ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #91  
قديم 02-12-11, 01:17 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,692
Lightbulb رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
إخواني في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعدُ :
فأما أنا فأقولُ : إنَّ سببَ إثباتِ ألفِ ( ابن ) في قوله :
( عنْ عمرٍو ابْن مرة ) يرجع إلى الوزن ؛ حيث اضطرنا الوزنُ إلى تنوينِ كلمةِ : عمرو ، وما دامتِ الكلمةُ قد نوِّنتْ ، فالواجب إثبات ألف : ( ابن ) لاختلال شرطٍ من شروط حذفِها ، قلتُ في حسن الإفادة في نظم باب الحذف والزيادة :
والْحَذْفُ فِي ابْنٍ وَابْنَةٍ قَدْ وَرَدَا *** إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ أُفْرِدَا
وَجَاءَ بَيْنَ عَلَمَيْنِ وَصْفَا *** لِأَوَّلٍ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ يُلْفَى
وَلَمْ يُنَوَّنْ أَوَّلٌ بَلِ انْحَذَفْ *** لِشِدَّةِ اتِّصَالِهِ بِمَا اتَّصَفْ
وَكَانَ ثَانِي الْعَلَمَيْنِ مِنْهُمَا *** أَبًا وَأُمًّا لِلَّذِي تَقَدَّمَا
وَآخِرُ الشُّرُوطِ أَلَّا يَقَعَا *** فِي أَوَّلِ السَّطْرِ وَلَا يُقْتَطَعَا
هذا ، والله أعلم ، والسلام
جزاكم الله خيرًا ؛ توفيق سديد .
لكن هل منظومتكم مطبوعة أو منشورة عبر الشبكة؟ حتى نستفيد منها. وجزاكم الله خيرًا.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 06-12-11, 02:02 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,692
Lightbulb رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

(59) وَخُذْهُ حَيْثُ حَافِظٌ عَلَيْهِ نَصْ *** وَمِنْ مُصَنَّفٍ بِجَمْعِهِ يُخَصْ
(60) كَـابْنِ خُزَيْمَةَ[وَيتْلُو مُسْلِمَا *** وَأَوْلِهِ] البُسْتِيَّ [ثُمَّ] الحَاكِمَا
(61) وَكَمْ بِهِ تَسَاهُلٌ [حَتَى وَرَدْ *** فِيهِ مَناكِـرُ وَمَوْضُوعٌ يُرَدْ]
(62) وَابْنُ الصَّلاحِ قَالَ: مَا تَفَرَّدَا *** فَحَسَنٌ إِلاَّ لِضَعْفٍ فَارْدُدَا
(63) [جَرْيًا عَلَى] امْتِناعِ أَنْ يُصَحَّحَا *** فِي عَصْرِنَا كَمَا إِلَيْهِ جَنَحَا
(64) وَغَيْرُهُ جَوَّزَهُ [وَهْوَ الأَبَرْ]*** فَاحْكُمْ هُنَا بِمَا لَهُ أَدَّى النَّظَرْ
(65) [مَا سَاهَلَ البُسْتِيُّ فِي كِتَابِهِ *** بَلْ شَرْطُهُ خَفَّ وَقَدْ وَفَى بِهِ]
الضبط:
خزيمة: بالفتحَ منعًا من الصرف،وفي بعض النسخ بصرفها "خزيمةٍ", وكلاهما جائز.
ويتلو: وفي بعضِ نسخِ الشرح (وتتلو).
مسلمَا: وفي بعضِ نسخ الشرح (مسلمًا) بالتنوين, وهو لا يتناسق مع
فيه: وفي نسخةِ الشارح (به)، والمشهور المعتمد في المتن.
مناكر: وفي بعضِ النسخ المطبوعة بإثباتِ الياءِ "مناكير"؛ ولم أجده في نسخةٍ معتمدة.
مناكرُ: بالضمِّ منعًا من الصرف، وفي بعضِ النسخِ بالصرفِ "مناكرٌ"، وكلاهما جائز.
عصرنا: وفي بعضِ النسخ "في عصره".
ساهل: وفي بعض النسخ المطبوعة بإثباتِ التاء "تساهل", ولم أجده في نسخةٍ معتمدة.
وفَـى: بالتخفيف، وبالتشديد.
الشرح:
(59)بيَّن الناظم –رحمه الله- طرقَ معرفة الصحيح، فذكرَ طريقين مشهورين؛ فقال: وخذه –الحديث الصحيح الزائد على الشيخين- حيث حافظٌ –من أئمة الحديثِ المعنيِّين والمعتمدين- عليه نصَّ –أي نصَّ على صحِّته، ككتب السنن والعلل والسؤالات- ومن مصنَّف –مؤلَّفٍ معنـيٍ- بجمِعِه يخصّ –أي يختصُّ بجمعِ الصحيح والاقتصار عليه ككتب الصحاحِ والمستدركات, وأما كتب السننِ والمستخرجاتِ فلا؛ خلافًا لمن أثبتها بهذا الطريق إذلم يقتصر مؤلفوها على إخراج الصحيح، كما هو معلوم.
(60) كابنِ خزيمة –كصحيح ابن خزيمةَ، وهو الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق النيسابوري، توفي سنة (311 هـ)، واسمُ صحيحه (المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غيرِ قطعٍ في السند ولا جرح في النقلة)- ويتلو مسلمًا –أي يتلو صحيحُ ابن خزيمة في الرتبةِ صحيحَ مسلم- وأولِهِ –أي أتبع صحيح ابن خزيمة في الرتبة- البستيَّ –أي صحيح ابن حبَّان، وهو الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان التميمي، توفي سنة (354 هـ)، وأما صحيحُهُ/ فإنَّه يخرِّج فيه عن مجهولينَ لذا أخِّر عن صحيح ابن خزيمة؛ فإن ابن خزيمة يتوقف في التصحيح لأدنى كلام فيه فيقول (إن صحَّ الخبر) بخلاف ابن حبان، وأيضًا فإن ابن حبانَ مغترفٌ من بحره ناسجٌ على منوالهِ- ثمَّ –أولِ البستي في الرتبة، [وإنما قدِّم ابن حبانَ لكونِهِ أعلى شرطًا من الحاكم] قاله الزركشي- الحاكما –أي المستدرك على الصحيحين له، وقد سبقت ترجمته, وأما مستدركُهُ فسيأتي فيه كلام الناظم رحمه الله-.
(تنبيهٌ): اعتَرَض ابن حجرٍ رحمه الله في جعلِ كتابيْ بن خزيمةَ وابن حبانَ من دائرةِ "من اشترطَ الصحيح" على حدِّ قولِ ابن الصلاحِ، ووجهُ الاعتراضِ في كونِ الكتابين أخرجَا الحسنَ أيضًا لكونِ الحسنِ عندهما قسمٌ للصحيح لا قسيم له وهو بذلك على خلاف رأي ابن الصلاح في حده الصحيح!؛ لكن قد يقالُ أنه حكَمَ باعتبارِ الأثر.
(61) وكم –بمعنى كثير- به تساهلٌ –أي في مستدركِِهِ وحسب، وقد نقلَ النووي الاتفاق على ذلك- حتى وردَ فيه –حتى أوردَ في مستدركه- مناكرُ –أحاديث واهية- وموضوعٌ –أحاديث مكذوبة، وهي قليلةٌ بالنسبةِ لما هو مقبول، لذا أحصاهنَّ الذهبي في مقدمتهِ فوردت الربعَ تقريبًا- يُرد –مردودة لا تقبل-، وإنما وقع له ذلك لأن سوَّد كتابه لينقِّحه فأعجلته المنيَّة، وقيلَ: أصابته غفلةٌ أثناء تأليفه؛ وقد ذكر الإمام المعلمي اليماني أسباب رميِهِ بالتساهل انظر في (التنكيل) (1/457) فهي مفيدة، وقد لخَّص وتعقَّب الذهبي مستدركَه فوافقه بعضًا وخالفَه في كثيرٍ منها.
(فائدةٌ): لمَ لمْ يدرجِ الموطأ تحتَ دائرة من "اشترطوا الصحيح"؟
أجيبَ بأن الموطأ اشتمل على مرسلات ومنقطعات إذ لولاها لقُدِّم الموطأ على جميعِ ما سبق من الصحاح والمسانيد.
(62) وابن الصلاح –قد سبقت ترجمتُهُ– قال –في كتابه "علوم الحديث" عن مستدرك الحاكم- ما تفرَّدا –ما تفرَّد به الحاكمُ [بتصحيحه لا إخراجه] ولم نجدْ فيه لغيره من المعتمدين تصحيحًا ولا تضعيفًا- فحسنٌ -حكمْنا بأنه حسن، وهذه إشارة من ابن الصلاح إلى أن المستدرك الأصل فيه القوة لا التساهل- إلا لضَعْفٍ –إلاَّ أن يكونَ فيه علة توجب ضعفه- فارددا –أي اردُده ولا تقبل به-, وهذه الذي قاله ابن الصلاح تحكُّم بل يجبُ التثبت والتتبع.
(63) جريًا –أخذًا منه- على امتناعِ –أي منعِ الاجتهاد في- أنْ يُصَحَّحَا –يقصدُ الصحيح لذاتِهِ، وإلاَّ لو اجتمعَ لأحدِ طرقًا أرقتِ حديثًا إلى "الصحيح لغيره" فلا مانع من الحكمِ عليه ذلك [قاله الشارح]، وأيضًا: مفهومُهُ أنه لا مانعَ للاجتهادِ في التضعيف وهذا واضح من قوله (إلا لضعف..), وأيضًا: منعُ ابن الصلاح على التصحيح استقلالاً لا ما إذا كانَ تابعًا لحكمِ إمام- فِي عَصْرِهِ –وبعْدَ عصره؛ لضعف أهلية هذا الزمان- كَمَا إِلَيْهِ جَنَحَا –أي رجَّح وجنحَ بهذا ابن الصلاح, ووقع عندَ ابن الصلاح شملُهُ التحسين مع التصحيح فكلاهما عنده ممنوع-.
(65) وغيره –أي وغير ابن الصلاح- جوَّزه –جوَّز الاجتهاد في التصحيح والتضعيف كالنووي والعراقي- وهو الأبر –وهو القول البرَّ الأحسن عندي لكونِهِ عمل المحدِّثين سلفًا وخلفًا, ثم إنَّه قد تظهر علةٌ خفيةٌ لم ينتبه لها أحد- فاحكم هنا –في صناعةِ الأحاديث أو كتاب المستدرك- بما له أدى النظر –أي أعملِ الأحاديثَ وانظرْ في طرقِها وعللها بالنظرِ الصحيح ثم احكمْ عليها بما أدى له اجتهادك-.
نكتةٌ: صنَّف الإمام جلال الدين السيوطي مصنَّفًا في الردِّ على من زعمَ أن "باب الاجتهاد قُفِلَ" واسمها (الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض)، وهي رسالة مخطوطة.
(64)ما ساهل البستيُّ –أي لم يتساهلَ الإمام ابن حبان البستي على الصواب- في كتابه –صحيحه؛ المسمَّى بـ"التقاسيم والأنواع" لكونِهِ غير مرتب على الأبواب ولا المسانيد حتى رتَّبه الأمير بن بلبان الحنفي في (الإحسان في تقريب ابن حبان), وإنما لم يرتْبه لإرادته جعل تقاسيم الأحاديث كأجزاء القرآن- بل شرطُهُ خفَّ –فإن غايته أن يخرج في الصحيح ما كانَ راويه ثقة غير مدلس سمع من شيخه وسمه منه الآخذ عنه, ولا يكون إرسال ولا انقطاع, وليسَ في الراوي جرح ولا تعديل, وكان كل من شيخه والراوي عنه ثقة, ولم يأت بحديث منكر؛ فهو عندَ الإمام: ثقة, وهو مسلكُهُ في كتابه (الثقات)! وهو منهجٌ غريب- وقد وفَى به –أي وفي ابن حبان بالتزامِ شروطِهِ التي اشترطها فلا وجهَ للاعتراضِ عليه، خلافَ الحاكمِ فإنه لم يوف بما التزمِ به من كونِه يخرج عن رواة خرج لمثلهم الشيخان فاتَّجه الاعتراض عليه-.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 13-12-11, 12:27 AM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,692
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو همام السعدي مشاهدة المشاركة
[CENTER][CENTER][B](59) [/وفي بعضِ نسخ الشرح (مسلمًا) بالتنوين, وهو لا يتناسق مع
][/COLOR]
حقها الحذف.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 27-12-11, 12:19 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,692
Lightbulb رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

(66) واسْتَخْرجُوا على الصَّحِيحين [بأن *** يروِي أحاديثَ كتابٍ حيثُ عنْ
(67) لا من طريقِ من إليهِ عَمَدَا *** مجتمعًا في شيخِهِ فَصَاعدَا]
(68) فربما تفاوتَتْ معنًى ، وفِي *** لفظٍ كثيرًا ، فاجْتَنبْ أن تُضِفِ
(69) إليهما، ومن عَزَا أرَادَا *** بذلك الأصْلَ[ومَا أجـَادا]
(70) واحكمْ بصحَّةٍ لما يـزيدُ *** فهْوَ معَ العلوِّ ذا يفـيدُ
(71)[وكثْرة الطرْقِ وتبْيـين الَّذي *** أبهمَ أوْ أهملَ أو سماعَ ذي
(72) تدْليسٍ او مختلِطٍ وكلُّ مـا *** أعِلَّ في الصَّحيحِ منهُ سلمَا]
الضبط:
حيث عنّْ: بتشديد النونِ، وإنما خفِّفتْ للوزنِ.
أرادَا:وفي بعضِ النسخ (أو زادا).
الأصلِ: وفي بعضِ النسخ "الأصل" بالكسر.
وما أجادا:وفي بعضِ النسخ (فما أجادا) بالفاء.
الشرح:
(66) ثم ذكر المؤلف رحمه الله المستخرجَات على الصحيحين، فقال: واستخرجوا –سيأتي معناه من كلام الناظم- على الصحيحين –البخاري ومسلم، وممن استخرج عليهما: أبو نعيم الأصبهاني والأخرم، وللبخاري: الإسماعيلي وللبرقاني وغيرهم، ولمسلم: أبو عوانة الإسفراييني وأبو بكر الجوزقي وغيرهم، وإنما خصَّهما بالذكرِ لأنَّ كلامه فيهما أو لشهرةِ المستخرجين عليهما- بأن –الباء للتصوير- يروي –المستخرِج- أحاديث كتاب –كالبخاري أو مسلم- حيثُ عنَّ –أي ظهرَ له-.
(67) لا من طريق من إليهِ عمدا –أي يروي المستخرج من طريقٍ خاصٍ به لا من طريق صاحب الكتاب- مجتمعًا –المستخرِج مع صاحبِ الكتاب في الإسنادِ- في شيخِهِ –شيخُ المستخرَج عليه، كشيخِ مسلم أو البخاري وهذا يسمى بـ"الموافقة" كما سيأتي في باب (العالي والنازل)- فصاعدَا –فما فوقه، كشيخ شيخ البخاري أو مسلم- .
إذًا/ موضوعُ الاستخراج: هو أن يأتيَ المصنِّف إلى الكتاب فيخرج أحاديث بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحبِ الكتاب بشرطِ أن يجتمع معه في شيخِه أو من فوقه.
(68) , (69) فربَّمَا –للتقليل هنا على الأرجح- تفاوتتْ معنًى –أي أنه قد تتغاير معنى حديثِ المستخرِج مع حديث المستخرَج عليه- وفي لفظٍ كثيرًا –أما من جهة اللفظِ فالتفاوت كثير، لأنهم يرون أحاديثهم على ما تحمَّلوه- فاجتنبْ –أيها المستخرِج أو الحاكي عن الاستخراج- أن تضفِ إليهما –أن تعزو الحديث المستخرَج إلى الشيخين فتقول: أخرجه الشيخان اه فإنه كذب- ومن عزَا –أي لم يجتنبْ الإضافة بل عزا الحديث المستخرج إليهما، كالبيهقي والبغوي- أرادا بذلكَ –قصدُهُ بالعزو، والألف للإطلاقِ- الأصلَ –أي قصد أنه أصل الحديث عندَ الشيخين وإن لم بتوافق اللفظ أو المعنى– وما أجادا –وما أحسنَ التصرف في عزوهِ، لإيقاعِهِ اللبسَ في الاصطلاح, فحينئذٍ لا يجوزُ العزوِ إلى الأصل إلاَّ في حالين: أن يقابل بهما, أو يقول (أخرجه بلفظه)-.
(فائدةٌ): إنما المنعُ في الإضافةِ إلى الشيخين في المستخرجاتِ عليهما؛ أما المختصرات فإنه يجوزُ الإضافةِ إليهما لكونها تورد الأحاديث من غير زيادة ولا تغيير, كـ"الجمع" لعبد الحقِّ الإشبيلي, و"الجمع" لأبي عبد الله الحميدي إلاَّ أنه مع اختصاراتِهِ أتى بزيادات معزوة لأصحاب المستخرجات.
(70) ثم ذكرَ الناظمُ رحمه الله فوائد المستخرجات؛ فقال: واحكم –أيها المحدِّث في الأحاديث المستخرجة- بصحَّةٍ لما يزيدُ –عن الأصول، فكلُّ زيادةٍ تأتي على الأصول من لفظٍ أو تتمةٍ فاحكمْ بصحتها لكونها بإسنادهما- فهْوَ –الحديث المستخرج- مع العلوِّ ذا يفيدُ –وهذه الفائدة الثانية من المستخرجاتِ وذلكَ بأن يروي المستخرج عن غيرِ طريقٍ الشيخين بأقلَّ رواةٍ من رواةِ الشيخين- .
(71) , (72) وكثرةَ الطرق –لأن المستخرِجَ قد يروى أحاديثه بعدَ استخراجهِ من طريق آخر، وهذه الفائدة الثالثة- وتبييـن الذي أبهم – كأن يروي صاحب الكتاب عن "رجل" أو "فلان" فيعينه المستخرج وهذه الفائدة الرابعة- أو أهمِلَ – كأن يروي صاحب الكتاب اسمه يزيد من غير تمييز فيأتي المستخرِج فيبينُهُ بأنه "يزيد بن مهران" مثلاً؛ وهذه الفائدة الخامسة- أو سَمَاعَ ذِي: تَـدليسٍ –كأن يروي صاحب الكتاب عن مدلس بالعنعنة، فيرويه المستخرج بالتصريح بالسماع؛ وهذه الفائدة السادسة- اوْ مُختلِطٍ - بأن يكون مصنف الصحيح روى عمن اختلط، ولم يبين هل سماع ذلك الحديث كان قبل الاختلاط أو بعده؛ فيبينه المستخرج إما تصريحا، أو بأن يرويه عنه من طريق من لم يسمع منه إلا قبل الاختلاط، وهذه الفائدة السابعة– وكلُّ ما أعِـلَّ في الصَّحيحِ منهُ سَلِمَا –قال ابن حجر: وكل علةٍ أعل بها حديث في أحد الصحيحين جاءتْ روايةُ المستخرج سالمةً منها اه لأنَّه يذكره حيث لا توجد فيه علة، كوصلِ المرسلِ ورفعِ الموقوف, وهذه الفائدة الثامنة-.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 28-12-11, 12:22 PM
محمد شكرى محمد شكرى غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 224
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

أبو همام السعدي جزاك الله خيرا
__________________
راجى من الله دخول الجنة بغير حساب
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 29-12-11, 12:09 AM
أبو عبد الله الغنينوي أبو عبد الله الغنينوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 12-10-10
المشاركات: 19
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

من صميم القلب يالشيخ الفاضل أبو همام أقول: جزاكم الله خيرا وحفظكم من كل مكروه ولقد استفدت كثيرا وإن كنت تأخرت في الالتحاق.
فواصل يالشيخ ولا تألو بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 29-12-11, 02:29 AM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,692
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

بارك الله فيكما , وجزاكما الله خيرًا , لكم تعلمونَ متعتي في الكتابة في هذه "الألفية" الجليلة , وربي لولا تزاحم المشاغل , وتكاثر الهموم , لأوفيتُ بعض الحق الذي أردته , وما أسأل ربي غير توفيق الأسير في المسير .
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 02-01-12, 07:55 PM
عماد محمد فؤاد محمد الصمادي عماد محمد فؤاد محمد الصمادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-10-09
المشاركات: 43
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

جزاكم الله خيرا جميعا
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 03-01-12, 02:27 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,692
Arrow رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

(خَاتِمَةٌ)


(73) لأَِخْذِ مَتْنٍ مِنْ مُصَنَّفٍ يَجِبْ *** عَرْضٌ عَلَى أَصْلٍ، وَعِدَةٌٍ نُدِبْ


(74) وَمَنْ لِنَقْلٍ فِي الحَدِيثِ شَرَطَا *** رِوَايَةً , وَلَوْ مُجَازًا [غُلِّطَـا]

الضبط:
وَعِدَةٌٍ: بالجرِ بحرفِ جرٍ محذوف متعلق بندب, وبتنوينِ الضمِّ على الابتداء أي نسخٌ متعددة, والأول أشهر.
مجازًا: بضمِّ الميمِ من الإجازةِ,وفي بعضِ نسخ البحر [مَجَازًا] بفتحِ الميم, ولعلها غلط.
الشرح:
(73) لأخذِ متنٍ –حديثٍ مرفوعٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, لمن كانَ أهلاً لذلك- من مصنفٍ –من أحد كتب متونِ الحديث المعتمدة كالصحاح والسنن- يجب –عندَ العزوِ, والجمهور ذهبَ إلى الاشتراطُ؛ وذهبَ بعضُ المحدثي إلى الاستحباب إذا كانَ الأصلُ صحيحًا- عرضٌ على أصل –وذلك بأن يقابل هذا المتن المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم [الذي هو من مصنفٍ] على أصلٍ آخر معتمد صحيح, ليحصلَ له بذلك الثقة بصحَّةِ ما اتفقتْ عليهِ تلك الأصول- وعدةٍ نُدب –وعرضها على أصلٍ أكثر من واحدٍ مستحبٌ عند أهل الحديث بالإجماع-.
قلتُ: وقد كفانا اللـه جلَّ جلاله في هذا الزمانِ عن العرضِ والمقابلةِ, لانبرازِ طائفةٍ من محققي الحديث ومتونِهِ وعرضها على النسخ جميعها بما يتيسَّر ثم طبعتْ هذه المتونُ كلها بحمد الله –إلاَّ ما ندر- بتحقيق رائقٍ يُستغنى به.
(73) ومن لنقلٍ –إذا جاءَ من تالٍ للحديثٍ في أي زمنٍ- في الحديث –المرفوعِ إلى رسول الله- شرطَا –أي اشترطَ وألزم, كأبي بكر محمد بن خير الأموي الإشبيلي- روايةً –بأن يروي الحديث بالسندِ الموصلِ إلى رسول الله أو إلى أحد الكتبِ المعتمدة كالبخاري والترمذي وغيرهم- ولو مُجازًا –أي وإن كانَ بالإجازةِ وهي: أن يقولَ الشيخ لتلاميذه: أجزتُكم بمروياتي, وإنما الاشتراطُ: لكونِ الراوي لم يسمع المتون- غلِّطَا –لإجماعِ المحدِّثين على عدم اشتراطِ ذلك, قال الزركشي في نقلِ الإجماع على الاشتراط (نقل الإجماع عجيب! وإنما حكي ذلك عن بعضِ المحدثين, وهو معارض بنقل ابن برهان إجماع الفقهاء على الجواز).
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 04-01-12, 10:39 AM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,692
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

سنتوقف فترةً زمنية , لحضور دورتين: دورة في "الكويت" و دورة في البلادِ ...

والعذر عند الكرام مقبولُ ..
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:28 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.