ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 18-10-07, 01:13 PM
عيسى بنتفريت عيسى بنتفريت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
الدولة: المملكة المغربية.
المشاركات: 7,366
افتراضي

باب في أعمال يوم التروية ويوم عرفة


إن الأنساك التي يحرم بها القادم عندما يصل إلى الميقات ثلاثة :

الإفراد : وهو أن ينوي الإحرام بالحج فقط ، ويبقى على إحرامه إلى أن يرمي الجمرة يوم العيد ، ويحلق رأسه ، ويطوف طواف الإفاضة ، ويسعى بين الصفا والمروة إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم .

والقران : وهو أن ينوي الإحرام بالعمرة والحج معا من الميقات ، وهذا عمله كعمل المفرد ، إلا أنه يجب عليه هدي التمتع .

والتمتع : وهو أن يحرم بالعمرة من الميقات ، ويتحلل منها إذا وصل إلى مكة بأداء أعمالها من طواف وسعي وحلق أو تقصير ، ثم يتحلل من إحرامه ، ويبقى حلالا إلى أن يحرم بالحج .

وأفضل الأنساك هو التمتع ، فيستحب لمن أحرم مفردا أو قارنا ولم يسق الهدي أن يحول نسكه إلى التمتع ، ويعمل عمل المتمتع .

ويستحب لمتمتع أو مفرد أو قارن تحول إلى متمتع وحل من عمرته ولغيرهم من المحلين بمكة أو قربها : الإحرام بالحج يوم التروية ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة ، لقول جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم : فحل الناس كلهم وقصروا ، إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي ، فلما كان يوم التروية ، توجهوا إلى منى ، فأهلوا بالحج .

ويحرم بالحج من مكانه الذي هو نازل فيه ، سواء كان في مكة ، أو خارجها ، أو في منى ، ولا يذهب بعد إحرامه فيطوف بالبيت .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فإذا كان يوم التروية ، أحرم ، فيفعل كما فعل عند الميقات ، إن شاء أحرم من مكة ، وإن شاء من خارج مكة ، هذا هو الصواب ، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنما أحرموا كما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم من البطحاء ، والسنة أن يحرم من الموضع الذي هو نازل فيه ، وكذلك المكي يحرم من أهله ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كان منزله دون مكة ، فمهله من أهله ، حتى أهل مكة يهلون من مكة انتهى .

وقال ابن القيم رحمه الله : " فلما كان يوم الخميس ضحى ، توجه - يعني : النبي صلى الله عليه وسلم - بمن معه من المسلمين إلى منى ، فأحرم بالحج من كان أحل منهم من رحالهم ، ولم يدخلوا إلى المسجد ليحرموا منه ، بل أحرموا ومكة خلف ظهورهم " انتهى .

وبعد الإحرام يشتغل بالتلبية ، فيلبي عند عقد الإحرام ، ويلبي بعد ذلك في فترات ، ويرفع صوته بالتلبية ، إلى أن يرمي جمرة العقبة يوم العيد .

ثم يخرج إلى منى من كان بمكة محرما يوم التروية ، والأفضل أن يكون خروجه قبل الزوال ، فيصلي بها الظهر وبقية الأوقات إلى الفجر ، ويبيت ليلة التاسع ، لقول جابر رضي الله عنه : وركب النبي صلى الله عليه وسلم إلى منى ، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس ، وليس ذلك واجبا بل سنة ، وكذلك الإحرام يوم التروية ليس واجبا ، فلو أحرم بالحج قبله أو بعده ، جاز ذلك .

وهذا المبيت بمنى ليلة التاسع ، وأداء الصلوات الخمس فيها سنة ، وليس بواجب .

ثم يسيرون صباح اليوم التاسع بعد طلوع الشمس من منى إلى عرفة ، وعرفة كلها موقف ، إلا بطن عرنة ، ففي أي مكان حصل الحاج من ساحات عرفة ، أجزأه الوقوف فيه ، ما عدا ما استثناه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو بطن عرنة ، ؛ وقد بينت حدود عرفة بعلامات وكتابات توضح عرفة من غيرها ، فمن كان داخل الحدود الموضحة ، فهو في عرفة ، ومن كان خارجها ، فيخشى أنه ليس في عرفة ، فعلى الحاج أن يتأكد من ذلك ، وأن يتعرف على تلك الحدود ؛ ليتأكد من حصوله في عرفة .

فإذا زالت الشمس ، صلوا الظهر والعصر قصرا وجمعا بأذان وإقامتين ، وكذلك يقصر الصلاة الرباعية في عرفة ومزدلفة ومنى ، لكن في عرفة ومنى ومزدلفة يجمع ويقصر ، وفي منى يقصر ولا يجمع ، بل يصلي كل صلاة في وقتها ، لعدم الحاجة إلى الجمع .

ثم بعدما يصلي الحجاج الظهر والعصر قصرا وجمع تقديم في أول وقت الظهر ، يتفرغون للدعاء والتضرع والابتهال إلى الله تعالى ، وهم في منازلهم من عرفة ، ولا يلزمهم أن يذهبوا إلى جبل الرحمة ، ولا يلزمهم أن يروه أو يشاهدوه ، ولا يستقبلونه حال الدعاء ، وإنما يستقبلون الكعبة المشرفة .

وينبغي أن يجتهد في الدعاء والتضرع والتوبة في هذا الموقف العظيم ، ويستمر في ذلك ، وسواء دعا راكبا أو ماشيا أو واقفا أو جالسا أو مضطجعا ، على أي حال كان ، ويختار الأدعية الواردة والجوامع ، لقوله صلى الله عليه وسلم : أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير .

ويستمر في البقاء بعرفة والدعاء إلى غروب الشمس ولا يجوز له أن ينصرف منها قبل غروب الشمس ، فإن انصرف منها قبل الغروب ، وجب عليه الرجوع ، ليبقى فيها إلى الغروب ، فإن لم يرجع ، وجب عليه دم ، لتركه الواجب ، والدم ذبح شاة ، يوزعها على المساكين في الحرم ، أو سبع بقرة ، أو سبع بدنة .

ووقت الوقوف يبدأ بزوال الشمس يوم عرفة على الصحيح ، ويستمر إلى طلوع الفجر ليلة العاشر ، فمن وقف نهارا ، وجب عليه البقاء إلى الغروب ، ومن وقف ليلا ، أجزأه ، ولو لحظة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أدرك عرفات بليل ، فقد أدرك الحج .

وحكم الوقوف بعرفة أنه ركن من أركان الحج ، بل هو أعظم أركان الحج ، لقوله صلى الله عليه وسلم : الحج عرفة ، ومكان الوقوف هو عرفة بكامل مساحتها المحددة ، فمن وقف خارجها ، لم يصح وقوفه .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه من الأعمال والأقوال ، إنه سميع مجيب .

الرابط: http://www.alfawzan.ws/alfawzan/book...b3%d9%84%d9%85
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 18-10-07, 01:15 PM
عيسى بنتفريت عيسى بنتفريت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
الدولة: المملكة المغربية.
المشاركات: 7,366
افتراضي

فتاوى الحج لسماحة الشيخ أبي عبدالمعز محمد علي فركوس


الصنف: فتاوى الحج

السؤال للفتوى رقم 139:

أكثر الحجاج الجزائريين لا يحرمون من الطائرة وإنّما يحرمون من ميقات المدينة، فهل يجزئهم ذلك، وما الذي يترتب على من تجاوز الميقات؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

ففي مسألة مواقيت الحج المكانية للإحرام يجدر التنبيه على مواضع مجمع عليها بين العلماء سواء قبل الميقات أو بعده وسواء لمن يريد الحج والعمرة ولمن لا يريدهما.

- فإذا أحرم قبل الميقات فلا خلاف بين أهل العلم أنّه مُحرِم تثبت في حقه أحكام الإحرام(١)، ولكن الخلاف في مكان الأفضلية، والصحيح من قولي العلماء أنّ الأفضل الإحرام من الميقات ويكره قبله وبهذا قال مالك والحنابلة وبعض الشافعية خلافا لأبي حنيفة(٢).

- أمّا إذا جاوز الميقات سواء عالما أو جاهلا، وهو يريد الحج والعمرة ولم يحرم فلا خلاف بين أهل العلم-أيضا- أنّه إذا رجع إلى الميقات فأحرم منه فلا شيء عليه(٣)، وإنّما الخلاف فيمن جاوز الميقات وأحرم دونه والصحيح من قولي العلماء أنّ عليه دما-أي فدية ذبح شاة- سواء رجع إلى الميقات أو لم يرجع(٤).

- أمّا إذا جاوز الميقات لحاجة يريد قضاءها وهو لا ينوي حجا ولا عمرة فالعلماء لا يختلفون في أنّه لا يلزمه الإحرام ولا يترتب على تركه للإحرام شيء، لكن لو طرأ عليه التفكير في الحج أو العمرة، ثمّ عزم على تنفيذ ما عزم عليه، فإنّه لا يشترط عليه الرجوع إلى الميقات بل يحرم من موضعه ولو كان دون الميقات ولا شيء عليه وهو أرجح قولي العلماء وبه قال مالك والشافعي وصاحبا أبي حنيفة رحمهم الله(٥).

وبناء على ما تقدم، فلا يجوز لهؤلاء الحجاج القادمين من الجزائر أن يجاوزوا الميقات وهم يريدون الحج أو العمرة إلاّ محرمين(٦)، ولكن إن لم يحرموا بعد مجاوزة الميقات ورجعوا إلى ميقاتهم أو ميقات آخر فأحرموا منه فلا يلزمهم من أمر الفدية شيء وكان الأولى أن يحرموا في الطائرة من ميقات الجحفة الذي يمرون به لقوله صلى الله عليه وسلم" هنّ لهنّ ولمن أتى عليهنّ ممّن أراد الحج أو العمرة"(٧).

الله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في:9 ذي القعدة1425هـ

الموافق لـ:21 ديسمبر 2004 م
--------------------------------------------------------------------------------
١- الإجماع لابن المنذر:(41)، والمغني لابن قدامة(3/264).

٢- المغني لابن قدامة(3/264 (، المجموع للنووي:(7/198)، الكافي لابن عبد البر:(1/380)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب:(1/470)

٣- المغني لابن قدامة:(3/266).

٤- وهو مذهب المالكية والحنابلة، انظر: المدونة لابن القاسم:(1/372)، الإشراف للقاضي عبد الوهاب:(1/470)، الإنصاف للمرداوي:(3/229)، خلافا لمذهب أبي حنيفة والشافعي، انظر المجموع للنووي:(7/208).

٥- المغني لابن قدامة:(3/267).

٦- ذكر النووي الإجماع على تحريم مجاوزة الآفاقي الميقات وهو يريد الحج أو العمرة غير محرم، المجموع للنووي:(7/206).

٧- أخرجه البخاري في الحج(1524)، ومسلم في الحج(2860)، وأبو داود في المناسك(1740) والنسائي في مناسك الحج (2666)، وأحمد(2279)، والدارمي في سننه(1846)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

الرابط: http://www.ferkous.com/rep/Bh1.php
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 18-10-07, 01:15 PM
عيسى بنتفريت عيسى بنتفريت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
الدولة: المملكة المغربية.
المشاركات: 7,366
افتراضي

الصنف: فتاوى الحج

البقاء في الأرض الحجازية أكثر من المدة المعينة.

السؤال للفتوى رقم 140 :

بعض الناس يبقى لأداء مناسك الحج بعد شهر رمضان من غير ترخيص من الجهات المعنية من الأراضي الحجازية، فما حكم هذا الفعل؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فلا يخفى ما يترتب على بقاء كل معتمر قادم من كلّ بلد في الأراضي الحجازية من إخلال بالتنظيم العام وما يجره من مفاسد كظاهرة التسول والسرقة وغيرهما، لذلك كانت تأشيرة الحج أو العمرة مقرونة بمدة محددة لا يتجاوزها إلاّ بترخيص آخر تنظيما لفئة المعتمرين لتحسين وضعيتهم ضمن الوضع العام الأمر الذي يجعل هذا التصرف ملزما على المعتمرين ويجب عليهم تنفيذه والوفاء به لعلتين:

- الأولى: إنّ تصرف الإمام الحاكم أو نوابه بتوقيت المدة وتحديد العدد مبني على مصلحة الجماعة وخيرها، فكانت تصرفاته واجبة التنفيذ وملزمة على من تحت رعايته بناء على قاعدة: "التصرف في الرعية منوط بالمصلحة"(١) وأصل هذه القاعدة قول الشافعي رحمه الله: "منزلة الإمام في الرعية منزلة الولي من اليتيم"(٢) وهذا الأصل مأخوذ من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت"(٣)، ويشهد لذلك قوله صلى الله عليه وسلم:" الإمام راع ومسئول عن رعيته"(٤).

- الثانية: إنّ إعطاء تأشيرة للمعني بالأمر مشروطة بعهد هو بقاؤه لتلك المدة المحددة، والعهد يجب الوفاء به لقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالعَهْدِ إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً﴾[الإسراء:34]، وقوله تعالى:﴿وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾[البقرة:177].

وبناء عليه، فإنّه ينبغي على المعني بالأمر أن يسعى لتحصيل تأشيرة الحج ابتداء قبل طلبه لتأشيرة العمرة حتى يسعه تأدية المناسك الواجبة عليه على الوجه المطلوب، فإن تعسر أخذ تأشيرة إلاّ لعمرة راعى شرطها، غير أنّه إن بقي إلى وقت الحج وخالف من غير ترخيص، فحجه صحيح ولا تقدح في صحته هذه المخالفة وبخاصة إن كان ذلك-في حقه- حجة الإسلام.

والله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في:15ذي القعدة1425هـ

الموافق لـ:27ديسمبر2004م
--------------------------------------------------------------------------------
١- انظر هذه القاعدة في: المنثور للزركشي:(1/183)، الأشباه والنظائر للسيوطي:(134)، مجموع الحقائق للخادمي:(316)، الوجيز للبورنو:(292).

٢- انظر المنثور للزركشي:(1/183).

٣- أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (11164)، من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه. وصححه ابن كثير في «إرشاد الفقيه»: (2/51)، وفي «تفسير القرآن العظيم»: (2/190).

٤- أخرجه البخاري في الأحكام (7138)، ومسلم في الإمارة(1829)، وأبو داود في الإمارة(2928)، والترمذي في الجهاد(1705)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

الرابط: http://www.ferkous.com/rep/Bh2.php
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 18-10-07, 01:17 PM
عيسى بنتفريت عيسى بنتفريت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
الدولة: المملكة المغربية.
المشاركات: 7,366
افتراضي

الصنف: فتاوى الحج

ما يلبس المحرم إذا لم يجد لباس الإحرام.

السؤال للفتوى رقم 145:

ما حكم من اعتمر أو حج من غير لباس الإحرام؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:

فإنّ المحرم الذي وجد الإزار والرداء لا يجوز له لبس المخيط –وهو ما كان مفصلا على قدر عضو البدن- فلا يلبس القُمُص ولا السراويل ولا العمائم ولا الخفاف ولا الجوارب لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أنّ رجلا قال: يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا يلبس القُمُص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرنس ولا الخفاف إلاّ أحد لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسّه زعفران أو ورس"(١)، ومن خالف تلزمه الفدية.

أمّا من لم يجد إلاّ السراويل والخفين أو تعذر عليه لبس الإزار والرداء لوجودهما ضمن متاعه وعفشه في الطائرة أرسلهما سهوا ونسيانا ومرّ على الميقات فأحرم بدونهما صحّ إحرامه ولا يلزمه شيء ويكفيه أن يلبس ما وجده ولا يجب عليه أن يشق السراويل فيتزر بها –كما هو رأي الأحناف- لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فقال: "من لم يجد الإزار فليلبس السراويل، ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين"(٢)، والحديث صريح في الجواز ولو لزمه شيء لبيّنه لأنّه في معرض البيان، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز كما هو مقرر في علم الأصول.

والعلم عند الله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.

الجزائر في:15ذي القعدة1425هـ

الموافق لـ: 27ديسمبر 2004م

--------------------------------------------------------------------------------

١- أخرجه البخاري في الحج(1542)، ومسلم في الحج(2848)، والترمذي في الحج(842)، والنسائي في مناسك الحج(2681)، وابن ماجة في المناسك(3041)، ومالك في الموطأ(715)، وأحمد(5286)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

٢- أخرجه البخاري في جزاء الصيد(1843)، ومسلم في الحج(2851)، والترمذي في الحج(843)، والنسائي في اللباس(5342)، وأحمد(1876)، والدارقطني في سننه(2493)، والبيهقي(9331)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

الرابط: http://www.ferkous.com/rep/Bh3.php
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 18-10-07, 01:17 PM
عيسى بنتفريت عيسى بنتفريت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
الدولة: المملكة المغربية.
المشاركات: 7,366
افتراضي

الصنف: فتاوى الحج

في حكم المصانعة بمال لأجل تأشيرة الحج

السؤال للفتوى رقم 150:

ما حكم إعطاء مال مقابل الحصول على تأشيرة الحج، وبخاصة مع فرض بعض وكالات السفر لذلك؟

وهل التنازل المفروض لدخول البقاع المقدسة في الحجاز من أجل أداء مناسك الحج مشروع أم لا؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:

فإن كانت الجهات المعنية تفرض مالا على شكل ضرائب ورسوم لمنح تأشيرة أو رخصة مقابل أداء مناسك الحج أو العمرة، ولا يستطيع المكلف من أداء هذه العبادة إلاّ بدفع المال، فله أن يدفعه والإثم على الآخذ دون المعطي، لأنّ المال المكتسب بهذه الطريقة غير مشروع ولو أذن فيه المالك جريا على قاعدة: "الأصل في الأموال التحريم"، "ولا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي" لقوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكَلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾[النساء:29]، وقد وردت نصوص كثيرة تمنع أخذ مال المسلم إلاّ ما طابت له نفسه ورضي به سواء كان ظلما أو غصبا أو نهيا أو نحوها.

ولا يتدرع بترك أداء الحج أو العمرة من أجل الرسوم والضرائب المفروضة، فليست –في الحقيقة- عذرا مانعا لأداء المناسك إن كان قادرا عليها، ولا يلحقه إثم إن لم يرض بها. والجواب على السؤال الثاني كالأول لتقاربهما.

والعلم عند الله تعالى وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلّ اللّهم على محمّـد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلّم تسليما.

الجزائر في:6 ذي القعدة1425هـ

الموافق لـ:18ديسمبر2004م

الرابط: http://www.ferkous.com/rep/Bh4.php
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 18-10-07, 01:19 PM
عيسى بنتفريت عيسى بنتفريت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
الدولة: المملكة المغربية.
المشاركات: 7,366
افتراضي

الصنف: فتاوى الحج

في حكم تارك رمي الجمار في الحج

السؤال للفتوى رقم170:

امرأة حجت بيت الله الحرام وأثناء الرمي وقع زحام أدى إلى وفاة بعض الحجيج فاستغنت [هي] عن الرمي خوفا من الزحام والإذاية وأتمّت أركانها الباقية.

فما حكم حجها؟ وهل في ذمتها شيء؟ وهل يجوز الاستخلاف في الرمي؟

الجواب:

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:

فإنّ رمي الجمار في منى ليس بركن وإنّما حكمه الوجوب على أرجح أقوال أهل العلم وهو مذهب الجمهور ودليل وجوبه السنة القولية والفعلية، فقد ثبت من حديث جابر رضي الله عنه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا عني مناسككم فإنّي لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه"(١) وفي رواية أخرى "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرمي الجمار بمثل حصى ... في حجة الوداع"(٢).

وعليه فإنّ ترك رمي الجمار في الحج يجبر بالدم، لأنّ ترك الواجبات في الحج تستوجب الدم لإرادة جبره، وكان عليها -حال أدائها للحج- عند العجز عن الرمي في الحال أن تؤخره إلى الليل أو ما بعده من أيام التشريق ولا شيء عليها على أرجح قولي العلماء وهو مذهب الشافعي وأحمد وأبي يوسف وغيرهم لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل يوم النحر بمنى فيقول:"لا حرج"، فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: "اذبح ولا حرج" وقال: رميت بعد ما أمسيت؟ فقال: "لا حرج"(٣) أن تستنيب غيرها، فلو استنابت لسقط عنها الإثم والدم، أمّا بعد انتهاء مدة الرمي في حجها فلا يسعها أن تستنيب، وتبقى ذمتها مشغولة بالدم، وحجها صحيح-إن شاء الله تعالى-.

والعلم عند الله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمّـد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

الجزائر في: 4 من ذي الحجة 1422هـ

الموافق لـ: 16 فيفري 2002 م

------------------------------------

١- أخرجه مسلم في «الحج»، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا: (3137)، وأبو داود في «المناسك»، باب في رمي الجمار: (1972)، والنسائي في «مناسك الحج»، باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم: (3062)، وأحمد: (147093)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (9608)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

٢- أخرجه الدارمي (1950)، من حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي رضي الله عنه.

٣- أخرجه البخاري في الحج(1735)، وأبو داود في المناسك(1985)، من حديث ابن عباس رضس الله عنهما.

الرابط: http://www.ferkous.com/rep/Bh5.php
رد مع اقتباس
  #67  
قديم 18-10-07, 01:19 PM
عيسى بنتفريت عيسى بنتفريت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
الدولة: المملكة المغربية.
المشاركات: 7,366
افتراضي

الصنف: فتاوى الحج

في شمول حكم الدفع من مزدلفة ليلا للمرافقين للضعفة

السؤال للفتوى رقم 196:

هل للطبيب ولمرافقي الضعفة الدفع من مزدلفة بالليل؟

الجواب:

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فيجوز للضعفة من النساء والصبية والعجزة ونحوهم أن يخرجوا من مزدلفة قبل طلوع الفجر وزحمة الناس على وجه الرخصة، فعن ابن عمر رضي الله عنهما: "أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أذن لضعفة الناس من المزدلفة بليل" وقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم لسودة بنت زمعة(٢) -زوج النبي صلى الله عليه وسلم- وأمّ حبيبة رضي الله عنها(٣) وغيرهما أن يدفعوا قبل أن يدفع الإمام، ويشمل هذا الخروج من مزدلفة بليل مرافقي النساء والعجزة الذين يقومون بخدمتهم ورعايتهم وإسعافهم، فقد روى مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:"بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في الضعفة من جمع بليل"(٤)، وروى البخاري عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، وفيه:"أنّه خرج مع أسماء من مزدلفة بغلس إلى منى"(٥)، غير أنّه إذا تحققت الرخصة للمرأة وأمنت في خروجها من مزدلفة بالمرافق الواحد من زوج أو ذي محرم فلا يسع لكل محارمها، وإذا كان الضعيف أو المريض يحتاج من يسعفه من أهل الإسعاف والطب إن تحققت حاجته بالواحد فتسعه الرخصة ولا تسع الجميع لأنّ "الأمر إذا ضاق اتسع" و"إذا اتسع ضاق"، وهذا كلّه إذا خشي الضعفة حطمة الناس لئلا يتأذوا بالزحام، ولكن إذا أمنوا منه، فالمستحب في حقهم المبيت بمزدلفة.

والعلم عند الله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في:06ربيع الأول1426هـ

الموافـق لـ: 15 أفريل 2005م

----------------------------------

١- أخرجه أحمد(5003)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.وأخرجه النسائي في الكبير(4037)، وأخرجه بنحوه مطولا البخاري(1676)، ومسلم(1295/304)، وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري(1677)،(1678)، ومسلم(293)، وعن عائشة رضي الله عنها عند البخاري(1680)، ومسلم(1290)، وعن أسماء بنت الصديق رضي الله عنهما عند البخاري(1679)، ومسلم(1291)، وعن أمّ حبيبة رضي الله عنها عند مسلم(1292).

٢- أخرجه البخاري في الحج(1681)، ومسلم في الحج(3178)، والبيهقي(9785)،من حديث عائشة رضي الله عنها.

٣- أخرجه مسلم في الحج(3184)، وأحمد(27533)، والدارمي(1938)، من حديث أمّ حبيبة رضي الله عنها.

٤- أخرجه البخاري في الحج(1677)، ومسلم في الحج(3186)، والترمذي في الحج(901)، وأحمد(2242)، والبيهقي(9782)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

٥- أخرجه البخاري في الحج،(1679)، ومسلم في الحج(3182)، والنسائي في المناسك(3063)، ومالك(881)، من حديث عبد الله مولى أسماء رضي الله عنها.

الرابط: http://www.ferkous.com/rep/Bh7.php
رد مع اقتباس
  #68  
قديم 18-10-07, 01:20 PM
عيسى بنتفريت عيسى بنتفريت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
الدولة: المملكة المغربية.
المشاركات: 7,366
افتراضي

الصنف: فتاوى الحج

وقت الإجزاء في رمي جمرة العقبة للقادرين والضعفة

السؤال للفتوى رقم 197:

ما هو وقت الإجزاء في رمي جمرة العقبة؟ وهل للضعفة وغير القادرين ولمن كان في حكمهم-لمن دفع من مزدلفة بليل- رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس؟

الجواب:

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فالسنة أن لا يرمي الحاج إلاّ بعد طلوع الشمس ضحى لما أخرجه البخاري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما وفيه:"رمى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ضحى ورمى بعد ذلك بعد الزوال"(١) وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم تحمل على الوجوب لمكان حديث:"خذوا عنّي مناسككم"(٢) إلاّ إذا قام الدليل على صرفها عن الوجوب، ويقوي ذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أذن للضعفة من أهله بالخروج من مزدلفة ليلا إلى منى وأمرهم بأن لا يرموا الجمرة إلاّ بعد طلوع الشمس، كما صح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم ضعفاء أهله بغلس، ويأمرهم-يعني- لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس"(٣)، ذلك لأنّ وقت الرمي النهار دون الليل لذلك وصفت الأيام بالرمي دون الليل في قوله تعالى:﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾[البقرة:203]، قال الباجي-رحمه الله-:"فوصفت الأيام بأنّها معدودات للجمار المعدودات فيها، فلا يجوز الرمي بالليل، فمن رمى ليلا أعاد".

هذا وإذا كان حكم المبيت بمزدلفة والرمي بعد طلوع الشمس واجبا على الصحيح فإنّه غير واجب على الضعفة المرخص لهم تخلصا من الازدحام، لأنّ الأحاديث الواردة بالرمي قبل الفجر أو بعده قبل طلوع الشمس أفادت الرخصة للنساء ومن في معناهن، لما رواه البخاري ومسلم عن سالم أنّه قال:"وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المعشر الحرام بالمزدلفة بليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثمّ يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإن قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول:«أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم»"(٤)، وعن ابن عباس رضي الله عنهما:"أنّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث به مع أهله إلى منى يوم النحر، فرموا الجمرة مع الفجر"(٥)، وعن أسماء رضي الله عنها:"أنّها رمت الجمرة، قلت: إنّا رمينا الجمرة بليل؟ قالت: إنّا كنّا نصنع هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"(٦)، ولأنّ القياس الصحيح يقتضيه لكونه وقتا للدفع من مزدلفة فكان وقتا للرمي كبعد طلوع الشمس، قال الشوكاني:"والأدلة تدلّ على أنّ وقت الرمي من بعد طلوع الشمس لمن كان لا رخصة له، ومن كان له رخصة كالنساء وغيرهن من الضعفة جاز قبل ذلك، ولكنّه لا يجزئ في أول ليلة النحر إجماعا"(٧).

هذا، أمّا ظاهر التعارض بين حديث ابن عباس السابق وفيه:"فأمرهم أن لا يرموا حتى تطلع الشمس"، وعنه رضي الله عنهما قال:"قدّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أُغيلمة بني عبد المطلب على جمرات، فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول: أُبَيْنيّ، لاترموا الجمرة حتى تطلع الشمس"(٨) بينه وبين الأحاديث المرخصة للرمي بليل قبل الفجر أو بعده قبل طلوع الشمس فقد جمع بينهما ابن القيم-رحمه الله- بحمل أول وقته للضعفة من طلوع الفجر، ولغيرهم بعد طلوع الشمس فيكون نهيه للصبيان عن رمي الجمرة حتى تطلع الشمس، لأنّه لا عذر لهم في تقديم الرمي، ورخص للنساء في الرمي قبل طلوع الشمس، كما في حديث ابن عمر وأسماء وغيرهما. أمّا ابن قدامة-رحمه الله- فحمل الأخبار المتقدمة على الاستحباب والأخرى على الجواز(٩)، وبه تتوافق الأحاديث المتعارضة ظاهرا وتجتمع.

والعلم عند الله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في:06ربيع الأول1426هـ

الموافـق لـ: 15 أفريل 2005م

----------------------------------------

١- أخرجه البخاري في الحج، باب رمي الجمار، ومسلم في الحج(3201)، وأبو داود في المناسك(1973)، والنسائي في مناسك الحج(3067)، والترمذي في الحج(903)، وابن ماجه في المناسك(3169)، وأحمد(14727)، والدارقطني في سننه(2713)، والبيهقي(9838)، من حديث جابر رضي الله عنه. قال ابن عبد البر:"أجمع العلماء على أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنّما رماها ضحى ذلك اليوم"(المغني لابن قدامة:3/428).

٢- أخرجه مسلم في «الحج»، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا: (3137)، وأبو داود في «المناسك»، باب في رمي الجمار: (1972)، والنسائي في «مناسك الحج»، باب الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم: (3062)، وأحمد: (147093)، والبيهقي في «السنن الكبرى»: (9608)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

٣- أخرجه أبو داود في المناسك(1943)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وصححه الألباني في صحيح أبي داود(2/194).

٤- أخرجه البخاري في الحج(1676)، ومسلم في الحج(3190)، والبيهقي(9783)، من حديث ابن عمر رضي الله عهما.

٥- أخرجه أحمد(2993)، من حديث ابن عباس رضي الله عهما.

٦- أخرجه أبو داود في المناسك(1945)، والبيهقي(9845)، من حديث أسماء رضي الله عنها. وصححه الألباني في صحيح أبي داود(2/195).

٧- نيل الأوطار للشوكاني:(6/168).

٨- أخرجه أبو داود في المناسك(1942)، والنسائي في مناسك الحج(3077)، وابن ماجه في المناسك(3140)، وأحمد(2115)، والحميدي في مسنده(493)، والبيهقي(9839)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وصححه الألباني في المشكاة(2613).

٩- المغني لابن قدامة:(3/428).

الرابط: http://www.ferkous.com/rep/Bh8.php
رد مع اقتباس
  #69  
قديم 18-10-07, 04:32 PM
عيسى بنتفريت عيسى بنتفريت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
الدولة: المملكة المغربية.
المشاركات: 7,366
افتراضي

موقع الحج و العمرة من هنا: http://www.tohajj.com/

الحج و العمرة : http://hajj.al-islam.com/arb/

الحج و العمرة من هنا : http://sitemap.websy.com/islam/alhaj.htm

الحج و العمرة : http://www.islamonline.net/servlet/S...ajjCounselingA

برنامج الحج و العمرة للأجهزة الكفية : http://pocketpc.harf.com/ahajj.asp

حملة الإيمان للحج و العمرة: http://www.alqaim.org/hamlathaj/hamlatindex.htm

كتاب الحج ويتضمن ثلاثة عشر سؤالاً: http://www.sunna.info/Bahja/bahja9.htm

مكتبة الحج: http://www.altayyem.ae/lib.htm

المروة للحج و العمرة: http://www.al-marwa.co.ae/

حكم الحج والعمرة: http://islamqa.com/index.php?cref=471&ln=ara

جامع المسائل أسئلة الحج و العمرة: http://www.lankarani.net/far/bok/view.php?ntx=04700i

موقع الحج و العمرة: http://hajj.al-islam.com/arb/display...rl=mbr0002.htm

صفة الحج والعمرة :http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=151
رد مع اقتباس
  #70  
قديم 18-10-07, 04:34 PM
عيسى بنتفريت عيسى بنتفريت غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-08-06
الدولة: المملكة المغربية.
المشاركات: 7,366
افتراضي

كيفية أداء أعمال الحج والعمرة


أعمال الحج

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والسلام على رسوله محمد وعلى ءاله وصحبه. قبل مجاوزة الميقات ينزع الرجل المحرم ثيابه ويلبس ثياب الإحرام.

وأما المرأة المحرمة فتبقى في ثيابها العادية لكن تستر جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين بما يعتبر ساتراً سواء كان مخيطاً أو غيره.

النية أي الإحرام: وهي ركن من أركان الحج ومن تركها لا يصح حجه والنية تكون بالقلب. إن أردت أداء الحج أولاً ثم بعد الإنتهاء من أعمال الحج تريد أداء العمرة تقول في قلبك: نويت الحج وأحرمت به لله تعالى.

وإن أردت أداء الحج والعمرة معاً (القران) تقول في قلبك نويت الحج والعمرة وأحرمت بهما لله تعالى. وإن أردت أداء العمرة أولاً ثم بعد انتهاء العمرة تؤدي أعمال الحج (التمتع) تقول في قلبك دخلت في عمل العمرة.

ثم بعد النية يسن التلبية وهي لبيك اللهم لبيك. وبعد ذلك يسن للرجال أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية رفعاً قوياً أما النساء فلا يرفعن بالتلبية لا في المرة الأولى ولا فيما بعدها.

وأكمل التلبية: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

تنبيه: يجب على المتمتع والقارن دم يذبحه يوم النحر.

محرمات الإحرام: يحرم عليه بعد الإحرام: الطيب ودهن الرأس واللحية بما يسمى دهناً ولو غير مطيب بالزيت مثلاً وإزالة ظفر وشعر وجماع ومقدماته وعقد نكاح وصيد مأكول بري وحشي. ويحرم على الرجل ستر رأسه ولبس اللباس المحيط بخياطة كالسروال (البنطلون) والقميص.

ويحرم على المحرمة ستر وجهها ولبس القفاز (الكفوف).

فإذا فعل المحرم شيئاً من هذه المحرمات فعليه الإثم ويزيد المجامع قبل التحليل بإفساد حجه ويجب عليه إتمام الفاسد والقضاء في السنة القابلة.

وتبقى هذه الأشياء محرمة على المحرم بحج أو عمرة حتى يتحلل التحلل الأول سوى الجماع ومقدماته وعقد النكاح فإنها تحل بالتحلل الثاني.

• طواف القدوم عندما تدخل مكة يسن لك أن تطوف طواف القدوم بدل ركعتين تحية المسجد وللطواف شروط عليك مراعاتها لكي يصح طوافك:

• الطهارة من الحدث الأصغر (أن تكون متوضئاً) والطهارة من الجنابة والحيض والنفاس ومن النجاسة في الثوب والبدن حتى تنتهي من الطواف.

• ستر العورة بالنسبة للرجل يستر ما بين سرته وركبته. أما المرأة فتستر جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين.

إبدأ طوافك من الحجر الأسود أو قبله ويجب عليك أن لا تقدم جزءً من بدنك على جزء من الحجر مما يلي باب الكعبة. ثم تدور حول الكعبة سبع مرات جاعلاً الكعبة عن يسارك.

فإن جعلت الكعبة عن يمينك أو استقبلتها بصدرك ثم مشيت إلى الأمام أو الخلف لم تصح هذه الطوفة وعليك أن تأتي بغيرها وأن يكون طوافك بالكعبة خارجها وخارج الشاذروان والحجر بجميع بدنك.

تنبيه: يصح الطواف راكباً.

فائدة: من شك في عدد الطوفات أخذ بالأقل.

السعي بين الصفا والمروة: والسعي ركن من أركان الحج ولا يصح الحج بدونه إذا كنت طفت طواف القدوم (وهو سنة) يمكنك أن تسعى بعد ذلك لأن السعي لا يصح إلا بعد الطواف وأما إن لم تطف طواف القدوم فلك تأخير السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة الذي هو من أركان الحج ويجب أيضاً أن تسعى سبعة أشواط بين الصفا والمروة من العقد إلى العقد ويجب أن تبدأ بالصفا ثم تذهب إلى المروة (هذا الشوط الأول) ثم تعود من المروة إلى الصفا (هذا الشوط الثاني) وهكذا تسعى بين الصفا والمروة حتى تكتمل الأشواط السبعة فيكون انتهاء الشوط السابع عند المروة.

تنبيه: يصح السعي ولو كنت على غير طهارة وكذلك لو كان على ثوبك أو بدنك نجاسة كما يصح سعي الحائض والنفساء.

الوقوف بعرفة: وهو ركن من أركان الحج ولا يصح الحج بدونه. وقت الوقوف بعرفة ما بين زوال الشمس (أي بعد دخول وقت الظهر) من يوم التاسع من ذي الحجة (أي يوم عرفة) وطلوع فجر اليوم العاشر (يوم العيد). ومن فاته ذلك فقد فاته الحج. مكان الوقوف بعرفة يصح بأي جزء من أرض عرفة ولو كنت على ظهر دابة أو كنت ماراً لم تمكث فيها أو كنت نائماً ومن وقف خارج أرض عرفة لم يصح حجه.

تنبيه: لا يشترط للوقوف بعرفة الوضوء ولا الغسل من الجنابة.

المبيت بمزدلفة: وهو من واجبات الحج بعد الوقوف بعرفات ترحل إلى مزدلفة وهي أرض بين منى وعرفات ومعنى مبيت الحج أي مروره في شىء من أرض مزدلفة بعد نصف ليلة النحر (ليلة العيد) ولو للحظة ولو كان نائماً.

وللإمام الشافعي قول بأن المبيت بمزدلفة سنة ليس واجباً فعلى هذا القول تاركه ليس عليه إثم ولا دم ، ويجوز العمل به. ويمكنك أن تلتقط من أرض مزدلفة (49) حصاة وذلك لرمي جمرة العقبة في منى (يوم العيد وهو العاشر من ذي الحجة) ولرمي الجمار الثلاث في اليوم الأول والثاني من أيام التشريق (الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة) وإن أردت رمي اليوم الثالث من أيام التشريق (الثالث عشر من ذي الحجة) أو أردت تأخير رمي اليوم الأول والثاني من أيام التشريق إلى الثالث تلتقط (70) حصاة.

رمي جمرة العقبة يوم العيد وتسمى الجمرة الكبرى وهذا الرمي من واجبات الحج ومن تركه عليه إثم وفدية. بعد المبيت بمزدلفة تذهب لرمي جمرة العقبة ويدخل وقت الرمي بنصف ليلة العيد ويبقى إلى ءاخر أيام التشريق (اليوم الثالث من أيام التشريق) ويكون الرمي بسبع حصيات ومن شروط الرمي أن يكون المرمي به حجراً وأن يكون رمياً وباليد فلا يكفي الوضع وأن يقصد المرمى فلو قصد غيره كأن قصد رمي حية لم يصح وأن يرميها في الحوض المخصص لها حصاةً حصاةً. ومن كان قادراً على الرمي لا يوكل غيره ليرمي عنه فمن فعل ذلك بغير عذر لم يجزئه الرمي.

المبيت بمنى: وهو من واجبات الحج، بعد ذلك تذهب إلى منى للمبيت فيها وليس المراد جميع الليل بل المراد أن تكون هناك معظم الليل أي ليلة اليوم الأول من أيام التشريق والثاني لمن خرج من منى في اليوم الثاني من أيام التشريق قبل الغروب وهذا المبيت فيه قول للإمام الشافعي أنه سنة ليس واجباً فمن أخذ بهذا القول لا إثم عليه ولا دم.

الحلق أو التقصير: وهو ركن من أركان الحج فمن تركه لا يصح حجه، بعد رمي جمرة العقبة يمكنك أن تحلق أو تقصر شعرك وأقله ثلاث شعرات أما المرأة فتقصر شعرها ويدخل وقت الحلق أو التقصير من النصف الثاني من ليلة العيد وقبل ذلك يحرم على الحاج (الرجل والمرأة) أن ينتف شعرة واحدة من شعر بدنه.

تنبيه: لو رميت جمرة العقبة أولاً ثمّ حلقت أو قصرت يصح وكذلك يصح لو حلقت أو قصرت أولاً ثم رميت جمرة العقبة.

طواف الإفاضة: وهو ركن من أركان الحج ومن تركه لا يصح حجه. بعد أن تكون قد رميت جمرة العقبة وحلقت شعرك أو قصرته تذهب إلى مكة للطواف ومعنى الطواف أن يدور الحاج حول الكعبة سبع مرَّات.

وقد سبق ذكر شروط الطواف عند ذكر طواف القدوم فانظرها هناك. وطواف الإفاضة الذي هو ركن يدخل وقته بعد انتصاف ليلة النحر (ليلة العيد)، فمن فعله قبل ذلك لم يصح طوافه.

تنبيه: رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة يدخل وقتها كما ذكرنا بعد انتصاف ليلة العيد فلو قدم الحاج بعضها على بعض جاز.

تنبيه آخر: للحاج تحللان تحلل أول وتحلل ثاني. التحلل الأول يحصل بفعل أثنين من هذه الثلاثة: طواف الإفاضة، الحلق أو التقصير، رمي جمرة العقبة. فأي اثنين منهما فعلهما الحاج حصل التحلل الأول سواء أكان طوافاً وحلقاً أم طوافاً ورمياً أو حلقاً ورمياً وقبل التحلل الأول أي قبل فعل اثنين من هذه الثلاث يحرم جميع محرمات الإحرام التي ذكرناها سابقاً أما بعد التحلل الأول يحل للحاج جميع محرمات الإحرام ما عدا الجماع ومقدماته وعقد نكاح.

التحلل الثاني: يحصل بإتمام الثلاثة المذكورة أنفاً فبالتحلل الثاني يحل له جميع ما كان حرم عليه بالإحرام.

رمي الجمرات الثلاث في اليوم الأول من التشريق: وهو من واجبات الحج ومن تركه عليه إثم وفدية والجمرات الثلاث هي: الجمرة الأولى والجمرة الوسطى وجمرة العقبة (وهي التي رماها الحاج يوم العيد) ويدخل وقت الرمي بعد زوال الشمس (بعد دخول وقت الظهر) ويشترط لصحة الرمي ترتيب الجمرات الثلاث على النحو الذي ذكرناه.

تبدأ بالجمرة الأولى وهي التي تلي مسجد الخيف وهي أولهن من جهة عرفات فترميها بسبع حصيات ثم ترمي الوسطى بسبع أيضاً ثم ترمي جمرة العقبة بسبع أيضاً ويشترط أن ترميها حصاة حصاة في الحوض المخصص لها.

رمي الجمرات الثلاث في اليوم من أيام التشريق: في هذا اليوم وهو ثاني أيام التشريق تفعل مثلما فعلت في اليوم الأول وإذا غربت شمس هذا اليوم وأنت لا زلت بمنى وجب عليك المبيت بها ووجب عليك رميٌ في اليوم الثالث من أيام التشريق تفعل مثلما فعلت في اليوم الأول أما إذا غادرت منى قبل غروب الشمس فلا يجب عليك المبيت بها.

طواف الوداع: وهو من واجبات الحج ومن تركه فعليه إثم وفدية. وللشافعي قول بعدم وجوبه فمن أخذ به فلا إثم على تاركه ولا دم بعد الانتهاء من رمي الجمرات الثلاث تذهب إلى مكة لطواف الوداع ويشترط فيه ما ذكرناه عند الكلام على طواف القدوم وبهذا تكون أنهيت أعمال الحج.

أعمال العمرة

للعمرة خمسة أركان: الإحرام (النية) والطواف والسعي بين الصفا والمروة والحلق أو التقصير والترتيب أي كما ذكرناها متتالية من غير تقديم ركن على ءاخر.

فإذا أردت أن تعتمر تخرج إلى خارج الحرم كمحلة التنعيم مثلاً وتنوي العمرة بقلبك فتقول: نويت العمرة وأحرمت بها لله تعالى ثمّ تدخل مكة فتطوف بالكعبة سبع مرَّات ثم تسعى بين الصفا والمروة بعد ذلك سبع مرَّات ثم تحلق شعرك أو تقصره وأما المرأة فتقصر شعرها فإذا أتممت هذه الأركان على هذا الترتيب تكون قد أنهيت جميع أعمال العمرة.

والحمد لله رب العالمين

الرابط: http://www.sunna.info/Lessons/islam_1113.html
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:56 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.