ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #81  
قديم 18-12-07, 12:46 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي

وإيـاكم
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 20-12-07, 10:07 PM
أبو عبدالعزيز الحنبلي أبو عبدالعزيز الحنبلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-07
المشاركات: 304
افتراضي

شرح قيم ومفيد .. جزيت خيرا أبا يوسف ..

ولكن المبتدئ الذي لم يدرس الفقه يعسر عليه استيعاب جميع ما يذكر والأقوال والأدلة ... إلخ فكيف يعتبر هذا شرحا للمبتدئين !
__________________
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )) حديث حسن رواه الترمذي وغيره .
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 21-12-07, 01:52 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي

[quote=أبو يوسف التواب;578156]وقد حرصتُ أن يكون أصلاً للمبتدئين..بحيث إذا ضبطه المبتدئ كان عوناً له بعد الله تعالى على سلوك خطوة في سبيل الوصول لرتبة الاجتهاد. ولم أتعرض للخلاف أصالة إلا لغرض يأتي بيانه بعون الله تعالى

هذا الجواب أخي الكريم إن كنتَ تقصد مسائل الخلافيات فقط.
وأنا أعلم هذا جيداً.. وأرجو إن كان لك ملاحظات تفصيلية أن ترسلها لي على البريد الخاص لنتناقش فيها. واعلم أنني -غالباً- لم أخرج عن الأصل إلا لسبب مقصود.
وقد فتحنا الباب ليسأل المبتدئ عما أشكل. بارك الله فيك.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 26-12-07, 09:45 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي الدرس الأول من كتاب (الجنائز)

كتاب ( الجنائز )


الجَنَائز : جمع جِنازة، ويقال: جَنَازة .
وقيل : الجِنازة : الميت، والجَنازة: النعش ، ويقال : عكسه؛ فيكون الأعلى للأعلى والأدنى للأدنى. (أي أن: مفتوح الجيم للميت الذي هو أعلى النعش، ومكسور الجيم للنعش الذي هو تحت الميت).

*مسائل: يسن الإكثار من ذكر الموت والاستعداد له بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم؛ لما روى الترمذي والنسائي عن أبي هريرة t قال قال رسول الله r :( أكثِروا ذكرَ هاذِم اللذات ) أي: قاطِعِها. لأنه يرقِّق القلوب ويعين على العمل للآخرة.
ويسن تلقين المحتضِر: لا إله إلا الله، ولا ينبغي إضجاره بذلك والإكثار عليه، ويسن توجيهه إلى القبلة.

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وإذا تيقن موته أُغمِضَت عيناه ) لأن النبي r أغمض أبا سلمة t وأمر بذلك، ( وشُدَّ لحياه ) بعصابة أو لفافة لئلا تدخله الهوام أو الماء في وقت تغسيله أو لكيلا يتشوه خلقه، ( وجعل على بطنه مرآة أو غيرها كحديدة ) لئلا ينتفخ بطنه، ( فإذا أخذ في غسله سُتِرَت عورته ) فيجب ستر ما بين سرته وركبته ويحرم النظر إلى ذلك حتى على الغاسل، وقد سُجِّي النبي r ببُردٍ حبرة.
قال: ( ثم يعصر بطنه عصراً رفيقاً ) ليخرج ما كان من فضلات البطن، ( ثم يلف على يده خِرقة فينجِّيه بها ثم يوضئه ) ولا يجوز أن يباشر الغاسل مسح عورته بيده دون تغطية، ( ثم يغسل رأسه ولحيته بماء وسدر ) لقوله r في شأن المُحْرِم الذي وقَصَتْه دابته: ( اغسلوه بماء وسِدْر )، وقوله لِلّاتي غسلن ابنَته: ( اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً إن رأيتُنَّ ذلك بماء وسدر )، ( ثم شقه الأيمن ثم الأيسر ) لقوله: ( ابْدأنَ بميامنها ) ويعم البدن بالماء، ( ثم يغسله مرة ثانيةً وثالثةً ) استحباباً لا وجوباً، ( ويجعل الطيب في مَغابِنِه ) أي : في مجامع الأوساخ كالإبط وباطن الركبة ونحوها، ( ويجمِّر أكفانه ) أي يبخِّرها، وقد حكاه ابن المنذر إجماعاً، ( وإن كان شاربه أو أظافره طويلة أخذ منه ) لأنه في معنى التغسيل، وقد كان مسنوناً حال حياته. وهذا هو المذهب ولكنّه خلاف الراجح؛ إذ لا يثبت في ذلك سُنّة، ولا حاجةَ إلى الأخذ من ذلك ولا من شعر عانته. (ولا يسرح شعره) حتى لا يتقطع ويسَّاقط.

مسألة : في أي شيء يكون كفن الرجل ؟ وكيف يكون كفن المرأة ؟
يسن أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب بِيض ليس فيها قميص ولا عمامة؛ لما في الصحيحين من قول عائشة رضي الله عنها: كُفِّن رسول الله r في ثلاثة أثواب بِيض سَحُولِيَّة من كُرْسُف ليس فيها قميص ولا عمامة[1].
قال المصنف: (يُدرَج فيها إدراجاً) فيُبسَط أوسع الأثواب الثلاثة، ثم يبسَط الثاني عليه، ثم الثالث، ثم يوضَع الميت عليها، ثم يُثنَى الطرف الأيمن للثوب الأعلى على شقه الأيمن، ويُرَد طرفه الأيسر على شقه الأيسر فوق الطرف الأيمن، ويُفعَل بالثاني والثالث كما فُعِل بالأول.
قال: (وإن كُفِّن في قميص وإزار ولفافة فلا بأس) لأفضلية الأول وعدم وجوبه؛ فيؤزر بالإزار ويلبس القميص ثم يلف باللفافة. وقد ألبسَ النبيُّ r عبدَ الله بن أُبَيّ قميصه لمّا مات، فدل على جواز ذلك.

أما المرأة فتُكفَّن في خمسة أثواب: (دِرع، وإزار، ومِقنَعَة، ولفافتين) فالدرع كالقميص له كُمَّان، والمقنعة ما يُغَطَّى به الرأس. ودليل استحباب ذلك ما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما من حديث ليلى بنت قانف الثقفية -رضي الله عنها- قالت : كُنْتُ فيمن غَسَّل أمَّ كُلْثُوم بنتَ رسولِ الله rعند وفاتها، فكان أولُ ما أعطانا رسول الله r: الحقْوَ، ثم الدِّرْعَ ، ثم الخمارَ ثم المِلْحَفةَ ، ثم أُدْرِجَتْ بعدُ في الثوب الآخِر، قالت : ورسولُ الله rعند الباب معه كفنها ، يْنَاوِلُنَاهَا ثوباً ثوباً.
ولكنَّ الحديثَ ضعيف، ورُوِي عن عمر t أنه قال: تُكفَّن المرأة في خمسة أثواب.

*مسألة : الحقوق المتعلقة بالتَّرِكَة على الترتيب :
1- حق تغسيله وتكفينه ودفنه وتجهيزه.
2- الدَّين برهن.
3- الدَّين بلا رهن.
4- الوصية فيما دون الثلث لغير وارث.
5- الإرث.
فيُخْرج أولاً من تركة الميت نفقة تغسيله وتكفينه ونحو ذلك، فإن بقي من تركته شيء قُدِّم سداد الدين الذي هو في مقابل رهن، ثم بقية ما ذُكِر على الترتيب أعلاه.

مسألة : أحق الناس بغسل الميت والصلاة عليه ودفنه على الترتيب :
1- الوصي ؛ لأن أبا بكر أوصى أن تغسله زوجه أسماء بنت عُمَيس -رضي الله عنها- فقُدِّمَت على غيرها لأجل ذلك.
2- الأب ثم الجد .
3- الأقرب فالأقرب من العصبات، فيقدَّم الابن ثم ابنه، ثم الأخ من الأبوين .
4- ذوو الأرحام .
إلا أن الأمير يُقَدَّم في الصلاة على الأب ومن بعده ممن ذُكِر، فتكون أحقيته بذلك بعد الوصي مباشرة.

قال المصنف: ( وأَولى الناس بغسل المرأة أمُّها ثم جدتها ثم الأقرب فالأقرب من نسائها ) على نظير ما ذكرنا.

مسألة :( مَن تعذر غسله لعدم الماء أو لخوف عليه من التقطع ) كالحريق فإنه يُيَمَّم، وكذلك الحكم في رجلٍ مات بين أجنبيات أو امرأة ماتت بين رجال. وإذا مات الشهيد في المعركة لم يغسل ولم يُصَلَّ عليه، ويدفن بدمه وثيابه التي قتل فيها؛ لأن النبي r أمر بدفن قتلى أُحد في دمائهم ولم يغسلوا ولم يُصَلَّ عليهم. البخاري .
واختار ابن القيم -رحمه الله- التخيير في الصلاة عليهم خاصة؛ فإن شاء فعلها وصلى، وإن شاء تركها.. على أن المجد ابن تيمية-جد شيخ الإسلام- رحمه الله قال : وقد رويت الصلاة عليهم بأسانيد لا تثبت. وهذا محل نظر، والله أعلم .

مسألة : ( والمحرِم يغسَل بماء وسدر ، ولا يُلبَس مخيطاً ولا يُمَس طيباً ولا يغطى رأسه، ولا يُقطَع شعره ولا ظفره ) ويجنب سائر محظورات الإحرام؛ لما في الصحيحين أن النبي r قال في شأن المحرِم: (اغسلوه بماءٍ وشدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تُمِسُّوه طِيباً، ولا تُخمِّروا رأسه، ولا تحنِّطوه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيـاً).

*مسألة : الجنين إذا تم له أربعة أشهر ثم سقط ميتاً صُلِّي عليه، وإن كان دون ذلك لم يصلَّ عليه.

------------------
( 1 ) سَحولية: نسبة إلى سَحول، مدينةٍ باليمن، والكُرْسُف: القطن.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 30-12-07, 11:19 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي الدرس الثاني

مسألة : صفة صلاة الجنازة :
يكبر أربعاً يرفع يديه مع كل تكبيرة، ويقرأ بعد التكبيرة الأولى: سورة الفاتحة، وبعد الثانية: يصلي على النبي، وبعد الثالثة: يدعو للميت- وبالوارد أفضل، وقد ذكره المصنف، وبعد الرابعة: يسلم تسليمة عن يمينه كما ثبت ذلك عن عدد من الصحابة. ويتابِع التكبير قبل رفع الجنازة إن فاته بعضُه وخشي أن تُرفَع.
مسألة : من فاتته الصلاة على الميت جاز له أن يصلي على قبره إلى شهر مِن دفنِه، أما بعد هذه الفترة فلا يجوز له ذلك؛ لأن أم سعد ماتت والنبي r غائب ، فلما قَدِم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر. الترمذي والبيهقي بسند صحيح.
قال الإمام أحمد: ( أكثر ما سمعتُ هذا )، وقيل : إن العظام غالباً ما تبلى بعد هذه المدة. والله أعلم.
والأقرب أنه يجوز أن يصلي على قبره ولو بعد سنين؛ لصلاته r على شهداء أُحُد آخر حياته.

*مسألة : الدفن :
1- يستحب في لحد ( أن يحفر حتى إذ وصل إلى قرار القبر في حائطه جعل مكاناً يسع الميت ، وأما الشق فأن يَحفِر في وسط القبر كالنهر ويبني جانبيه ) .
2- لا يُدخل القبر آجُرّاً –وهو الطين المطبوخ- ولا خشباً ولا شيئاً مسته النار .
3- يسن أن يقول من ينزل الميت: ( بسم الله، وعلى ملة رسول الله ) .
4- يوضع على شقه الأيمن مستقبل القبلة .
5- يجعل تحت رأسه لَبِنة .
6- يجعل تحت ظهره من الخلف ما يسنده حتى لا ينكب على وجهه أو ينقلب على ظهره .
7- يهال عليه التراب .
8- يرفع القبر قدر شبر على الأكثر ليُعرَف فلا يوطأ بالنعال .
9- توضع عليه الحصباء ويرش عليه الماء .
10- يستحب الدعاء والاستغفار للميت مستقبلين القبلة بعد الفراغ من دفنه .
11- تحرم إهانة القبور بالمشي عليه ووطئها والجلوس عليها؛ لأن حرمة الميت كحرمته حياً .
12- لا يُجَصَّصُ القبر، ولا يرفَع، ولا يبنى عليه، ولا يكتَب، ولا يذبح عنده .
13- لا يدفن الميت في الأوقات الثلاث الواردة في حديث عقبة t عند مسلم، وقد تقدم في باب الساعات المنهي عن الصلاة فيها.

مسألة : يستحب تعزية أهل الميت فيقال: ( إنَّ لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيءٍ عنده بأجلٍ مسمى فلتصبروا ولتحتسبوا ) أو غير ذلك مما يصبرهم ويهون عليهم مصابهم .
- والبكاء على الميت غير مكروه إذا لم يكن معه نَدْب ( تعداد لمفاخر ومحاسن الميت ) ولا نياحة ( رفع الصوت والصياح بتعداد ذلك والجزع )، وقد جاء التحذير الشديد من النياحة؛ ففي صحيح مسلم قوله r : ( النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب)، وبَرِئَ r من الصالقة. متفق عليه، وهي النائحة.

مسألة : لا بأس بزيارة القبور للرجال، بل هي سنة إذا كان القصد تذكر الآخرة. أما النساء فقد جاء المنع من زيارتهن للقبور، والمذهب أنها مكروهة؛ لقول أم عطية رضي الله عنها : نُهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزَم علينا. متفق عليه. والرواية الثانية: التحريم، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله محتجاً بقوله r : ( لعن الله زَوَّارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج ) الترمذي وصححه .
قال المصنف: (ويقول بها إذا مر بها أو زارها: سلام عليكم دارَ قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم لا تحرِمنا أجرهم ولا تفتِنَّا بعدهم، واغفر لنا ولهم، نسأل الله لنا ولكم العافية) لما في صحيح مسلم من حديث بريدة tقَالَ : كَانَ النبيُّ r يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى المَقَابِرِ أنْ يَقُولَ قَائِلُهُمْ : ( السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أهلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنينَ وَالمُسلمينَ ، وَإنَّا إنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ للاَحِقونَ ، أسْألُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَة ).

مسألة : زيارة القبور على ثلاثة أنواع :
1- شرعية : زيارة الاتعاظ والدعاء للميت .
2- بدعية : الدعاء والتعبد لله عندها معتقداً فضيلة ذلك العمل .
3- شركية : دعاء الميت والاستغاثة به وسؤاله .

مسألة : هل يصل ثواب الأعمال المهداة إلى الميت ؟
قال المصنف : ( وأي قربة فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك ) وهذا ما نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى .
قال شيخ الإسلام : [ الصحيح أنه ينتفع الميت بجميع العبادات البدنية من الصلاة والصوم والقراءة، كما ينتفع بالعبادات المالية من الصدقة والعتق ونحوهما باتفاق الأئمة ] .
والمنصوص في الشرع على كونه يصل ثوابه للميت ما يلي :
1- الدعاء والاستغفار .
2- الصدقة .
3- الحج والعمرة .
4- الصيام .
فهل يقاس عليها غيرها من العبادات البدنية كالصلاة والتلاوة والذكر؟ وقد مال إلى أن كل عمل يُهدى ثوابه للميت فإنه ينفعه: شيخُ الإسلام ابن تيمية، ونصر هذا القول ابنُ القيم رحمهما الله تعالى.

تنبيهات :
1- لا يشرع أن يقرأ دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة؛ لعدم ثبوته فيها، ولأن مبنى هذه الصلاة على التخفيف فلا قراءة فيها بعد الفاتحة ولا ركوع ولا سجود .
2- يحرم أن يصلي عند القبر إلا صلاة الجنازة.
3- صلى النبي r على النجاشي ملك الحبشة صلاة الغائب ، فهل يصلى على كل غائب [ توفي خارج البلدة ] ؟ أم يخص به أناس دون أناس ؟ ( خلاف بين أهل العلم رحمهم الله تعالى ) ولذلك حالتان :-
- الأولى : أن يكون ذلك الغائب لم يصلَّ عليه – كمن مات غريقاً أو أسيراً في بلاد كفر وحرب – فالحكم أنه يصلى عليه صلاة الغائب .
- الثانية : أن يكون قد صُلِّي عليه ، ففيه ثلاثة أقوال مشهورة :-
1- أنه يصلى عليه، وهو مشهور المذهب .
2- أنه لا يصلى عليه، وهو اختيار شيخ الإسلام .
3- أنه إن كان ممن له فضل وسابقة على المسلمين فإنه تصلى عليه صلاة الغائب، وهو الأقرب إن شاء الله، وقد ذكر عن الإمام أحمد أنه قال : ( إذا مات رجل صالح صُلِّي عليه )، واستبعد بعضهم أن يكون النجاشي لم يصلَّ عليه ببلده وأنه لم يُسلِم معه أحد من قومه ([1]) لذا يترجح القول الثالث، والله أعلم .
---------
(1) انظر " المبدع شرح المقنع " لابن مفلح الحنبلي رحمه الله تعالى .
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 31-12-07, 11:59 PM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي

تصويب:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو يوسف التواب مشاهدة المشاركة
الشيخ أبو حازم جزاه الله خيراً أرسل إلي هذه الفروق بين الحيض والنفاس، وليست داخلة في الاختبار:
الفروق بين الحيض والنفاس
منه ما اتفق عليه بين المذاهب ومنه ما اختلف فيه
فمما اتفق عليه :
1 - أن دم النفاس لا يكون به البلوغ بل يحصل بالحمل قبله، بينما يحصل بدم الحيض البلوغ .
2 - أن دم الحيض تحصل به العدة والاستبراء فهو المراد بالقروء في الآية، بينما النفاس لا يحصل به ذلك بل تحصل العدة بوضع الحمل قبله .
وينظر المجموع للنووي ( 2 / 520 ) الإقناع ( 1 / 63 ) الإنصاف ( 1 / 346 ) مغني المحتاج ( 1 / 119 ) نهاية المحتاج ( 1 / 339 ).


أما الفروق المختلف فيها فمنها :
1 - أن الحيض لا يحسب في مدة الإيلاء وهي الأربعة أشهر التي تضرب للمولي لطول مدته ولأنه ليس بمعتاد، بخلاف الحيض.
ينظر : شرح منتهى الإرادات ( 1 / 110 ) كشاف القناع ( 1 / 199 ) المبدع ( 1 / 262 ) مغني المحتاج ( 1 / 119 ) نهاية المحتاج ( 1 / 339 )

2 - قال ابن الرفعة نقلاً عن البندنيجي : ولا يسقط بأقله الصلاة، أي: لأن أقل النفاس لا يستغرق وقت الصلاة لأنه إن وجد في الأثناء فقد تقدم وجوبها وإن وجد في الأول فقد لزمت بالانقطاع، بخلاف أقل الحيض فإنه يعم الوقت .وربما يقال: قد يسقطه فيما إذا بقي من وقت الضرورة ما يسع تكبيرة الإحرام فنفست أقل النفاس فيه فإنه لا يجب قضاء تلك الصلاة فعلى هذا لا يستثنى ما قاله . مغني المحتاج ( 1 / 119 ) نهاية المحتاج ( 1 / 339 )
3 - أن النفاس يقطع التتابع في صوم الكفارة لندرته كالمرض، بخلاف الحيض فإنه لا يقطعها وهو قول الحنفية ووجه عند الشافعية وهو الأظهر من نصوص الشافعي ووجه عند الحنابلة .
والوجه الآخر عند الحنابلة لا يقطع وهو الصحيح في المذهب .
المغني ( 8 / 591 ) المبدع ( 1 / 262 ) مغني المحتاج ( 3 / 359 ).

قال ابن نجيم الحنفي في الأشباه والنظائر ( ص 443 ) :
( ما افترق فيه الحيض والنفاس :
- أقل الحيض محدود ولا حد لأقل النفاس
- وأكثره عشرة وأكثر النفاس أربعون ،
- ويكون به البلوغ .
- و الاستبراء دون النفاس .
- والحيض لا يقطع التتابع في صوم الكفارة بخلاف النفاس .
- وتنقضي العدة به دون النفاس .
- ويحصل به الفصل بين طلاقي السنة والبدعة بخلاف النفاس .
فهي سبعة فما في النهاية من الافتراق بأربعة قصور ) وينظر حاشية ابن عابدين ( 1 / 299 ). أ.هـ كلام الشيخ أبي حازم.
تصويب: الأول في الفروق المختلف فيها:
أن النفاس لا يحتسب في مدة الإيـلاء.

فالفروق على المشهور عند الحنابلة في الجملة:
1- أن الحيض علامة على بلوغ المرأة، بخلاف النفاس فإنها لا تحمل حتى تحيض.
2- أن دم الحيض تحصل به العدة والاستبراء، بينما النفاس لا يحصل به ذلك بل تحصل العدة بوضع الحمل قبله.
3- لا يحسب النفاس من مدة الإيلاء التي تضرب للمولي ليعود عن حلفه على ترك جماع امرأته، بخلاف الحيض فإنه يحسب منها.
4- أن أقل الحيض محدود، ولا حد لأقل النفاس.
5- وأن الحيض يحصل به التفريق بين سنة الطلاق وبدعته، بخلاف النفاس.
ويضاف:
6- أنها إذا طهرت من حيضها قبل تمام عادتها جاز لزوجها أن يطأها في الفرج من غير كراهة، بخلاف النفاس فإنه يكره -على المشهور عندهم خلافاً للجمهور- أن يطأها في الفرج إذا طهرت قبل تمام الأربعين.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 05-01-08, 02:58 PM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي الدرس الأول من (الزكاة)

( كتاب الزكاة )

· الزكاة لغة : النماء والزيادة، والتطهير.
وشرعاً : حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص.

وهي قرينة الصلاة في القرآن العظيم ، وهي ثالث أركان الإسلام ، وقد جاء التأكيد على فرضيتها والوعيد على تركها ومنعها؛ فقال الله تعالى: } وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأنفُسِكم فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ { ، وقال النبي r: ( من آتاه الله مالاً فلم يؤدِّ زكاته مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعاً أقرع[1] له زبيبتان[2]، يُطوَّقه يوم القيامة ثم يأخذ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي شِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُول أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُك ). البخاري، وقال r: ( ما من صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أُتِي بها يوم القيامة تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها ) مسلم، وقاتل أبو بكرٍ الصدِّيق رضي الله عنه مانعيها. فعلى المسلم أن يُعنى بها، وأن يخرجها طيبةً بها نفسُه ابتغاءَ مرضاة الله تعالى، وكل مالٍ أُدِّيَت زكاتُه دَرَّت بركاتُه.

شروط وجوب الزكاة :
1-الإسلام. فلا تجب الزكاة على كافر أصلي ولا مرتد.
2-الحرية.فلا تجب على عبد مملوك؛ لأن ما في يده لسيده. قالوا: وتجب على مَن بعضُه حُرٌّ.
3-ملك النصاب. فلا تجب في مالٍ لم يبلغ النصابَ الذي قدَّره الشرع.
وليس الركاز داخلاً في هذا، فتجب الزكاة في قليله وكثيره؛ لشبهه بالغنيمة.
4-تمام الملك. فلا تجب الزكاة في مال المكاتَب[3]، ولا في حصة المضارِب من الربح قبل القسمة[4]، ولا في مالٍ موقوفٍ على غير معيَّن، ولا في دَين على مماطل أو جاحد أو مُعسِر، ولا في أموال الجمعيات التبرعية المُرصَد للديات ونحوها.
5-مضي الحول إلا في الخارج من الأرض فلا يشترط؛ لأن حولها حصادُها، وكذلك الحكم في نماء النصاب من نِتاج سائمة وربح تجارة ([5])، فإن حولهما حول أصلهما إن كان نصاباً.

الأموال التي تجب فيها الزكاة أربعة أنواع :
1- السائمة من بهيمة الأنعام. والسائمة : التي ترعى أكثر الحول.
2- الخارج من الأرض.
3- الأثمان ( الذهب والفضة وما كان في حكمهما ) .
4- عروض التجارة ( المال المعد للبيع والشراء ) .

*مسألة : هل تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون ؟
مذهب الحنابلة: وجوبها، وفاقاً لجمهور أهل العلم وهو الحق إن شاء الله تعالى، والدليل على ذلك: عموم النصوص الدالة على وجوب الزكاة في الأموال، ولحديث: ( اتَّجِروا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة ) عند الطبراني في الأوسط وهو ضعيف لكنه صح موقوفاً عن ابن عمر رضي الله عنهما، وكما أن الحقوق المالية عليهما لازمة للعباد بالاتفاق فكذلك حق الله تعالى بالزكاة.
أما حديث :( رُفِع القلم عن ثلاثة ) فالمراد به رفع الإثم والوجوب عليهما؛ والزكاة إنما تجب في ماليهما، لا عليهما بل على وليهما.

----
( 1 )الشجاع: الحية الذَّكَر،والأقرع: هو الذي لا شعر على رأسه لكثرة سمـه وقيل: هو الذي ذهب جلد رأسه أو ابيضَّ لكثرة السُّم.

( 2 ) قِيلَ: هُمَا النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوَانِ فَوْق عَيْنيه، وَقِيل: نُقْطَتان منتفختان يَكْتَنفانِ فَاهُ، وَقِيلَ غَيْر ذَلِك. وهو أخبث أنواع الحيات.


( 3 ) المكاتَب: المملوك الذي كاتبَ سيدَه على أن يعتقه بأقساط مالية. وإنما لم تجب الزكاة عليه لأن ملكه للمال غير مستقر؛ فقد يعجز عن أداء المال المتفق عليه فيعود عبداً مملوكاً ويصبح ماله لسيـده.

( 4 ) لأنه لا يملكها على رواية، وعلى رواية أخرى: يملكها ملكاً غير مستقر.

( 3 ) قال الشيخ البسام: [ يعني أن أولاد بهيمة الأنعام يكون حولها حول أماتها، فلا ينتظر بها الحول إذا ولدت في أثنائه، وكذلك ربح مال التجارة حوله حول أصله، ولو أن الربح لم يمضِ على حصوله حولٌ كامل ]. وذكر الشيخ العثيمين مثالاً : لو أن رجلاً اتجر بمائة آلف ريال ، وفي أثناء الحول ربح خمسين ألفاً فيزكي الخمسين إذا تم حول المائة ( تضم إلى المائة وتخرَج الزكاة ) .
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 07-01-08, 09:47 PM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي

هل من الإخوة أحد يجيد تنسيق الجداول هنا
فالدروس القادمة بها جداول .. ولا أحسِن تنضيدها هنا. (من يتبرع بذلك يراسلني على الخاص. جزاكم الله خيراً)
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 13-01-08, 07:30 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي

الإخوة الكرام.. هل من كريم يرفع ملف وورد للدرس الثاني من الزكاة أرسله إليه على بريده فيرفعه هنا ؟
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 20-01-08, 09:09 AM
ميسرة الغريب ميسرة الغريب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-12-07
المشاركات: 544
افتراضي

السلام عليكم
أين كتاب الصيام؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:20 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.