (8/ 150) , (6/ 249) وابن شَبَّة في تاريخ المدينة (1/ 398) والبخاري في التاريخ (7/ 377) وأبو عبيد في غريب الحديث (4/ 252 - 253) والخرائطي في مساويء الأخلاق (211) وابن حبان في روضة العقلاء (ص 59 , 60) من طرق عن محمد بن عجلان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن معمر بن أبي حبيبة عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: سمعت عمر بن الخطاب قال: ْ إذا تواضع العبد رفع الله حَكَمَته وقال: انتعش نعشك الله وإذا تكبر وَعَدَا طوره وهَصَهُ الله إلى الأرض.
ولفظ المروزي، مطول: " إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته، وقال انتعش رفعك الله فهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض وقال اخسأ أخسأك الله، فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حقير حتى إنه أحقر في أعينهم من الخنزير، ثم قال أيها الناس لا تبغضوا الله إلى عباده قال قائل: وكيف ذلك أصلحك الله؟ قال يكون أحدكم إماما فيطول على الناس فيبغض إليهم ما هم فيه، ويقعد قاصا فيطول عليهم حتى يبغض إليهم ما هم فيه "
وإسناده صحيح وليس له حكم الرفع لجواز تلقي عمر هذا عن كعب فقد كان يجالسه كثيرًا ويستمع لحديثه.
وقد سقط عند ابن حبان والخرائطي ذكر معمر بن أبي حبيبة من الإسناد وهو خطأ إما من ناسخ أو طابع وهو ثابت عند الباقين وليس هو اختلافًا في الإسناد.
وفي الحلية (8/ 192 - 193) عن عبد العزيز بن أبي رواد: كان يقال (فذكره)

*****

(20) حديث (545): " رخص النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب في ثلاث: في الحرب وفي الإصلاح بين الناس وقول الرجل لامرأته. (وفي رواية): وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الإمام أحمد: حدثنا حجاج قال: حدثنا ابن جريج عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أنها قالت: فذكره. قلت: وهذا إسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه من هذا الوجه وإنما من وجه آخر عن الزهري كما يأتي. ثم قال الإمام أحمد: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا ليث يعني بن سعد عن يزيد يعني بن الهاد عن عبد الوهاب عن ابن شهاب به. وأخرجه أبو داود (2 / 304) والطبراني في " الصغير " (ص 37) من طريقين آخرين عن ابن الهاد به. وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب وهو ولهذا قال الحافظ في " الفتح ": " وهذه الزيادة مدرجة بين ذلك مسلم في روايته من طريق يونس عن الزهري فذكر الحديث، قال: وقال الزهري. وكذا أخرجها النسائي مفردة من رواية يونس وقال: يونس أثبت في الزهري من غيره. وجزم موسى بن هارون وغيره بإدراجها. ورويناه في " فوائد بن أبي ميسرة " من طريق عبد الوهاب بن رفيع عن ابن شهاب. فساقه بسنده مقتصرا على الزيادة وهو وهم شديد ". وأقول: لا وهم منه البتة، فإنه ثقة صحيح الحديث كما تقدم وقد تابعه ثقتان ابن جريج وصالح بن كيسان واقتصر الأول منهما على الزيادة أيضا كما سبق بيانه فهؤلاء ثلاثة من الثقات الأثبات اتفقوا على رفع هذه الزيادة، فصلها اثنان منهما عن أول الحديث ووصلها به الآخر وهو صالح، فاتفاقهم حجة وذلك يدل على أنها مرفوعة ثابتة وأنها ليست مدرجة كما زعم الحافظ ويتعجب منه كيف خفيت عليه رواية ابن جريج فلم يذكرها أصلا وكيف اقتصر في عزوه رواية ابن رفيع على" فوائد ابن أبي ميسرة " وهي في " السنن " و" المسند "؟!
ويشهد لها ما أخرجه الحميدي في " مسنده " (329) حدثنا سفيان قال حدثني صفوان... انتهى.
• قلت: هو من كلام الزهري مدرج، انظر: الجزء الأول الحديث (498)، فقد استوفيت الكلام عليه.

*****
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 21-03-18, 12:33 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(21) حديث (546): " لا نعلم شيئا خيرا من مائة مثله إلا الرجل المؤمن ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: أخرجه الإمام أحمد: حدثنا هارون حدثنا ابن وهب حدثني أسامة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
وأخرجه الطبراني في" المعجم الصغير ": حدثنا حسنون بن أحمد المصري حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب إلا أنه قال: " ألف " مكان " مائة " وأسقط من الإسناد محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وقال الطبراني عقبه: " لم يروه عن عبد الله بن دينار إلا أسامة تفرد به ابن وهب ولا يروى إلا بهذا الإسناد ". قلت: ورواية أحمد أصح سندا ومتنا لأن شيخ الطبراني حسنون هذا لا أعرفه. وإسناد أحمد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الله بن عمرو وهو سبط الحسن الملقب بـ (الديباج) وهو مختلف فيه، وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق ". انتهى.
• قلت: تفرد بهذا الحديث الديباج, محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وكان البعض يسقطه من السند كما سيأتي:
فقد أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (3500)، وفي «المعجم الصغير» (412) حدثنا حسنون بن أحمد المصري قال: نا أحمد بن صالح قال: نا عبد الله بن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة»
قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نعلم شيئا خيرا من مائة مثله إلا الرجل المؤمن»
لا يروي عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد.
قال الطبراني في «المعجم الصغير» (412):« لا يروى آخر هذا الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا نعلم شيئا خيرا من ألف مثله إلا الرجل المؤمن» إلا بهذا الإسناد».
قلت: وهو غير محفوظ
قال محمد بن طاهر المقدسي في «ذخيرة الحفاظ» (1061): رواه محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان: عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر. قال البخاري: لم يتابع عليه. قال المقدسي: الحديث صحيح، والذي لم يتابع عليه هو الزيادة: وما نعلم شيئا خيرا من ألف مثله إلا المؤمن '، والله أعلم ».
وكان البعض يرويه دون المتن الآخر ويزيد في سنده راويا هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بين أسامة بن زيد، وعبد الله بن دينار:
أخرجه عبد الله بن وهب في «الجامع في الحديث » (253)، وعنه أحمد (5882)، باللفظين.
والطحاوي في «شرح مشكل الاثار» (4/107), وابن عدي (6/218)، وأبو الشيخ الأصبهاني في «الأمثال في الحديث النبوي» (139) من طريق يونس بن عبد الأعلى باللفظين- والقضاعي في «مسند الشهاب» (1216)،
والقضاعي في «مسند الشهاب» (1216) من طريق زيد بن بشر الحضرمي،
كلهم عن عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا المؤمن». لفظ القضاعي، والباقون: مائة.
وقال ابن عدي:ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان هذا حديثه قليل ومقدار ما له يكتب.
قلت: محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان الاموي أبو عبد الله المدني الديباج ضعيف:
وذكره الذهبي في «ديوان الضعفاء» (ص: 360 ت 3811): حديثه منكر.
وقال في «ميزان الاعتدال» (3/ 593):وثقه النسائي. وقال - مرة: ليس بالقوى.
وقال البخاري: لا يكاد يتابع في حديثه. ثم ذكر له هذا الحديث، مما يدل على نكارته عنده.
وقال في «تاريخ الإسلام» (3/ 965 ت 385): لينه البخاري.
وقال مسلم: كان منكر الحديث. وكناه النسائي أبا عبد الله، وقال: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: حديثه قليل ومقدار ما له يكتب.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب» (ص: 489 ت 6038): صدوق وقال في «تهذيب التهذيب» (9/ 268):قال النسائي ثقة. وقال في موضع آخر: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: في حديثه، عن أبي الزناد بعض المناكير
قلت: وقال ابن سعد كان كثير الحديث عالما وقال البخاري عنده عجائب. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة وقال ابن الجارود لا يكاد يتابع على حديثه.
قال المعلمي في "الفوائد" (ص 484): «فيه نظر، قال البخاري: "عنده عجائب". وقال العقيلي: "لا يكاد يتابع على حديثه". وقال النسائي في موضع: "ثقة". ثم كأنه رجع فقال في موضع آخر: "ليس بالقوي" ولم يخرج له هو ولا أحد من الستة غير ابن ماجه، وقال ابن حبان في "الثقات": "في حديثه عن أبي الزناد بعض المناكير".
ومن شأن ابن حبان إذا تردد في راو أنه يذكره في "الثقات" ولكنه يغمزه، فلم يبق إلا قول العجلي: "ثقة". والعجلي متسمح جدا، وخاصة في التابعين، فكأنهم كلهم عنده ثقات، فتجده يقول: "تابعي ثقة" في المجاهيل، وفي بعض المذمومين كعمر بن سعد، وفي بعض الهلكى كأصبغ بن نباتة».
• وروي هذا الحديث عن سلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان ».
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث (137)، و(138) من طريق إبراهيم بن محمد بن يوسف، وسعيد بن عبد الله السواق، عن الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن سلمان، رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس شيء خير من ألف مثله إلا الإنسان»
وقال الدارقطني كما في "أطراف الغرائب والأفراد " (3/ 119/ 2208):تفرد به شيخنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة عن عيسى بن عبد الله بن سليمان وهو غريب من حديث الأعمش أيضا وروي عن إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي نحو هذا.
وقال الحاكم في «المدخل إلى كتاب الإكليل» (ص: 62): الطبقة الخامسة من المجروحين: قوم عمدوا إلى أحاديث مروية عن التابعين, أرسلوها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فزادوا فيها رجلا من الصحابة, فوصلوها مثل إبراهيم بن محمد المقدسي, روى عن الفريابي, عن الثوري, عن الأعمش, عن أبي ظبيان عن سلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:« ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان». والحديث في كتاب الثوري, عن الأعمش, عن إبراهيم,, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا.
وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (2622) قال: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس شيء خيرا من ألف مثله من الإنسان»
وروي الحديث عن سمرة:
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في «أمثال الحديث» (141): روى مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب قال أخبرني محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان عن أبيه عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لنا إني لا أجد من الدواب صنفا الدابة الواحدة منه خير من مائة دابة من صواحبه غير الرجال أجد الرجل هو خير من مائة رجل
قلت: إسناده ضعيف وهي نسخة مجهولة, ولذا قال الذهبي إسناد مظلم.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/64): رواه الطبراني وفيه من لم اعرفهم
وروي الحديث عن الحسن مرسلا:
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث (140) من طريق أسيد بن عاصم، ثنا أبو ربيعة، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس شيء خير من ألف مثله إلا الإنسان، وعمر خير من ألف مثله»
قلت: أبو ربيعة متروك.


*****
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 21-03-18, 08:00 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(22) حديث (547): " لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره، فاقتلوها في الحل والحرم ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: رواه ابن ماجه وابن عدي عن الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت: لدغ النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو يصلي فقال: فذكره. وقال ابن عدي: " لا أعرفه إلا من حديث الحكم عن قتادة،
قال ابن معين ضعيف ". قلت: لكن لم ينفرد به الحكم فقد رواه ابن خزيمة في " صحيحه " عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة به. انتهى.
• قلت: هذه المتابعة لا تثبت فهي لمتن آخر، وكان عليه التأمل في كلام ابن عدي في نفي متابعة الحكم بن عبد الملك عليه، والمتابعة التي ذكرها إنما هي لمتن آخر
أخرجه ابن عدي في «الكامل» (3/ 252) في ترجمة الحكم بن عبد الملك، وقال: وهذه الأحاديث كلها التي أمليتها للحكم عن قتادة، منه ما يتابعه الثقات عليه، ومنه ما لا يتابعه، فالذي لا يتابع عليه حديث حديث قتادة عن سعيد، عن عائشة؛ لدغ النبي صلى الله عليه وسلم عقرب، لا أعرفه إلا من حديث الحكم، عن قتادة.
وقال الدارمي في «تاريخه» (280): قلت ليحيى بن معين: الحكم بن عبد الملك، ما حاله في قتادة؟ فقال: ضعيف.
وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (1/ 148): هذا إسناد ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك لكن لم ينفرد به الحكم فقد رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة به.
والبوصيري وغيره من الحفاظ يعنون ﺃصل الحديث, والمعنى الذي يتناوله, ولا يقصدون تطابق الألفاظ, ولا حتى تقاربها، وقد انخدع بذلك العزو الشيخ، فتابعه ولم يدر الشيخ أنه حديث آخر، فقد أخرج ابن خزيمة (2669) بالسند الذي ذكره البوصيري حديث عائشة بلفظ: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديأة»،.
وتبين أيضا أن الحكم مع ضعفه قد وهم في متن الحديث, مخالفا في ذلك الحافظ الناقد شعبة بن الحجاج.
وقد ابتلي بهذا الحديث صاحب «التنبيه» (1/ 391/ 311), فتعقب قول الطبرانى: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة، إلا الحكم بن عبد الملك، تفردبه على بن ثابت " قال:فلم يتفرد به الحكم بن عبد الملك - فتابعه شعبة عن قتادة بسنده سواء. أخرجه ابن خزيمة فى " صحيحه " - كما فى " الصحيحة " (547) - عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة.
فقلد فيه مقلدا قبله!!
وتابعهم الشيخ الأرنؤوط في تحقيقه لسنن ابن ماجه (2/ 299), فقال: حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك، وقد توبع. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"- فيما ذكر البوصيري في "مصباح الزجاجة"- عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، به. وهذا إسناد صحيح.
والحديث أخرجه مسلم (67) (1198)، والنسائي في «السنن الكبرى» (3798) من طريق شعبة، قال: سمعت قتادة، يحدث عن سعيد بن المسيب، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال« " خمس فواسق، يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا».
وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (2629) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خمس يقتلن في الحل والحرم الحدأة والحية والفأرة والكلب العقور والغراب الأبقع»
وأخرجه موقوفا: الإسماعيلي في «المعجم» (204), وابن أخي ميمي الدقاق في «الفوائد» (445) عن يعلى بن الحارث عن بكر بن وائل، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أنها قالت: " خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم وعلى كل حال: الحية، والفأرة، والحدأة، والكلب العقور، والغراب الأبقع ".
قال: فذكرت ذلك لأبي حسان الأعرج، فقال: حدثت، أو أخبرت، أن النبي صلى الله عليه وسلم لدغته عقرب فأمر بقتلها في الحل والحرم ".
قال الدارقطني كما في "أطراف الغرائب والأفراد " (5/ 426/ 5937 )::تفرد به يعلى بن الحارث عن بكر بن وائل عن ابن داود عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عنه.
وفي الباب:
1-عن رجل، من بني عدي بن كعب:
أخرجه أبو داود في المراسيل (47) من طريق حماد بن سلمة عن برد أبي العلاء، عن سليمان بن موسى، عن رجل، من بني عدي بن كعب أنهم دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي جالسا، فقالوا: ما شأنك يا رسول الله؟ فقال: «لسعتني عقرب»، ثم قال: «إذا وجد أحدكم عقربا وهو يصلي، فليقتلها بنعله اليسرى»،
قال أبو داود: سليمان لم يدرك العدوي هذا.
قال العلائي في «جامع التحصيل» (ص: 190 ت 259) في ترجمة: سليمان بن موسى الدمشقي الأشدق قال البخاري: لم يدرك سليمان أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الترمذي عنه في العلل وقال الغلابي لم يدرك سليمان بن موسى أبا سيارة ولا كثير بن مرة ولا عبد الرحمن بن غنم ووجدت بخط الحافظ ضياء الدين بعد ذكره سليمان هذا
2-عن سعيد بن المسيب، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقتل المحرم الذئب...» وذكر الحديث
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (15475)، وأبو داود في المراسيل (137) عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب.
3-أخرج أبو داود في «المراسيل» (503) عن عبد العزيز الماجشون عن أيوب السختياني، عن إبراهيم بن مرة، قال: " لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب فقال: «ما لها لعنها الله ما تبالي نبيا ولا غيره».
وإبراهيم بن مرة الشامي, صدوق من الوسطى من أتباع التابعين. فهذا معضل شديد الإعضال, ولاتقوم بمثله حجة. انظر: تهذيب التهذيب (1/ 163)، وتقريب التهذيب (ص: 94 ت 249).

*****
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 21-03-18, 08:03 PM
عبدالفتاح محمود عبدالفتاح محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-05
المشاركات: 350
افتراضي رد: النصيحة في تهذيب السلسلة الصحيحة الجزء الثاني

(23) حديث (548):" لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره. ثم دعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ بـ *(قل يا أيها الكافرون)* و*(قل أعوذ برب الفلق)* و*(قل أعوذ برب الناس)* ".
• ضعيف.
قال الشيخ - رحمه الله -: وللحديث شاهد قوي من حديث علي رضي الله عنه، وفيه بيان سبب وروده وهو: أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " وأبو محمد الخلال في " فضائل قل هو الله أحد " من طرق عن محمد بن فضيل عن مطرف عن المنهال بن عمرو عن محمد بن الحنفية عن على قال: " لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو يصلي، فلما فرغ قال... ". فذكره وقال الطبراني: " لم يروه عن مطرف إلا ابن فضيل ". قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين وكذا من فوقه إلا أن المنهال لم يخرج له مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " (12 / 152 / 2): أنبأنا عبد الرحيم بن سليمان عن مطرف به إلا أنه لم يذكر عليا في إسناده ولا يضر الموصول لما تقرر أن زيادة الثقة مقبولة، لاسيما وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود نحوه وفيه: " ثم أمر بملح فألقي في ماء فجعل يده فيه، فجعل يقلبها حيث لدغته ويقرأ... ". ولكنه لم يذكر *(قل يا أيها الكافرون)*. أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق 83 / 1) بسند ضعيف.
ثم قال الألباني في " الصحيحة" (2/ 704):«ثم رأيت الحديث في "مصنف ابن أبي شيبة" المطبوع في الهند (10/418/9850) مرسلا كما كنت نقلته عن مخطوطة الظاهرية، لكن محقق المطبوعة زاد في السند بين معكوفتين: عن علي...
ثانيا، فرأيت الحديث في "كتاب الطب" لأبي نعيم (ق 97/2) و"شعب الإيمان" للبيهقي (2/518/2575) أخرجاه من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا عمي أبو بكر: ثنا عبد الرحيم بن سليمان بزيادة: "عن علي".
فانكشف لي أن هذه الزيادة لا تصح عنهما؛ لأن محمد بن عثمان بن أبي شيبة -وهو ابن أخي أبي بكر عبد الله بن أبي شيبة مؤلف "المصنف"- مع كونه من الحفاظ؛ فقد اختلف فيه اختلافا شديدا، فمن موثق، وقائل: "لا بأس به"، ومن مكذب له، وقائل: "كان يضع الحديث"! وله ترجمة مبسطة في "الميزان" و"اللسان" و"سير الأعلام" (14/21-23)، وقد أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: "حافظ، وثقه جزرة، وكذبه عبد الله بن أحمد".قلت: وهو إلى هذا قد خالف الإمام الحافظ الثقة الأجل بقي بن مخلد راوي "المصنف" عن ابن أبي شيبة، ولذلك فزيادته عليه منكرة لا تصح، فبقي الحديث عن ابن الحنفية مرسلا، يتقوى بمسند ابن مسعود المخرج هناك». انتهى.
• قلت: المرسل أصح، والشاهد واه ويعود لطريق ابن الحنفية, فهو من باب الاختلاف وليس المتابعات.
وقوله... « وقال الطبراني: " لم يروه عن مطرف إلا ابن فضيل ".وهو ثقة من رجال الشيخين... ولا يضر الموصول لما تقرر أن زيادة الثقة مقبولة ».
فيه تعقبات، منها:
والحديث قد اختلف فيه على المنهال بن عمرو:
وذكره الدارقطني في " العلل" (2/ 76/ 462): فقال: هو حديث يرويه المنهال بن عمرو، واختلف عنه؛
فرواه مطرف بن طريف، عن المنهال فأسنده إسماعيل ابن بنت السدي، عن محمد بن فضيل، عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن ابن الحنفية، عن علي.
وخالفه موسى بن أعين، وأسباط بن محمد، وغيرهما، فرووه عن مطرف، عن المنهال، عن ابن الحنفية، مرسلا.
وكذلك رواه حمزة الزيات، عن المنهال، عن ابن الحنفية، مرسلا.
وهو أشبه بالصواب».
يعني تفرد برفعه ووصله محمد بن فضيل. وهذا معني قول الطبراني في " المعجم الصغير ": " لم يروه عن مطرف إلا ابن فضيل ".
لكن أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (24019) , (29801 ) -طبعة الحوت - وطبعة الشيخ محمد عوامة (12/ 76/ 24019) حدثنا عبد الرحيم، عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن علي، عن علي، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة يصلي، فوضع يده على الأرض فلدغته عقرب، فتناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره، أونبيا ولا غيره، ثم دعا بملح وماء فجعله في إناء، ثم جعل يصبه على إصبعه حيث لدغته، ويمسحها ويعوذها بالمعوذتين.
هكذا بزيادة:«علي» في سنده، وهو هكذا في طبعة عوامة .
وأشار الشيخ في الاستدراكات في "الصحيحة" (2/ 704) إلى غلط زيادة:«علي» فيه, وقد أجاد في بيان ذلك .
• قلت: قوله: «... فبقي الحديث عن ابن الحنفية مرسلا، يتقوى بمسند ابن مسعود ...، فيه: غلط وتساهل، فالسند معل كذلك هو لا يصلح للتقوية، ففيه: الحسن بن عمارة: أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 436): حدثنا مأمون المصري الحسين بن محمد، حدثنا محمد بن هشام السدوسي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان، حدثنا الحسن بن عمارة، حدثنا المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود.؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ذات ليلة فلدغته عقرب، فتناولها بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: لعن الله العقرب ما تدع نبيا، ولا غيره، أوقال مصليا، ولا غيره، قال: ثم أمر بملح فألقي في ماء فجعل يده فيه، فجعل يقلبها حيث لدغته ويقرأ: {قل أعوذ برب الفلق}، و{قل أعوذ برب الناس}.
قال الدارقطني في «العلل» (5/ 303/ 898): يرويه الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، ولم يتابع عليه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 513) من طريق يحيى بن أبي بكير، حدثنا الربيع بن بدر، عن عوف، عن محمد، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل عقربا، فقال: لعن الله العقرب، ما تدع نبيا، ولا مصليا.
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن عوف غير الربيع، ولا أعلم رواه عن الربيع غير يحيى بن أبي بكير.
ثم قال ابن عدي (4/ 518): وهذه الأحاديث معروفة بالربيع بن بدر، فحديث خديجة أغربها، ينفرد به الربيع، وغيره قد شورك الربيع فيها، عن أبي الزبير، وللربيع بن بدر غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه ورواياته عمن يروي عنهم مما لا يتابعه أحد عليه.

*****
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:21 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.