ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #51  
قديم 18-07-12, 01:01 PM
بنمان الرباطي بنمان الرباطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-10-10
المشاركات: 247
افتراضي رد: هيا لنتفقه قبل أن نصوم ... دراسة كتاب الصوم متن ابن عاشر

السلام عليكم
يا أخي أبا عبد الله، أنا أنسخ كل ما تكتب و أجعله في ملف وورد، فلا تتأخر علينا
لم يبق إلا قوله رحمه الله:

مَنْ أفطرَ الفرْضَ قَضـاهُ وَلْيَزِدْ كَفَّــــارَةَ َ في رَمَضَانَ إنْ عَمَدْ

لأكْلِِ أو شُرْبِ فَـمِ ِ أو للمَني وَلَـــوْ بِفِكْرِ ِ أو لِفَرْضِ ما بُنِي

بِلا تأوُّلِ ِ قريبِِ ِ ويُبَـــاح للضُّرِّ أو سَفَرِ قَصْرِ ِ أي مُبــاح

وَعَمْدُهُ في النَّفْلِ دونَ ضُــرِّ مُحَرَّمُ ُ وَلْيَقْضِ لا في الغَيْــــرِ

وَكَفَّرَن بِصَـوْمِ شَهْرَيْنِ ولا أوْ عِتْق مَمْلوكِ ِ بالإسلام حَــلاَ

وَفَضَّلُوا إطْعامَ ستِّينَ فقـــير مُدََّا لِمِسْكينِِ ِ مِــنَ العَيْشِ الكَثير

استعن بالله و لا تعجز

و جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 18-07-12, 01:59 PM
أبو عبد الله أحمد الفرندي أبو عبد الله أحمد الفرندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-11
المشاركات: 141
افتراضي رد: هيا لنتفقه قبل أن نصوم ... دراسة كتاب الصوم متن ابن عاشر

أستسمحكم يا إخواني على هذا التأخر ، فقد أشغلتني أمور ، فلا تنسوني من دعائكم لتيسيرها .
أما بالنسبة لأخي أبي أيوب ، مسألة الاحتياط التي نبهت عليها ليس لي فيها علم ، فحبذا لو اتحفتنا إن كان عندك علم .
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 18-07-12, 03:06 PM
أبو عبد الله أحمد الفرندي أبو عبد الله أحمد الفرندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-11
المشاركات: 141
افتراضي رد: هيا لنتفقه قبل أن نصوم ... دراسة كتاب الصوم متن ابن عاشر

قال الناظم :
مَن أفطر الفرضَ قضاه وليزدْ *** كفارة في رمضان إن عمدْ
لأكلٍ أو شرب فمٍ أو للمني *** ولو بفكرٍ أو لرفض ما بُني
بلا تأول قـــريب ويُباحْ *** لضرٍّ أو سفرِ قَصرٍ أي مباحْ

الشرح :
قوله ( من أفطر الفرض قضاه ) سواء كان هذا الفرض رمضان أو غيره كالنذر .
وإليك تفصيل ما يترتب عن الإفطار في نهار رمضان - حسب المذهب المالكي - :
1/ من أفطر في نهار رمضان متعمدا من غير عذر فهذا يجب عليه القضاء مع الكفارة ، لانتهاكه حرمة الشهر ، سواء كان هذا الفطر بـ :
أ/ أكل أو شرب فم : أضاف الناظم ( الفم ) حتى يخرج ما وصل إلى المعدة من غير الفم ، فإنه لا كفارة عليه ، يعني أن الصائم إذا تعمد إيصال شيء إلى المعدة عن طريق الأنف أو الأذن أو العين فعليه القضاء فقط ، لأن الكفارة مخصصة بالانتهاك الذي هو أخص من العمد ، قالوا : لأن العمد موجود في الوصول من الأنف والعين والأذن وليس هناك انتهاك ، لأن هذا لا تتشوَّف إليه النفوس ، وأصل الكفارة إنما شرعت لزجر النفس عما تتشوف إليه .
( انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ) .
ب/ إنزال المني : إذا تعمد الصائم إنزال المني سواء بجماع أو لمس أو نظر أو فكر وجب عليه القضاء مع الكفارة .
ج/ رفض ما بني : أي رفض ما يبنى عليه الصيام وهو النية ، فمن نوى الإفطار أفطر لقوله صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات " فما دام ناويا الصوم فهو صائم ، وإذا نوى الإفطار أفطر ، ولأن الصوم نية وليس شيئا يفعل .
قال ميارة في ( الدر الثمين والمورد المعين ) ص 339 : وقد اشتمل كلام المدونة هذا على ثلاث مسائل :
الأولى : أصبح بنية الإفطار واستمر عليها . الثانية : بيت الصيام وأصبح عليه ثم نوى الفطر نهارا . الثالثة : أصبح بنية الإفطار ثم نوى الصوم قبل طلوع الشمس ، والمسائل الثلاث يشملها قول الناظم ( أو لرفض ما بني ) .اهـ

2/ من أفطر في نهار رمضان متعمدا لكنه كان متأولا تأولا قريبا فعليه القضاء فقط .
والمتأول تأولا قريبا هو المستند في فطره لأمر موجود ، وله أمثلة :
- من أفطر ناسيا أو مكرها ، ثم ظن أنه لا يجب عليه الإمساك بقية اليوم بعد التذكر أو زوال الإكراه فتناول مفطر متعمدا فلا كفارة عليه ، لأن النسيان والإكراه شبهة ، لما في الحديث : " إن الله تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " .
- ومنها إذا سافر مسافة أقل من مسافة القصر فظن أن الفطر مباح له لظاهر قوله تعالى ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ، فعليه القضاء فقط
- ومنها : من رأى هلال شوال نهارا - يوم الثلاثين - فظن أنه يوم عيد ، وأن الفطر مباح فأفطر لظاهر قوله عليه الصلاة والسلام : " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته " فلا كفارة عليه .
والمتأول القريب لا كفارة عليه إلا إذا علم الحرمة وجبت عليه الكفارة حينئذ .

أما التأويل البعيد فهو المستند في فطره إلى أمر غير موجود ، فهذا عليه الكفارة ، وله أمثلة منها :
- من عادته الحمى في يوم معين فبيت نية الفطر من الليل ظانا أنه مباح فعليه الكفارة ، لاستناده لأمر غير موجود .
- المرأة تعتاد الحيض في يوم معين ، فبيتت نية الفطر لظنها إباحته في ذلك اليوم لمجيء الحيض فيه ثم أصبحت مفطرة فعليها الكفارة ولو جاء الحيض في ذلك اليوم ، لأنها نوت الفطر قبل مجيء الحيض . (راجع مواهب الجليل لشرح خليل ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ) .

3/ من أفطر في نهار رمضان لعذر كسفر أو مرض فعليه قضاء ذلك اليوم فقط ، لقوله تعالى ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ، وهذا معنىى قوله ( أو يباح لضر أو سفر قصر أي مباح ) .
وقول الناظم رحمه الله ( أو سفر قصر ) أي يشترط أن يكون السفر سفر قصر ، أي يجوز فيه قصر الصلاة وهي في المذهب أربعة بُرُد .

ويرى ابن تيمية - رحمه الله - أن السفر غير محدد بمسافة معينة ، فكل ما يسمى سفرا عن الأماكن في عادات الناس يجوز فيه القصر ، وليس للسفر حد مقدر في الشرع ولا في اللغة ، بل ما سموه سفرا فهو سفر .



فائدة : البرد : جمع بريد وهو يساوي أربعة فراسخ ، والفرسخ يساوي ثلاثة أميال ، والميل عند المالكية ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ، والذراع يساوي 46.5 سنتيمتر ، وعليه تكون مسافة القصر 77.616 كيلومتر والله أعلم .
رد مع اقتباس
  #54  
قديم 18-07-12, 03:07 PM
أبو عبد الله أحمد الفرندي أبو عبد الله أحمد الفرندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-11
المشاركات: 141
افتراضي رد: هيا لنتفقه قبل أن نصوم ... دراسة كتاب الصوم متن ابن عاشر

تنبيه : الكفارة سوف يأتي ذكرها في الأبيات القادمة ، أما مسألة إيجابها على كل مفطر ، فسأذكر دليل المالكية في الحصة القادمة إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 19-07-12, 09:47 AM
أبو عبد الله أحمد الفرندي أبو عبد الله أحمد الفرندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-11
المشاركات: 141
افتراضي رد: هيا لنتفقه قبل أن نصوم ... دراسة كتاب الصوم متن ابن عاشر

الكفارة هي : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا .
تجب الكفارة في المذهب المالكي إن أفطر الصائم في نهار رمضان منتتهكا لحرمته ، وذلك بأن يتعمد الفطر اختيارا لا متأولا تأولا قريبا ولا ناسيا ولا جاهلا . ( انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ) .
فإن اختل شرط وجب القضاء فقط دون الكفارة .
فالكفارة تجب في المذهب بالشروط الآتية :
1/ أن يكون الصوم الذي أفسده أحد أيام رمضان فلا تجب في غير رمضان ، نفلا كان أو فرضا ، حتى ولو كان قضاء رمضان .
2/ أن يكون الصائم متعمدا الصوم ، فلا كفارة على الناسي .
3/ أن يفعل ذلك اختيارا ، فلا كفارة على المكره ، أو حصل له الفطر غلبة بدون إرادته ، من تمضمض فمر الماء إلى معدته دون قصده .
4/ أن يكون عالما بأن ما فعله مفسد للصوم ، فإن كان جاهلا بالحكم كأن كان حديث عهد بإسلام فلا كفارة عليه
5/ أن يكون متعديا في إفطاره ، قاصدا انتهاك حرمة الشهر ، فإن لم يكن بإفطاره قاصدا انتهاك الحرمة كأن كان متأولا تأولا قريبا فلا تجب عليه الكفارة .
( انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته لصادق الغرياني ج1 / 647 )
واستدلوا على وجوب الكفارة على كل المفطرات من أكل وشرب وجماع بما رواه مالك في الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه : "أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا " .
والراجح - والله أعلم - أن الكفارة لا تجب إلا بالجماع في نهار رمضان ، لأن الكفارة لم ترد إلا في هذه الحال ، والأصل براءة الذمة وعدم الوجوب ، فنقتصر على ما جاء به النص فقط . ( انظر الشرح الممتع ج6 / 411) .
أما الحديث الذي رواه مالك فقد قال الشيخ العبيلان في (النكت العلمية على الروضة الندية ص 300 ) : وأما رواية (أن رجلا أفطر) فهي مجملة ، والطريقة العلمية تقضي بحملها على المبينة وهي الفطر بالجماع ".
قال ابن رشد : " وأما ما روى مالك في الموطأ أن رجلا أفطر في رمضان فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة المذكورة فليس بحجة لأن قول الراوي (فأفطر) هو مجمل ، والمجمل ليس له عموم فيؤخذ به" بداية المجتهد ج1 / 303 .
وللحديث بقية إن شاء الله .
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 19-07-12, 08:45 PM
أبو أيوب محمد أبو أيوب محمد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-01-12
المشاركات: 155
افتراضي رد: هيا لنتفقه قبل أن نصوم ... دراسة كتاب الصوم متن ابن عاشر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله أحمد الفرندي مشاهدة المشاركة
الكفارة هي : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا .
تجب الكفارة في المذهب المالكي إن أفطر الصائم في نهار رمضان منتتهكا لحرمته ، وذلك بأن يتعمد الفطر اختيارا لا متأولا تأولا قريبا ولا ناسيا ولا جاهلا . ( انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ) .
فإن اختل شرط وجب القضاء فقط دون الكفارة .
فالكفارة تجب في المذهب بالشروط الآتية :
1/ أن يكون الصوم الذي أفسده أحد أيام رمضان فلا تجب في غير رمضان ، نفلا كان أو فرضا ، حتى ولو كان قضاء رمضان .
2/ أن يكون الصائم متعمدا الصوم ، فلا كفارة على الناسي .
3/ أن يفعل ذلك اختيارا ، فلا كفارة على المكره ، أو حصل له الفطر غلبة بدون إرادته ، من تمضمض فمر الماء إلى معدته دون قصده .
4/ أن يكون عالما بأن ما فعله مفسد للصوم ، فإن كان جاهلا بالحكم كأن كان حديث عهد بإسلام فلا كفارة عليه
5/ أن يكون متعديا في إفطاره ، قاصدا انتهاك حرمة الشهر ، فإن لم يكن بإفطاره قاصدا انتهاك الحرمة كأن كان متأولا تأولا قريبا فلا تجب عليه الكفارة .
( انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته لصادق الغرياني ج1 / 647 )
واستدلوا على وجوب الكفارة على كل المفطرات من أكل وشرب وجماع بما رواه مالك في الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه : "أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا " .
والراجح - والله أعلم - أن الكفارة لا تجب إلا بالجماع في نهار رمضان ، لأن الكفارة لم ترد إلا في هذه الحال ، والأصل براءة الذمة وعدم الوجوب ، فنقتصر على ما جاء به النص فقط . ( انظر الشرح الممتع ج6 / 411) .
أما الحديث الذي رواه مالك فقد قال الشيخ العبيلان في (النكت العلمية على الروضة الندية ص 300 ) : وأما رواية (أن رجلا أفطر) فهي مجملة ، والطريقة العلمية تقضي بحملها على المبينة وهي الفطر بالجماع ".
قال ابن رشد : " وأما ما روى مالك في الموطأ أن رجلا أفطر في رمضان فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة المذكورة فليس بحجة لأن قول الراوي (فأفطر) هو مجمل ، والمجمل ليس له عموم فيؤخذ به" بداية المجتهد ج1 / 303 .
وللحديث بقية إن شاء الله .
قولك في رقم2-أن يكون الصائم متعمد الصوم ربما سبق قلم و الصحيح متعمد الفطر .أليس كذلك أخي أبا عبد الله .
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 19-07-12, 09:49 PM
أبو عبد الله أحمد الفرندي أبو عبد الله أحمد الفرندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-11
المشاركات: 141
افتراضي رد: هيا لنتفقه قبل أن نصوم ... دراسة كتاب الصوم متن ابن عاشر

نعم يا أخي أبا أيوب ، وجزاك الله خيرا على التنبيه .
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 20-07-12, 12:10 PM
أبو عبد الله أحمد الفرندي أبو عبد الله أحمد الفرندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-11
المشاركات: 141
افتراضي رد: هيا لنتفقه قبل أن نصوم ... دراسة كتاب الصوم متن ابن عاشر

أولا : نحمد الله عز وجل أن بلغنا رمضان ، ونسأله تبارك وتعالى أن يوفقنا لصيامه وقيامه إيمانا واحتسابا .

سبق وأن ذكرت أن المالكية أسقطوا عن الناسي والجاهل والمكره الكفارة ، وأوجبوا عليه القضاء ، وقالوا بأن هذه الموانع مسقطة للإثم والكفارة دون القضاء .
والراجح - والله أعلم - أن هذه الموانع مسقطة للقضاء أيضا ، فمن أفطر ناسيا أو جاهلا أو مكرها فليتم صومه ولا قضاء عليه ، وإليك تفصيل ذلك
1/ النسيان : من أكل أو شرب ناسيا ، فصومه صحيح ولا قضاء عليه ، والدليل على ذلك عموم قوله تعالى ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : " من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه " .
2/ الجهل : فالجاهل لا يفطر سواءكان جاهلا بالوقت أو جاهلا بالحكم .
مثال الجهل بالوقت : إنسان لما كان آخر النهار غيمت السماء فأفطر ظانا أن الشمس قد غابت ، وإذا بالشمس تطلع ، فصيامه صحيح .
الدليل على ذلك : ما رواه البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : " أفطرنا في يوم غيم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس " ، ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالقضاء ، والصل براءة الذمة .
مثال الجهل بالحكم : إنسان هاجت معدته فاستقاء ، ثم أخبر أن القيء مفطّر ، فقال : لم أكن أعلم بالحكم ، فنقول له : صومك صحيح .
والدليل على ذلك : حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه : أنه أراد أن يصوخم وقرأ قول الله تعالى ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) فأتى بعقال أسود وعقال أبيض ، وجعل يأكل ويشرب حتى تبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، فلما جاء أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : "إن وساتدك لعريض إنما هو سواد الليل وبياض النهار " رواه البخاري ومسلم . ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء .
3/ الإكراه : إذا أفطر الصائم بدون إرادته فصومه صحيح ولا قضاء عليه .
مثال ذلك : إذا دخل الماء إلى معدته بغير اختياره وهو يتمضمض فصومه صحيح ولا قضاء عليه .
ومثاله أيضا : إذا أغمي على رجل وصب في فمه ماء ليفيق فإنه لا يفطر
والدليل على ذلك قوله تعالى ( من كفر باللهِ مِن بعدِ إيمانِهِ إلا من أكرهَ وَقَلبُه مُطمَئنٌّ بالإيمان ولكِنْ منْ شَرح بالكُفرِ صدرا ) فإذا كان المكره على الكفر قد عفي عنه ، فإن المكره على ما دونه أولى بالعفو .
ولقوله عليه الصلاة والسلام : " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " .
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 20-07-12, 12:34 PM
أبو عبد الله أحمد الفرندي أبو عبد الله أحمد الفرندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-11
المشاركات: 141
افتراضي رد: هيا لنتفقه قبل أن نصوم ... دراسة كتاب الصوم متن ابن عاشر

قال الناظم :
وعَمدُهُ في النّفلِ دونَ ضرِّ *** مُحَرّمٌ وليَقضِ لا في الغيرِ
الشرح :
لما ذكر الناظم حكم من أفطر في الصوم الواجب ناسيا أو متعمدا وهو وجوب القضاء مطلقا ، وزيادة الكفارة في العمد بالشروط المتقدمة ، تكلم هنا على حكم من أفطر في صيام التطوع ناسيا أو متعمدا ، فأخبر أن تعمد الفطر في النفل من الصوم دون ضرر يلحق الصائم محرم ، ويجب عليه القضاء .
أما إن أفطر ناسيا ، أو عمدا لضر لحق الصائم ، فهذا غير محرم ولا قضاء عليه .
ودليل المالكية على وجوب القضاء في الحالة الأولى ما رواه مالك في الموطأ عن عائشة وحفصة رضي الله عنهما أنهما أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدي لهما طعام فأفطرتا عليه ، فدخل عليهما رسول الله صلىى الله عليه وسلم قالت عائشة : فقالت حفصة وبدرتني بالكلام وكانت بنت أبيها : يا رسول الله إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين فأهدي إلينا طعام فأفطرنا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"اقضيا مكانه يوما آخر "
الراجح - والله أعلم - : أن الإنسان إذا شرع في صوم تطوع يجوز له أن يقطعه ولا قضاء عليه ، وذلك لحديث أم هانئ رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فدعا بشراب فشرب ، ثم ناولها فشربت ، فقالت : يا رسول الله أما إني كنت صائمة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر " رواه الترمذي .
أما الحديث الذي استدل به المالكية فهو حديث ضعيف .
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 20-07-12, 02:24 PM
أبو عبد الله أحمد الفرندي أبو عبد الله أحمد الفرندي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 09-07-11
المشاركات: 141
افتراضي رد: هيا لنتفقه قبل أن نصوم ... دراسة كتاب الصوم متن ابن عاشر

قال الناظم :
وكَفرَنْ بصومِ شهرين وِلا *** أو عتقِ مملوكٍ بالإسلامِ حلا
وَفضلوا إطعامَ ستين فقيرْ *** مدّا لمسكينٍ من العيشِ الكثيرْ

الشرح :
شرع الناظم في بيان الكفارة وهي أحد ثلاثة : عتق مملوك مسلم ، أو صوم شهرين متتابعين وهو معنى قوله (وِلا ) أو إطعام ستين مسكينا .
ودليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال : يا رسول هلكت قال : " مالك؟ " قال : وقعت على امرأتي وأنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل تجد رقبة تعتقها ؟ " قال : لا ، قال : " فهل تتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ " قال : لا ، فقال : " فهل تجد إطعام ستين مسكينا ؟ " قال : لا ، قال : فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعَرَقٍ فيها تمر - والعرق المكتل - قال : " أين السائل ؟ "فقال : أنا ، قال : " خذها فتصدق به " فقال الرجل : أعلى أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي . فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال : "أطعمه أهلك " .
مسألة 1: هل الكفارة واجبة على الترتتيب أم على التخيير ؟
في المذهب : تجب الكفارة على التخيير ، إما عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، وفضل المالكية الإطعام على غيره .
ودليلهم علىى أن الكفارة على التخيير ما رواه مالك في الموطأ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - " أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا " فجاء بـ ( أو ) التي تدل على التخيير .
وسبب تقديمهم الإطعام لأنه أعم نفعا . ( انظر الدر الثمين والمورد المعين ص 346 ) .

الراجح : أن الكفارة على الترتيب ، ويدل عليها رواية الصحيحين ، حيث جاء بالفاء التي تدل على الترتيب .
وأما رواية الموطأ فقد قال عنها الشيخ الألباني رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث في صحيح ابن حبان : " لكن قوله (أو) في الكفارة شاذ ، والمحفوظ كما في الرواية الآتية - يقصد رواية الصحيحين التي جاء فيها ترتيب الكفارة - ، قال أبو حاتم : لم يقل أحد في هذا الخبر عن الزهري ( أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا ) إلا مالك وابن جريج ... "
مسألة 02 : كيفية الإطعام :
في المذهب : يجب تمليك ستين مسكينا ، كل واحد منهم مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين من غالب طعام أهل البلد ، ولا يجزئ عن ذلك أن يطبخ طعاما ويدعو ستين مسكينا على غداء أو عشاء . ( انظر الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية ص204 ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ) .
ورجح ابن عثيمين رحمه الله كلا الطريقتين ، قال في فتاوى نور على الدرب : المساكين إما أن يغديهم أو يعشيهم ، وإما أن يعطي كل واحد ربع صاع ، والصاع النبوي كيلوان وأربعون غراما "
وقال رحمه الله في الشرح الممتع ج6/ 415 : لو أن الإنسان احتاط وأطعم لكل مسكين نصف صاع لكان حسنا " .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:38 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.