ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #41  
قديم 07-02-05, 10:21 PM
المقرئ المقرئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-03
المشاركات: 1,213
افتراضي

شيخنا الحبيب :

أقول كما قال شعبة : شك مسعر أحب إلينا من يقين غيره وأقول شكك أحب إلي من يقيني

عموما شيخنا : يأتيني الخاطر الذي يأتيك فأشكك في استقامة النص وأستبعد وجهته والمراجع مع شدة التقصي - علم الله - لم تسعفني في هذا

وأحيانا أقول : إن ابن الزاغوني مشى على الرواية التي فيها أن الإمام نص على أن النفرة لا تكون إلا بعد الزوال فأعملها فكأني أجد لها حظا من العذر مع غرابتها


ولكن مالذي يختلج في صدركم وإن كنتم لم تجزموا به ولكم من باب المدارسة
__________________
نحن والله إن عددنا كثير بيد أنا إذا دعينا قليل
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 17-02-05, 03:16 PM
أبو محمد المطيري أبو محمد المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-02-03
المشاركات: 263
افتراضي

الخلاصة : نذكرها بعد أن طال الكلام تركت مداخلة الشيخين الفاضلين في بعض ما ذكراه مع ما فيه من ملحظ لي لأنهما ....


الخلاصة :
نلخص مذاهب العلماء ثم نكر عليها ناقلين من مصادرها و بخاصة لمذهب أبي حنيفة و إسحاق و أحمد.
ذهب الجمهور إلى إنه لا يجوز الرَّمي قبل الزوال في أيام التشريق الثلاثة ، ومن رمى قبل الزوال أعاده، وممن قال بذلك ابن عمر و الحسن ومالك المدونة: (2 / 183) وشرح ابن بطال: 4 / 415 والثوري و أبو يوسف ومحمد و الشافعي : الأم : ( 2 / 180) والبيان للعمراني : ( 4 / 352 ) و أحمد في المشهور من مذهبه المغني مع الشرح الكبير : ( 4 / 45) وشرح الزركشي : ( 3 / 278). و أبو ثور الاستذكار : 4 / 353.
وأجاز أبو حنيفة في المشهور من مذهبه و إسحاق بن راهويه الرمي قبل الزوال في يوم النفر الأخير وهو اليوم الثالث عشر. وذهب إسحاق و أحمد في رواية إلى جواز الرمي قبل الزوال في يوم النفر الأول وهو اليوم الثاني عشر و أجاز أبو حنيفة الرمي قبل الزوال في اليوم الأول و الثاني و قاله استحساناً.
و رمى عبد الله بن الزبير قبل الزوال أخرجه الفاكهي فقال حدثني ابن أبي عمر ثنا سفيان عن عمرو بن دينار ، قال : ذهبت أرمي الجمار، فسألت هل رمى عبد الله بن عمر رضي الله عنه فقالوا : لا و لكن قد رمى أمير المؤمنين يعنون ابن الزبير قال عمرو فانتظرت ابن عمر رضي الله عنهما فلما زالت الشمس خرج فأتى الجمرة الأولى ... الخ تاريخ مكة للفاكهي : 2 / 286 و هذا سند صحيح على شرط الشيخين و الفاكهي يكثر من الرواية عن محمد ابن أبي عمر العدني و هو من شيوخه الذين يروي عنهم كثيرا في تاريخه و تاريخه نقل منه الأئمة و لم أجد من طعن فيه و إن كنا لم نجد للفاكهي توثيقا عن إمام من الحفاظ و يقويه رواية أخرى عند الفاكهي أيضا.

وفي الاستذكار لابن عبد البر: ( وقد رخّص له أن يرمي في الثالث ضحى وينفر ) وقال أيضاً: ( ذكر عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال رأيت ابن عباس يرمي مع الظهيرة أو قبلها ثم يصدرُ قال و أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه : قال لا بأس بالرمي يوم النفر ضحى )اهـ.

وقال : عطاء و طاووس و عكرمة يجوز أن يرمي الأيام الثلاثة قبل الزوال كيوم النحر شرح ابن بطال: 4 / و415الحاوي للماوردي : (4/ 194) والبيان للعمراني :(4/350) و فتح الباري : (3/580)وروي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر: أنه قال رمي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها . ذكر قول الباقر ابن عبد البر و ابن رشد الاستذكار: 353 و ( بداية المجتهد: 1 / 258 ) و المحب الطبري. القرى لقاصد أم القرى : 524
قال ابن بطال : ( وقال عطاء و طاووس يجوز في الأيام الثلاثة قبل الزوال )اهـ. وشرح ابن بطال: 4 / 415
وقال الماوردي : ( ووقتُ الرمي في هذه الأيام الثلاثة بعد زوال الشمس فإن رمى قبله لم يجز ، وقال طاوس و عكرمة يجوز أن يرمي قبل الزوال كيوم النحر ) : الحاوي للماوردي : (4/ 194) والبيان للعمراني :(4/350) و فتح الباري : (3/580)
تنبيه: في تحرير قول أبي جنيفة و إسحاق بن راهويه و ما جاء عن أحمد رحمهم الله :
فقد فَصَّل أبو حنيفة في رواية عنه و إسحاق فأجازوا الرمي قبل الزوال في يوم النفر الأخير ولم يجيزوه قبله ، قال إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله لأحمد و إسحاق: (قلت : متى ترمى الجمار قال: (يعني الإمام أحمد) : في الأيام الثلاثة ترمى بعد الزوال قال إسحاق : كما قال: وان رمى قبل الزوال في اليوم الأول والثاني أعاد الرمي ،وأما اليوم الثالث فإن رمى قبل الزوال أجزأه )اهـ. مسائل إسحاق الكوسج: 1/536
وقال إسحاق الكوسج أيضا في موضع آخر: ( قلتُ: -يعني لأحمد – إذا رمى قبل الزوال يعيد الرمي؟ قال نعم ، يعيد الرمي إلا يوم النحر ، قال إسحاق كما قال )اهـ. مسائل الكوسج: 1 / 566
و هذه المسألة الأخيرة لم يفصّل فيها اسحاق بن رهويه مذهبه فهي مجملة يقدّم عليها قوله المبيّن، فإن السائل واحد في زمان يظهر أنه متقاربٌ و قد حكى الأئمة عن إسحاق كقول أبي حنيفة القول بجواز الرمي في اليوم الثالث قبل الزوال يعني يوم النفر الأخير.
و مثلها : قول إسحاق الكوسج أيضا : ( قال سفيان :من رمى قبل الزوال قال يعيد الرمي . قال أحمد نعم قال إسحاق : كما قال )اهـ. رقم ( 1652 / صـ 592 )

وقال إسحاق بن منصور قال أحمد : (وإذا رمى عند طلوع الشمس في النفر الأول ثم نفر كأنه لم ير عليه دما وإذا رمى قبل طلوع الشمس فعليه دمٌ ،قال اسحاق : إذا رمى بعد طلوع الشمس يوم النفر الأول فلا شيء عليه ، لما روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما )
(إذا (ارتفع ) النهار في النفر الأول حلَّ النفر لمن أراد التعجيل فأما قبل طلوع الشمس فعليه دمٌ كما قال أحمد )اهـ . في نسخة : (انتفخ). مسائل إسحاق بن منصور
(1/612). فقد بين أحمد رحمه الله في هذه الرواية أنه يرى جواز الرمي بعد طلوع الشمس في يوم النفر الأول مع أنه يراه خلاف السنة بل و يأمر في روايات أخرى بإعادة الرمي لمن رمى قبل الزوال ففرَّق رحمه الله بين الرمي قبل طلوع الشمس و بين الرمي بعد طلوعها فلم ير هو و إسحاق على من رمى بعد طلوع الشمس و قبل زوالها فدية و هذا محل الاستدلال .

و قد نقل هذه الرواية وهي رواية - ابن منصور - : نقلها الزركشي و المرداوي فنقلا عنه أنه يجوز في يوم النفر الأول الرَّمي قبل الزوال ولا ينفر قبل الزوال فنقلاها بلا قدحٍ وهما أعلم بمذهب أحمد وليس عندنا كتاب الجامع للخلال فننظر فيه فقد نجد لهذه الرواية رواية أخرى تسندها و تعضدها و كتب غلام الخلال و كتب القاضي أبي يعلى و غيرها ليست بحوزتنا ولم يطبع من كتب القاضي أبي يعلى إلا القليل ككتاب الروايتين و الوجهين فالتشكيك مع بعض إعواز المصادر الأصلية فيه ما فيه.
و أما ابن قدامة فقال: ( إلا أن إسحاق وأصحاب الرأي رخَّصوا في الرمى يوم النفر قبل الزوال ولا ينفر إلا بعد الزوال وعن أحمد مثله ورخَّص عكرمة في ذلك أيضا وقال طاووس يرمي قبل زوال وينفر قبله ) اهـ. المغني : 3 / 450 وينظر: المبسوط للشيباني ج:2 ص:429 وفتح الباري ج:3 ص:580 وشرح النووي على صحيح مسلم ج:9 ص:48 عمدة القاري ج:10 ص: وقال الشيباني في المبسوط: ( وأما اليوم الرابع فإنه يجزي رميها فيه قبل الزوال استحسانا في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا يجزيه وهو وما قبله سواء )اهـ. المبسوط للشيباني ج2/ص429

و عن أبي حنيفة رواية أخرى وهي أنه يجوز الرمي قبل الزوال في يوم النفر الأول والثاني يعني في اليوم الثاني عشر و الثالث عشر قال الكاساني :
(وَأَمَّا وَقْتُ الرَّمْيِ مِنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ , وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ مِنْ أَيَّامِ الرَّمْيِ فَبَعْدَ الزَّوَالِ حَتَّى لَا يَجُوزَ الرَّمْيُ فِيهِمَا قَبْلَ الزَّوَالِ فِي الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَرْمِيَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بَعْدَ الزَّوَالِ , فَإِنْ رَمَى قَبْلَهُ جَازَ , وَجْهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ قَبْلَ الزَّوَالِ وَقْتُ الرَّمْيِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ فَكَذَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ ; لِأَنَّ الْكُلَّ أَيَّامُ النَّحْرِ ) اهـ. وقال ابن بطال رحمه الله : ( وقال أبو حنيفة القياس أنه لا يجوز إلا بعد الزوال ، و لكنا استحسنا أن يكون في اليوم الثالث قبل الزوال )اهـ.
وقال في البحر الرائق : ( 2 / 376) ( وفي المحيط وأما وقت الرمي في اليوم الرابع فعند أبي حنيفة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس إلا أن ما قبل الزوال وقت مكروه وما بعده مسنون ا هـ فعلم أنه قبل الزوال صحيح مكروه عنده )اهـ.
وقال صاحب الهداية المرغياني: (لا يجوز الرمي فيهما إلا بعد الزوال في المشهور من الرواية )اهـ . ( ) وفي فتح القدير : ( وَإِنْ ) ( قَدَّمَ الرَّمْيَ فِي هَذَا الْيَوْمِ ) يَعْنِي الْيَوْمَ الرَّابِعَ ( قَبْلَ الزَّوَالِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ) ( جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ) وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ )اهـ. فقولهما في المشهور من الرواية بين في أنهما و غيرهما يشيران إلى خلاف في المذهب عندهم. ونقل صاحب البحر الرائق عن الفتاوى الظهيرية القول بجواز الرمي قبل الزوال لمن أراد أن ينفر النفر الأول. ( ) و نقل بعد ذلك أنه لا يجوز في اليوم الثاني و الثالث اتفاقا ويجوز مع الكراهة في اليوم الرابع ؟.
وفي المبسوط : ( وروى الحسن عن أبى حنيفة رحمهما الله تعالى إن كان من قصده أن يتعجل النفر الأول فلا بأس بان يرمى في اليوم الثالث قبل الزوال وإن رمى بعد الزوال فهو أفضل وان لم يكن ذلك من قصده لا يجزئه الرمى إلا بعد الزوال لأنه إذا كان من قصده التعجيل فربما يلحقه بعض الحرج في تأخير الرمى إلى ما بعد الزوال بأن لا يصل إلى مكة إلا بالليل فهو محتاج إلى أن يرمى قبل الزوال ليصل إلى مكة بالنهار فيرى موضع نزوله فيرخص له في ذلك )اهـ.
وفي فتح القدير: عَنْ أَبِي حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : ( أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَرْمِيَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، فَإِنْ رَمَى قَبْلَ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ )اهـ.
وقال القفال الشاشي الشافعي: (وقال يعني أبا حنيفة يجوز الرمي في اليوم الثالث قبل الزوال استحسانا وروى الحاكم أنه يجوز الرمي قبل الزوال في اليوم الأول والثاني أيضا والأول أشهر )اهـ. حلية العلماء: 3 / 300
وأظنه يقصد بما نقله الحاكم من علمائهم نقله عن أبي حنيفة لا عن الشافعي بل هو اللائق . اسمه سهل بن أحمد يعرف بالحاكم تفقه على القاضي حسين و لد سنة : 426هـ و توفي سنة : 499هـ. له ترجمة في: الأنساب: 64 و طبقات الإسنوي : 67 و معجم البلدان: 1 / 49








و أما ذكر الأدلة و استيفاء من قال بهذا القول الذي هو قول ليس بشاذ بل له أدلة فلم أقصد إليه هنا كما نبهت عليه بدأ و الدلة فيه تكثر إذا أريد استيفاء وجوها و الجواب عما يرد عليها أو قد يورد عليها
__________________
د/ عبد الله علي الميموني
جامعة طيبة
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 17-02-05, 03:19 PM
أبو محمد المطيري أبو محمد المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-02-03
المشاركات: 263
افتراضي

و أما ذكر الأدلة و استيفاء من قال بهذا القول الذي هو قول ليس بشاذ بل له أدلة فلم أقصد إليه هنا كما نبهت عليه بدأ و الأدلة فيه تكثر إذا أريد استيفاء وجوهها و الجواب عما يرد عليها أو قد يورد عليها.
__________________
د/ عبد الله علي الميموني
جامعة طيبة
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 17-02-05, 03:34 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

شيخنا الحبيب المطيري - وفقه الله
بارك الله فيك
وقبل التعليق على ماذكرتموه - وفقكم الله
لو سلمنا أن الذين قالوا بذلك هم
طاوس وعكرمة ورواية عن ابن الزبير وابن عباس و رواية عن عطاء ورواية غير مشهورة عن أبي حنيفة ورواية في مذهب أحمد
(على القول بأن أحمد قال بذلك وفيه بحث ) وقول لاسحاق بن ابراهيم الحنظلي (على اختلاف عنه)
فلا يخرج عن كونه خلاف شاذ

يعني يحق للمخالف أن يقول ان الخلاف شاذ وان قال به هولاء الاكابر - رحمهم الله
لانه مخالف لقول الجمهور

فلا اعتراض على قولنا ان قول شاذ
حتى لو قلنا انه هو الراجح


وأما كلام الكاساني وغيره فسيأتي ما فيه

تنبيه
قولكم - وفقكم الله
(قال القفال الشاشي الشافعي: (وقال يعني أبا حنيفة يجوز الرمي في اليوم الثالث قبل الزوال استحسانا وروى الحاكم أنه يجوز الرمي قبل الزوال في اليوم الأول والثاني أيضا والأول أشهر )اهـ. حلية العلماء: 3 / 300
وأظنه يقصد بما نقله الحاكم من علمائهم نقله عن أبي حنيفة لا عن الشافعي بل هو اللائق . اسمه سهل بن أحمد يعرف بالحاكم تفقه على القاضي حسين و لد سنة : 426هـ و توفي سنة : 499هـ. له ترجمة في: الأنساب: 64 و طبقات الإسنوي : 67 و معجم البلدان: 1 / 49

)

شيخنا الحبيب
بارك الله فيكم
الحاكم هنا هو صاحب المنتقى وصاحب (الكافي ) الذي شرحه السرخسي
وهو من علماء الحنفية


وأما سهل بن أحمد فهو من علماء الشافعية




وجزاكم الله خيرا
(رمى عبد الله بن الزبير قبل الزوال أخرجه الفاكهي فقال حدثني ابن أبي عمر ثنا سفيان عن عمرو بن دينار ، قال : ذهبت أرمي الجمار، فسألت هل رمى عبد الله بن عمر رضي الله عنه فقالوا : لا و لكن قد رمى أمير المؤمنين يعنون ابن الزبير قال عمرو فانتظرت ابن عمر رضي الله عنهما فلما زالت الشمس خرج فأتى الجمرة الأولى ... الخ تاريخ مكة للفاكهي : 2 / 286 و هذا سند صحيح على شرط الشيخين و الفاكهي يكثر من الرواية عن محمد ابن أبي عمر العدني و هو من شيوخه الذين يروي عنهم كثيرا في تاريخه و تاريخه نقل منه الأئمة و لم أجد من طعن فيه و إن كنا لم نجد للفاكهي توثيقا عن إمام من الحفاظ و يقويه رواية أخرى عند الفاكهي أيضا.)
وما الدليل على ان المراد به رمي يوم الثاني عشر
بل الراجح أن المراد به رمي يوم
13
والله أعلم
=====
(وقد رخّص له أن يرمي في الثالث ضحى وينفر )
قصد بالثالث يوم 13
يوضحه كلام ابن عبدالبر السابق لهذا النقل
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 17-02-05, 06:39 PM
المقرئ المقرئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-03
المشاركات: 1,213
افتراضي

تأملت طويلا في رواية الكوسج :

والذي ظهر لي أن هناك ملحظا قد نسيناه تماما وأعتقد أنه غاية في الأهمية :

الرواية نصها كالتالي : :" قال أحمد وإذا رمى عند طلوع الشمس في النفر الأول ثم نفر كأنه لم ير عليه دما "

لم ينص الإمام على جواز النفرة بل هو فهم فهمه الكوسج من الرواية بدليل قوله " كأنه لم ير عليه دما "

وهذا الذي جعل المرداوي يقول " وجزم به الزركشي بسبب أن نص الإمام لا يسعف في الجزم مع أن المرداوي كما سبق فهمه على اليوم الثالث عشر

ولا يمكن أن تنسب رواية إلى الإمام من خلال فهمه لاسيما وقد خالفت الروايات الأخرى ولم ينص أحد عليها

ثم إن النص لا يستقيم بدليل أن النص في قول الإمام لم يتسق فلو أسقطنا كلام الكوسج لكان النص كما يلي :

" وإذا رمى عند طلوع الشمس في النفر الأول ثم نفر وإذا رمى قبل طلوع الشمس فعليه دم
"
فلا معنى للمسألة مما يدل على أن هناك سقطا

قد يكون الإمام لا يرى عليه دما لكن لا يلزم أن يكون جائزا عنده قد يؤثمه ولا يلزمه بدم كبعض الواجبات الأخرى مما لا يخفى
فدل هذا على أن النص على التسليم بسلامته من التصحيف أنه لا يدل بالضرورة على أن هناك رواية للإمام

فتأمل

المقرئ
__________________
نحن والله إن عددنا كثير بيد أنا إذا دعينا قليل
رد مع اقتباس
  #46  
قديم 18-02-05, 05:21 PM
أبو محمد المطيري أبو محمد المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-02-03
المشاركات: 263
افتراضي

جزكم الله خيرا شيخنا ابن وهب و شيخنا المقرئ :
المقصود - أحسن الله عاقبتنا جميعا - ا لمذاكرة و الوصول للحقائق العلمية مجردة من الهوى ، و التحقيق في دقيق العلم لا يوفق له غالب الناس لصعوبته و لغير ذلك ...

= أما قول إسحاق فبين رحمكم الله أنه يرى جواز ذلك في اليوم الثاني عشر : ففيه مسائل اسحاق الكوسج : قال اسحاق : إذا رمى بعد طلوع الشمس يوم النفر الأول فلا شيء عليه ، لما روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما )
(إذا (ارتفع ) النهار في النفر الأول حلَّ النفر لمن أراد التعجيل فأما قبل طلوع الشمس فعليه دمٌ كما قال أحمد )اهـ . في نسخة : (انتفخ). مسائل إسحاق بن منصور
(1/612).
فهو يصرح بيوم النفر الأول و أما التشكيك في المنقول باحتمال خطأه فلا يصلح مركبا يركبه مثلكم لفضلكم و العبارة و اضحة
ثم مذهب إسحاق لا يعرف فقط من مسائل إسحاق بن منصور الكوسج فإن لإسحاق كتبا كثيرة لم تصلنا و وله مذهب فالجزم بأنه أجازهذا إنما بني على ما بأيدينا و هو بناء صحيح لا يشكك فيه فمسائل الكوسج اعتنى به العلماء كالترمذي و من دونه و كثر النقل منها و قد يكون لإسحاق في كتبه التي لم تصلنا احتجاجات لمذهب هذا و تفصيل فإنه فصل هنا ففرق بين ما بعد طلوع الشمس و بين ما قبل طلوعها

= و أما مذهب أحمد فهذه العبارة من إسحاق الكوسج و هو إمام ثقة مدقق في ألفاظ روايته عن الإمام أحمد - هذه العبارة فيها دليل على أن أحمد رحمه أجاز الرمي قبل الزوال و أما القول بأنه لا يرى عليه الفدية و مع هذا يراه جائزا ففيه مبالغة في فرض الاحتمالات يأباها الذوق الرفيع العلمي فأحمد يرى الكفارة فيما دون ذلك و يجعل في بعض الكفارات المدّ بل و القبضة من الطعام فكيف يرى أنه لا كفارة ثم تجزمون بأنه لا يجيزه اعني في هذه الرواية خاصة

و أما أن الحاكم هو محمد بن محمد أبو الفضل البلخي الحنفي الحافظ الفقيه ( ت/ 334 هـ ) و قيل :344 هـ. فأظنه كما قلتم و عليه فهو دليل آخر أن في مذهب أبي حنيفة رواية صحيحة عنه فإن الحاكم هذا من متقدّمي الحنفية العارفين بمذهب أبي حنيفة جامع بين الرواية و الدراية.
له ترجمة في منتظم ابن الجوزي: 6 / 346 و الجواهر المضية : 2 / 112 و هدية العارفين: 2 / 37 و معجم المؤلفين: 3 / 623

و أما قولكم : (ما الدليل على ان المراد به رمي يوم الثاني عشر
بل الراجح أن المراد به رمي يوم
13 )
نعكسه عليكم فنقول و ما الدليل على أنه لم يرد اليوم الثاني عشر

ثم نقول لا فرق عندنا بين إجازة الرمي في يوم النفر الأخير و النفر الأول لأن كلاهما فيه مخالفة للسنة البينة و لقول ابن عمر في النهي عن الرمي قبل الزوال لكنا نراها مخالفة للأفضل و المختار و تجزمون أنتم بحرمتها مع أنه لا دليل على التحريم إلا مجرد الفعل و قول صحابي عارضه اجتهاد صحابي آخر و قد أيد القول بالجواز مسيس الحاجة إلى الرمي قبل الزوال في عصرنا صيانة لدماء المسلمين و تفريجا لكربتهم فنحن و من أجازه أولى بمحض السنة ممن منعه عند من أنصف و لم يذهب به التقليد مذهبا يصرفه فيه عن تدبر عظيم مصيبة المسلمين في هذا اليوم منذ أزمنة

و في الجعبة ما لم نبده و الله يهدينا سواء السبيل و إياكم
__________________
د/ عبد الله علي الميموني
جامعة طيبة
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 18-02-05, 08:43 PM
المقرئ المقرئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-03
المشاركات: 1,213
افتراضي

شيخنا أبا محمد المطيري : وفقه الله

قولكم حفظكم الله :
"المقصود - أحسن الله عاقبتنا جميعا - ا لمذاكرة و الوصول للحقائق العلمية مجردة من الهوى ، و التحقيق في دقيق العلم لا يوفق له غالب الناس لصعوبته و لغير ذلك ... "

علم الله أن هذا هو المقصد وإلا فلماذا البحث إذا وقد استفدت من تنبيه شيخنا ابن وهب هذا تصحيح مفهوم كنت سنوات عدة أعتقده وهذه ثمرة هذا الملتقى

وأما قولكم حفظكم الله : " و أما مذهب أحمد فهذه العبارة من إسحاق الكوسج و هو إمام ثقة مدقق في ألفاظ روايته عن الإمام أحمد - هذه العبارة فيها دليل على أن أحمد رحمه أجاز الرمي قبل الزوال "

السؤال الذي انقدح في ذهني هو مادام فعلا أن هذا هو فهم الكوسج فلماذا كل من نقل هذه العبارة عنه لم يفهمها على أنه يجوز الرمي في اليوم الثاني عشر قبل الزوال

فهذا ابن قدامة وهذا ابن مفلح وهذا المرداوي وهذا الزركشي وهذا قبلهم أبي يعلى وغيرهم كثير السؤال لماذا لم يستنبطوا من رواية الكوسج ما استنبطناه نحن منها

نعم لو كانوا لم يقفوا عليها لقوي الاحتمال أما وقد وقفوا عليها ونقلوها ووضعوها دلالة على الرمي في اليوم الثالث عشر فلا أعتقد أن هذا الإشكال ضعيف

المقرئ
__________________
نحن والله إن عددنا كثير بيد أنا إذا دعينا قليل
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 18-02-05, 09:12 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,958
افتراضي

شيخنا الحبيب
كما ذكرتم المقصود المذاكرة العلمية والفائدة ومعرفة وجوه الاستدلال
فلا أرى أي حرج
ان دققنا في نسبة كل مذهب إلى صاحبه



قولكم - وفقكم الله
(ثم مذهب إسحاق لا يعرف فقط من مسائل إسحاق بن منصور الكوسج فإن لإسحاق كتبا كثيرة لم تصلنا و وله مذهب فالجزم بأنه أجازهذا إنما بني على ما بأيدينا و هو بناء صحيح لا يشكك فيه فمسائل الكوسج اعتنى به العلماء كالترمذي و من دونه و كثر النقل منها و قد يكون لإسحاق في كتبه التي لم تصلنا احتجاجات لمذهب هذا و تفصيل فإنه فصل هنا ففرق بين ما بعد طلوع الشمس و بين ما قبل طلوعها)
شيخنا الحبيب
تأمل هذا المذهب نقله ابن المنذر عن اسحاق ونص على اليوم الثالث (والذي هو يوم 13)
ثم تتابع الأئمة على ذلك
حتى شراح الحديث قال ابن حجر (وقال اسحق إن رمى قبل الزوال أعاد الا في اليوم الثالث يجزئه ) (الفتح 3/580)
واليوم الثالث هو يوم 13


فهذا هو الذي نقلوه عن اسحاق

فأين من نقل عن اسحاق جواز الرمي في اليوم الثاني عشر

فاذا كان الاعتماد على نقل الأئمة فالائمة (ابن المنذر ومن بعده ) نقلوا عن اسحاق جوازه في اليوم الثالث عشر
واذا كانت عبارات بعضهم مختصرة
فعبارات الاخرين واضحة توضح المراد

فتشكيك شيخنا المقرىء - وفقه الله - وجيه وقوي
خصوصا أثر ابن عباس رضي الله عنهما
فانه اما انه روي (النفر الأول )أو (النفر الآخر )
لايمكن أن يقال روي النفر الأول وروي النفر الآخر الا على مذهب من يرى الجمع في كل شيء
لابد من ترجيح رواية على رواية
فالذي في البيهقي وفي كتب الحنفية (النفر الآخر )
والحنفية احتجوا بهذا الأثر
فهذا يجعلنا تتوقف عند الاشكال الوارد في النص المنقول ( في مسائل الكوسج
وكوننا ننتصر لراي معين وهو جواز الرمي يوم الثاني عشر (مثلا) لايجعلنا نسلم باي رواية دون تدقيق لاننا نراها موافقة لمذهبنا أو لاختيارنا

فالتدقيق مطلوب


حتى ولو كان الراجح فعلا هو قول من قال بجواز الرمي قبل الزوال
فهذا لايجعلنا نسلم بالرواية دون تدقيق

فان الواجب على الباحث أن يدقق فيما له أو عليه

وأنا لما رأيت النص في الزركشي ثم في مسائل الكوسج
توقفت وبينت
وشيخنا المقرىء - وفقه الله -أشار الى امور مهمة ينبغي البحث فيها
ومحاولة معرفة الحقيقة

وأما قولكم - وفقكم الله
(قول صحابي عارضه اجتهاد صحابي آخر)
مخالفكم ومنازعكم ينازعكم في هذا الأمر فهو لايسلم لكم بهذا
فهو يقول عن أثر ابن عباس أنه ضعيف ومع هذا فهو يقر بالخلاف فيه
واما أثر ابن الزبير فمخالفكم يحمله على ان ذلك كان في اليوم الثالث عشر
فإن قيل وكيف جزمت بهذا
فالجواب من عدة وجوه
أولا الرواية الأخرى عن ابن الزبير فالجمع يكون بأن الجواز هو في اليوم الثالث عشر وهذا القول موافق لقول بعض المكيين كالذي روي عن ابن عباس وعكرمة وطاوس
الامر الثاني
ان هذه الراوية لو كانت بجواز الرمي قبل الزوال في أيام التشريق لكان هناك قول للامام أحمد بالجواز
لان الامام أحمد في مثل هذه المسائل يتابع قوله قول الصحابة والأثر
واذا وجدت اختلاف عند الصحابة تجد الاختلاف عند الامام أحمد
وتجد هناك رواية عن الامام أحمد بكل قول قاله صحابي
وهذا كثير ومن تتبع مذهب أحمد عرف ذلك
وهذا له سبب ليس هذا موضع بسطه
اللهم الا اذا كان ما ورد عن الصحابي يخالف السنة تماما (في نظر الامام أحمد)
فهنا لاتجد رواية عن الامام أحمد موافقة لقول ذلك الصحابي ومع هذا تجد في كلام الإمام أحمد ما يشير الى تركه لقول ذلك الصحابي
(كلامي السابق يحمل على الغالب )
الأمر الثالث
اسحاق لما راعى الخلاف راعى خلاف من قال بجواز رمي يوم الثالث عشر (على الراوية التي اعتمدها ابن المنذر وغيره)

فان نازعنا الخصم في كل هذا وقال
لا .يحمل فعل ابن الزبير عند الفاكهي على الجواز
والآخر على الاستحباب

فالجواب
لو سلمنا بأن هذا كان مذهب ابن الزبير
فالجواب
ابن الزبير رضي الله عنهما قدروي عنه مسائل شذ فيها عن بقية الصحابة

مثال
(حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عطاء أن ابن الزبير سأل ابن عباس قال كيف أصنع في هذا اليوم يوم عيد وكان الذي بينهما حسن فقال لا تؤذن ولا تقم وصل قبل الخطبة فلما ساء الذي بينهما أذن وأقام قبل الصلاة )
فهل يقال بجواز الأذان والاقامة في العيدين

وفي أثر ابن الزبير (أمير المؤمنين)
فيكون هذا اجتهاد من ابن الزبير رضي الله عنهما في وقت خلافته
وهذا الاجتهاد مخالف لقول بقية الصحابة

ولكنا لانقول بذلك
بل نقول يحمل فعله على اليوم الثالث عشر
فهذا أقرب

ثم ان ابن الزبير رضي الله عنهما كثيرا ما كان يخالف فعل الامويين
والأمويون (أيام الحجاج ) كانوا يؤخرون الرمي عن الزوال بفترة
وهذا التأخير هو الذي جعل وبرة يسأل ابن عمر رضي الله عنهما
كما في البخاري
(عَنْ وَبَرَةَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ قَالَ إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ قَالَ كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ رَمَيْنَا)
بيان ذلك ما في الفتح
(وقد رواه ابن عيينة عن مسعر بهذا الإسناد فقال فيه " فقلت له أرأيت إن أخر إمامي " أي الرمي فذكر له الحديث أخرجه ابن أبي عمر في مسنده عنه ومن طريقه الإسماعيلي)
انتهى


وأما قولكم - وفقكم الله
(و أما أن الحاكم هو محمد بن محمد أبو الفضل البلخي الحنفي الحافظ الفقيه ( ت/ 334 هـ ) و قيل :344 هـ. فأظنه كما قلتم و عليه فهو دليل آخر أن في مذهب أبي حنيفة رواية صحيحة عنه فإن الحاكم هذا من متقدّمي الحنفية العارفين بمذهب أبي حنيفة جامع بين الرواية و الدراية.)
فالسؤال
هل وقفتم على هذه الراوية في كتب الحنفية
أما انا فأقول نعم وقفت على ذلك
وأعلم هذا وعليه جزمت بان المراد به الحاكم صاحب المنتقى
وقدمت المنتقى لان هذا القول ذكره في المنتقى
أما كيف عرفت ذلك

فلعل ذلك ما سيأتي بيانه في الكلام على رواية الكاساني
ولكني وقفت عند هذه الراوية وقفات لكي أعرف نص الراوية

والنص عنه (اي عن الحاكم ) موجود في كتب الحنفية الا ان في النص سقط

والنص بحاجة إلى مزيد بحث وتحري
وهذا ما يجعلنا لانجزم بشيء




(قد أيد القول بالجواز مسيس الحاجة إلى الرمي قبل الزوال في عصرنا صيانة لدماء المسلمين و تفريجا لكربتهم فنحن و من أجازه أولى بمحض السنة ممن منعه عند من أنصف و لم يذهب به التقليد مذهبا يصرفه فيه عن تدبر عظيم مصيبة المسلمين في هذا اليوم منذ أزمنة)
فهذا الكلام قد أوضحت وجوه الاعتراض عليه في هذا الموضع وفي موضع آخر
وهناك وجوه أخرى تركتها لأسباب أخرى

عموما ان كان الشخص يقرر راي ثم يبحث له عن أدلة
فهذه مسألة أخرى
ولكن السؤال
هل الدليل صحيح صريح أولا هذا هو السؤال

وأما قولكم - وفقكم الله
(و في الجعبة ما لم نبده)
شيخنا الحبيب - وفقكم الله
ومستعد لمناقشة كل وجه تظهرونه ولعل فيما اخفيتموه ما يجعلنا نتبنى رايكم ونختاره


فالمسألة للمذاكرة والبحث

وأما قولكم - وفقكم الله ورعاكم
(التحقيق في دقيق العلم لا يوفق له غالب الناس لصعوبته و لغير ذلك .)

بارك الله فيكم
الا ترون - وفقكم الله - أن من التدقيق تدقيق نسبة المذاهب الى أصحابها ومعرفة مرادهم

وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #49  
قديم 18-02-05, 09:43 PM
المقرئ المقرئ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-07-03
المشاركات: 1,213
افتراضي

شيخنا الغالي ابن وهب وفقه الله :

لم أتفرغ بعد للبحث في مذهب الحنفية ولكن هذه فائدة على ما يقولون " على الهامش "

قال الكرماني في كتابه المسالك في المناسك فقال ص 598 : وذكر الحاكم في المنتقى أن أبا حنيفة رضي الله عنه يقول " الأفضل أن يرمي قي اليوم الثاني والثالث بعد الزوال فإن رمى قبله جاز "
__________________
نحن والله إن عددنا كثير بيد أنا إذا دعينا قليل
رد مع اقتباس
  #50  
قديم 19-02-05, 11:09 PM
أبو محمد المطيري أبو محمد المطيري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-02-03
المشاركات: 263
افتراضي

الحمد لله عدنا لمذاكرة الشيوخ الفضلاء...نستزيد و نستفيد ..


أوجدني فرقا من جهة المعنى العقلي بين الرمي قبل الزوال في الثاني عشر و الثالث عشر فالسنة لم تفرق بينهما في الرمي وهما من أيام التشريق التي فيها قول ابن عمر رضي الله عنه :الذي تستدل به لا ترمى الجمار في أيام التشريق إلا بعد الزوال .
وهما جميعا فيهما نفرة الحجاج و اكتمال سنة الرمي، فإن قلت الأثر عن ابن عباس خاص باليوم الأخير قيل لك لم يثبت الأثر عندك و لو فرضنا ثبوته فهو في مقابل السنة الصحيحة و مقابل قول صحابي آخر ثم لم يثبت أنه خاص بيوم النفر الأخير فإن في ألفاظه اختلافا و في بعضها تعميم فلا صح لك اللفظ الذي تدعي خصوصه ولا ثبت لك الاستدلال بأثر قابلته سنة و أثر اصح منه و على هذا فقول من أجاز الرمي قبل الزوال في يوم النفر الأخير فيه تقوية لقول من أجازه في يوم النفر الأول لاتفاقهما في الحكم و العلة و لأن التعليل برفع المشقة في يوم النفر الأول أقوى في زماننا.
و أما قول إسحاق فنحن لا ننكر صحة مذهبه الآخر في تجويز الرمي قبل الزوال في اليوم الأخير خاصة و لكننا نصحح القولين عنه جميعا و لا يلزم من إثبات صحة أحدهما نفي الآخر كما هو الحال في مذاهب الأئمة واختلاف الروايات عنهم و تعدد اجتهاداتهم وهذا من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى تطويل.
وأما اقتصار ابن المنذرأو غيره على نقل مذهبه دون استيفاء أقواله فهذا لا يعد طعنا في رواية الكوسج التي بين أيدينا فكثيرا ما يذكرابن المنذر أو ابن عبد البر مذهب أحمد مقتصرين على رواية و يكون لأحمد قول ثابت مشهورعند أصحابه لم يذكروه و مذاهب الأئمة يطول الكلام على مآخذها و هذه مسائل إسحاق الكوسج بين أيدينا ترون فيها أنه ذكر هذه المسألة في عدة مواضع -أعني مسألة الرمي قبل الزوال -و هو يقول في هذه التي جعلناها مدار خلافنا إنه سمع إسحاق يقول كذا و كذا أفتريدون أن نجعل نقله فيها ظهريا وأن نقول غلط إسحاق الكوسج ووهم في مسألة سهلة كهذه و هو مع هذا يبين تلك المسائل و يجعل لكل مسألة جوابا مبينا فعل العالم الخبير الحذق!
هذا و تذكّروا أن هذه المسائل لم تطبع إلا قريبا
و أما التدقيق مع التحقيق فهو المراد وفي نقلكم تحقيق وتدقيق مفيد لكن في اختياركم هنا ما ليس بالتحقيق .
وأما اقتناعكما - رعاكماالله بمذهب التجويز أو عدمه - فو الذي بيده الملك و الأمر وأنا عبيده المملوك ما سرني اتباعكما لهذا القول ما لم يكن عندكما في قرارة نفسيكما حقا وفرق بين بقائكما على تضعيف دليل القول وبين استمراركما في التشكيك في نسبته .
و أمانسبة القول لإسحاق فقد استبان لكما الدليل عليه
فإما رددتموه طعنا في الناقل فهو إمام أو قبلتموه و لكن قدمتم عليه ما هو أولى - في نظركما - عندكما وإذا فللكلام وجهة أخرى.

و فحص الفاضلين و نظرهما مع هذا مفيد و فيه أجر إن شاء الله تعالى وأنا متربص لقرب فائدة تفيدوننا بها فاستمرا جزكما الله خيرا
و أما الطعن في قول الصحابي الجليل عبدالله بن الزبير بأن له مسائل شذ فيها فأعيذكما بالله من ركوب هذا المهيع (الطريق) فما يمنع الراد عليكما أن يقول ولإبن عمر تشديد في مسائل وشذوذ هي أكثر مما روي عن ابن الزبير رضي الله عنهم جميعا وعبدالله بن الزبير صحب النبي صلى الله عليه وسلم صغيرا ورضع أخلاف العلم والحكمة من أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعلمهم بسنته من جده أبي بكر وأمه عائشه وأسماء وكان له من عائشه منزلة وخصوصية وصحبها في أحلك المواقف وقعة الجمل وغيرها وتلاميذه من جلة التابعين فقها ورواية وإن كان قد شغل بالجهاد ثم بالخروج على يزيد الفاسق وابن عمر مع كونه أجل خفي عليه من سنةالنبي صلى الله عليه وسلم وتيسيره ماخفي مما لا يقدح في منزلته وفضله كما خفي عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وغير ذلك.
وأما مذهب الحنفية فعلمنا أن عندهم رواية بجواز الرمي في الثاني عشر والثالث عشر مارأينا أنه أتفق إمامان منهم على الطعن فيها.وأما مذهب أحمد فما نقله ابن منصور بين يدي إنصافكما وأما الرواية عن التابعين فقد مضى النقل عمن نقلها ورواها .
و في انتظار مزيد فوائدكما حفظكما الله.
__________________
د/ عبد الله علي الميموني
جامعة طيبة
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:24 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.