ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 30-09-06, 10:32 PM
الفهمَ الصحيحَ الفهمَ الصحيحَ غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-04-04
المشاركات: 2,649
افتراضي

مين يستجري يدخل بين الظفر واللحمة ... لله دركم يا أهل مصر ... رفعة وأدبا ... محبة وحنانا ... علما وفضلا ... هذا هو الوجه المشرق لأهل مصر الكرام الذي أعرفه وأحبه وأطرب له ... قد والله أدخلتم على قلبي سرورًا لا يعلمه إلا هو سبحانه ... فرفع الله قدركم وأعظم أجركم.
__________________
[ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 30-09-06, 11:12 PM
السلفي الأكاديري السلفي الأكاديري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-08-06
المشاركات: 57
افتراضي

الأخوة أبو فهر السلفي
وأبو محمد الألفي
بارك الله فيكما
ونفع الله بكما
ولا تنسونا من دعائكم
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 30-09-06, 11:56 PM
الدكتور محمد بن عبدالله العزام الدكتور محمد بن عبدالله العزام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 237
افتراضي

هذه صورة موقع القمر والشمس في لحظة الغروب بمكة المكرمة مساء يوم الجمعة

ويتضح منها أن القمر غاب قبل الشمس!

والذين شهدوا برؤيته يقولون إنه غاب بعد الشمس بفترة يمكن معها رؤيته!

تناقض عجيب يحتاج إلى تفسير!

سيقول قوم: كمبيوتر وحساب وكلام فاضي، والعمدة على الرؤية!!

فنقول لهم: هل يتصور عاقل أن علماء الفلك لا يعرفون هل الهلال في تلك اللحظة تحت الشمس أو فوقها؟؟!!

أسعدونا أيها الشهود بإثبات خطأ الفلكيين في أي شهر تشاؤون، ولكن بالدليل القاطع! وستكون هزيمة قاصمة، لا لعلم الفلك وحده، بل للحضارة الغربية كلها!!

وأما قول الأخ الكريم عبدالرحمن السديس إن ذلك الشاهد (يخرج معه قاضي البلد وكاتب العدل وعدد من الرجال)، فأقول:
أرجو أن يتأكد الأخ الكريم من خروجهم معه هذا العام، وأنهم حينما يخرجون معه يبصرون الهلال بأنفسهم، ولو بالناظور.

والمطلوب منذ ذلك الشاهد إثبات بطلان الحساب الفلكي بالدليل القاطع، بحضور أهل الاختصاص، بأن يقول لهم في أي شهر من الشهور: هذا الهلال الذي تزعم حساباتكم أنه يغيب قبل الشمس موجوداً أمامكم بعد غروب الشمس، فصوِّروه بأجهزتكم وانشروا هذه الفضيحة العلمية في وسائل الإعلام!

وهذا أهون شيء عليه، إن كان واثقاً من رؤيته!

المريب في الموضوع أن أحداً لم يثبت إلى الآن بطلان الحساب الفلكي بالدليل القاطع، وإنما هي شهادات أفراد لا يمكن التحقق منها لأنها تكون بعد غروب الهلال وفوات الآن، وأحسن أحوالها عند أهل الاختصاص أن تكون بناء على التوهّم.

وأرجو أن لا يخلط الإخوة بين ما نحن فيه، وهو الكلام على صحّة رؤية الهلال مساء الجمعة، وبين بطلان إثبات الأهلة اعتماداً على الحساب الفلكي، إذ هما قضيتان لا رابط بينهما.

والحقيقة أن هذه الشكوك التي تحيط بالرؤية عاماً بعد عام، بسبب الاعتماد على الرؤية الفردية، هي التي حملت بعض الدول الإسلامية على نبذ الرؤية واعتماد الحساب، والحل يكون بتصحيح الرؤية بتراءي الهلال بطريقة منظّمة، ولا يترك هذا الأمر العظيم لرجل بعينه يصنع مرصداً بدائياً ويصطحب من يشاء من الناس، بطريقة لا تخلو من الغموض، بل ينبغي أن يخرج هذا الرجل وغيره مع جماعة المسلمين، بإشراف لجنة شرعية علمية حكومية، ويرى الجميع الهلال رؤية لا يتطرق إليها الشكّ. وقد أبدت الدولة استعدادها لتنظيم هذا الأمر، والعلماء هم الذين يمانعون بحجّة ما فيه من النفقات.

ولقد كان المسلمون يتراءون الهلال، وقد أراه أنس لعمر رضي الله عنهما كما في صحيح مسلم.

فهذا هو الحل الذي يحسم هذا الجدل المستطير منذ عشرات السنين، وإلا سيأتي يوم يسحب فيه موضوع الأهلة من عهدة المحاكم إلى عهدة أهل الفلك، كما هو حال بعض الدول.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	هلال رمضان 1427.JPG‏
المشاهدات:	72
الحجـــم:	65.0 كيلوبايت
الرقم:	41089  
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 01-10-06, 12:12 AM
إحسـان العتيـبي إحسـان العتيـبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-03-02
الدولة: الأردن
المشاركات: 5,335
افتراضي

قال الدكتور :

(( أسعدونا أيها الشهود بإثبات خطأ الفلكيين في أي شهر تشاؤون، ولكن بالدليل القاطع! وستكون هزيمة قاصمة، لا لعلم الفلك وحده، بل للحضارة الغربية كلها!! ))

الرد :


قال الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - في بيان ظنية الحساب - :

...

2- قيام دليل مادي في ساحة المعاصرة على أن الحساب أمر تقديري اجتهادي يدخله الغلط ، وذلك في النتائج الحسابية التي ينشرها الحاسبون في الصحف من تعذر ولادة شهر رمضان أو شهر الفطر مثلا ليلة كذا ، ثم تثبت رؤية الهلال بشهادة شرعية معدلة ، أو رؤية فاشِية في ذات الليلة التي قرروا استحالته فيها .

ومنه ما حدث في هلال الفطر شهر شوال من هذا العام 1406 هـ ، فإن الحاسبين أعلنوا النتيجة في الصحف باستحالة رؤية هلال شوال ليلة السبت ( 30 ) من شهر رمضان ، فثبت شرعاً بعشرين شاهدا على أرض المملكة العربية السعودية في مناطق مختلفة في : عاليتها ، وشمالها ، وشرقها ، ورؤي في أقطار أخرى من الديار الإسلامية .

فهذا دليل مادي حاضر مشاهد على أن النتائج الفلكية المعاصرة في هذا ظنية وضعيفة ضعفاً غالباً ، وهذا في ساعة المعاصرة التي ينادي فيها البعض إلى الاعتماد على الحساب ، ولا أرى هذا الدليل إلا إعلاناً على عدم صدق شهادة الفلكيين لأنفسهم بأن حسابهم قطعي .
انتهى

" فقه النوازل " 2 / 216 ، 217 ) .

قلت : وأرجو أن لا يأتي أحد ويقول إنهم رأوا " المريخ " !!!

وأرجو أن يكون هذا كافيا لإلقاء الحضارة الغربية كلها في أقرب سلة قمامة
__________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 01-10-06, 12:49 AM
محمد بن بركة محمد بن بركة غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 25-08-06
المشاركات: 32
افتراضي

الأخ الدكتور محمد عبد الله العزام
والله لو اتبعت حديث محمد صلى الله عليه وسلم لكفاك
وحتى لو أخطأت فلك أجر
أما إتباع الحضارة الغربية
فحتى لو كنت مصيباً فلك وزر
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 01-10-06, 02:00 AM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور محمد بن عبدالله العزام مشاهدة المشاركة
وأما قول الأخ الكريم عبدالرحمن السديس إن ذلك الشاهد (يخرج معه قاضي البلد وكاتب العدل وعدد من الرجال)، فأقول:
أرجو أن يتأكد الأخ الكريم من خروجهم معه هذا العام، وأنهم حينما يخرجون معه يبصرون الهلال بأنفسهم، ولو بالناظور.
الوقت الآن متأخر وأعدك أني أتأكد غدا من ذلك إن شاء الله
لكن هذا ما نشر في جريدة الرياض

http://www.alriyadh.com/2006/09/23/article188671.html
(وبعد فقد ثبت شرعاً لدى مجلس القضاء الأعلى رؤية هلال شهر رمضان المبارك لعام 1427ه بعد مغرب هذا اليوم (أمس) الجمعة الموافق 29 / 8 / 1427ه وذلك برؤية عدد من الشهود الثقات. )
وإلى ذاك الحين ما الجواب عن هذا :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس مشاهدة المشاركة
قال الشيخ اللحيدان
ولان حديثي عن هلال شوال هذا العام وما قيل عن الرؤية من استنكار فقد كنا عالمين بما قاله المتحدثون عن علم الفلك وما زعموه من استحالة الرؤية وكان متقررا لدينا انه لا بد من تحري الرؤية وتم ذلك ولما مضى قرابة نصف ساعة بعد الغروب بدأت الاتصالات الكثيرة منها سائلون عن الهلال من الداخل والخارج ومنها عن الانباء بالرؤية وقد شهد ثلاثة شهود عدول لدى محكمة حوطة سدير مؤكدين رؤية الهلال ثم شهد شاهد في القصيم ثم شهد أربعة في القويعية ثم حضر بعد ذلك عدد من الشهود لدى محكمة القويعية وحضر اناس الى محكمة الرياض بعد ان صدر القرار من المجلس بثبوت دخول الشهر والعدد الذين بشهادتهم صدر القرار ثمانية والذين استغنى عنهم بمن سبقهم أكثر من العشرة لما حضروا الى المحكمة كما بلغنا انه رؤي في أماكن اخرى كما حضر شاهد الى مجلس القضاء الاعلى يفيد بأنه رأى الهلال وحضر غيره لمحكمة الرياض وفي يوم العيد مساء السبت رؤى الهلال عاليا ومكث يشاهد الى الساعة السادسة الا عشر دقائق ويتوقع ان لا يغيب الا الساعة السادسة.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إحسـان العتيـبي مشاهدة المشاركة
قال الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - في بيان ظنية الحساب - :
ومنه ما حدث في هلال الفطر شهر شوال من هذا العام 1406 هـ ، فإن الحاسبين أعلنوا النتيجة في الصحف باستحالة رؤية هلال شوال ليلة السبت ( 30 ) من شهر رمضان ، فثبت شرعاً بعشرين شاهدا على أرض المملكة العربية السعودية في مناطق مختلفة في : عاليتها ، وشمالها ، وشرقها ، ورؤي في أقطار أخرى من الديار الإسلامية .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور محمد بن عبدالله العزام مشاهدة المشاركة
والمطلوب منذ ذلك الشاهد إثبات بطلان الحساب الفلكي بالدليل القاطع، بحضور أهل الاختصاص، بأن يقول لهم في أي شهر من الشهور: هذا الهلال الذي تزعم حساباتكم أنه يغيب قبل الشمس موجوداً أمامكم بعد غروب الشمس
ما الذي يغيب أهل الاختصاص عنه وهم يعلمون معارضته لهم في كل عام مرة أو مرتين فيؤخذ بقوله ويطرح قولهم فالواجب حضورهم لإثبات بطلان دعواه .



أخي الفاضل الدكتور محمد عبد الله العزام وفقك الله

ما أدري ما الدليل القاطع الذي تريد .
إلا أن عددا ليس بالقليل من الأحداث التي لا يمكن للمنصف ردها = أثبتت أنه كلام هؤلاء الفلكيين = غير دقيق بل دعاوى .

وأنا لست فلكيا لذا لا أدري مدى الفائدة من هذه الصورة المرفقة ومدى معارضتها لمن رآى الهلال .

ثم هذا الرجل البدائي عمل ما بوسعه ، ولم يمنع أحدا أن يحضر أو يشاهد أو يناقش...
وقد كنا مرة في مجلس فيه عدد من المشايخ منهم الشيخ عبد الكريم الخضير ومحمد الدريعي وإبراهيم الصبيحي وغيرهم ...
فحدثنا الأستاذ فهد السنيدي عن الرجل بحاكيات كثيرة منها أنه قد حضر معه في أحد الشهور جمع من الفلكيين وكان مقدمهم رجل غربي فاختلفوا معه قبل وقت ظهور القمر في مكانه الذي سيخرج منه القمر فحدده في مكان وعارضوه ثم خرج من المكان الذي حدده فقام هذا الغربي أمامهم فقبل رأسه !
وله حكايات غيرها حتى أنه قد استدعاه أمير الرياض وحدث بينهما كلام على هذه المسألة .
وقد أجري معه لقاء في إذاعة القرآن وقناة المجد ...

ومن أمنياتي أن يصوروا المشهد الذي يرونه ويعرض للناس كافة حتى يتبين الأمر بجلاء .
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 01-10-06, 05:04 AM
أبو الزهراء الشافعي أبو الزهراء الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-04
المشاركات: 531
افتراضي


زيادة للفائدة:

هذه مسألة ذكرها الإمام ابن عقيل الظاهري في كتابه ( من أحكام الديانة ) من صفحة 316-330

قال أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري - حفظه الله - :

المسألة الثامنة عشر: العبرة بثبوت رؤية الهلال للصوم والفطر والحج:

هل توجد ليلة آخر الشهر لا يمكن أن يُرى فيها الهلال، ويكون من دواعي رؤية الهلال واهماً أو كاذباً ؟
هذا علم لا أفقهه، وقد تحمس له أخي الدكتور أحمد بن عبد العزيز اللهيب، وهو أدرى [به مني ].

وإنما هدفي أن يتبصر ذوو العلم المادي الحسي وذوو العلم الشرعي في اجتماع ينتهون فيه إلى قناعة بأن مثل تلك الليلة توجد، أو لا توجد أعني الليلة التي يترأى الناس فيها الهلال، ويقول العلم المادي: لا يمكن أن يُرى الهلال فيها.
فإن اقتنع علماء الشريعة أن نفي رؤية الهلال في تلك الليلة قائم على براهين حسية يقينية أو راجحة، أو بشكل أغلبي: فتراعى تلك البينات في وزن شهادة شهود الرؤية، وذلك أنه لا اجتهاد لنا في تغيير العلامة التي نصبها الشرع، وهي: الرؤية.
ولنا اجتهاد في وزن بينات الرؤية ؛ لأن معرفة العدالة ، والثقة بعلم الناقل، ومعرفة البينة الحسية: مما فوّضه الشرع إلى عقولنا، ومداركنا.
وحسبي أيضاً أن أنبه إلى أمور يجب أن يراعيها المتنازعون في هذه المسألة حتى لا يأخذ الهوى والعصبية والعناد مأخذهما من أحد منهم ؛ لأن الشيطان حريص، وموالجه خفية.

وهذه المسألة لي بها عناية منذ ستة وعشرين عاماً، فخلال عاميْ 1388-1389 هـ نشرت لي بحوث بجريدتي ( البلاد ) و ( الندوة ) عن مسائل الهلال، ونشرتها عام 1399 هـ، بكتيب بعنوان ( مسائل الهلال ) صدر عن دار الوطن، وكانت المسألة الثالثة بعنوان: ( إنما يعرف الهلال بالرؤية، لا بالحساب والعدد ).

وقد قلت في هذه المسألة: ولو أن علم الهيئة يرشدنا إلى أن الشهر يهل هذه الليلة – أخذاً باليد – لم يكن من الجائز أن نعتبر غير الرؤية، أو إكمال العدة، لنص الحديث.

وإذا قضى النص بمراعاة الرؤية، فقد قضى نص آخر ( بتعريضه ) أن لا يراعى غيرها، وهو قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ( إنا أمة أمية، لا نكتب، ولا نحسب، الشهر هكذا، وهكذا، يعني مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين ).
ففي هذا النص التعريض بالحساب أنه لا يلزم الأمة تعلمه لإثبات الأهلة، وفي هذا النص مع نص الرؤية التيسير على الأمة الأمية لتعمل بالرؤية، ولتعلم أن الشهر لا يزيد على ثلاثين، ولا ينقص عن تسع وعشرين.
قال أبو عبد الرحمن: وفرق بين قول: ( لا يلزمنا تعلم الحساب ) وبين قول: ( لا يلزمنا علم الحساب إذا تعلمناه فكان يقيناً حسياً ) فالقول الأخير لا أقول به.

قال الحافظ ابن حجر عن هذا الحديث: [ فعلق الحكم بالصوم وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير، واستمر الحكم في الصوم، ولو حدث بعدهم من يعرف ذلك، بل ظاهر السياق يشعر بنفي تعليق الحكم بالحساب أصلاً، ويوضحه قوله في الحديث الماضي: ( فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ) ولم يقل فسلوا أهل الحساب ].
قال أبو عبد الرحمن: هذا صحيح، فلا نعمل بالحساب من غير رؤية، ولكن لا نعمل برؤية يدفعها الحساب، إذا كان الحساب حسياً يقينياً؛ لأن الرؤية تخطئ، وإنما العصمة للشرع، والشرع إنما يعلق برؤية مسلم، ثبتت عدالته، وأنه غير واهم.

وفي الأيام الأخيرة رأيت مباحث نفيسة للدكتور أحمد بن عبد العزيز اللهيب عن مسألة الحكم برؤية الرائي لإمكانها، وعدم الحكم بها لإحالتها.

ولم أكتف بقراءة ما كتبه، بل استوضحته على رؤوس الملأ مراراً لأعرف مقصده، وفي الوقت نفسه رأيت نصاً للشيخ صالح الفوزان يقول: ( فمن جاء بشيء يزعم أنه يعلم به دخول الشهر غير ما بينه الشرع فقد عصى الله ورسوله، كالذي يقول: إنه يجب العمل بالحساب في دخول شهر رمضان ).
ورأيت بيد الدكتور اللهيب ورقة يقول إنها من تقرير الشيخ محمد الصالح العثيمين عن الحالة التي لا يقبل فيها شهادة الرائي لكون المشهود عليه غير ممكن، قال: ( من زعم أن الشمس يمكن أن تطلع قبل الفجر ).


قال أبو عبد الرحمن: وبناء على كل ما سبق سرده، ونظراً إلى أن الشحناء عظمت حول هذه المسألة مع أنها من مسائل الفروع – أي من الخلاف في المسائل العلمية التي لا يستبشع فيها الخلاف – ونظراً أيضاً إلى أنه كثر في الآونة الأخيرة انتقاد بعض الصحف العربية للمنهج الشرعي الذي سلكته المملكة في إثبات الأهلة تصريحاً تارة، وتلميحاً تارة، ونظراً إلى أن الساكت عن الإدلاء بالحق حال قدرته عليه شيطان أخرس: فإنني مدلٍ بدلوي حول ما أعتقده في المسألة، لعل المختلفين يراعون فذلكاته حال النزاع، ولأن المتعبد لله بعلمه لا يلجمه عن الحق خوف ضياع مكانته الشعبية عند عوام الجمهور، أو مكانته الخاصة عند ولاة الأمر، وتلك الفذلكات كالتالي:

1- لو صام المسلمون، أو أفطروا، أو وقفوا بعرفة بناء على توثيق القضاء الشرعي لرؤية الرائين، ثم ثبت بعد ذلك بيقين حسي قاطع أن الرؤية خاطئة أو مدعاة، وأن واقع الهلال بخلاف الرؤية: فلا غضاضة ولا حرج.
لأنه لا فرق بين صوم اليوم الأول من الشهر الذي يظن أنه الثلاثون، من الذي قبله، أو اليوم الثلاثين الذي ين أنه الأول من الشهر الذي بعده، ولا فرق في هذا كله إلا باعتبار الشرع، وإذا قرر القضاء إثباتاً شرعياً أمضاه أهل الحل والعقد كان ذلك اعتباراً شرعياً، وإن كان دليله الحسي ظنياً، أو ثبت فيما بعد بطلانه، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( صومكم يوم تصومون وأضحاكم يوم تضحون ) قضى بجمع الكلمة على المسلك الشرعي؛ لأن الجماعة المسلمة لا ينبغي لها أن تصوم وأن تضحي إلا وفق مسلك شرعي، ومن تلك المسالك: ثبوت شهادة العدول.

2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحاح: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) وقال: ( إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا ).

قال أبو عبد الرحمن:ولهذين النصين الصحيحين فلا وجه عندي لمن فرق بين مدلولي: صوموا لرؤية الهلال بمعنى حين إمكان رؤيته، وصوموا لرؤيتكم إياه.
قال أبو عبد الرحمن: بل قوله صلى الله عليه وسلم: ( لرؤيته ) في معنى: ( لرؤيتكم إياه ) لأن الهلال محل الرؤية.
إما كون الهلال تلك الليلة محالة رؤيته، وإما كون رؤية بعضنا معرضة للخطأ، أو للكذب، فتلك مسألة أخرى، لها حكمها بدليل آخر غير التعليق بالتفريق بين: رؤيته، ورؤيتكم.
وهذا الفرق معقول لغة، ولكنه ملغى شرعاً بإناطة الحكم برؤية الجماعة في قوله صلى الله عليه وسلم: ( رأيتموه ) وإذا أمضى أهل الحل والعقد رؤية بعضنا: لزمت جميعنا، فأصبحت رؤية لنا كلنا.


3- الذي حققته من أخي الدكتور اللهيب محادثة وقراءة أنه لا يدعو إلى إثبات دخول الشهر بالحساب، وإنما يدعو إلى مراعاة الأمور الحسية اليقينية عند تزكية الشهود، وإرادة العمل بشهادتهم، ودعا إلى ملاحظة أن شهادة الشهود إحدى طرق الإثبات، وليست وسيلتنا لإثبات الرؤية شهادة الشهود فحسب، بل نعمل (7) بأقوى البينات الشرعية وشهادة الشهود من عرض البينات؛ لقول عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: ( ألا إني جالست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وساءلتهم، وإنهم حدثوني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانكسوا لها فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين، فإن شهد شاهدان: فصوموا وأفطروا ) رواه النسائي، وأحمد، والدارقطني، وزاد أحمد: ( مسلمان ) وزاد الدارقطني: ( ذوا عدل ) كل ذلك عن إرواء الغليل.
إذن: إنما الدعوة إلى العمل بالرؤية، وإنما المطلوب تمحيص من تقبل رؤيته بمراعاة البينات الحسية القطعية.


4- البينات الحسية القطعية التي تراعى كما تراعى شهادة الشهود ذكرها العلماء، كالقرطبي، والشاطبي، وابن تيميه، وابن القيم الجوزية، والسبكي، وهو أكثر من فصّل في ذلك، وغيرهم، وكل ذلك ذكره أخي اللهيب.
قال أبو عبد الرحمن: شيخ الإسلام فرق بين معرفة الكسوف والخسوف بالحساب، وعدم معرفة الهلال بذلك، فربما استبعد مستبعد أن يكون شيخ الإسلام يذهب إلى حالة يُعرف بالحساب امتناع رؤية الهلال فيها.
قال أبو عبد الرحمن: بل الحكم في تلك الحالة هو مذهب شيخ الإسلام، وعليه صريح كلامه، وقد استثناه من عموم مذاهب أهل الحساب.
قال رحمه الله: ( فاعلم أن المحققين من أهل الحساب كلهم متفقون على أنه لا يمكن ضبط الرؤية بالحساب، بحيث يحكم بأنه يرى لا محالة، أو لا يرى ألبتة، على وجه مطرد، وإنما قد يتفق ذلك، أو لا يمكن بعض الأوقات، ولهذا كان المعتنون بهذا الفن من الأمم: [ الروم ، والهند ، والفرس، والعرب ، وغيرهم مثل بطيلموس، الذي هو مقدم هؤلاء، ومن بعدهم قبل الإسلام، وبعده ] لم ينسبوا إليه في الرؤية حرفاً واحداً، ولا حدّوه كما حدوا اجتماع القرصين، وإنما تكلم به قوم منهم في أبناء الإسلام مثل كوشيار الديلمي، وعليه وعلى مثله يعتمد من تكلم في الرؤية منهم، وقد أنكر ذلك عليه حذاقهم مثل أبي على المروذي القطان وغيره، وقالوا: إنه تشوف بذلك عند المسلمين، وإذا فهذا لا يمكن ضبطه ).


ولما بين أن الكسوف والخسوف يعلمان بالحساب، نفى أن يعلم الهلال بذلك على الإطلاق، بل في حالة واحدة، فقال: ( وأما الإهلال فلا له عندهم من جهة الحساب ضبط؛ لأنه لا يضبط بحساب يعرف، كما يعرف وقت الكسوف والخسوف، فإن الشمس لا تكسف في سنة الله التي جعلا لها إلا عند الاستسرار إذا وقع القمر بينهما وبين أبصار الناس على محاذاة مضبوطة، وكذلك (9) القمر لا يخسف إلا في ليالي الإبدار على محاذاة مضبوطة، لتحول الأرض بينه وبين الشمس، فمعرفة الكسوف والخسوف لمن صح حسابه مثل معرفة كل أحد أن ليلة الحادي والثلاثين من الشهر لا بد أن يطلع الهلال، وإنما يقع الشك ليلة الثلاثين، فنقول: الحاسب غاية ما يمكنه إذا صح حسابه أن يعرف مثلاً أن القرصين اجتمعا في الساعة الفلانية، وأنه عند غروب الشمس يكون قد فارقهما القمر إما بعشر درجات مثلاً، أو أقل، أو أكثر، والدرجة هي جزء من ثلاثمائة وستين جزءاً من الفلك، أما كونه يُرى، أو لا يُرى فهذا أمر حسي طبيعي، ليس هو أمراً حسابياً رياضياً، وإنما غايته أن يقول: استقرأنا أنه إذا كان على كذا وكذا درجة يرى قطعاً، أو يرى قطعاً، فهذا جهل وغلط، فإن هذا لا يجري على قانون واحد، لا يزيد ولا ينقص، في النفي والإثبات، بل إذا كان بعده مثلاً عشرين درجة فهذا يرى ما لم يحل حائل، وإذا كان على درجة واحدة فهذا لا يرى ).

وما أحال إليه شيخ الإسلام من أمر الخسوف والكسوف علم لا كهانة، قال رحمه الله: ( الخسوف والكسوف لهما أوقات مقدرة، كما (10) لطلوع الهلال وقت مقدر، وذلك ما أجرى الله عادته بالليل والنهار والشتاء والصيف، وسائر ما يتبع جريان الشمس والقمر، وذلك من آيات الله تعالى كما قال تعالى: { وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون } وقال تعالى: { هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب وما خلق الله ذلك إلا بالحق } وقال تعالى: { والشمس والقمر بحسبان } وقال تعالى: { فالق الإصباح جعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباناً ذلك تقدير العزيز العليم } وقال تعالى : { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج } وقال تعالى:{ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم } وقال تعالى: { وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم ملمون والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر، ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون } وكما أن العادة التي أجراها الله تعالى أن الهلال لا يستهل إلا ليلة ثلاثين من الشهر أو ليلة إحدى وثلاثين، وأن الشهر لا يكون إلا ثلاثين، أو تسعة وعشرين، فمن ظن أن الشهر يكون أكثر من ذلك أو أقل فهو غالط، فكذلك أجرى الله العادة أن الشمس لا تكسف إلا وقت الاستسرار، وأن القمر لا يخسف إلا وقت الإبدار ووقت إبداره هو الليالي البيض التي يستحب صيام أيامها، ليلة الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، فالقمر لا يخسف إلا في هذه الليالي، والهلال يستسر آخر الشهر، إما ليلة، وإما ليلتين كما يستسر ليلة تشع وعشرين وثلاثين، والشمس لا تكسف إلا وقت استسراره، وللشمس والقمر ليالي معتادة من عرفها عرف الكسوف والخسوف، كما أن من علم كم مضى من الشهر يعلم أن الهلال يطلع في الليلة الفلانية أو التي قبلها، لكن العلم بالعادة في الهلال علم عام يشترك فيه جميع الناس، وأما العلم بالعادة في الكسوف والخسوف فإنما يعرفه من يعرف حساب جريانهما، وليس خبر الحاسب بذلك من باب علم الغيب، ولا من باب ما يخبر به من الأحكام التي يكون كذبه فيها أعظم من صدقه ).


وقال رحمه الله: ( وكسوف الشمس إنما يكون وقت استسرار القمر آخر الشهر، وخسوف القمر إنما يكون ليالي الإبدار الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، كما أن الهلال قد يكون ليلة الثلاثين، أو الحادي والثلاثين وهذا الذي أجرى الله به عادته في حركات الشمس والقمر، وما ذكره بعض الفقهاء من تقدير اجتماع الكسوف وصلاة العيد فهذا لم يقله أحد من الصحابة، ولا ذكره أكثر العلماء، لا أحمد، ولا غيره، ولكن ذكره طائفة من الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد، وغيرهما تبعاً لما ذكره الشافعي، فإنه رضي الله عنه لما تكلم فيهما إذا اجتمع صلاتان كيف يصنع، وذكر أنه يقدم ما يفوت على ما لا يفوت، ذكر من جملة التقدير صلاة العيد والكسوف طرداً للقاعدة، مع إعراضه عن كون ذلك يقع أو لا يقع، كما يقدر الفقهاء مسائل كثيرة كطرد القياس مع إعراضهم عن وقوع ذلك في الوجود، بل يقدرون ما يعلمون أنه لا يقع عادة، كعشرين جدة، وفروع الوصايا، فجاء بعض الفقهاء فأخذ يكابر ويقول: إن هذا قد يقع ).

قال أبو عبد الرحمن: وجاء العلم الحديث ولم يبطل قول أسلافنا، بل أقره، واليقين في قلوبنا من نتائج العلم الحديث الحسية، وما سبق إليه تحقيق علماء الأمة، كالذين مر ذكرهم لا يقل عن شهادة الشهود العدول الذين يحكم القضاء برؤيتهم، وحينئذ يجب على القضاء الموازنة بين البينات من شهود الشهود، وحقائق العلم، وتحقيقات العلماء .

والموازنة كيفها الشرع ببدهياته، فقد أطال ابن قيم الجوزية النفس بكتابه ( إعلام الموقعين ) عن عموم البينة، وأنها ليست وقفاً على شهادة الشهود، وليست شهادة الشهود أقوى البينات.
والقاعدة الفكرية الشرعية: أن الظني يرد بالقطعي.

ومن منقولات اللهيب: قول ابن العربي في الأحكام: ( الشاهد إذا قال ما قام الدليل على بطلانه فلا تقبل شهادته ).

5- من قال: يعرف الهلال بغير شهادة الشهود لا يحكم بأنه عصى الله حتى يثبت أن ما قاله معارضاً لبيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه غير معذور باجتهاده.
وأقول هذا احتياطاً لإعراض سلف من علماء الأمة ذوي علم وفضل أخذوا بالمشترك اللفظي من قوله صلى الله عليه وسلم: ( فأقدروا له ) إذ يتناول الإكمال للثلاثين، والحساب، والعدد.
فمنهم مطرف بن عبد الله بن الشخير من كبار التابعين، ومتكلم أهل والجماعة ابن قتيبة قالا: يعول على الحساب عند الغيم، أخذاً بالمشترك من قوله صلى الله عليه وسلم: ( فأقدروا له ) وبه قال بعض أصحاب أبي حنيفة، والشافعي، كأبي العباس ابن سريج، وأبي جعفر الطحاوي، إلا أنه اعتبر إكمال الثلاثين ناسخاً لكلمة ( فأقدروا له ) على أن ابن عبد البر ضعّف نسبة المذهب إلى ابن الشخير.

6- من قال: إثبات الهلال ليس وقفاً على شهادة الشهود بل تراعى البينات الحسية فليس عاصياً لله ورسوله، ولم يجئ بشيء يزعم أنه يعلم به دخول الشهر غير ما بينه الشارع، وإنما دعا إلى إدخال الشهر وفق طرق الإثبات الشرعي.
قال أبو عبد الرحمن: ومن مشكل الحديث، حديث أبي بكرة رضي الله عنه في صحيح البخاري: ( شهران لا ينقصان: شهرا عيد رمضان وذو الحجة ) ففي معنى هذا الحديث الشريف عدة أقاويل استوفاها ابن حجر في ( فتح الباري ) منها مذهب الإمامين أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: أنهما لا ينقصان في سنة واحدة، وبذلك قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار.
قال الحافظ ابن حجر: ( يدل عليه رواية زيد بن عقبة: عن سمرة بن جندب مرفوعاً: شهرا عيد لا يكونان ثمانية وخمسين يوماً ).
قال أبو عبد الرحمن: يلزم من أخذ بهذا المذهب أن يرد شهادة الشهود بنقص شهر رمضان وذي الحجة في عام واحد إلى هذا الحديث.
قال الحافظ ابن حجر عن حديث سمرة بن جندب: ( وأما ما ذكره البزار من رواية زيد بن عقبة: عن سمرة بن جندب: فإسناده ضعيف، وقد أخرجه الدارقطني في الأفراد، والطبراني من هذا الوجه بلفظ: [ لا يتم شهران ستين يوماً ] ).
وقال أبو الوليد بن رشد: ( إن ثبت فمعناه لا يكونان ثمانية وخمسين في الأجر والثواب ) .
قال أبو عبد الرحمن: إذا أمضى ولاة الأمر الحكم بدخول الشهر: فلا يجوز لأحد الشغب على الجماعة، أو الخروج عنهم بفطر أو صيام.
وإنما يرجو رجال العلم الشرعي وعلماء الهيئة الذين لهم علم حسي يقيني محقق من ولاة أهل الحل والعقد فينا أن يغربلوا شهادة الشهود وفق البينات الأخرى، وأن يتحققوا الأمر في حالة من الحالات يقول فيها العلم الحديث، ويقول فيها محققو علمائنا السالفين: إن الرؤية فيها غير ممكنة.
__________________
يأيها العلم العدل الذي كملت *** له الخصال مروات وايمانا
إني أحبك والرحمن يعلمه *** حب احتساب إلى ذي الطول قربانا
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 01-10-06, 04:29 PM
الدكتور محمد بن عبدالله العزام الدكتور محمد بن عبدالله العزام غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-08-06
المشاركات: 237
افتراضي

يظهر أن الإخوان لم يدركوا فحوى ما أقول، ولا لماذا وضعت صورة موقع الهلال.

وتسعة أعشار ما كتبوه، جزاهم الله خيراً، أنا أوافق عليه وأدين الله به، وأنا بحمد الله أصوم مع الناس وأفطر مع الناس. ولكنني على يقين من دقة الحساب الفلكي، وقد جرَّبته بنفسي عشرات المرات فوجدته دقيقاً مائة بالمائة، وإن أراد أحدكم نشرنا صورة الهلال في أي ليلة يختارها من المستقبل، وليطابق الصورة على الواقع عندما تأتي تلك الليلة.
ومن يشكّ في ذلك فليعتبر دقة معرفتنا بأوقات الكسوف والخسوف.
وأنا أتحدث عن الحساب الفلكي المعاصر، بعد أن بلغ العلم مبلغه، لا عن الحساب الموجود في عصر شيخ الإسلام.

وههنا ملحظ مهم يجب أن يعيه الإخوة، وهو أن ما تنشره الصحافة أحياناً على لسان بعض الفلكيين: أن الهلال لا يمكن أن يرى هذه الليلة، ليس معناه بالضرورة أن الهلال غير موجود، فكثيراً ما يكون المقصود أن الهلال موجود بعد الغروب ولكنه قريب من الأفق بحيث يظن القائل أن رؤيته غير ممكنة. وهذا اجتهاد من القائل، وهو لا يتعلق بدقة الحساب، بل بتقدير القائل لظروف الرؤية وقوة أبصار الناس. كما لو قال: لا تمكن رؤيته بسبب السحاب، فلا يستغرب أن يراه بعض الناس من فرجة في السحاب.

وكذلك قول من يقول: الشاهد رأى كوكب عطارد ... إلخ. فهذا اجتهاد منه، وليس الحساب الفلكي هو الذي يقول ذلك.

واشتهار بعض الشهود برؤية الهلال، وظهورهم في الجرائد والقنوات الفضائية، لا يزيدني قناعة بصحة شهادتهم، بل هو عندي جزء من المشكلة.

والذي أراه أننا لا نحتاج إلى الحساب أصلاً، بل إلى الرؤية الصحيحة المؤكدة. ومع ذلك لا أرى إمكان وجود أي تعارض بين الرؤية الصحيحة والحساب الصحيح، فإن رأى الشاهد هلالاً موجوداً بعد غروب الشمس فلا إشكال، بصرف النظر عن فترة المكوث.

والإشكال عندما يشهد الشهود برؤية هلال يجزم أهل الاختصاص من المسلمين أنه غاب قبل الشمس. فإما أن تكون الشهادة غير دقيقة لأي سبب، وإما أن يكون علم الفلك باطلاً من أساسه، لا محالة. كما وقع مساء الجمعة: فالصورة المنشورة تطابق ما هو مكتوب في تقويم أم القرى، الذي نعتمد عليه في صلواتنا، من أن القمر يغرب في مكة الساعة 6:17 والشمس الساعة 6:18، وكتب في ورقة التقويم بين قوسين (يغرب قبل الشمس). ومع ذلك شهد أقوام برؤيته بعد غروب الشمس وأجيزت شهادتهم، ووقع الاضطراب بين المسلمين. فإما أن يكون تقويم أم القرى والحساب الذي أقيم عليه باطلاً وإما أن تكون الشهادة غير صحيحة، لا محالة.

ولا شكّ أن القاضي وفقه الله قد اجتهد في قبوله لهذه الشهادة، بناء على ظاهر حال الشاهد، أو على مقدار معرفة القاضي بالأهلة. والقاضي غير معصوم، فقد يصحّح شهادة غير صحيحة أو يردّ شهادة صحيحة. والحال ههنا أن لديه المقدرة على تصحيح الشهادة بصورة لا تقبل الشكّ، لأن الحادثة المشهود عليها معروف وقت وقوعها سلفاً، وهو مغرب آخر ليلة من شعبان. فما المانع أن يخرج القاضي بنفسه مع الشهود ويرى الهلال بعينه أو بالناظور معهم. مع العلم بأنه يخرج أحياناً للوقوف على الأراضي ومسايل الماء المتنازع عليها، ولرعاية أموال الأيتام، وضبط شهادة شاهد لا يستطيع الحضور، كما أنه يحضر كثيراً من المناسبات الاجتماعية طيلة العام. وفي خروجه بنفسه مصالح مهمة، أعظمها تصحيح أوقات هذه الشعائر العظمى: الصوم والفطر والحج وصيام عاشوراء، وحفظ هيبة بلادنا وعلمائنا، وسدّ باب جدل نحن في غنى عنه.

وتراءي الهلال ليس بدعاً في ديننا، وإليك بعض النصوص:
(1) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَتَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ الْبَصَرِ فَرَأَيْتُهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيْرِي قَالَ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ أَمَا تَرَاهُ فَجَعَلَ لَا يَرَاهُ قَالَ يَقُولُ عُمَرُ سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي (صحيح مسلم)
(2) عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا لِلْعُمْرَةِ فَلَمَّا نَزَلْنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ قَالَ تَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ قَالَ فَلَقِينَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْنَا إِنَّا رَأَيْنَا الْهِلَالَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ فَقَالَ أَيَّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ قَالَ فَقُلْنَا لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ (صحيح مسلم)
(3) قال ابن عمر رضي الله عنهما: تراءينا الهلال فرأيته فأخبرته صلى الله عليه وسلم فصام، وأمر الناس بالصيام.
(4) وقال ابن عباس رضي الله عنهما: تراءينا الهلال على عهد رسول الله عليه السلام فجاء أعرابي فشهد أنه رأى الهلال ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهد أن لا اله إلا الله وتمامه؟ قال: نعم. فقال: يا بلال ناد في الناس أن يصوموا غداً.
(5) قال القاضي ابن حجر العسقلاني في حوادث سنة تسع وثلاثين وثمانمائة: واستهل شهر ذي الحجة بالسبت وكنا تراءيناه فتعسرت رؤيته ثم ثبت في اليوم الثاني (إنباء الغمر)
(6) أنشدني علي بن الطستاني لنفسه ونحن نتراءى الهلال ليلة عيد الفطر ... إلخ (ذيل تاريخ بغداد)

وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 01-10-06, 11:47 PM
عبد الرحمن السديس عبد الرحمن السديس غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 3,694
افتراضي

جرى هذه الليلة بيني وبين أحد الدكاترة الفضلاء المختصين في علم الفلك مكالمة طويلة = أقتنعت من خلالها بصحة كلامهم ، وأعوذ بالله أن أرد حقا ظهر لي .

وأفادني بفوائد أخرى في الموضوع إدارية وتنظيمة في بلادنا لعلها في مستقبل الأيام تقضي على المشكلة تماما .

والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 02-10-06, 12:05 AM
مصطفي سعد مصطفي سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-09-05
الدولة: egypt
المشاركات: 1,968
افتراضي

شكرا للدكتور العزام وللشيخ العتيبى وللشيخ السديس وشكر لشيخنا العلامة ابومحمد الالفى
الذى قام بعرض الموضوع بطريقة جديده مختلفة عما قرات او سمعت بهذا الموضوع
فعلى ذلك اكرر ان الشيخ ابومحمد حفظه الله حتى لو اختلفنا معك انت صاحب وجهة نظر علمية
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:22 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.