ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 17-02-14, 09:38 PM
أنس بن جمال أنس بن جمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-12
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 1,226
افتراضي رد: تلخيص الشرح الممتع يطريقة سؤال وجواب

س:هل يُصلِّي مع الشَّكِّ في دخول الوقت؟

ج/ لا يصلِّي مع الشَّكِّ، وذلك لأنَّ الأصل العدم، فلا يُعدل عن الأصل إلا بمسوِّغ شرعي.

س: وهل يُصلِّي مع غلبة الظنِّ بعدم دخول الوقت؟


الجواب: لا يُصلِّي من باب أَولى.

س: وهل يُصلِّي مع اليقين بعدم دخول الوقت؟

الجواب: لا يجوز.
إذاً؛ لا يُصلي في ثلاث صُور، ويصلِّي في صورتين، فالصُّور خمس: تيقُّنُ دخول الوقت، وغلبة الظنِّ بدخوله، فله الصَّلاة في هاتين الصُّورتين، لكن لو تيقَّن في الصّورة الثانية أنه صلَّى قبل الوقت لزمته الإعادة، وتكون الأُولى نَفْلاً.



س: امرأة حاضت بعد أن غربت الشَّمسُ، وبعد أن مضى مقدار تكبيرة الإحرام،هل عليها قضاء المغرب بعد الطهر ؟

ج/ إذا طَهُرْتِ وجب عليك قضاء صلاة المغرب، وأما صلاة العشاء فلا يلزمها قضاؤها، لأنَّه أتى عليها الوقتُ وهي حائضٌ.


س: رَجُلٌ غربت عليه الشَّمسُ ثم أُصيب ـ والعياذ بالله ـ بالجُنون، ثم أفاق بعد منتصف الليل هل عليه قضاء صلاة المغرب؟

ج/ يلزمه قضاءُ صلاة المغرب؛ لأنَّه أدرك من وقتها قَدْر التَّحريمة.
وقال بعض أهل العلم: لا يلزمه قضاء الصَّلاة؛ إلا إذا أدرك من وقتها قَدْر ركعة ؛ لقول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «من أدركَ ركعةً من الصَّلاة فقد أدرك الصَّلاة» ، وهذا لم يُدرك ركعة. هذان قولان.
وقال بعض أهل العلم ـ واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ـ: لا يلزمه القضاء لا المكلَّف ولا الحائض؛ إلا إذا بقي من وقت الصَّلاة بمقدار فعل الصَّلاة فحينئذ يلزم القضاء.

والقول الثَّاني أحوطُ .....



س: ما حكم قاء الفوائت وهل هنالك فرق بين المتاخر المتعمد وغير المتعمد؟


ج/ الذي عليه جمهور أهل العلم: أن قضاء الفوائت واجب، سواء تركها لعُذر أم لغير عُذر، أي: حتى المتعمِّد الذي تعمَّد إخراج الصَّلاة عن وقتها يقال له: إنك آثم وعليك القضاء، وهذا مذهب الأئمة الأربعة، وجمهور أهل العلم.....

والقول الثاني في المسألة: أنَّه إذا فاتت العبادة المؤقَّتة عن وقتها لعُذرٍ قُضيت، وإن فاتت لغير عُذرٍ فلا قضاء ، ليس تخفيفاً عن المؤخِّر، ولكن تنكيلاً به وسُخطاً لفعله، وهناك فرق بين التخفيف وبين التنكيل والسُّخط، فنحن نقول لمن تركها عمداً: لا تقضِ؛ لأنك لو تقضي ألف مرَّة ما قَبِلَ اللَّهُ منك حتى ولو تُبْتَ، لكن إذا تُبْتَ فأحْسِن العملَ.

س: هل تقضى الصلوات بالترتيب ؟

ج/ يبدأ بها بالتَّرتيب، فإذا كان عليه خمس صلوات تبتدئ بالظُّهر، صَلَّى الظُّهر، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء، ثم الفجر.
والدليل على ذلك ما يلي:
1 - قوله صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ نام عن صلاة، أو نسيها فَلْيُصلِّها ... » فهذا يشمل عينَ الصلاة، وكيفيَّة الصَّلاة، وكذلك يشمل مكان الصلاة في موضعها من الصّلوات، فيلزم أن تكون في موضعها الترتيبي، فمثلاً: الظُّهر يصلِّيها ما بين الفجر والعصر، وحينئذ يكون صلاَّها، وكذلك المغرب ما بين العصر والعشاء.
2 - وكذلك ثبت عن النبيِّ عليه الصلاة والسَّلام أنه فاته أربعُ صلواتٍ في الخندق فقضاها مرتِّباً .
- وكذلك في الجَمْع؛ كان يجمع بين الصَّلاتين، فيبدأ بالأُولى .
فكلُّ هذه الأدلَّة تدلُّ على أنه يجب الترتيب في قضاء الفوائت.
__________________
سبحان الله وبحمده،، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 18-02-14, 01:43 PM
محمد النهري محمد النهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-14
المشاركات: 379
افتراضي رد: تلخيص الشرح الممتع يطريقة سؤال وجواب

جزاك الله خيرا عسي ان تفعل مثل هذا مع فتاوي شيخ الاسلام
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 18-02-14, 05:02 PM
أنس بن جمال أنس بن جمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-12
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 1,226
افتراضي رد: تلخيص الشرح الممتع يطريقة سؤال وجواب

وجزاكم خير وبارك فيكم أخي الفاضل
__________________
سبحان الله وبحمده،، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 18-02-14, 07:00 PM
سعد أبو إسحاق سعد أبو إسحاق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-10-05
المشاركات: 1,249
افتراضي رد: تلخيص الشرح الممتع يطريقة سؤال وجواب

جزاكم الله خيرا
__________________
أبو إسحاق
خويدم ومحب القرءان الكريم والسنة الشريفة
عفا الله عنه وعن والديه والمسلمين أجمعين
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 18-02-14, 07:19 PM
أنس بن جمال أنس بن جمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-12
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 1,226
افتراضي رد: تلخيص الشرح الممتع يطريقة سؤال وجواب

وجزاكم خير وبارك فيكم اخي الكريم
__________________
سبحان الله وبحمده،، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 19-02-14, 09:40 AM
أنس بن جمال أنس بن جمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-12
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 1,226
افتراضي رد: تلخيص الشرح الممتع يطريقة سؤال وجواب

س: ما هي الاعذار التي تسقط الترتيب عند قضاء الصلوات؟

ج/ الأول: النسيان، فلو كان عليه خمس فرائض تبتدئ من الظُّهر، فنسي فبدأ بالفجر مع أنها هي الأخيرة؛ نقول: قضاؤه صحيح؛ لأنه نسي. لو بدأ بالعصر قل الظُّهر نسياناً صَحَّ القضاء؛ لأنه يسقط بالنسيان.
والدليل: عموم قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286].
الثاني: «خشية خروج وقت اختيار الحاضرة»، في هذه العبارة أربعُ إضافات، ومثلُ هذا عند البلاغيين خارجٌ عن البلاغة لكثرة الإضافات، لكن نقول: إذا كان لا يتَّضحُ المعنى إلا بذلك؛ فليس بخارج عن البلاغة، ويمكن أن يُعَدَّلَ لفظُ المؤلِّف فيُقال: «وإذا خشي أن يخرجَ وقتُ الحاضرة المختار»، وعلى كل حال فالمعنى، أنَّه إذا كان يخشى أن يخرجَ وقتُ اختيار الحاضرة فإنه يسقط التَّرتيب، وإذا خشيَ أن يخرجَ الوقتُ كلُّه من باب أولى، وليس عندنا وقت ضرورة على القول الرَّاجح إلا في صلاة العصر؛ لأنه سبق لنا أن وقت العشاء ينتهي بنصف الليل ، وأما من جعله ينتهي بطلوع الفجر؛ فيجعل ما بين نصف الليل وطلوع الفجر وقت ضرورة.
مثال ذلك: رَجُل ذكر أن عليه فائتة، وقد بَقِيَ على أن يكون ظِلُّ كلِّ شيء مثليه ما لا يتَّسع للفائتة والحاضرة، ماذا نقول؟
الجواب: نقول: قَدِّم الحاضرةَ.
ورَجُل آخر ذكر فائتة، وقد بقيَ على طُلوع الشَّمس ما لا يتَّسع لصلاة الفائتة والفجر؛ ماذا نقول له؟
الجواب: نقول: قَدِّم الحاضرةَ، وهي الفجر.

ويسقط، بما لا يمكن قضاؤه على وجه الانفراد كصلاة الجُمعة، فإنه لو ذكر أن عليه فائتة بَعْد أن أُقيمت صلاة الجُمُعة، ولا يتمكَّن من قضائها وإدراك الجُمُعة، فإنه يبدأ بالجُمُعة؛ لأن فوات جماعة الجُمُعة كفوات الوقت؛ لأنها لو فاتت الجماعة عليك فاتتك الجُمُعة، ولا يمكن أن تصلِّيها جُمُعة بعد فوات الجماعة فيها.


س: هل يسقط التَّرتيبُ بالجهل؟

ج/ في هذا خلافٌ بين العلماء، وظاهر كلام المؤلِّفِ أنَّه لا يسقط، فلو جاءنا رَجُلٌ يسأل ويقول: عَلَيَّ فوائت الظُّهر والعصر والمغرب.
فبدأت بصلاة المغرب، ثم بالعصر، ثم بالظُّهر جهلاً؟
فالجواب: نقول: كلام المؤلّف يدلُّ على أنَّه لا يسقط التَّرتيب؛ لأنه لم يذكر لسقوطه إلا النسيان، وخروج وقت اختيار الحاضرة، والفرق بين الجاهل والنَّاسي، أن الجاهل قد يكون مفرِّطاً بترك التعلُّم فلا يُعذر. وعلى هذا؛ فنقول لهذا الرجل الذي سألنا فقدَّم المغرب، ثم العصر، ثم الظُّهر: أَعِدِ العصرَ ثم المغربَ، أما الظُّهر فلا يعيدها؛ لأنَّها في مكانها.
وهكذا كلُّ شيء فيه التَّرتيب إذا عكست فآخر شيء لا تعيده؛ لأنه يكون هو أول شيء؛ لأن الذي قدَّمته هو الذي لم يصحَّ، أما الذي كان هو الآخر فيصحُّ؛ ولا يُستثنى شيء من هذه القاعدة.
وقال بعض العلماء: بل يسقط التَّرتيب بالجهل؛ لأن الجهل أخو النسيان في كتاب الله، وكلام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قال الله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286]، وقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنَّ الله تجاوز عن أُمَّتِي الخطأَ والنسيانَ وما استُكْرِهُوا عليه» . فإذا كان هذا جاهلاً فإنه لا يَضرُّه تركُ الترتيب، ونقول: صلاتُك صحيحة، وهذا القول هو الصَّواب.


س: هل يسقطُ التَّرتيب بخوف فَوْتِ الجماعة؟

ج/ المذهب: لا يسقط التَّرتيب، فنقول: ابدأْ بالفائتة، ثم صَلِّ الحاضرةَ مع الجماعة إنْ أدركتها؛ وإلا فلا شيء عليك.
وذهب بعضُ العلماء إلى أن التَّرتيب يسقطُ بخوف فَوْت الجَماعة، ولا سيَّما على القول بأن الجماعة شرط لصحَّة الصَّلاة، فيجب أن تُقدِّمَ الصَّلاة الحاضرة مع الجماعة ثم تُصَلِّي الفائتة.

والقول بأنه يسقط الترتيب بخوف فَوْت الجماعة، مبنيٌّ على القول بأنه لا يصحُّ أن يُصلِّي خلف من يُصلِّي صلاة أخرى،أما على القول بالجواز فنقول: صَلِّ معهم في الجماعة، وانْوِ بها الصَّلاة الفائتة التي عليك.
مثال ذلك: لو كان عليك الظُّهر؛ وجئت وهم يصلُّون العصر، فإنا نقول لك على القول الرَّاجح: ادخلْ معهم بنيَّة الظُّهر؛ واختلاف النيَّة لا يضرُّ، لكن على القول بأن اختلاف النيَّة يضرُّ، فإنهم يقولون: لا يسقط التَّرتيب بخوف فَوت الجماعة كما هو المذهب.

فصار عندنا من مسقطات الترتيب خمسة أشياء وهي:
1 - النسيان.
2 - خوف خروج وقت الحاضرة.
3 - خوف فوات الجمعة.
4 - خوف فوات الجماعة.
5 - الجهل.
فالمذهب يُعذر بالثَّلاثة الأُوَلِ وهي: النسيان، وخوف فوت الوقت، وخوف فوت الجُمعة. وأما الرابع والخامس فلا يُعذر فيهما، والصَّحيح أنه يُعذر فيهما .....


س: ما هي شروط الثوب الساتر الذي يصلى فيه؟

ج/ شترط في الثَّوب السَّاتر أربعة شروط: ....
الشَّرط الأول: ألاَّ يصفَ البشرة كما قال المؤلِّفُ، فإن وَصَفَها لم يجزئ؛ لأن السَّتر لا يحصُل بدون ذلك، وعلى هذا لو لبس ثوباً من «البلاستيك» يمنع وصولَ الماء والهواء، فإنها لا تصحُّ الصَّلاة به؛ لأن ذلك لا يستر؛ بل هو يصفُ البشرة.

الشَّرط الثاني: أن يكون طاهراً. فإذا كان نجساً فإنه لا يصحُّ أن يصلِّي به، ولو صَلَّى به لا تصح صلاتُه، لا لعدم السَّتر، ولكن لأنَّه لا يجوز حمل النَّجس في الصَّلاة.

الشَّرطُ الثَّالثُ: أن يكون مباحاً، أي: ليس بمحرَّمٍ، والمحرَّمُ ثلاثة أقسام: محرَّم لعينه، محرَّم لوَصْفِهِ، محرَّمٌ لكسبه.

الشَّرط الرابع: يُشترط لوجوب السَّتر ألا يضرُّه، فلو كان الثَّوب فيه مسامير، فهل نُلزِمُه بأن يلبس هذا الثَّوب الذي يأكل جلده أو يُدميه؟
الجواب: لا؛ لأن الله تعالى لَمْ يوجب على عباده ما يَشُقُّ عليهم، ثم هو في أثناء صلاته لا يمكن أن يطمئنَّ أبداً.


س: ما هي اقسام العورة في الصلاة عند الحنابلة؟

ج/ فالعورة في الصَّلاة على المشهور من مذهب الحنابلة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مغلَّظة، ومخفَّفة، ومتوسِّطة.
فالمخفَّفة: عورة الذَّكر من سبع إلى عشر سنوات، وهي الفَرْجَان فقط، أي: إذا سَتَرَ قُبُلَهُ ودُبُرَه فقد أجزأه السَّتْرُ، ولو كانت أفخاذهُ بادية.
والمغلَّظة: عورة الحُرَّة البالغة؛ فكلُّها عَورة إلا وجهها؛ فإنه ليس عورة في الصَّلاة، وإن كان عورة في النَّظر، ونحن نضطر إلى أن نعبِّرَ بكلمة عورة، ولو كُنَّا في باب ما يجب ستره في الصَّلاة تبعاً للمؤلِّف، ولو صَلَّت في بيتها وليس عندها أحد لَوَجَبَ أن تَسْتُرَ كلَّ شيء إلا وجهها.
والمتوسِّطَة: ما سوى ذلك، وحدُّها ما بين السُّرَّة والرُّكبة، فيدخلُ فيها الذَّكر من عشر سنوات فصاعداً، والحُرَّة دون البلوغ، والأَمَةُ ولو بالغة.
__________________
سبحان الله وبحمده،، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 19-02-14, 05:31 PM
أنس بن جمال أنس بن جمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-12
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 1,226
افتراضي رد: تلخيص الشرح الممتع يطريقة سؤال وجواب

س: ما هو مذهب شيخ الاسلام في عورة الامة في الصلاة وخارجها؟

ج/ ذكر الفقهاءُ رحمهم الله تعالى أن عورة الأَمَة أيضاً ما بين السُّرَّة والرُّكبة، ولكن شيخ الإسلام رحمه الله في باب النَّظر عارض هذه المسألة، كما عارضها ابن حزم في باب النَّظر، وفي باب الصَّلاة ، وقال: إن الأمة كالحُرَّة؛ لأن الطَّبيعة واحدة والخِلْقَة واحدة، والرِّقُّ وصف عارض خارج عن حقيقتها وماهيَّتها، ولا دليلَ على التَّفريق بينها وبين الحُرَّة.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إنَّ الإماء في عهد الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، وإن كُنَّ لا يحتجبن كالحرائر؛ لأن الفتنة بهنَّ أقلُّ، فَهُنَّ يُشبهنَ القواعدَ من النِّساء اللاتي لا يرجون نكاحاً، قال تعالى فيهن: {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور: 60]، يقول: وأما الإماء التركيَّات الحِسَان الوجوه، فهذا لا يمكن أبداً أن يَكُنَّ كالإماء في عهد الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، ويجب عليها أن تستر كلَّ بدنها عن النَّظر، في باب النَّظر.

وعلَّل ذلك بتعليل جيِّدٍ مقبولٍ، فقال: إن المقصود من الحجاب هو ستر ما يُخاف منه الفِتنة بخلاف الصَّلاة، ولهذا يجب على الإنسان أن يستتر في الصَّلاة، ولو كان خالياً في مكان لا يطَّلع عليه إلا الله. لكن في باب النَّظر إنما يجب التَّستر حيث ينظر الناس. قال: فالعِلَّة في هذا غير العِلَّة في ذاك، فالعِلَّة في النَّظر: خوف الفتنة، ولا فرق في هذا بين النِّساء الحرائر والنِّساء الإماء. وقوله صحيح بلا شكٍّ، وهو الذي يجب المصير إليه.


س: هل الركبة داخلة في العورة؟


ج/ المعروف أن ابتداء الغاية داخل لا انتهاؤها إذا ذُكِرَ ابتداؤها، مثل أن تقول: لك من الأرض من ههنا إلى ههنا. وعلى هذا تكون السُّرَّة في ظاهر كلام المؤلِّف داخلة في العَوْرَة؛ لأنها ابتداء الغاية فيجبُ سَتْرها، والرُّكبة غير داخلة.

وفي المسألة أقوال:

أحدها: أن الرُّكبة داخلة في العَوْرة فيجب سَتْرها.
القول الثاني: أن السُّرَّة والرُّكبة كلتيهما من العَوْرَة فيجب سترهما.
القول الثالث: ـ وهو المشهور من المذهب ـ أن السُّرَّة والرُّكبة لا تدخلان، فلا يجب سترهما، وعلى هذا؛ فالعبارة التي تخرجهما أن يقال: «ما بين السُّرَّة والرُّكبة».



س: حكم من صلى ثم اكتشف ان سرواله مثقوب وجزء من عورته ظاهرة؟

ج/ صلاتُه غير صحيحة ويُعِيد؛ لأن ستر العورة شرط من شروط الصَّلاة، والغالب عليه في مثل الحال أنه مفرِّط. أما إذا انشق الثَّوب في أثناء الصَّلاة، وهذا يقع كثيراً، ولا سيَّما في الثِّياب الضيِّقة، ثم بسرعة أمسكه بيده فالصَّلاة صحيحة؛ لأنه وإن كان فاحشاً فالزَّمن قصير، ولم يتعمَّد.

س: ما حكم من صلى بثياب محرمة كأن تكون حرير او مسروقة؟

ج/ ذهب كثيرٌ من أهل العلم: إلى أن الصَّلاة لا تبطل إذا ستر عورته بثوب محرَّم ؛ لأن السَّترَ حصل به، والجهة منفكَّة؛ لأن تحريم لُبْس الثَّوب ليس من أجل الصَّلاة؛ ولكنه تحريمٌ مطلق، فلو قال الشَّارع مثلاً: لا تصلِّ في هذا الثَّوب، فَصلَّى فيه، قلنا: إن الصَّلاة باطلة إن صلَّيتَ في هذا الثَّوب؛ لأن الصَّلاة فيه تُناقض نهي الشَّارع عن الصَّلاة فيه، أمَّا والشَّارع لم يَنْهَ عن الصَّلاة في هذا الثوب، وإنما نهى عن لُبْسِ الثَّوب المحرَّم مطلقاً في صلاة أو غيرها، فهذا لا يقتضي بُطلان الصَّلاة؛ لأن الجهة مُنفكَّة، فالأمر بلبْسِ الثَّوب في الصَّلاة من أجل الصَّلاة {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]، والنهيُ عن لُبْسِ الثَّوب المحرَّم، لا من أجل الصَّلاة، ولكن من أجل استعمال شيء لا يجوز لك استعماله .....

وهذا القول ـ أعني صحَّة الصّلاة بستر العورة بثوبٍ محرَّم ـ هو الرَّاجح، إلا إذا ثبت الحديث في المُسبل ثوبه بإعادة الصَّلاة، فإن ثبت الحديث تعيَّن القول بموجبه، لكن كثيراً من أهل العلم ضَعَّفه، وقالوا: لا تقوم به حُجَّة، ولا يمكن أن نلزم إنساناً بإعادة صلاته بناءً على حديث ضعيف.

س: ما حكم صلاة من صلى في ثوب نجس لايملك غيره؟


ج/ هذه المسألة فيها أقوال أشهرها ثلاثة:
القول الأول: وجوب الصَّلاة مع الإعادة، وهو المذهب.
والقول الثاني: أنه يُصلِّي عُرياناً ولا يعيد، وهو قول الشَّافعي ورواية عن أحمد.
والقول الثالث: أنه يُصلِّي به، ولا إعادة، اختاره الشَّيخان: الموفَّق والمجد (350)، وهو مذهب مالك.

أما الذين قالوا يُصلِّي ويعيد، فعلَّلوا قولهم: بأنَّ سَتْرَ العورة واجب، فيجب أن يصلِّي ويجب أن يُعيد؛ لأنه حامل للنَّجاسة الواقعة بهذا الثَّوب.

وأما الذين قالوا: يُصلِّي عُرياناً ولا يُعيد؛ فعلَّلوا ذلك بأن هذا الثَّوب لا يجوز لُبْسُه في الصَّلاة، وكونه مضطراً لِسَتْرِ عورته لا يُبرِّر له أن يلبسه في الصَّلاة وهو نجس، فيجب عليه أن يخلعه ويُصلِّي عُرياناً.
وأما الذين قالوا: يُصلِّي به بلا إعادة فقالوا: إن السَّتر واجب، وإنَّ حَمْله للنَّجسِ حينئذ للضَّرورة؛ لأنه ليس عنده ما يُزيلُ به هذه النَّجاسة، وليس عنده ما يكون بدلاً عن هذا الثَّوب، فيكون مضطراً إلى لُبْسِهِ، وقد قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]،
وهذا هو القول الرَّاجح.
__________________
سبحان الله وبحمده،، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 20-02-14, 05:26 PM
أنس بن جمال أنس بن جمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-12
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 1,226
افتراضي رد: تلخيص الشرح الممتع يطريقة سؤال وجواب

س: كيف يُصلِّي من حُبِسَ في مَحَلٍّ نَجِسٍ؟

ج/ إن كانت النَّجاسة يابسة صَلَّى كالعادة، وإن كانت رطبة صَلَّى قائماً ويركع ويرفع من الرُّكوع، ويجلس على قدميه عند السُّجود، ويومئ بالسُّجود، ولا يضع على الأرض شيئاً من أعضائه؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]، لأنَّه إذا كانت رَطْبَة يجب أن يتوقَّاها بقَدْرِ الإمكان، وأقلُّ ما يمكن أن يباشر النَّجاسة أن يجلس على القدمين، ولا يقعد مفترشاً ولا متورِّكاً، لأنه لو قَعَد لتلوَّث ساقُه وثوبُه وركبتُه، والواجب أن يُقلِّلَ من مباشرة النَّجاسة.


س: ما حكم تغطية الوجه في الصلاة ؟

ج/ يُكره أن يغطِّيَ الإنسانُ وجهه وهو يُصلِّي؛ لأن هذا قد يُؤدِّي إلى الغَمِّ، ولأنه إذا سجد سيجعل حائلاً بينه وبين سجوده؛ فلذلك كُره هذا الفعل، لكن لو أنَّه احتاج إليه لسبب من الأسباب، ومنه العُطاس مثلاً ـ لأن الأفضل عند العطاس تغطية الوجه ـ فإن المكروه تُبيحه الحاجة.
ويُستثنى من ذلك: المرأة إذا كان حولها رجال ليسوا من محارمها، فإن تَغْطِيَة وجهها حينئذ واجب، ولا يجوز لها كشفه.


س: ما حكم اللثام في الصلاة ؟


ج/ يُكره اللِّثام على فَمِهِ وأنفه بأن يضع «الغُترة» أو «العِمَامة»، أو «الشِّماغ» على فمه، وكذلك على أنفه؛ لأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم نَهَى أن يُغطِّيَ الرَّجلُ فَاه في الصَّلاة ، ولأنه قد يؤدِّي إلى الغمِّ وإلى عدم بيان الحروف عند القِراءة والذِّكر. ويُستثنى منه ما إذا تثاءب وغَطَّى فمه ليكظم التثاؤب فهذا لا بأس به، أما بدون سبب فإنه يُكره، فإن كان حوله رائحة كريهة تؤذيه في الصَّلاة، واحتاج إلى اللِّثام فهذا جائز؛ لأنه للحاجة، وكذلك لو كان به زُكام، وصار معه حَساسية إذا لم يتلثَّم، فهذه أيضاً حاجة تُبيح أن يتلثَّم.



س: هل من كَفِّ الثَّوب ما يفعله بعض الناس بأن يكفَّ «الغُتْرَة» بأن يردَّ طرف «الغُتْرَة» على كتفه حول عنقه؟


الجواب:

هذا ليس من كفِّ الثَّوب؛ لأن هذا نوع من اللباس، أي: أن «الغُتْرة» تُلبس على هذه الكيفيَّة، فَتُكفُّ مثلاً على الرَّأس، وتُجعل وراءه، ولذلك جاز للإنسان أن يُصلِّي في العِمَامة، والعِمَامة مكوَّرة على الرَّأس غير مرسلة، فإذا كان من عادة الناس أن يستعملوا «الغُتْرة» و «الشِّمَاغ» على وجوه متنوِّعة فلا بأس، ولهذا قال شيخ الإسلام رحمه الله: إنَّ طرح «القَبَاء» على الكتفين بدون إدخال الأكمام لا يُعدُّ من السَّدل لأنه يُلبس على هذه الكيفيَّة أحياناً.
لكن لو كانت «الغُتْرة» مرسلة؛ ثم كفَّها عند السُّجود؛ فالظَّاهر أن ذلك داخل في كَفِّ الثَّوب.
__________________
سبحان الله وبحمده،، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 20-02-14, 10:22 PM
محمد النهري محمد النهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-01-14
المشاركات: 379
افتراضي رد: تلخيص الشرح الممتع يطريقة سؤال وجواب

ما شاء الله من اجود المختصرات ربنا يبارك فيكم
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 21-02-14, 08:19 AM
أنس بن جمال أنس بن جمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-09-12
الدولة: العراق - بغداد
المشاركات: 1,226
افتراضي رد: تلخيص الشرح الممتع يطريقة سؤال وجواب

وفيكم بارك الله
حياك الله اخي الكريم محمد النهري
__________________
سبحان الله وبحمده،، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:42 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.