ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #11  
قديم 15-08-09, 05:10 PM
عبدالوهاب مهية عبدالوهاب مهية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 464
افتراضي رد: القِطْفُ الجَنِيّ في بيان نَجاسَةِ المَنِيّ

2) رواية الأعمش :
و أما الأعمش فراها عنه : أبومعاوية و ابن نمير و يحيى بن سعيد و أبو بدر و حفص بن غياث و سفيان الثوري و عبدة بن سليمان .
رواها عن أبي معاوية : أحمد [12] ، و ابن أبي شيبة [13] ، و علي بن محمد [14] ، و هناد [15] ، و اتفقوا جميعا على لفظ واحد و هو :
« نزل بعائشة ضيف فأمرت له بملحفة لها صفراء فنام فيها فاحتلم فاستحى أن يرسل بها و فيها أثر الإحتلام - قال :- فغمسها في الماء ثم أرسل بها ، فقالت عائشة :لم أفسد علينا ثوبنا ؟! إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه ! لربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم بأصابعي ».
و تابع أبا معاوية في رواية هؤلاء : ابنُ نمير عن الأعمش . إلا أنه اختلف عليه في آخر الحديث ؛ ففي رواية الحسن بن عفان [16] - و هو صدوق – قال : « إنما كان يكفيه أن يفركه بإصبعه »
بينما في رواية محمد بن عثمان الكوفي [17]- و هو ثقة - قال : « ربما رأيت منه المني في ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحككت ».
و تابعه الحسن بن علي بن عفان [18]- و هو صدوق - إلا أنه قال : « ربما رأيت منه الشيء في ثوب النبي صلى الله عليه وسلم فحككته يابسا »
و أما أبو بدر فلم تذكر روايته .[19]
و أما رواية يحيى بن سعيد عن الأعمش فلفظها :
« كنت أراه في ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم فأحكه »[20]
و مثلها رواية حفص بن غياث .[21]
و قريبة منها رواية عبدة بن سليمان ؛ و هي :
« ربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم بيدي »[22]
و خالفهم سفيان الثوري في رواية أبي حذيفة عنه فقال :
« كان رجل عند عائشة ، فأجنب فجعل يغسل ما أصابه فقالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بحته ».[23]
و قد مر بيان حال أبي حذيفة هذا ، و أنه سيء الحفظ فروايته هذه منكرة .
و الملاحظ أن أبا معاوية هو الذي لم يختلف عليه في قوله : " إنما كان يكفيه ..." ، و الباقي رووها عن الأعمش بغير أداة الحصر .

3) رواية الحكم :
رواها عنه شعبة بألفاظ ثلاثة ؛
اللفظ الأول : من رواية عفان و بهز معا [24] ، و بشر بن عمر [25] ، و وهب بن جرير [26] ، و حفص بن عمر [27] جميعا عنه . و هو :
« عن همام بن الحرث أنه كان نازلا على عائشة - قال بهز -: أن رجلا من النخع كان نازلا على عائشة فاحتلم فأبصرته جارية لعائشة ، وهو يغسل أثر الجنابة من ثوبه ، أو يغسل ثوبه . قال بهز : هكذا قال شعبة ! فقالت : لقد رأيتني وما أزيد على أن أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم »
اللفظ الثاني : من رواية أحمد [28] ، و علي بن الجعد [29] ، و بهز في رواية عمرو بن يزيد [30] ، و هو :
« لقد رأيتني و ما أزيد على أن أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ».
اللفظ الثالث : و هو من رواية آدم بن أبي إياس [31] ، رواه عنه إبراهيم بن الهيثم البلدي ، و هو :
« أن همام بن الحارث كان نازلاً على عائشة فأجنب، فأبصرته جارية لعائشة وهو يغسل أثر الجنابة فأخبرت عائشة بذلك، فقالت عائشة: لقد رأيتني وما أزيد على أن أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي فيه وما يغسله ».
قلت : إبراهيم بن الهيثم فيه مقال ، و ليس مثله يحتمل هذه الزيادة ، خاصة و قد خالف أصحاب شعبة الحفاظ المتقنين .
و رواه عن الحكم من غير شعبة ؛ زيد بن أبي أنيسة ، رواه عنه عبيد الله بن عمرو الرقي [32]، و لفظه :
« عن همام بن الحارث أنه نزل على عائشة فكسته ملحفة بيضاء فاحتلم فيها فغسلها وأرسلت إليه عائشة الجارية تدعوه فوجدته قد نشر ملحفته في الشمس فلما رجع همام إلى عائشة قالت له : غسلت ملحفتك ؟ قال : احتلمت فيها . فقالت له : إنما كان يكفيك أن تمسحه بإذخر أو تغسل المكان الذي أصابه ، فإن خفي عليك أن تدعه ، لقد رأيتني أجد في ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيء منه بعد أيام فأحته ".
و عبيد الله هذا قال عنه الحافظ في " التقريب " (4327) : ربما وهم .
و قال عن شيخه زيد (2118) : له أفراد .
قلت : و هذا ظاهر من متن الحديث .

4) رواية حماد :
رواها المسعودي بلفظ : « لقد رأيتني وما أزيد على أن أحته من الثوب فإذا جف دلكته » [33]
و المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة : ساء حفظه و اختلط . قال ابن حبان في " المجروحين " (2/48) : اختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، ولم يتميز فاستحق الترك.اهـ
....
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 15-08-09, 05:41 PM
عبدالوهاب مهية عبدالوهاب مهية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 464
افتراضي رد: القِطْفُ الجَنِيّ في بيان نَجاسَةِ المَنِيّ

• حديث الأسود بن يزيد :

و مداره أيضا على إبراهيم النخعي الإمام .
و رواه عنه : أبو معشر ، و مغيرة ، و واصل الأحدب ، و حماد ، و منصور .

1) رواية أبي معشر :
و رواها عنه : هشام بن حسان و سعيد بن أبي عروبة .
أما هشام فرواها عنه : حماد بن زيد ، و محمد بن عبد الله الأنصاري ، و يزيد بن زريع .
رواها عن حماد : قتيبة و لوين – و هو محمد بن سليمان –
أما قتيبة فروايته بلفظ :
« لقد رأيتني أفرك الجنابة من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم ».[34]
و أما لوين فاختلف عليه ؛ فبينما رواها عنه الأشناني – و هو أحمد بن سهل – و ابن منيع بلفظ قتيبة إلا أنهما زادا : « ثم يصلي فيه » [35]
فإنه قد رواها عنه محمد بن علان الأذني بلفظ : « و هو يصلي فيه » [36]
و محمد بن علان هذا لا يعرف . و لا شك في نكارة هذا اللفظ .
الرواية الثانية عن هشام : رواية محمد بن عبد الله الأنصاري و هي مثل رواية قتيبة إلا أنه زاد في الأخير :
« ثم يصلي فيه » [37]
هذا في رواية يعقوب بن أبي يعقوب عنه ، و هي موافقة لرواية لوين آنفة الذكر .
و في رواية محمد بن يحيى : « فيصلي فيه » [38]
الرواية الثالثة عن هشام ؛ رواية يزيد و هي بلفظ : « كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم ».[39]
قلت : يزيد ثبت متقن إليه المنتهى في الحفظ و التثبت . و قد وافق قتيبة عن حماد و هو ثقة ثبت و روايتهما بغير ذكر الصلاة في الثوب .
هذا عن هشام .

و أما سعيد بن أبي عروبة فرواها عنه : محمد بن أبي عدي [40]، و محمد بن جعفر [41]، و عبدة بن سليمان [42]، وعبد الوهاب الثقفي [43]. ولم يختلفوا عليه في ذكر الغسل و النضح و لفظهم متقارب و هو :
« كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم بيدي . فإذا رأيتَه فاغْسٍِِِله ، فإن خَفِي عليك فارْششه ».

2) رواية مغيرة:
رواهاعنه هشيم بن بشير و لفظها :
« لقد رأيتني أجده في ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأحتّه عنه »[44]

3) رواية واصل الأحدب :
رواها عنه مهدي بن ميمون من طرق عنه بلفظ :
« عن الأسود، قال: رأتني أم المؤمنين قد غسلت أثر جنابة أصابت ثوبي، فقالت: لقد رأيتني وإنه لفي ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما أزيد على أن أفرك به هكذا فأدلكه ».[45]

4) رواية حماد بن أبي سليمان :
رواها عنه حماد بن سلمة بلفظ : « كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ».[46]
هذا رواية حجاج .
و زاد موسى بن إسماعيل و أبو كامل ( مظفر بن مدرك ) :
« فيصلي فيه » [47]
و عن عفان : « ثم يصلي فيه » [48]
و في لفظ آخر : « ثم يذهب فيصلي فيه » [49]
و لعل هذا أكملها و إليه ترجع الروايات السالفة .

5) رواية منصور :
رواها عنه إسرائيل ، و لفظها كلفظ عفان و في آخرها : « ثم يصلي فيه ».[50]
و الملاحظ في حديث الأسود ؛
أن أبا معشر انفرد بذكر الغسل و النضح ، و واصل الأحدب انفرد بقوله : " فما أزيد ". التي تعني ما تعني في الفقه و النظر .
تنبيه : ورد الحديث عن الأسود و همام مقترنين معا من رواية حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم ، و لفظه :
« كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ». [51]
فائدة : روى ابن أبي شيبة في " المصنف " (920) : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال :
" اغسل المني من ثوبك ".
...
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 15-08-09, 09:02 PM
عبدالوهاب مهية عبدالوهاب مهية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 464
افتراضي رد: القِطْفُ الجَنِيّ في بيان نَجاسَةِ المَنِيّ

• حديث علقمة :
رواه عنه إبراهيم النخعي مقرونا بالأسود .
و رواه عن إبراهيم : أبو معشر و حماد بن أبي سليمان .
لفظ أبي معشر : « أن رجلا نزل بعائشة فأصبح يغسل ثوبه ، فقالت عائشة : إنما كان يجزئك - إن رأيته - أن تغسل مكانه . فإن لم تر نضحتَ حوله . و لقد رأيتنى أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركا فيصلى فيه » [52]
و أما لفظ حماد فمختصر و هو :« كنت أفرك المني ، من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يصلي فيه » [53]

• حديث محارب بن دثار :
و لفظه : « أنها كانت تحت المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يصلي » [54]
و في لفظ آخر : « و هو في الصلاة ».[55]
و هذا الحديث و إن كان ظاهره الصحة ، لأن رجاله ثقات ، إلا أن به علة ؛ و هي الإنقطاع .
قال البيهقي في " المعرفة " (4/98) : بين محارب و عائشة إرسال . أي أنه لا يروي عن عائشة رضي الله عنها .

• حديث الحارث بن نوفل :
رواه عنه أبو مجلز و لفظه : « عن عائشة قالت : كنت أفرك الجنابة – و قالت مرة أخرى : المني - من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ».[56]

• حديث عمرة بنت عبد الرحمن :
رواه عنها يحيى بن سعيد و لفظه : « كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يابساً ، وأغسله إذا كان رطباً » .[57]
و هذا الحديث أعله البزار فقال : هذا الحديث لا يعلم أحد أسنده عن بشر بن بكر عن الأوزاعي عن يحيى عن عمرة عن عائشة ، إلا عبد الله بن الزبير و هو الحميدي . و رواه غيره عن عمرة مرسلا. و ضعفه النووي في "المجموع" (2/554).

• حديث القاسم بن محمد :
و روي عنه من طريقين ؛ أحدهما :
عن يحيى بن سعيد و لفظه :
« كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ».[58]
و الآخر ؛ عباد بن منصور و لفظه كسابقه ، إلا أنه قال في الآخر : « ثم ما أغسل ».[59]
و عباد هذا ضعيف لا يداني يحيى بن سعيد و لا يقاربه . قال الحافظ في " التقريب " (3142) : صدوق رمي بالقدر وكان يدلس وتغير بأخرة .اهـ و قال الذهبي في " الكاشف " (2575) : ضعيف ، و قال النسائي : ليس بالقوي .

• حديث عطاء بن أبي رباح:
رواه عنه الأوزاعي بلفظ :« كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم».[60]
و هذا لم يسمعه الأوزاعي عن عطاء ، بين ذلك رواية البخاري في " التاريخ الكبير " (8/288) .
و رواه عباد بن منصور سالف الذكر بلفظين أحدهما كالسابق . و الآخر بزيادة : « ثم لا أغسل مكانه ».[61]
و هذا من تخاليط عباد في السند و في المتن .
و رواه البزار من طريق محمد بن موسى بن أعين عن خطاب بن القاسم القاضي عن عبد الكريم عن عطاء بلفظ الأوزاعي و زيادة : « و ما أغسله ».
قلت :( محمد بن موسى ) صدوق . و ( خطاب ) اختلط قبل موته . و قال ابن عدي في " الكامل " (5/341) : قال يحيى بن معين : " أحاديث عبد الكريم عن عطاء رديئة ". و قال الذهبي في " من تكلم فيه وهو موثق " (1/123) : ثقة له ما قد ينكر ولهذا توقف في أمره ابن حبان.اهـ
قلت : قال ابن حبان في " المجروحين " (2/46) : كان صدوقا ولكنه كان ينفرد عن الثقات بالأشياء المناكير فلا يعجبني الإحتجاج بما انفرد من الأخبار.اهـ

• حديث عبد الله بن عبيد بن عمير :
رواه عنه عكرمة بن عمار اليمامي و لفظه :
« كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلي فيه ويحته من ثوبه يابسا ثم يصلي فيه »[63]
و في لفظ آخر : « كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا رأى الجنابة في ثوبه جافة فحتها ».[64]
و هذا فيه علتان ؛ ضعف عكرمة بن عمار . قال الحافظ في " التقريب " (4672) : صدوق يغلط و في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ولم يكن له كتاب .اهـ
و العلة الثانية : الإنقطاع ، فقد نقل الحافظ في " تهذيب التهذيب " (5/269) عن ابن حزم أن عبد الله الراوي عن عائشة لم يسمع منها .
...
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 15-08-09, 11:01 PM
عبدالوهاب مهية عبدالوهاب مهية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 464
افتراضي رد: القِطْفُ الجَنِيّ في بيان نَجاسَةِ المَنِيّ

• حديث عبد الله بن شهاب الخولاني :
و لفظه : « قال كنت نازلا على عائشة فاحتلمت فى ثوبى فغمستهما فى الماء فرأتني جارية لعائشة فأخبرتها فبعثت إليّ عائشة فقالت : ما حملك على ما صنعت بثوبيك ؟ قال : قلت : رأيت ما يرى النائم فى منامه . قالت : هل رأيت فيهما شيئا ؟ قلت : لا . قالت : فلو رأيت شيئا غسلته . لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يابسا بظفري ».[65]

فائدة :
تأول النووي رحمه الله هذه الرواية فقال في " شرحه " على مسلم (3/198) : قولها : "فلو رأيت شيئا غسلته" هو استفهام إنكار ؛ حُذفت منه الهمزة تقديره : أكنت غاسله معتقدا وجوب غسله ؟ وكيف تفعل هذا و قد كنت أحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم يابسا بظفري .اهـ
هكذا قال ، و خالفه ابن العربي في " العارضة " (1/16) فقال : و هذا الرجل الذي أصبح يغسل ثوبه لم يكن رأى فيه شيئا ، إنما شك هل احتلم أم لا كما قد بيناه من رواية عبد الله بن شهاب الخولاني و لذلك أنكرت عليه الغسل ثم أخبرته أنه إنما يجزيه الغسل إذا رَآهُ .اهـ
و هذا أقرب من تأويل النووي ، لأنه لو كان الإستفهام للإستنكار – كما قال - ما كان لسؤالها من معنى . لأن المعنى يصير : أنها تنكر عليه الغسل في الحالتين سواء رأى المني أم لم يره. و هذا مخالف لسياق الحديث و لما ثبت عنها .
بينما المعنى يكون – على قول ابن العربي – أنه لا ينبغي له أن يغسل الثوب إلا إذا رأى المني ، فإذا رآه فإنه ينبغى عليه أن يغسل محله و ليس الثوب كله .

• حديث ورقاء الهنائية :
قالت سمعت عائشة تقول :
« ربما رأيت في ثوب النبي صلى الله عليه و سلم الجنابة فافركه ».[66]
ضعيف لجهالة ورقاء ؛ قال الحافظ في " التعجيل " (1662) : لا أعرف حالها .

• حديث سعيد بن جبير :
رواه أبو نعيم في " الحلية " من طريق يحيى بن عبدالحميد الحماني قال : ثنا قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن سعيد جبير عن عائشة قالت : « كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم يصلي فيه ».[67]
ثم قال : غريب من حديث سعيد لم نكتبه إلا من حديث مندل
قلت : (مُندل) ضعيف . و يحيى الحِماني : اتهم بسرقة الحديث . و قيس بن الربيع : صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به .اهـ
فالحديث مسلسل بالعلل .
...
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 15-08-09, 11:04 PM
ابونصرالمازري ابونصرالمازري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-07-07
المشاركات: 2,206
افتراضي رد: القِطْفُ الجَنِيّ في بيان نَجاسَةِ المَنِيّ

اكمل بارك الله فيك شيخنا الفاضل عبد الوهاب
محبكم ابونصر المالكي
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 15-08-09, 11:49 PM
عبدالوهاب مهية عبدالوهاب مهية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 464
افتراضي رد: القِطْفُ الجَنِيّ في بيان نَجاسَةِ المَنِيّ

عرض الروايات التي يحتج بها المطهرون :

و بعد استعراض حديث عائشة رضي الله عنها برواياته المختلفة ، نخلص إلى :

- أن حديث الأمر بالحت غير محفوظ خالف فيه أبو حذيفة الثقات المتقنين ، انفرد بروايته عن سفيان الثوري عن الأعمش . و عنه أيضا عن منصور . قال الإمام أحمد : كأن سفيان الذي يروي عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثوري الذي يحدث عنه الناس .اهـ من " تهذيب التهذيب " (10/330) و صدق ، فأين أصحاب الثوري الحفاظ منه ؟

- و أن حديث : « كنت أفركه و هو يصلي » حديث منكر رواه ابن حبان عن محمد بن علان - و هو لا يعرف - عن لوين . و الخطأ ليس من لوين فقد رواه عنه الأشناني بلفظ الرواة عن حماد و تابع حمادا الرواة عن هشام بن حسان .

- و كذلك حديث محارب بن دثار : « أنها كانت تحت المني من ثوبه و هو يصلي » لعلة الإنقطاع . فهو ضعيف لا تقوم به حجة و لا يثبت بمثله حكم . ثم رأيت الألباني رحمه الله يعله بالمخالفة في " صحيحته " (3172).

و العجيب أن الحافظ ابن الملقن حينما ذكر هذا الحديث قال في " البدر المنير " (1/492) :
قلت : ( هذا ) قد تابعه الأسود - كما سلف - على تقدير الإرسال .
وأورده الماوردي في «حاويه» من حديث ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، عن عائشة قالت : «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قائم يصلي فيه» .
فإذا عرفت (ذلك) ، قضيت العجب من قول الشيخ محيي الدين النووي - رحمه الله -: أن الرواية المذكورة التي رواها هؤلاء الأئمة الحفاظ غريبة . يعني : أنه لا يعرف من رواها.اهـ

و الجواب :

أن الأسود لم يتابعه ، و لم يروها أحد ممن رواها عن النخعي ، و هو الذي عليه مدار الحديث . فالرواية كما بينت منكرة . و معنى منكرة ؛ أنها خطأ لا تتقوى و يُتقوى بها .
و أما حديث ميمون عن ابن عباس ففيه ( محمد بن زياد ) قال الذهبي في " المغني " (5518) : محمد بن زياد اليشكري الميموني الطحان عن ميمون بن مهران وغيره قال أحمد : كذاب خبيث يضع الحديث ، وقال الدارقطني : كذاب .اهـ
فإذا عرفت هذا قضيت العجب ممن يتعجب من قول النووي في الحديث : أنه غريب.
...
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 16-08-09, 07:08 AM
عبدالوهاب مهية عبدالوهاب مهية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 464
افتراضي رد: القِطْفُ الجَنِيّ في بيان نَجاسَةِ المَنِيّ

هذا من جهة ثبوت الحديث .
و أما من جهة دلالته فإنه لا يسعف المتمسكين به و لو على تقدير صحته .
قال العلامة العيني في " عمدة القاري " (3/146) : لأن قوله "وهو يصلي" جملة إسمية وقعت حالا منتظرة لأن عائشة رضي الله تعالى عنها ما كانت تحك المني من ثوب النبي حال كونه في الصلاة ، فإذا كان كذلك يحتمل تخلل الغسل بين الفرك والصلاة.اهـ
كذا قال ، لكن يعكر عليه رواية أبي حذيفة – على تقدير صحتها – "و هو يصلي فيه"، و في أخرى "و هو في الصلاة".
و لذلك قال صاحب كتاب " الجامع لأحكام الصلاة " (1/128) عن الحديث :
وهو يحسم الخلاف، لأنه يدل على أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد صلى وفي ثوبه مني، فلو كان المني نجسا لما ابتدأ الصلاة به، وهذا دليل قوي على طهارة المني.اهـ
ثم استطرد قائلا :
ولا يقال : إن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يعلم بوجود المني في ثوبه. لا يقال ذلك ، لأن الذي يقول هذا القول يجب أن يثبته أولا وهو لا يملك إثباتا ، و ثانيا إن الله سبحانه قد عصمه من الصلاة و هو يحمل النجاسة ، كما حصل معه حين نزل الوحي يخبره أن نعله تحمل نجاسة ، فنزعها و هو في الصلاة ، فالحديث قوي في الإحتجاج على طهارة المني.اهـ كذا قال .
و الجواب :
أقول : الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي في ثوب فيه المني ، هو ما في الصحيح من حديث أم حبيبة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« هل كان النبي صلى الله عليه و سلم يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه ؟ قالت : نعم إذا لم ير فيه أذى ».
و من فقه الحديث أنها علقت فعل الصلاة على عدم الرؤية و ليس على عدم الوجود . و هذا نص من إحدى زوجاته – صلى الله عليه وسلم - و هن أعلم الناس بحاله و أخصهن به لمكانهن منه .
و أما قوله : أن الله قد عصمه من الصلاة و هو يحمل النجاسة ، فالصواب أن يقال : أن الله قد عصمه من الإستمرار في الصلاة و هو يحمل النجاسة . و قد أجاب الكاتب نفسه بقوله : " فنزعها و هو في الصلاة " يعني النعل ، فكذلك يقال هنا : فحتته عائشة رضي الله عنها و هو في الصلاة . كما طرحت فاطمة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاسة التي ألقتها قريش عليه أثناء الصلاة .
فالحديث لو ثبت كان حجة على من يقول بطهارة المني ، إذ أن اهتمام عائشة رضي الله عنها بمعالجة إزالته و حرصها على ذلك و النبي صلى الله عليه وسلم في حال الصلاة و مقام المناجاة ، لهو دليل على نجاسته .
...
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 16-08-09, 07:11 AM
عبدالوهاب مهية عبدالوهاب مهية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 464
افتراضي رد: القِطْفُ الجَنِيّ في بيان نَجاسَةِ المَنِيّ

- كما خلصنا بعد استعراض الأحاديث إلى ضعف الحديث الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم : « كان يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلي فيه ، و يحته من ثوبه يابسا ثم يصلي فيه »
وبيّنا أنه مُعل بالإرسال . و لا حجة فيه ، لأنه ليس فيه نفي الغسل ، و إنما هو لبيان كيفية التخلص من أي نجاسة ، و منها المني ، و هذا أشبه بالعادة منه بالعبادة . و من المعلوم أن العين اللزجة أو السائلة ، فإنها لا تغسل إلا بعد سلتها ، كما وقع لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقد ورد أنه سلت الدم عن وجهه ثم غسله .
ففي صحيح مسلم (4746) عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسرت رباعيته يوم أحد وشج فى رأسه فجعل يسلت الدم عنه و يقول « كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله ». فأنزل الله عز وجل ( ليس لك من الأمر شيء )
و في صحيح البخاري (240) من حديث سهل الساعدي رضي الله عنه : « كان علي يجيء بترسه فيه ماء وفاطمة تغسل عن وجهه الدم فأخذ حصير فأحرق فحشي به جرحه ».
و كذلك العين اليابسة فإنها تقشر قبل أن تغسل . وفائدته – كما قال القاضي عياض - إزالة عينه قبل الغسل لئلا ينتشر ببلله عند الغسل فى الثوب ، بدليل الحديث الآخر من قوله للحائض يصيب ثوبها الدم : " تحته ثم تقرضه بالماء " ، ولله در مسلم و إدخاله هذا الحديث بأثر أحاديث المنى ، فهو كالتفسير للفرك وفائدته.اهـ
...
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 16-08-09, 07:14 AM
عبدالوهاب مهية عبدالوهاب مهية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 464
افتراضي رد: القِطْفُ الجَنِيّ في بيان نَجاسَةِ المَنِيّ

و استدل القائلون بطهارة المني بحديث عمرة عن عائشة رضي الله عنها و قولها : « كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يابساً ، و أغسله إذا كان رطباً » . قالوا : هذا التقابل بين الفرك و الغسل يقتضي اختلافهما .
و قد مر أنه أعل بالإرسال . و الدليل على ضعفه أنه لم ينقل عن أحد ممن روى عن عائشة رضي الله عنها مثله . بل هو مخالف لقولها الذي كانت تفتي به ، و سيأتي ذكره قريبا إن شاء الله تعالى.
و الإشكال عند هؤلاء ؛ أنهم يأخذون رواية الفرك بمعزل عن سياقها . و أحاديث عائشة رضي الله عنها مخرجها واحد ، و لا يمكن لمثلها أن يقع لها هذا التناقض و التضارب ، فإن وقع ، فإنما هو من قصورنا .
ذلك أن " الفرك " ورد مع " الغسل " كما في رواية الأسود و علقمة و التي فيها :
« إنما كان يجزئك إن رأيتَه أن تغسل مكانه ، فإن لم ترَ نضحتَ حوله . و لقد رأيتنى أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركا فيصلى فيه »
فحصرت الإجزاء في الغسل لما رآه وحكمت بالنضح لما لم يره ، و هذا حكم النجاسات.
و لذلك قال القاضي عياض في " المعلم " (1/114) : الحديث فيه حجة لنا على نجاسته ، و إلا فلم يُغسَل ؟ فإن قيل : للتنظيف . قيل : فلم أمرته أن ينضح ؟ إذا لم يروا هذا حكم النجاسات . و يصحح أن فرك عائشة له ، إنما كان بالماء . لأنه جاء متصلا بهذا الكلام الأول . و يحمل على ما تقدم قولُها ، و إلا كان الكلام متناقضا . فالحديث بنفسه حجة على المخالف .
و قال القرطبي في " المفهم " : و هذا من عائشة يدل على أن المني نجس ، و أنه لا يجزيء فيه إلا غسله ، فإنها قالت : " إنما " ، و هي من حروف الحصر ، و يؤيد هذا و يوضحه قولها : فإن لم تر نضحت حوله ". فإن النضح إنما مشروعيته حيث تحققت النجاسة و شُك في الإصابة .
قال : و هذا مذهب السلف و جمهور العلماء ، و ذهب الشافعي و كثير من المحدثين إلى أنه طاهر ، متمسكين بقول عائشة: " لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه " . و بقولها : " و لقد رأيتني و إني لأحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسا بظفري ".
و هذا لا حجة فيه لوجهين :
أحدهما : أنها إنما ذكرت ذلك محتجة به على فتياها ؛ بأنه لا يجزيء فيه إلا الغسل فيما رُؤي منه ، و النضح فيما لم يُرَ ، و تتقرر حجتها إلا بأن تكون فركته و حكته بالماء ، و إلا ناقضَ دليلُها فُتياها .
و ثانيهما : أنها نصت في الطريق الأخرى : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني ، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب ، و أنا أنظر إلى أثر الغسل فيه " . لا يقال : كان غسله إياه كان مبالغة في النظافة ، لأنا نقول : الظاهر من غسله للصلاة و انتظار جفافه و خروجه إليها ، و في ثوبه بقع الماء ، أن ذلك إنما كان لأجل نجاسته . و أيضا فإن مناسبة الغسل للنجاسة أصلية ، إذ هي المأمور بغسلها . فحمل الغسل على قصد النجاسة أولى .اهـ
و قال الكاندهلوي في " أوجز المسالك " (1/531) : و أنت تدري أن الفرك لو دل على الطهارة ، لزم طهارة دم الحيض ، و طهارة كل النجاسات التي اختلطت بالنعل و غيره ذلك ؛ فإنه وقع الفرك في أمثال هذا كثير .اهـ
...
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 16-08-09, 07:18 AM
عبدالوهاب مهية عبدالوهاب مهية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 464
افتراضي رد: القِطْفُ الجَنِيّ في بيان نَجاسَةِ المَنِيّ

و تعقب هؤلاء بعضُهم بكون الحديث فيه " ... فيصلي فيه " . وهذا التعقيب بالفاء ينفي احتمال تخلل الغسل بين الفرك و الصلاة . و أجاب العلامة العيني على هذا الإيراد فقال :
ثم إن هذا القائل استدل في رده على الطحاوي فيما ذكرناه بأن قال : "وهذا التعقيب بالفاء ينفي ... الخ " . وهذا استدلال فاسد ، لأن كون الفاء للتعقيب لا ينفي احتمال تخلل الغسل بين الفرك و الصلاة ، لأن أهل العربية قالوا : إن التعقيب في كل شيء بحسبه ، ألا ترى أنه يقال : تزوج فلان فولد له ، إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل وهو مدة متطاولة . فيجوز على هذا أن يكون معنى قول عائشة : " لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله " ، أرادت به ثوب النوم ثم تغسله فيصلي فيه . و يجوز أن تكون الفاء بمعنى ثم كما في قوله تعالى : {ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا الغظام لحما} ( المؤمنون 14 ) . فالفاآت فيها بمعنى ثم لتراخى معطوفاتها . فإذا ثبت جواز التراخي في المعطوف ، يجوز أن يتخلل بين المعطوف و المعطوف عليه مدة يجوز وقوع الغسل في تلك المدة . و يؤيد ما ذكرنا ما رواه البزار في ( مسنده ) و الطحاوي في ( معاني الآثار ) عن عائشة قالت :"كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ثم يصلي فيه".اهـ
قلت : لكن يعكر على كل هذا الكلام أن حديث الفرك ورد في لفظٍ مصدرا بـ( إنما ) التي للحصر . فقد روى أحمد و هناد و ابن أبي شيبة و علي بن محمد أربعتهم عن أبي معاوية عن الأعمش عن همام عن عائشة رضي الله عنها قالت :
« إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه ».
و تابع أبا معاوية عبدُ الله بن نمير ، رواه عنه الحسن بن علي بن عفان في رواية أبي عوانة . لكنه في رواية ابن المنذر ، رواها بلفظ ليس فيه حصر . و ( الحسن ) هذا صدوق ؛ أي أنه خفيف الحفظ ، و هذا ظاهر من حال اضطرابه في هذه الرواية .
فالأعمش انفرد بهذا اللفظ عن همام . إلا أن الحكم رواه عن همام بلفظ مقارب ، وهو :
« لقد رأيتني وما أزيد على أن أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -».
رواه بهز و عفان و بشر بن عمر و آدم بن أبي إياس و وهب بن جرير و علي بن الجعد ، ستتهم عن شعبة عن الحكم .
و خالفهم أحمد و حفص بن عمر فروياه بلفظ :
« لقد رأيتني وأنا أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -».
و خالفهم جميعا زيد بن أبي أنيسة فرواه عن الحكم بلفظ :
« إنما كان يكفيك أن تمسحه بإذخر أو تغسل المكان الذي أصابه فإن خفي عليك أن تدعه . لقد رأيتني أجد في ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشيء منه بعد أيام فأحته ».
قال الحافظ في " التقريب" (2118) : ثقة ، له أفراد .
و تابع الحكمَ في قوله : " و ما أزيد " حمادُ بن أبي سليمان من رواية المسعودي عنه . و المسعودي صدوق اختلط قبل موته .
و انفرد مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب عن إبراهيم عن الأسود بلفظ :
« لقد رأيتني وإنه لفي ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما أزيد على أن أفرك به هكذا فأدلكه ».
الحاصل أن قول عاشة رضي الله عنها : " إنما يكفيه أن يفركه " يفيد حصر الإجزاء في الفرك وحده ، و تفسره الرواية الأخرى التي فيها : " و ما أزيد على أن أفركه " ، و هذا واضح في الإكتفاء بالفرك ، و هو بظاهره معارض لقولها : " إنما كان يجزئك إن رأيته أن تغسل مكانه ". فلا بد أنها تريد من " الفرك " معنى آخر غير الذي هو ظاهر ، خاصة و أنها جَمَعَتْهُ مع الغسل في الرواية السالفة .
...
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:26 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.