ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-09-15, 05:01 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 2,231
افتراضي التمسح بمقام إبراهيم عليه السلام

التمسح بمقام إبراهيم عليه السلام

عبد الرحمن بن ناصر البراك


السؤال:
لو مسحت على موضع قدم إبراهيم للبركة هل هذا جائز؟

الإجابة:
الحمد لله،

قال الله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ . فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ} [آل عمران:96-97]، ولا شك أن ذلك البيت الذي هو المسجد الحرام، والكعبة، ومقام إبراهيم سواء أريد به الحجر الذي كان يقوم عليه، أو أريد به عموم المسجد كما قال تعالى: {وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125]، كلها مباركة لأن الله اختارها، وفضلها على سائر البقاع، والبيوت.

والبركة التي في هذه المواضع إنما تحصل آثارها للعباد بفعل ما شرع الله فيها: من الطواف بالبيت، والاعتكاف في المسجد، والصلاة فيه كما قال تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة:125]، ولم يشرع الله مسح شيء من الكعبة إلا الركنين اليمانيين فالحجر الأسود يشرع تقبيله، واستلامه، والركن اليماني يشرع استلامه باليد عملا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين، وقد قال عمر رضي الله عنه عندما أراد أن يستلم الحجر الأسود: "والله إني أعلم أنك حجر لا تضر، ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك".

ولم يسن النبي صلى الله عليه وسلم مسح المقام، ولا موضع قدمي إبراهيم، وإنما صلى عند المقام لما فرغ من الطواف أتى المقام ثم قرأ قوله تعالى: {وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة:125] فصلى ركعتي الطواف، وقرأ فيهما بعد الفاتحة بسورتي الإخلاص: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد. فتبين أنه لا يستحب مسح موضع قدمي إبراهيم من المقام، فلا أجر، ولا بركة في مسح ما لم يشرع الله مسحه، وإن كان مباركا.

فالكعبة كلها مباركة، ولا يشرع استلام شيء منها إلا الركنين اليمانيين كما تقدم فعليك أيها المسلم بتحري هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به، وقد جعله الله لك إمام، وقدوة، فلا تتعدى سنته: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21]، والله أعلم.

تاريخ الفتوى 22-10-1427 هـ.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-09-15, 05:03 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 2,231
افتراضي رد: التمسح بمقام إبراهيم عليه السلام

إرشاد الطائفين إلى معرفة المنقول عن السلف والإجماع في ترك التمسح بمقام خليل الله إبراهيم
الحمد لله ذي القوة المتين، وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه وأتباعه على سنته إلى يوم الدين.
أما بعد، فيا أيها الطائف بالكعبة - وفقك الله للعمل بالسنة النبوية ومتابعة السلف الصالح -:
إن الطائف بالكعبة المشرفة في أثناء أداء نسكه من حج أو عمرة أو إذا تطوع بالطواف ليرى كثيراً من الرجال والنساء الطائفين معه يقفون حول مقام نبي الله وخليله إبراهيم - عليه السلام - فيمسحون زجاجه بأيديهم تبركاً وتيمناً، وربما مسحوه بأيديهم ثم مسحوا بها وجوههم وصدورهم وما نزل عنها، أو وضعوا جباههم وخدودهم وصدورهم على زجاجه وقبَّلوه، أو مسحوه بخرق أو معاطف أو أكسية عندهم.
ودونكم - سددكم الله وأكرمكم بالإقبال على مراضيه - أربع وقفات تبين حكم هذا الفعل، وبعده عن الشريعة، وخروجه عن هدي السلف الصالح - رحمهم الله -:
الوقفة الأولى / عن المنقول في النصوص الشرعية بشأن مقام نبي الله إبراهيم - عليه السلام -.
من نظر في القرآن العزيز والسنة النبوية وأقوال السلف الصالح وكتب أئمة أهل العلم الأثبات المشهورين في الحديث والفقه والمناسك بشأن التعامل مع مقام خليل الله إبراهيم - عليه السلام - فلن يجد إلا شيء واحد، وهو اتخاذه مُصَلَّى.
واتخاذه مُصَلَّى يحصل ويتحقق بالصلاة خلفه ركعتين بعد الانتهاء من كل سبعة أشواط تطاف حول الكعبة.
فقد قال الله - عز وجل - في سورة البقرة:
{ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ }.
وأخرج البخاري (395) عن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - أنه قال:
(( قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )).
وأخرج مسلم (1218) وأبو داود (1905 ) والنسائي (2939) والترمذي (856) عن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنهما - أنه قال في شأن حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم:
(( حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَام - فَقَرَأَ: { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى }، وكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } وَ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ }، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا ... )).
الوقفة الثانية / عن الآثار الواردة عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين وغيرهم في ترك التمسح بمقام إبراهيم - عليه السلام - وتقبيله.
قال الإمام ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله ـ في كتابه "إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان"(1/ 212):
ولقد أنكر السلف التمسح بحَجَر المقام الذى أمر الله تعالى أن يُتخذ منه مصلى.اهـ
فدونكم - بصركم الله بدينه - بعض من ورد عنه إنكار ذلك مع لفظه ومرجعه:
أولاً: الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه -.
إذ قال عبد الرزاق الصنعاني - رحمه الله - في "مصنفه"(8958):
عن الثوري عن نُسير بن ذُعلوق: (( أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَأَى النَّاسَ يَمْسَحُونَ الْمَقَامَ فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تُؤْمَرُوا بِالْمَسْحِ، وَقَالَ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ )).
وإسناده صحيح.
وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه"(15512) والفاكهي في "تاريخ مكة"(1004) وأبو داود السجستاني في "مسائله عن الإمام أحمد"(ص:160-161 رقم:760) من طريق سفيان عن بشير، نحوه.
ثانياً: مفتي المسلمين في المناسك التابعي عطاء بن أبي رباح - رحمه الله -.
إذ قال عبد الرزاق الصنعاني - رحمه الله - في "مصنفه"(8957):
عن ابن جريج قال: (( قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ أَحَدًا يُقَبِّلُ الْمَقَامَ أَوْ يَمَسُّهُ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَحَدٌ يُعْتَبَرُ بهِ فَلَا )).
وإسناده صحيح.
وأخرج الفاكهي في "أخبار مكة"(1005) من طريق ابن جريج نحوه.
وقال الفاكهي - رحمه الله - أيضاً (1006):
حدثنا محمد بن علي الشَّقِيقِي قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو حمزة عن إبراهيم الصائغ عن عطاء: (( أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلُ الْمَقَامَ أَوْ يَمْسَحَهُ )).
وإسناده حسن.
ثالثاً: التابعي قتادة بن دعامة السدوسي - رحمه الله -.
إذ قال ابن جرير الطبري ـ رحمه الله ـ في "تفسيره"(2000):
حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد عن قتادة: (( { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا عِنْدَهُ، وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِمَسْحِهِ )).
وإسناده حسن أو صحيح.
وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة"(2/29) من طريق يزيد عن سعيد عن قتادة بمثله.
وقال سعيد بن أبي عروبة ـ رحمه الله ـ في كتاب "المناسك"(ص:68رقم:23):
عن قتادة قال: (( أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا عِنْدَهُ، وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِمَسْحِهِ )).
وإسناده صحيح.
رابعاً: التابعي مجاهد بن جبر - رحمه الله -.
إذ قال ابن أبي شيبة ـ رحمه الله ـ في مصنفه"(15513):
نا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد قال: (( لَا تُقَبِّلِ الْمَقَامَ، وَلَا تَلْمَسْهُ )).
وليث هو ابن أبي سليم، متكلم فيه.
خامساً: الإمامان أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - رحمهما الله -.
إذ قال إسحاق بن منصور الكوسج - رحمه الله - في "مسائله عن الإمامين أحمد وإسحاق"(1541):
(( قلت: مس المقام؟ قال: لا يمسه.
قال إسحاق: كما قال، إنما أمر بالصلاة إليه )).
الوقفة الثالثة/ عن الإجماع المنقول على ترك التمسح بالمقام وتقبيله.
ودونكم بعض من نقله مع لفظه ومرجعه:
أولاً: قال الإمام ابن تيمية الحرَّاني الدمشقي ـ رحمه الله ـ في كتابه " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم"(2/336):
وقد اتفق العلماء على ما مضت به السنة، من أنه لا يشرع الاستلام والتقبيل لمقام إبراهيم الذي ذكره الله تعالى في القرآن، وقال: { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى }، فإذا كان هذا بالسنة المتواترة وباتفاق الأئمة، لا يشرع تقبيله بالفم، ولا مسحه باليد، فغيره من مقامات الأنبياء أولى أن لا يشرع تقبيلها بالفم، ولا مسحها باليد.اهـ
وقال أيضاً كما في "جامع المسائل"(3/ 46 طبعة: دار عالم الفوائد ـ وتمويل: مؤسسة الراجحي ـ وتحقيق: محمد عزيز شمس):
وكذلك مقام إبراهيم الذي قال الله تعالى فيه: { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً } لم يستلمه النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يُقبِّلْه، ولا يشرع ذلك فيه، بل ينهى عنه باتفاق العلماء، فإذا كان مقام إبراهيم الذي ذكره الله تعالى في القرآن لا يشرع أن يَتَمسَّحَ العبد به فكيف سائر المقامات والمشاهد التي يُقال: إنها أثر بعض الأنبياء والصالحين؟.اهـ
وقال أيضاً كما في رسالة له طبعت بعنوان: " قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق"(ص:52):
ومقام إبراهيم الذي قال الله فيه: { وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } لم يستلمه ولم يقبله، واتفق العلماء على أنه لا يستلم ولا يقبّل، فإذا كان هذا مقام إبراهيم الذي أمرنا أن نتخذه مُصلى، اقتداء بإبراهيم خليله، فمقام لم نؤمر أن نُصلي فيه، أولى أن لا نستلمه ولا نقبِّله، مثل مقامات تضاف إلى إبراهيم وغيره بالشام وغير الشام.اهـ
وقال أيضاً في "منسكه"(ص55):
والاستلام هو: مسحه باليد.
وأما سائر جوانب البيت ومقام إبراهيم وسائر ما في الأرض من المساجد وحيطانها ومقابر الأنبياء والصالحين كحجرة نبينا صلى الله عليه وسلم ومغارة إبراهيم ومقام نبينا صلى الله عليه وسلم الذي كان يصلى فيه وغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين وصخرة بيت المقدس فلا تستلم ولا تقبل باتفاق الأئمة.اهـ
ثانياً: قال العلامة أبو عبد الله بن مفلح المقدسي الحنبلي ـ رحمه الله ـ في كتابه "الفروع"(3/ 503):
ولا يُشرع تقبيل المقام ومسحه (ع) فسائر المقامات أولى، ذكره شيخنا، وسأله ابن منصور عن مس المقام قال: لا تمسه، ونقل الفضل: يكره مسه وتقبيله.اهـ
والعين (ع) اختصار، وتعني: أن المسألة المذكورة مجمع عليها بين العلماء.
ثالثاً: قال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - في كتابه "القول السديد شرح كتاب التوحيد"(ص:113-113):
فإن العلماء اتفقوا على أنه لا يشرع التبرك بشيء من الأشجار والأحجار والبقع والمشاهد وغيرها.اهـ
الوقفة الرابعة/ عن عدم الاغترار بأفعال العوام وجهالاتهم التي لم تثبت في نصوص الشريعة ولم يكن عليها عمل السلف الصالح.
إن مما ينبغي أن ينتبه له المسلم - سدده الله - غاية الانتباه في هذا الباب وغيره أمران:
الأول: أن لا يغتر ولا يلتفت إلى محدثات العوام ومخالفاتهم وجهالاتهم عند المقام، وفعلهم معه، حتى ولو كثروا وتزايدوا، فإن الاقتداء والعمل إنما يكون بالأحاديث النبوية الثابتة، وما كان عليه السلف الصالح - رحمهم الله -، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ )) رواه البخاري (2697) ومسلم (1718) من حديث عائشة - رضي الله عنه -.
وفي لفظ عند الإمام مسلم: (( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ )).
وقال فقيه الشافعية أبو زكريا النووي - رحمه الله - عقب هذا الحديث:
قوله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ )) وفي الرواية الثانية: (( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ )).
قال أهل العربية: الرد هنا بمعنى المردود، ومعناه فهو باطل غير معتد به.
وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات، وفي الرواية الثانية زيادة وهي أنه قد يُعاند بعض الفاعلين في بدعة سَبَق إليها، فإذا احْتُجَّ عليه بالرواية الأولى يقول: "أنا ما أحدثت شيئاً"، فيحتج عليه بالثانية التي فيها التصريح برد كل المحدثات سواء أحدثها الفاعل أو سُبِق بإحداثها، وهذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات، وإشاعة الاستدلال به.اهـ
الثاني: أن من خطر بباله وذهنه أن الفضل والبركة تحصل له بمسح المقام باليد أو الخِرَق أو بوضع الجبهة والخدين والصدر عليه فهو من جهالته وغفلته، وضعف علمه، ونقصان فهمه، لأن الفضل والبركة إنما هي فيما وافق من الأعمال سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه وعمله، أو وافق فعل السلف الصالح - رحمهم الله تعالى - من بعده.
وفعله صلى الله عليه وسلم خلف المقام، وفعل أصحابه - رضي الله عنهم -، وأئمة الهدى من بعدهم، معروف ومشهور ومذكور، وهو صلاة ركعتين خلفه بعد الانتهاء من كل سبعة أشواط تطاف حوا الكعبة، لم يفعلوا غير ذلك، ولم يُنقل عنهم سواه.
بل نقل عنهم الإنكار كما تقدم.
وقد قال الإمام ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله ـ في كتابه "إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان"(1/ 212):
ولقد أنكر السلف التمسح بحَجَر المقام الذى أمر الله تعالى أن يُتخذ منه مصلى.اهـ
وكتبه:
عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-09-15, 05:05 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 2,231
افتراضي رد: التمسح بمقام إبراهيم عليه السلام

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=58325
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-09-15, 10:27 PM
ابو ناصر المدني ابو ناصر المدني غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-05-15
المشاركات: 913
افتراضي رد: التمسح بمقام إبراهيم عليه السلام

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-08-19, 03:02 PM
مصطفى العلوي مصطفى العلوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-18
المشاركات: 4
افتراضي رد: التمسح بمقام إبراهيم عليه السلام

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:15 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.