ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 19-12-10, 05:32 PM
محمود محمود محمود محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-05-05
المشاركات: 97
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

أخي الفاضل عصام :
بارك الله فيك على التوضيحات ؛ وأرى أننا متفقان في المضمون ، وخلاصته أن رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة محمولة عند الباجي وعبد الوهاب على قصد الاعتماد .
فإن كان هذا التلخيص غير مسلم فصحح لي بارك الله فيك .

وإن كان مسلما فهل يمكن أن نقول إن القاضيين يقولان إن مذهب مالك هو ندب الوضع (أو جوازه) وكراهة قصد الاعتماد ؟
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 19-12-10, 07:31 PM
مصطفى البشير مصطفى البشير غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-05-10
المشاركات: 7
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

السلام عليكم:
استجابة لدعوة الأخ المحمود محمود في نقل فهوم علماء المذهب لعبارة ابن القاسم في المسألة، هذا نقل ابن عبد البر في التمهيد (20/74، 75)، قال رحمه الله: (ذهب مالك في رواية ابن القاسم عنه والليث بن سعد إلى سدل اليدين في الصلاة، قال مالك: وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة إنما يفعل ذلك في النوافل من طول القيام، قال: وتركه أحب إليَّ. هذه رواية ابن القاسم عنه)، وسبق من بعض الإخوة النقل عنه من الكافي.
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 19-12-10, 08:17 PM
عصام الصاري عصام الصاري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-10
المشاركات: 158
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

بارك الله فيك أخي الشيخ محمود، وأَكرمكَ، وفتَح عليك، فإن ما لخَّصتَ به الكلامَ من أن روايةَ المدونة محمولةٌ على قصد الاِعتماد، لا الاِعتمادِ، صحيحٌ ومسلَّمٌ.
وأما نسبةُ القول بالندب في الوضع لعبد الوهاب، فهو الظاهرُ؛ لاستدلاله عليه بما يستوجبُ القولَ به، ولأن مقابلَ الكراهة الندبُ غالباً.
أما أبو الوليد الباجي فقد نسَب له المالكيةُ تعليلَ القولِ بكراهة وضع اليمنى على اليسرى بأنه لمخافة اعتقاد الناس الوجوبَ، وهي علةٌ (تحتمل المظنة والمَئِنة) تختلفُ كثيراً عن علة قصد الاِعتماد، أقصدُ من جهة أن الأمر في علة قصد الاِعتماد راجعٌ إلى نفس الواضع، هل يَقصدُ بفعلِه الاِعتمادَ أوْ لا؟، وهو أمرٌ متيسرٌ له، أما علةُ خوف اعتقاد الناسِ الوجوبَ، فإنها تَرجعُ إلى غير الواضع، وضبطُها مما يَعسرُ، على أنها تفيدُ عدمَ التفرقة في الحكم بين الوضع في الفرض والنفل، وقد فُرق بينهما في رواية المدوَّنة، مع أن لي نظراً على مأخذ هذا التعليل إن كان قد أُخذ من قولِه:" ووجه الرواية الثانية -وهي المنعُ-: أن هذا الوضعَ لم يمنعْه مالكٌ، وإنما منَع الوضعَ على سبيل الاِعتماد، ومَن حمَل منْعَ مالكٍ على هذا الوضع اعتلَّ بذلك؛ لئلا يُلحقَه أهلُ الجُهال بأفعال الصلاة المعتبَرةِ في صحتها "؛ فإن ظاهرَه أنه ليس من قوله واختياره، ومع ذلك فيحتملُ أنه يقولُ بالاِستحباب أو الإباحة بمعنى الجواز. هذا بحسب ما ظهر للعبد الفقير. والله أعلمُ.
وأعتذرُ عن العجلة في كتابة هذه الأسطر، فإن البحثَ في تحديد مختار الباجي في الموضوع يحتاجُ إلى تحريرٍ وتدقيقٍ...
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 19-12-10, 11:32 PM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,649
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى البشير مشاهدة المشاركة
السلام عليكم:
استجابة لدعوة الأخ المحمود محمود في نقل فهوم علماء المذهب لعبارة ابن القاسم في المسألة، هذا نقل ابن عبد البر في التمهيد (20/74، 75)، قال رحمه الله: (ذهب مالك في رواية ابن القاسم عنه والليث بن سعد إلى سدل اليدين في الصلاة، قال مالك: وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة إنما يفعل ذلك في النوافل من طول القيام، قال: وتركه أحب إليَّ. هذه رواية ابن القاسم عنه)، وسبق من بعض الإخوة النقل عنه من الكافي.
وعليكم السلام ورحمة الله.

ولا تنسى أيها الفاضل أن تتحفنا بفهمك أنت.

وقال في اختلاف أقوال مالك وأصحابه:107 تحت عنوان: [ هل توضع اليمنى على اليسرى في المكتوبة؟]

( في المدونة لابن القاسم عن مالك: إنما ذلك في النوافل من طول القيام، ولا أحبه في المكتوبة ).

ثم ذكر ما حكاه تلامذة مالك الآخرين عنه من استحسانه واجازته في الفرائض والنوافل.

لاحظ هنا أخي الحبيب حكاية لفظ المدونة بين ابن يونس وابن عبد البر واختصار البرادعي ... تجد أنهم يذكرونه بالمعنى ... ويختلفون في التعبير عنه ... ويستلونه من سياقه - عن غير قصد - فيضيع مقصد الإمام ...

عموما أخي العزيز اسمع هذه من ابن العربي رحمه الله في مسالكه: 3/120 - فربما أُخذ منه ما استكثره بعضهم على غيره - قال: ( وما رأيت من فهم المسألة غير الشيخ أبي محمد عبد الوهاب، فإنه قال: ليس هذا من باب وضع اليمنى على اليسرى، وإنما هو من باب الاعتماد، والذي قاله هو الصواب).

فهذا مشرقي ومغربيان أو قل أندلسيان اجتمعت كلمتهم على فهم صحيح لكلام الإمام في المدونة حول هذه المسألة .. وفي هذا الفهم الصحيح موافقة للسنة الصحيحة ... وموافقة لما نقله بقية تلامذة الإمام عنه من استحسان الوضع وجوازه فرضا ونفلا ... وفي هذا الفهم الصحيح من جهة أخرى دفع لإشكالات عدة ... والله الموفق لا إله غيره.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 19-12-10, 11:43 PM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,649
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

وفقكم الله.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمود مشاهدة المشاركة
التدرج في وصف عبارة المدونة بالتسلسل التاريخي ( من المدونة إلى مختصر خليل )

هذه عبارات الفقهاء الذين شاركت عبارتهم مشاركة فعالة في صياغة الحكم الذي برز أخيرا على يد الشيخ خليل رحمه الله ، من تمكن من مصادر أخرى فلتضف إلى هذه المجموعة ليسهل تأملها مجتمعة . ...
معذرة أخي الحبيب فقد قطعنا عليك أمرا يبدو أنك أحببت أن توضحه لنا ... أو أن تصل بنا إليه من خلال هذا المسرد ... فعد إليه راشدا إن كان.

وهنا أحب أن أشارك بذكر بعض المصادر الأولى كان لها موقف سلبي من هذه المسألة المبحوثة .. فلم تذكر فيها أصلا .. فهل لعدم تعرض مثل هذه المصادر المهمة لهذه المسألة أي دلالة؟

وهذه المصادر هي: تفريع ابن الجلاب .. ورسالة ابن أبي زيد ... وتلقين القاضي عبد الوهاب ... وربما يضاف مختصر أبي مصعب الزهري ... فقد نظرت فيه فلم أظفر فيه بذكر لها.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 20-12-10, 09:19 AM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,649
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

وفقكم الله.

وهذا أندلسي آخر ينضم إلى الركب ... إنه القاضي عياض رحمه الله، يقول في تنبيهاته المستنبطة: ( وقوله : في وضع اليمنى على اليسرى :[ لا أعرف ذلك في الفريضة ، ولكن في النوافل يعين بهما نفسه إذا طال القيام ] يشير إلى ما ذهب إليه بعض البغداديين ، إنما أنكر أن يصنع ذلك : للاعتماد والمعونة ، لا لما جاء في ذلك من الفضل ، والكلام يدل عليه وترجمة الباب ، وذهب بعضهم إلى أنه لم يعرف ذلك من لوازم الصلاة) .

ولذلك ذهب رأسا في كتابه قواعد الإسلام إلى عدّ وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة من فضائلها ... وكفى.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 22-12-10, 09:55 PM
محمود محمود محمود محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-05-05
المشاركات: 97
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

تلخيص ابن رشد للمذهب في المسألة :

تحدث ابن رشد عن المسألة في موضعين من البيان والتحصيل ، إضافة إلى نصه في المقدمات ، وهذه هي النصوص :

المقدمات
" ويستحب ...... وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة ، وقد كرهه مالك في المدونة ، ومعنى كراهيته أن يعد من واجبات الصلاة "

الموضع الأول من البيان : 1/394
العتبية
وسألته عن وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة المكتوبة يضع اليمنى على كوع اليسرى وهو قائم في الصلاة المكتوبة أو النافلة، قال: لا أرى بذلك بأساً في النافلة والمكتوبة.

قال محمد بن رشد:
قوله لا أرى بذلك بأساً يدل على جواز فعل ذلك في الفريضة والنافلة من غير تفصيل،
وذهب في رواية ابن القاسم عنه في المدونة إلى أن ترك ذلك أفضل من فعله، لأنه قال فيها: لا أعرف ذلك في الفريضة وكان يكرهه، ولكن في النوافل قال: إذا طال القيام فلا بأس بذلك يعين به نفسه وسقط " وكان يكرهه " في بعض الروايات ، فالظاهر من مذهبه فيها مع سقوطه أن تركه أفضل، لأن معنى قوله لا أعرف ذلك في الفريضة، أي لا أعرفه فيها من سننها ولا من مستحباتها. وفي قوله إنه لا بأس بذلك في النافلة إذا طال القيام ليعين به نفسه دليل على أن فيه عنده بأساً إذا لم يطل القيام، وفي الفريضة وإن طال القيام، وأما مع ثبوت وكان يكرهه فالأمر في ذلك أبين، لأن حد المكروه ما في تركه أجر وليس في فعله وزر.
وذهب في رواية مطرف وابن الماجشون عنه في الواضحة إلى أن فعل ذلك أفضل من تركه، وهو الأظهر لما جاء في ذلك من أن الناس كانوا يؤمرون به في الزمان الأول، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله.
فيتحصل في المسألة ثلاثة أقوال:

أحدها أن ذلك جائز في المكتوبة والنافلة لا يكره فعله ولا يتسحب تركه، وهو قوله في هذه الرواية، وقول أشهب في رسم شك في طوافه من سماع ابن القاسم من كتاب الجامع،

والثاني أن ذلك مكروه يستحب تركه في الفريضة والنافلة إلا إذا طال القيام في النافلة فيكون فعل ذلك فيها جائزاً غير مكروه ولا مستحب، وهو قول مالك في المدونة وفي رسم شك في طوافة من كتاب الجامع،

والثالث أن ذلك مستحب فعله في الفريضة والنافلة مكروه تركه فيها، وهو قوله في رواية مطرف وابن الماجشون عنه في الواضحة.وقد قيل في قوله تعالى: ((فصل لربك وانحر)) إن المراد بذلك وضع اليد اليمنى على الذراع اليسرى في الصلاة تحت النحر،

وقد تأول أن قول مالك لم يختلف في أن ذلك من هيئة الصلاة التي تستحسن فيها، وأنه إنما كرهه ولم يأمر به استحساناً مخافة أن يعد ذلك من واجبات الصلاة. والأظهر أنه اختلاف من القول، والله أعلم.


الموضع الثاني : 18/71
العتبية
فى وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى فى الصلاة
وسئل مالك عن وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى فى الصلاة أترفع إلى الصدر أم توضع دون ذلك ؟ فقال ليس فيه حد ، وإنما يصنع مثل هذا فى الصلاة التى يطول فيها ، ولم ير أنه يصنع فى الصلاة المكتوبة . قال ابن القاسم : بلغنى أنه قال فى النافلة ترك ذلك أحب إلى ، ولكن الذى جاء إنما هو فى النافلة ، ولم يعجبه ذلك فى المكتوبة . قال أشهب : لا بأس به فى المكتوبة والنافلة ، وقد جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رئى واضعاً يده اليمنى على اليسرى فى الصلاة ، وقد جاء عنه أنه قال استراحة الملائكة فى الصلاة وضع اليمنى على كوع اليسرى فى الصلاة .


قال محمد بن رشد : إنما سأله عن وضع اليد اليمنى على اليسرى هل ترفع إلى الصدر أو توضع دون ذلك ، إذ قيل فى قول الله عز وجل : " فصل لربك وانحر " المراد بذلك وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى فى الصلاة تحت النحر ، وفى ذلك غير قول . قال بعض أهل التأويل : حظه على المواظبة على الصلاة المكتوبة وعلى الحفظ عليها فى أوقاتها بقوله " فصل لربك " وبوضع اليمنى على اليسرى عند النحر فى الصلاة بقوله " وانحر " أى واضممها إلى صدرك . وقال بعضهم : إنما عنى بذلك فصل لربك المكتوبة ، وبقوله وانحر نحر البدن بمنى . وقال أنس بن مالك إنما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - ينحر يوم العيد قبل أن يصلى العيد فقال الله له " فصل لربك وانحر " ، فأمره أن يصلى ثم ينحر . وقال محمد بن كعب القرطى إنما قيل له ذلك لأن قوماً كانوا يصلون وينحرون لغير الله ، فقيل له اجعل صلاتك ونحرك لله إذ كان من يكفر بالله يجعله لغيره . وقال الضحاك بل المعنى فى ذلك فادع ربك واسأله . وقال بعضهم المعنى فى ذلك واستقبل القبلة بنحرك .
وفى وضع اليد اليمنى على اليسرى فى الصلاة خلاف ، والذى يتحصل فى ذلك ثلاثة أقوال :


أحدها أن ذلك جائز فى المكتوبة والنافلة ولا يكره فعله ولا يستحب تركه ، وهو قول أشهب فى هذه الرواية وقول مالك فى رسم الصلاة الأول من سماع أشهب من كتاب الصلاة ،

والثانى أن ذلك مكروه فيستحب تركه فى الفريضة والنافلة إلا إذا طال القيام فى النافلة فيكون فعل ذلك فيها جائزاً غير مكروه ولا مستحب ، وهو قول مالك فى هذه الرواية وفى المدونة ،

والثالث أن ذلك مستحب فعله فى الفريضة والنافلة مكروه تركه فيهما ، وهو قول مالك فى رواية وطرف وابن الماجشون عنه فى الواضحة .
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 23-12-10, 12:20 AM
محمود محمود محمود محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-05-05
المشاركات: 97
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

للمناقشة

رأي ابن رشد في تأويل رواية المدونة

ذكر ابن رشد رأيه من رواية المدونة في موضعين أحدهما في المقدمات والآخر في البيان والتحصيل ، قال في المقدمات :
" ويستحب ...... وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة ، وقد كرهه مالك في المدونة ، ومعنى كراهيته أن يعد من واجبات الصلاة "

وقال في البيان والتحصيل :
وقد تأول أن قول مالك لم يختلف في أن ذلك من هيئة الصلاة التي تستحسن فيها، وأنه إنما كرهه ولم يأمر به استحساناً مخافة أن يعد ذلك من واجبات الصلاة. والأظهر أنه اختلاف من القول، والله أعلم.

وبالنظر في كلام ابن رشد في البيان والتحصيل يمكن تلخيصه بما يلي :
هناك من يقول بأن رأي مالك لا يحتمل الخلاف في استحسان الوضع وهم يؤولون رواية المدونة بأنها خشية اعتقاد الوجوب . ثم رد على هؤلاء القائلين بأن رأي مالك لا يحتمل الخلاف بأن الخلاف حقيقي .

وهنا نلاحظ أنه :
في البيان لم يدخل في الترجيح بين الأقوال ، لكنه قال بأن الاختلاف حقيقي .
أما في المقدمات فقد ذكر أن الرواية معللة بخشية اعتقاد الوجوب .

كما نلاحظ أيضا أنه نسب للقائلين بعدم اختلاف قول مالك في استحسان الوضع أن تأويلهم هو خشية اعتقاد الوجوب ، وهذا ليس هو ما قاله عبد الوهاب والباجي وابن العربي ، ولم تذكر المصادر هذا التأويل منسوبا للقائلين بعدم اختلاف قول مالك في استحسان الوضع ، وهذا أمر غريب .

ومن جهة ثالثة نلاحظ أن ابن رشد في اجتهاده الخاص لا يرى صحة القول بالكراهة المطلقة لوضع اليمنى على اليسرى ، فهو قد صرح في المقدمات باستحباب الوضع ، وأيد في البيان رواية مطرف وابن الماجشون التي رواها ابن حبيب ، وهذا يؤيد أنه لا يحمل قول مالك على الكراهة المطلقة عن التعليل ، بل يفهم منها أن رأيه أن الكراهة عند مالك بسبب خشية اعتقاد الوجوب ، وهذا الفهم يستحضر ثبوت الاستحباب الأصلي للوضع .
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 27-12-10, 10:54 PM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,649
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

وفقكم الله.

ومما يلاحظ في كلام ابن رشد - رحمه الله - في الموطنين من بيانه: أنه عند ذكر الأقوال يصدر بالقول الدال على جواز وضع اليمنى على اليسرى، وعدم كراهة فعله ... وللتصدير دلالته عند كثير من الفقهاء.



وقولك - وفقك الله - : ( وهذا الفهم يستحضر ثبوت الاستحباب الأصلي للوضع ) = عين الصواب ... وهو ما عليه كثير من نحارير المالكيين.

والسؤال - نفع الله بك - هل يجوز بعد هذا للفقيه المدرس أن يصدر كلامه عند بحث هذه المسألة بنسبة القول بالكراهة على كل حال لمالك رحمه الله؟

وهناك سؤال آخر تقدم عن إهمال بعض المختصرات الشهيرة ذكر هذه المسألة فأحب أن أسمع رأيك فيه رعاك الله.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 30-12-10, 03:35 PM
محمود محمود محمود محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-05-05
المشاركات: 97
افتراضي رد: وضع اليد في الصلاة عند المالكية

أخي الفهم الصحيح
إخوتي الأفاضل
أعتذر عن التأخر في المحاورة بسبب توقف الاشتراك في الشبكة .

لقد سبق لي القول بأننا إذ نتناول مسألة وضع اليمنى على اليسرى في رواية المدونة فإنما نأخذها نموذجا لتتبع المراحل التي مر بها القول الفقهي المالكي حتى استقر على كيفية معينة .
وإذ تناولنا معا في السابق الرواية في طورين هما :
طور الاختصار الأول ( اختصار المدونة) ومثّله البرادعي رحمه الله .
وطور التفسير والتأويل والترجيح والحمل ومثّله ابن رشد وعبد الوهاب والباجي وابن يونس رحمهم الله ،
وإذا كان مستقرا أن مدرسة الفقه المالكي احتواها خليل في مختصره وأصبح ممثلها الوحيد تقريبا ، فإننا لا بد أن ندرس المنهجية الخليلية في الاختيار والتصنيف .
ولكون خليل في اختصاره مقتفيا أثر من سبقه من المختصرين ، ومتأثرا - ولا شك - بهم ، فلندرس كيف بدأت المختصرات في وصف المسألة .

ولا بد أن أشير هنا إلى أن مرحلة المختصرات لا تشمل – في نظري - كتبا مثل التلقين والتفريع والمقدمات والكافي ، وإن كانت مؤلفات مختصرة ، لأنها مختصرات كتبت وفق مناهج مؤلفيها في النظر والترجيح ، أما المختصرات المقصودة فهي مختصرات العلماء الذين لم يفسروا ولم يؤولوا ، ولكن جمعوا ونسقوا ما قيل ، وبذلك يكون مختصر ابن شاس هو أول المختصرات المهمة في الفقه المالكي .
وسأحالول وضع رؤيتي لمنهج الاختصار في هذه المسألة بناء على ما سبق تحديده من منهجيات للفقهاء في فهم الروايات عن مالك عموما ، وروايات المدونة عنه على وجه الخصوص . ولا شك أن إعادة القراءة للمشاركات السابقة أمر ضروري لربط المشاركات الجديدة بالخطوات السابقة .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:53 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.