ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 22-05-03, 12:21 PM
أبوحاتم أبوحاتم غير متصل حالياً
الأنصاري
 
تاريخ التسجيل: 02-11-02
المشاركات: 448
افتراضي

شكر الله للاخ / كرم هذه المداخلة ونطلب منه اثراء الموضوع بما جمعه من مادة ..

-------------------------------------------------------------

من التنظير إلى التطبيق
ضمن بحث للباحث السوري
عبد الرحمن حللي


الغالب على مقاربات التجديد جنوحها إلى التنظير والحديث عن الإشكاليات والأزمات، وقلما اتجهت إلى معالجة تطبيقية لما تم استشرافه من منهج للإبداع، وربما يعود ذلك إلى نقص وخلل في الجانب النظري؛ إما بسبب عدم الوضوح أو النقص في الرؤية إلى الأبعاد ذات الصلة بالموضوع.
والتنظير بحد ذاته يكتنف العديد من المشاكل والتعقيدات الداخلية تنبع من تداخل العلوم والمعارف الفاعلة في بناء المنهج، لا سيما علوم العصر التي تفرض نفسها وهي بحد ذاتها متناقضة ومتضاربة، فإذا أضيف إلى ذلك قطيعة بين هذه المعارف ومعظم المهتمين بالفكر الإسلامي ندرك الأسباب في تعثر بناء المنهج، وهذه المشكلة قديمة في الفكر الإسلامي، ترتبط بتداخل العلوم، لكنها كانت أقل حدة في القرون السابقة بفضل تمكن العديد من العلماء آنذاك من علوم وفلسفات عصرهم.
يضاف إلى الأسباب السابقة ظاهرة يمكن ملاحظتها هي النزوع للتنظير من أجل التنظير، والإيغال فيه بالمفاهيم والمصطلحات المنحوتة والمفتعلة من أجل أغراض نفسية أكثر منها معرفية، وهذا ما يحول دون وصول المنهج إلى الباحثين عنه وبقائه في إطاره النظري، وهذه ظاهرة يشكو منها العديد من قراء هذه المناهج، مما جعل القارئ بحاجة إلى قاموس خاص لكل مشروع حتى يتمكن من اتخاذ موقف منه، ولا نرى مبرراً لهذا التعقيد، لأن المعلومة القابلة للتطبيق هي الأقدر على الوصول إلى أكبر شريحة من المثقفين، ولئن كان الغموض لازمة لبعض الكتاب فينبغي أن يُجعَل الوضوح استراتيجية في الكتابة.
ومن العوامل المؤثرة في الغموض أن بناء المنهج يتم معزولاً عن ميدان التطبيق والتجريب، ويتم الإيغال في التنظير قبل سبر عمق فاعليته من خلال التجربة العملية، ونرى أن التطبيق ينبغي أن يسير رديفاً لبناء المنهج.
وما ذكرناه لا ينفي وجود بعض الدراسات العملية التي حاولت تطبيق ما ارتأته من منهج للتجديد لكنها قليلة جداً بالمقارنة مع ما هو موجود من تنظيرات في المنهج .
__________________
قال ابن فارس: "وليس كل من خالف قائلاً في مقالته فقد نَسَبه إلى الجهل".
[الصاحبي في فقه اللغة (ص:46)]
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 22-05-03, 04:17 PM
عبدالرحمن الشهري عبدالرحمن الشهري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-03-03
الدولة: الرياض
المشاركات: 29
افتراضي

أخي أبا حاتم وفقه الله
بقية الإخوة

يبدو أن أحداً لم يقرأ ما كتبته !!!
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 23-05-03, 09:16 PM
أبوحاتم أبوحاتم غير متصل حالياً
الأنصاري
 
تاريخ التسجيل: 02-11-02
المشاركات: 448
افتراضي

أبو عبدالله البكري .. راجع صندوق الرسائل الخاص بك.
__________________
قال ابن فارس: "وليس كل من خالف قائلاً في مقالته فقد نَسَبه إلى الجهل".
[الصاحبي في فقه اللغة (ص:46)]
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 13-10-03, 10:11 AM
أبوحاتم أبوحاتم غير متصل حالياً
الأنصاري
 
تاريخ التسجيل: 02-11-02
المشاركات: 448
افتراضي

تجديد الفقه بين القبول والرفض
بقلم : الدكتور عبد العظيم إبراهيم المطعني
الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع الفقه الإسلامي


في هذا العصر طفا على سطح الفكر الإسلامي المعاصر مصطلح حديث هو: تجديد الفقه الإسلامي، وبعضهم يغالي ويشتط، ويدعو إلى "إلغاء الفقه القديم" ثم العمل على استحداث فقه جديد، يحل محل الفقه القديم، وهذه الدعوة، أو "الدعوى" محفوفة بالمخاطر، وعلى كثرة الأخذ والرد فيها، فإن أوراقها غير مرتبة، وهي في الواقع - أعني الدعوة إلى تجديد الفقه- ما تزال حبرا على ورق ، ومن حاول من دعاتها الاجتهاد أتى بكلام يثير السخرية مما أتى به ؛ لأن لدينا محاذير كثيرة يجب ألا نتورط فيها، وضوابط عديدة ينبغي أن نضعها في الاعتبار ونحن ندعو إلى إعادة النظر في ثروتنا الفقهية، التي تزخر بها المكتبات الإسلامية، ودور العلم الجامعي وغير الجامعي.
ونحن مع من يدعو إلى الاجتهاد وترك التحجر والجمود ، ومع هذا فيحسن القول أولا في عرض الأسس الآتية لمعرفة ما يجوز الاجتهاد فيه وما لا يجوز:
أدلة الأحكام
أدلة الأحكام هي المصادر والأصول التي تؤخذ عنها الأحكام الفقهية المتعلقة بأفعال المكلفين، وهي - كما هو معروف - نوعان:
1. الأول: أدلة أحكام متفق عليها بين جميع فقهاء الأمة، وهي أربعة أدلة :
1. الكتاب، وهو القرآن الحكيم، وهو أصل الأدلة بلا خلاف، فينبغي الرجوع إليه قبل غيره، وتقديمه على ما سواه.
2. السنة النبوية الشريفة، وتأتي بعد الكتاب العزيز في المرتبة، وتقدم متى صح سندها وسلم متنها من القوادح على ما عداها من الأحكام، والأصل في هذا قول الله عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول"، ومتى وجد الحكم المطلوب في الكتاب، أو في السنة أو فيهما معا وجب الوقوف عنده، والعمل به.
3. القياس، وهو دليل عظيم النفع، وبه صلحت الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان، واستوعبت أحكام كل المستجدات في كل عصر، وما يزال القياس يسعفنا في استنباط الأحكام لكل الوقائع والمعاملات، التي جدّت، وتجدّ في العصور المتلاحقة، لأن كتاب الله وسنة رسوله لم ينص فيهما على كل الأحكام نصا صريحا محددا، والوحي والحديث النبوي توقفا بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس معنى هذا التوقف تجمد الشريعة عند حد معين من الزمان، كلا، وإنما هي مرنة مستمرة بفضل هذا "القياس" الواسع المدى.
والقياس يقوم في استنباط الأحكام للوقائع المستجدة على أساس علل الأحكام المعروفة فإذا وقعت حادثة لم تقع من قبل، فعلى المجتهدين أن يبحثوا لها عن واقعة قديمة معروف حكمها ثم يبحثوا عن علة الحكم للواقعة القديمة، فإذا اشتركت الواقعتان في علة الحكم أخذت الواقعة الحديثة حكم الواقعة القديمة. وقد أولى علماء أصول الفقه عناية عظيمة لدراسة العلل ومسالكها وأنواعها، ثم أقام الأئمة الأعلام من الفقهاء صروح الفقه الاجتهادي على هذا الأساس المتين.
هذه هي أدلة الأحكام المتفق عليها بين جميع فقهاء الأمة وأصولييها، فالاجتهاد في هذه الأدلة الأربعة محظور، فلا يجوز إسقاط واحد منها، ولا يجوز الزيادة عليها؛ فهي -إذن- لا تخضع لمبدأ " تجديد الفقه " الذي ينادى به في هذه الأعصار.
4. أما الرابع فهو الإجماع.
الأدلة المختلف فيها:
بقيت الأدلة المختلف فيها بين الفقهاء، وهي كثيرة، والمشهور منها ما يأتي:
"سد الذرائع- عمل أهل المدينة- المصالح المرسلة- الاستحسان الشرعي- الاستصحاب- فتوى الصحابي- شرع من قبلنا.. الخ".
هذه الأدلة موزعة بين المذاهب، ما من إمام من أئمة الفقه إلا وقد أخذ ببعضها، وترك الأخذ بالبعض الآخر، أو عمل به في نطاق ضيق.
والاجتهاد في هذا النوع من الأدلة لا يتأتى فيها بالزيادة أو النقص، وإنما المستساغ فيها هو مذاهب القدماء، من التفرقة بينها، وأيًا كان فإن الاجتهاد فيها لن يأتي بجديد، حتى يقال : إنه تجديد للفقه القديم.
وصفوة القول: إن أدلة الأحكام بنوعيها - المتفق عليها والمختلف فيها- بعيدة كل البعد عن "مسرح تجديد الفقه" رضينا أم أبينا.
الأحكام الفقهية:
أما بالنسبة للأحكام الفقهية القديمة التي دونت من قبل في عصور الإسلام الأولى، من مئات المصنفات والمجلدات، لجميع المذاهب الفقهية، فهذه الأحكام أنواع كذلك:
- الأول: ما كان دليله قطعي الثبوت كالقرآن وكثير من الأحاديث النبوية، وقطعي الدلالة.
- الثاني: ما كان دليله ظني الثبوت والدلالة معا.
- الثالث: ما كان دليله قطعي الثبوت وظني الدلالة.
- الرابع: ما كان دليله ظني الثبوت قطعي الدلالة.
والنوع الأول يجب عدم المساس به لأنه أقوى الأحكام، والنوع الرابع، وهو ظني الثبوت قطعي الدلالة لا تخضع دلالته كذلك للتجديد.
وإنما يمكن إعادة النظر في الثاني والثالث وكذلك الأحكام التي أجمع عليها علماء الأمة، لا تخضع لإعادة النظر، لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة أبدًا.
وباختصار، فإن إعادة النظر ممكنة في كل ما كان احتماليًا ظنيًا، وهذا مجال الاجتهاد فيه واسع.
فقه العبادات
وفقه العبادات كالصلاة والزكاة والحج والصيام يجب إبعاده عن إعادة النظر، وخضوعه لمبدأ "تجديد الفقه" ولا إخال الذين ينادون الآن بمبدأ "تجديد الفقه" يقصدون - فيما يقصدون- فقه العبادات، وإنما هم يقصرون دعوتهم على إعادة النظر في " فقه المعاملات " المدنية بمختلف أنواعها.
والواقع أن فقه المعاملات القطعي الدلالة والثبوت أو القطعي الدلالة، أو ما قام عليه إجماع علماء الأمة، هذه الأفرع محصنة شرعا، فلا يجوز إعادة النظر فيها وإخضاعها لمبدأ "تجديد الفقه".
إذن فقد اتضح مما تقدم أن مجال الاجتهاد المقبول الوحيد هو ما كان ظني الدلالة، فهذا من حيث المبدأ يجوز إعادة النظر فيه، وإخضاعه لمبدأ "تجديد الفقه"، ولكن من حيث الواقع والمصير، فإن إعادة النظر فيه قليلة الجدوى. ولماذا؟
لأننا من خلال تجربة عملية ودراسة نموذجية ، وإن كانت قصيرة ، لأحكام الفقه الاجتهادي عند السلف وجدناهم في كل مسألة اجتهادية استوعبوا فيها كل ما يمكن أن يقال، لذلك فإن من العسير على المجتهدين المعاصرين أن يجدوا منفذا يأتون فيه بجديد لم يقله الأقدمون.
فمثلاً قوله تعالى : " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء" بعضهم فسر القرء بالطهر، وبعضهم فسره بالحيضة الواحدة.. فإذا أعدنا فيها النظر فما الذي سنقوله جديدا في المسألة ؟!
ومثلا آخر، إذا طلقت المرأة من زوجها الغائب مع انقطاع أخباره، وحكم لها القضاء بالتطليق لرفع الضرر عنها ثم تزوجت بآخر، وبعد زواجها عاد زوجها القديم فهي زوجة لمن فيهما؟
بعضهم قال للأول ويفرق بينها وبين الثاني، وبعضهم قال للثاني ولا يُمَكّن منها الأول، وبعضهم قال هي للأول إلا إذا أنجبت من الثاني.
فإذا أعدنا النظر في هذه المسألة، فهل بقي لنا شيء جديد نقوله فيها؟
ومثلا آخر: إذا أكره رجل رجلاً آخر على قتل رجل ثالث فقتله، فعلى من يقع القصاص؟ على المكرِه الذي أمر بالقتل؟ أم على المكرَه الذي قام بالقتل؟
بعضهم قال: يقتص من الاثنين معاً: الآمر بالقتل والقاتل حتى وإن كان فاقد الإرادة، صونا للدماء، وبعضهم قال: يقتص من الآمر لأنه السبب ولا يقتص من القاتل لأنه مكره فاقد الإرادة، وبعضهم قال: لا قصاص على أحد منهما لأن الآمر بالقتل لم يباشر فعل القتل، ولأن القاتل مجبور لا إرادة له.
وبعضهم قال: يقتص من القاتل لأنه هو الذي باشر القتل، وعلى الآمر بالقتل دية الاثنين دية المقتول عدوانا وظلما، ودية المقتول قصاصا..
هذه مسألة اجتهادية لم يرد حكم لها في الكتاب ولا في السنة، وقد استوعب الفقهاء فيها أقسام الحكم العقلي، فإذا أعدنا فيها النظر فما الذي تركوه لنا نقوله فيها يا ترى؟
وهكذا صنع الفقهاء الأقدمون في المسائل الاجتهادية كلها.
إذن فإن إخضاعها لمبدأ "تجديد الفقه" وإن كان ممكنًا نظريًا فإنه لا جدوى فيه عمليًا، والأحرى بالمنادين بتجديد الفقه القديم وإحلال فقه جديد محله، الأحرى بهم أن يرصدوا كل المستجدات وأن يبحثوا لها عن أحكام فقهية مناسبة، بدل أن يصبوا جام غضبهم على جهود علماء كبار أفذاذ ملؤوا الدنيا نوراً وهدى.
__________________
قال ابن فارس: "وليس كل من خالف قائلاً في مقالته فقد نَسَبه إلى الجهل".
[الصاحبي في فقه اللغة (ص:46)]
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 23-01-06, 01:46 AM
الصديق الصديق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-06
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 51
Exclamation كتاب تجديد علم أصول الفقه لأبي الطيب مولود السريري

لدي كتاب يتعلق حول مسألة تجديد علم الأصول للشيخ أبو الطيب مولود السريري ولكن لا أعرف طريقة تنزيله في المنتدى

هل من مساعدة ؟؟؟؟
__________________

اتبع الحق و لا تستوحش قلة أهله
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 23-01-06, 02:06 AM
الصديق الصديق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-06
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 51
Arrow فهرس كتاب تجديد علم أصول الفقه للسريري السوسي المغربي

مقدمة في النظر

موانع صحة النظر:
  1. الخطأ في تقويم مصادر المعرفة
  2. التحاكم إلى المزاج النفسي
  3. التقليد
  4. الربط بين أمور غير مترابطة في الواقع
  5. الإنحراف عن المأخد
  6. قطع النظر عما يجب أن يعتبر
شروط صحة النظر:
  1. التجرد من الأهواء
  2. إتقان القواعد و حسن تطبيقها
الأسباب أو الوسائل المعمقة و المقوية للنظر :
  1. التخمير
  2. الإخلاء و التأمل
  3. حرقة المعرفة
  4. التلقيح الفكري

الفصل الأول

المبحث الأول : موجبات التجديد في أصو ل الفقه
مقدمة تمهيدية للنقاش

المبحث الثاني : في مناقشة موجبات التجديد
المبحث الثالث : معالم طريق التجديد في أصول الفقه المفترضة
المبح الرابع : في مناقشة التجديد المدكور



و سيأتي الفصل الثاني و الأخير من الكتاب إن شاء الله (غلبني النوم المعدرة)
__________________

اتبع الحق و لا تستوحش قلة أهله
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 23-01-06, 12:38 PM
أبوحاتم أبوحاتم غير متصل حالياً
الأنصاري
 
تاريخ التسجيل: 02-11-02
المشاركات: 448
افتراضي

شكر الله لك أخي الفاضل/ الصديق.

لكن هل تستطيع تنزيل الكتاب كاملا؟
__________________
قال ابن فارس: "وليس كل من خالف قائلاً في مقالته فقد نَسَبه إلى الجهل".
[الصاحبي في فقه اللغة (ص:46)]
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 23-01-06, 02:39 PM
الصديق الصديق غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-06
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 51
Lightbulb

هدا هو سؤالي أخي الكريم لا أعرف كيفية تنزيل هدا الكتاب لأنه لازال عبارة عن أوراق

هل من مساعدة ؟؟؟؟؟؟
__________________

اتبع الحق و لا تستوحش قلة أهله
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 24-01-06, 10:03 AM
عبدالعزيز بن سعد عبدالعزيز بن سعد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-01-06
المشاركات: 402
افتراضي

بعض التنويريين لدينا في الرياض يلهجون بهذه المسألة
وقد كتب أحد عرابيهم وهو المدعو عبدالله بجاد العتيبي بحثا في تجديد أصول الفقه
وبمناقشتهم
لوحظ أنهم يرومون:
إلغاء الاحتجاج بالإجماع لتعذره عندهم
إلغاء الاحتجاج بفهم الصحابة فمن بعدهم ومحاولة قراءة النص =الوحيين، من جديد
إلغاء الاحتجاج بالحديث المخالف للعقل = عقولهم
تقديم المصلحة =(التي يظنونها مصلحة) على النص، لأن الشريعة إنما جاءت لمصالح الناس، وذلك في الأمور الحياتية = الدنيوية.
توسيع الأخذ بالمقاصد الشرعية، ونبذ النصوص المخالفة لفهمهم لتلك المقاصد الشرعية

وعند التطبيق ستبهر لنتائج وخيمة

كفانا الله الرؤوس الجهال الذين إن تركوا ضلوا وأضلوا
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 24-01-06, 10:41 PM
أبوحاتم أبوحاتم غير متصل حالياً
الأنصاري
 
تاريخ التسجيل: 02-11-02
المشاركات: 448
افتراضي وجهة نظر...

كتبت ورقة عملية حول الدراسات الأصولية ضمنتها بعض المقترحات والنظرات في علم الأصول، وسوف أنشرها في هذا المعقل المبارك لاحقا بحول الله.
لكن لعلي أقتطع منها ماله علاقة بموضوع التجديد في الأصول، لارتباطه بهذا الموضوع وجمع المادة والآراء في موطن واحد، فذلك أسهل للنقاش والحوار.


ضرورة التجديد في أصول الفقه.


من المعلوم أن هذا الموضوع له حساسية مفرطة لدى بعض الباحثين، مما يجعلهم يرفضون كل ما يتسم بالتجديد جملة وتفصيلا بموجب وبلا موجب.
وسبب ذلك هو ضبابية هذا المصطلح، وعدم تحريره، وضبط آلياته. كما أن عامة المرددين له والداعين إليه هم من الدخلاء في هذا العلم.
وعلم الأصول من أحوج العلوم إلى التجديد وتنقيته والنهوض به وتحرير مسائله، وأسباب ذلك لا تخفى على الممارسين له. ولعل هذا ما جعل بعض الأيدي تتطاول عليه بحق وبلا حق. والدراسات التي تناولت موضوع التجديد في الأصول، تختلف باختلاف أصحابها وتوجهاتهم ومقاصدهم، وردها بالكلية قد لا يكون سديداً، فقد يصدق الكذوب، ويجود البخيل، غير أنها قد ترشدك وتنبهك على مواطن الخلل أحيانا، فخذ منها ودع، والحكمة ضالة المؤمن.
وهنا أنبه القارئ على أن فكرة التجديد لعلم الأصول ليست وليدة الساعة، ولا مما أفرزته الثقافة الغربية فحسب، وإن كان لها أثر على بعض من يحمل لواءها.
فإن من الأصوليين من كان يشير إلى ما يمكن أن نطلق عليه: تجديد الأصول، وإن كان المصطلح قد تطور وتَعَصْرَنَ، إلا أن أصل فكرة التجديد متفق عليها. فالشاطبي قد جدد وابتكر وغيره كذلك.
انظر مثلاً: مقدمة كتاب: "الغنية في الأصول" لفخر الأئمة منصور بن إسحاق السجستاني (ت:290هـ) - إن صح تاريخ الوفاة - يقول بعد كلام: (..فرغبت في جمع جمل من الفصول تقع بها الهداية والكفاية لطلبة الأصول، وطرحت منها الحواشي والفضول..)
ويقول أبو الحسين البصري (ت:436هـ) كذلك في مقدمة "المعتمد": (فأحببت أن أؤلف كتابا مرتبة أبوابه غير مكررة، وأعدل فيه عن ذكر ما لا يليق بأصول الفقه من دقيق الكلام. إذ كان ذلك من علم آخر، لا يجوز خلطه بهذا العلم..).
ويقول السمعاني (ت:489هـ) أيضا في المقدمة: (..ورأيت بعضهم - أي الأصحاب - قد أوغل، وحلل، وداخل. غير أنه حاد عن محجة الفقهاء في كثير من المسائل، وسلك طريق المتكلمين الذين هم أجانب عن الفقه ومعانيه، بل لا قبيل لهم فيه ولا دبير، ولا نقير ولا قطمير..).
فهذه النقول تدلك على التزامن بين التأليف والتجديد في هذا العلم، وإن كان متباينا مع التجديد المعاصر، لكنه يؤيد أصل الفكرة.
وهذه الدراسات ينظر إليها من ثلاث زوايا:
الأولى: من حيث الأصل والمبدأ، فإن التجديد من هذه الجهة حتمي وضروري، لا لأن الواقع يفرضه بل لأن الشرع يؤيده ويدعو إليه. وهذا مما لا شك فيه، ولا جدل عليه.
الثانية: من حيث الأصول والمنطلقات التي ينطلق منها، وما تتضمنه وتحمله من المقاصد، ومآربه التي يسعى لتحقيقها.
الثالثة: من جهة الثمرة والنتيجة.
فكل دعوى للتجديد في نظري تقاس بهذا الميزان. فالأول لا جدل فيه، والثاني قد نوافقه في الثمرة، ونخالفه في الأصول والمنطلقات، وهذا أشدها، والثالث عكسه، فقد نخالفه في النتائج ونوافقه في الأصول، وهذا أمره يسير، فقد يؤوب صاحبه بعد البيان له.
وهذه الطريقة تحقق مقصود الإنصاف والعدل مع المخالفين، فليست كل الدعوات التي قامت ودعت إلى التجديد متطابقة في المقاصد والأصول، ومتساوية في النتائج والغايات.
وتجديد علم الأصول لا يكون إلا برجوعه لمصادره الأصلية، وانعتاقه مما خالطه من العلوم الأجنبية عنه، ومصادره اثنان:
1- النصوص الشرعية بفهم السلف.
2- اللغة العربية.
قال القرافي: (والحق أن مسائل أصول الفقه معلومة -كما قال التبريزي- بالاستقراء التام من اللغات..) (العقد المنظوم 1/499)
وما سوى ذلك من الفروع فهو مساعد لضبط الأصول لا ناتج لها.

وقبل طَيِّ هذه الصفحة، أشيد برسالة جامعية تحمل في أثنائها بصمات التجديد الإيجابي، ومواصفات البحث العلمي، وهي بعنوان: "الاستقراء وأثره في القواعد الأصولية والفقهية دراسة نظرية تطبيقية" للطيب السنوسي أحمد. وفقه الله للمزيد.
__________________
قال ابن فارس: "وليس كل من خالف قائلاً في مقالته فقد نَسَبه إلى الجهل".
[الصاحبي في فقه اللغة (ص:46)]
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:47 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.