ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الحديثية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #71  
قديم 04-10-11, 06:01 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو همام السعدي مشاهدة المشاركة
* ولا يوجدُ في الكتب الحديثية بهذه الترجمة إلاَّ حديث واحد في (السنن الأربعة) و (مسند الإمام أحمد) (1/2).
وهو (أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب)
وفي البخاري من طريق إسماعيل عن قيس أن بلالا قال لأبي بكر: إن كنت اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنت اشتريتني لله فدعني وعملي لله.
وجميع ما في البخاري عن أبي بكر من الأحاديث هو من رواية الصحابة عنه إلا حديثين موقوفين.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس
  #72  
قديم 04-10-11, 06:53 PM
أبو مالك العوضي أبو مالك العوضي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-10-05
المشاركات: 7,818
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو همام السعدي مشاهدة المشاركة
* وليسَ في الكتب الستة بهذه الترجمة شيء.
إذًا أصحُّ أسانيد الشاميين: ما رواه أبو عمرو الأوزاعي عن حسان بن عطية عن الصحابةِ رضي الله عنهم.
ولكن في البخاري ومسلم من طريق الأوزاعي عن حسان عن غير الصحابة عدة أحاديث.
__________________
صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي
رد مع اقتباس
  #73  
قديم 04-10-11, 07:22 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,691
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
ولكن في البخاري ومسلم من طريق الأوزاعي عن حسان عن غير الصحابة عدة أحاديث.
صحيح .
ولكن أصح الأسانيد على هذا القول هو ما كان (عن الصحابة عن النبي).
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #74  
قديم 04-10-11, 08:29 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,691
Arrow رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

(مَسْأَلَةٌ) *
(41)[أَوَّلُ جامِعِ الحَديثِ والأَثَرْ *** اِبْنُ شِهابٍ آمِرًا لَـهُ عُمَرْ
(42) وَأَوَّلُ الجَامِعِ لِلأَبْـوَابِ *** جَمَاعَةٌ فِي العَصْرِ ذُو اقْتِرَابِ
(43) كَابْنِ جُرَيْجٍ وَهُشَيْمـٍ مَالِكِ *** وَمَعْمَرٍ وَوَلَدِ المُبَـارَكِ]
(44) وَأَوَّلُ الجَامِعِ بِاقْتِـصَارِ *** عَلَى الصَّحِيحِ فَقَطِ البُخَارِي
(45) وَمُسْلِمٌ مِنْ بَعْدِهِ، وَالأَوَّلُ *** عَلَى الصَّوَابِ فِي الصَّحِيحِ أَفْضَلُ
(46) [وَمَنْ يُفَضِّلْ مُسْلِمًا فَإِنَّمَـا *** تَرْتِيبَـهُ وَصُنْعَـهُ قَدْ أَحْكَمَا]


الضبطُ:
آمرًا: بالنصبِ على الحالية, وفي نسخةٍ (آمرٌ) خبر لمبتدأ "عمر".
ترتيبَه وصنعَه: بالنصبِ على مفعول محذوف أي فضَّل, وفي نسخةٍ بضمِّهما (ترتيبُهُ وصنعُهُ) خبر لمبتدأ محذوف أي مرادهُ ترتيبُهُ .
وَصُنْعَهُ: وفي نسخةٍ (ووضعهُ) .
الشَّرح:
* شرعَ الناظمُ رحمه الله بذكرِ مسائلَ تتعلق بتدوينِ الحديثِ فذكرَ (أول من جمَعَ الحديثَ: تدوينًا, وترتيبًا, وأصحِّية) ثم ذكرَ خلاف علماء في الترجيحِ بين الصحيحين وما يتعلق بهما من فوائد, ثم ذكر مراتب الصحيح وعدّ الأحاديث عنَدَ الشيخين, وكيفية معرفة الصحيح من مظانِّ الكتب, ثم ذكر (المستدرك على الشيخين) ومنزلةُ كتابِ الحاكمِ منها, ثم ذكر مسألةِ (السكوت عن التصحيح والتضعيف في جميع الأعصار) والراجح فيه, ثم ذكرَ (المستخرجات على الصحيح) تعريفًا وفائدةً, وختمَ بذكرِ أهميِّةِ الأخذِ من نسخٍ معتمدةٍ عندَ الاحتجاجِ, وذكرِ ضعْف من شرطَ لروايةِ الحديث أن يكونَ مرويًا مسندًا لقائله.
(41) أشارَ الناظم رحمه الله إلى أولِ ابتداءِ تدوينِ الحديثِ, فقال: أول جامعِ –أي أوَّلِ من دوَّن تدوينًا رسميًا, وأشار في الشرح إلى الترتيبِ أيضًا- الحديث –ما رويَ عن النبي صلى الله عليه وسلم- والأثر –ما رويَ عن غيره, هذا إن قلنا أنهما غير مترادفينِ عندَ الناظمِ وإلاَّ فهو من من باب عطف تفسير للحديث- ابن شهاب –محمد بن مسلم الزهري المتوفى سنة (124هـ)- آمرًا له –وذاك حين بعثَ إليهِ وإلى الناسِ عامة: أن انظروا حديثَ رسول الله فاجمعوه فإني خفتُ دروس العلمِ وذهابَ العلماء اه.- عُمَرْ –بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم, الخليفة الطاهر, المتوفى سنة (101هـ), [وكان عمرُ بن الخطاب قد استخارَ الله واستشار أصحابه شهرًا لتدوينِ السنن ثم قال: إني كنت قد ذكرت لكم من كتابةِ السنن ما علمتم, ثم تذكَّرت فإذا أناس من أهل الكتاب من قبلكم قد كتبوا مع كتاب الله كتبًا, فأكبُّوا عليها وتركوا كتابَ الله, وإني والله لا ألبسَ كتاب الله بشيء, فتركَ كتابة السنن].
تنبيه: قد كانَ التدوينُ قبلَ ذلكَ مشهورًا, فقد كانَ لعبدِ الله بن عمرو بن العاصِ كتابًا جمعَ فيه الأحكام والسنن, وكذا كانَ لزيدِ بن ثابت كتابًا دوَّن فيه الفرائض, وكذا غيرهما من التابعين.
(42) فلمَّا دوِّنَ الحديثُ والأثرُ تفرَّقا في المدوَّنات, كانَ أول الجامعِ للأبواب –أي أول من جمعَ الأحاديث والآثارَ ورتبَها على الأبواب الفقهية ورصَّع فيها أقوال الصحابةِ والتابعينَ- جماعةٌ في العصرِ –في القرنِ الثاني- ذو اقتراب –أي زمنٍ واحدٍ ولكن لا يدرى أيهم أسبق؟-.
(43)كابنِ جريج –بمكةَ, وهو أبو الوليد عبد الملكِ بن عبد العزيز بن جريج المكي, فقيهُ الحرم, من الطبقة الثالثة في المدلِّسين, توفي سنة (150هـ), وكتابه "السنن" مفقود, وتوجدُ مجموعةٌ من أحاديثه في كتابٍ مخطوطٍ لمحمد بن مخلد العطار اسمه "ما رواه الأكابر عن مالك بن أنس ويحيى الأنصاري وابن جريج"- وهشيمٍ –بواسط, وهو أبو معاويةَ هشيم بن بَشِير بن القاسم الواسطي, ثقةٌ ثبتٌ من الطبقة الثالثة في المدلِّسين, توفي سنة (133هـ)- مالكِ –بالمدينة, وهو مالك بن أنس الأصبحي توفى سنة (179هـ)- ومعمرٍ –باليمن, وهو معمر بن راشد البصري, توفى سنة (154هـ), وكتابه (الجامع) مخطوطٌ في عدة نسخ, وقد رواه عبد الرزاق في مصنفه وألحقه به- وولَدِ المبارك –بخراسان, وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي, المجمعُ على إمامته في كل شيء, توفي سنة (181هـ), وكتابه (المسند) برواية الحسن بن يوسف الفسوي, وقد وجد منه الجزء الثاني والثالث وطبعا.
(44)وأول الجامعِ الحديث باقتصارِ –أي مقتصَرًا مجرَّدًا عنِِ الضعيف, وليسَ المراد المجرد من الأسانيد كما فسَّره البُلقيني- على الصحيح فقط –احترازٌ من أن يعترض عليهِ من أن مالكًا أول من صنَّف في الصحيح- فقطِ البخاري –أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة الجعفي, إمام المحدِّثين وشيخهمْ, المتوفى سنة (250هـ), وسببُ تدوينِهِ هذا المصنَّفِ: أنَّه كانَ مع جماعةٍ عند إسحاق بن راهويه, فقال: لو جمعتمْ كتابًا مختصرًا لصحيحِ سنةِ النبي صلى الله عليه وسلم, قال: فوقعَ ذلك في قلبي, فأخذت جمع الجامع الصحيح لست عشرة سنة اه ووسمَ سِفره الجليل بـ"الجامع الصحيح المسند من أحاديث رسول الله وسننه وأيامه" انتقاهنَّ من ستمائة ألف حديث, وجعل كتابه حجَّة فيما بينه وبين الله.
تنبيهٌ: قد يردُ على هذا الكلام "موطأ الإمام مالك" (120هـ) و"مسند أحمد" (241هـ) و"مسند الدارمي" (255هـ)؟ أجيبَ على ذلك:
أما الموطأ/فإنه قد ضمنَ الأحاديث الموصولة والمرسلة والمنقطعة! حتى إنَّه ليحتاج إلى وصلِ بعضها ليعرَف صحَّتها؛ ثم إنَّ فيه أحاديث لم تبلغْ درجةَ الصحَّة المعتبرةِ عندَ أهل الحديث, فكيفَ يساوَى بهذا صحيحَ البخاري؟
وأما المسند/ فإنَّ أحمد لم يشترط فيه الصحة ووجود الضعيف فيه محقق.
وأما الدارمي/فإنه قد ضمَّ فيه الأحاديث الضعيفة والمنقطعة, ولم يرى الشارح أحدًا لقبه بالصحيح ممن يعتمدُ عليه, ثم من يسلِّمُ أن الدارمي صنَّف كتابه قبل البخاري؟ لتعصرهما, ومن ادعى ذلك فعليه البيان كما يقول الحافظ.
(45) ومسلم -مسلمُ بن الحجاج النيسابوري- من بَعدِهِ –في الزَّمنيَّةِ والرتْبةِ والدرجةِ- والأولُ –أي صحيحُ البخاري- على الصوابِ –في الراجحِ من أقوالِ أهلِ العلمِ- في الصحيح –من حيثُ الصحَّةِ فقط- أفضلُ –كما عليهِ جمهرة المحدِّثين, لأمورٍ كثيرةٍ:
(1) كونُ البخاري رحمه الله يُخرجُ عن الطبقةِ الأولى البالغة في الحفظِ والإتقانِ, وعن الطبقةِ التي تليها في التثبت فقط, أما مسلم فإنه يخرجُ أيضًا عن الطبقةِ الثالثة التي هيَ دونَ المرتبتين.
(2) شدة اتصالِ أسانيدِه, حيثُ إن مسلمًا يرى أن للمعنعن حكمَ الاتصالِ إذا تعاصرا وإن لم يثبت اللقيَّ, والبخاري لا يجعله في حكم الاتصال إلاَّ أن يثبتَ اللقيُّ.
(3) كونُ الأحاديث المنتقدمة على الشيخين (210 حديثًا) اتفردَ البخاري بـ(80 حديثًا) أما مسلم فانفردَ بـ(100 حديث), ثم كونُ الرجالِ المتكلم في البخاري (80 رجلاً) من (435 رجلاً) أما مسلم فالرجال المتكلم فيهم بالضعف (160 رجلاً) من (620 رجلاً)؛ ومع هذا فإن البخاري خرَّج لهؤلاءِ غالبًا في الاستشهادات والتعليقات بخلاف مسلمٍ فإنه يخرج لهم كثيرًا في الأصول والاحتجاج.
(4) السبقُ في التأليف واستفادةُ مسلم من البخاري, كما يقول الدار قطني (لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء) اه, وقال مرة (وأي شيءٍ صنعَ مسلم؟ إنما أخذ كتاب البخاري فعمل عليه مستخرجًا وزاد فيه زيادات) اه.
(46) ومن يفضِّل مسلمًا –أي يرجِّحْ صحيح الإمام مسلم على صحيح الإمام البخاري كالمغاربةِ- فإنما –التفضيلُ جاءَ لسببينِ- ترتيبَه –من حيثُ الأبوابِ حيث يذكرُ مظانَّ كل حديث ببابهِ- وصنعَه –من حيثُ صنعةِ الطرق, وتحويلِ الأسانيد, وهذا سببُ تفضيل كثيرٍ من المغاربةِ بل عليهِ يجبُ أن يحملَ كما يقول الناظمُ في شرحه, ذلكَ أنه "اختص مسلم بأنه أحسن الأحاديث مساقا وأكمل سياقا وأقل تكرارا وأتقن اعتبارا بجمعه طرق الحديث في مكان واحد إسنادا ومتنا فيذكر المجمل ثم المبين له والمشكل ثم الموضح له والمنسوخ ثم الناسخ له" قاله الزركشي- قد أحكمَا –أي إن الترتيبَ والصنعةَ محكمَتينِ- .
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #75  
قديم 08-10-11, 06:19 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,691
Arrow رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

(47) وَانْتَقَدُوا عَلَيْهِمَا يَسِيرَا *** [فَكَمْ تَرَى نَحْوَهُمَا نَصِيرَا]
(48) وَلَيْسَ فِي الْكُتْبِ أَصَحُّ مِنْهُمَا *** بَعْدَ الْقُرَانِ وَلِهَذَا قُدِّمَا
(49) مَرْوِيُّ ذَيْنِ، فَالبُخَارِيِّ، فَمَا *** لِمُسْلِمٍ، فَمَا حَوَى شَرْطَهُمَا
(50) فَشَرْطَ أَوَّلٍ، فَثَانٍ، ثُمَّ مَا *** كانَ عَلَى شَرْطِ فَتًى غَيْرِهِمَا
(51)[وَرُبَّمَا يَعْرِضَ لِلْمَفُوقِ مَا *** يجَعْلِهِ مُسَاوِيًا أَوْ قُدِّمَـا
(52) وَشَرْطُ ذَيْنِ كَوْنُ ذَا الإِسْنَادِ *** لَدَيْهِمَا بِالجَمْعِ وَالإِفْرَادِ]
الضبطُ:
وَانْتَقَدُوا: وفي نسخةٍ (وانعقدوا).
تَرى: وفي نسخة "نرى" أي رأينا كثيرا من العلماء المبرزين.
فالبخاريِّ: يجوزُ ضمُّ الياء وكسرها, وهو في بعض النسخ.
فشرطَ: بالنصب عطف على ما قبله, وفي نسخةِ الشارح بالضمِّ (فشرطُ).
يجعلُهُ: وفي بعضِ نسخ الشروح (بِجَعلِه) ولا تعارض.
الشَّرح:
(47) وَانْتقَدُوا عَلَيهِمَا –أي تكلمَ أهل النقدِ والتحقيق على كتابيْ البخاري ومسلم بعدَ التفتيش والغربلة؛ كالدار قطني في كتابيْه (الإلزامات) و (التتبع), وأبو مسعود الدمشقي في كتابه (أطراف الصحيحين) ولا يعرف له وجودًا, وكذا أبو علي الغساني في كتابه (تقييد المهمل), وأبو ذرٍ الهروي, وأبو بكر العربي, والخطيب وغيرهم- يَسِيرًا –أي عددًا قليلاً, وعدتها (210 حديثًا), اشتركا في (32), وانفردَ البخاري بـ(78), ومسلم بـ(110) وقيلَ أكثر من ذلك, وجلُّها لا يرادُ بها التشكيكُ بصحةُ أحاديثهما نفسهما- فَكَمْ –بمعنى كثير- تَرَى –يا طالبَ الحديثِ- نَحَوَهُمَا –نحو الصحيحين- نَصِيْرًا –مناصرًا ومؤيِّدا لهما, ويَعْني الناظمُ أنَّه ومع كونِ النقدِ فيهما قليل إلاَّ أن أهل الحديث قد نصروا ما انتُقدوا فيهما, فقد أجابَ الحافظ عمَّا في البخاري حديثًا حديثًا أصابَ في كثيرٍ منها, وأجاب الرشيد العطاء عمَّا في مسلم حديثًا حديثًا أصاب في كثيرٍ منها أيضًا-, وجلُّ ما في الانتقادات علل لا تؤثر في ذات الصحيحين, فهي إما ادعاءُ (وهمٍ أو تغييرٍ أو زيادات ونحو ذلك).
(48)وليسَ في الكتبِ –الحديثيةِ وغيرها- أصحُّ منهما –من أحاديث الصحيحين على الوجهِ الإجمالي لا الفردي- بعدَ القرآن –لأنَّه ثبوت قطعي الدلالة, ولتكفلِ الله بحفظِهِ من فوقِ سبع سماوات- ولهذا –لأجلِ مكانتهما- قدِّما –على غيرهما من الكتب الحديثية بإجماعِ المحدِّثين-.
(49)ثم شرعَ الناظمُ رحمه الله بذكرِ مراتب الصحيح السبعة, فذكرَ المرتبةُ الأولى فقال: مرويُّ ذين –أي ما رواه الشيخان واتفقا عليه, وأحسنُ من جمعَ في ذلك الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي في كتابه (اللؤلؤ والمرجان) والشيخ عبد العزيز اليحيى في كتابه (الجمع بين الصحيحين) وهو أدقُّ من الأول.
(فائدةٌ): ويتفرَّعُ على هذه المرتبة: ما وُصفِ في الصحيحين بكونِ متواترًا أو مشهورًا كثيرَ الطرق وما وافقهما الأئمة الذين التزموا الصحَّة في تخريجه؛ وهذا يردُّ اعتراضَ كونِ المرتبةِ الأولى هي (ما اتَّفَقَ عليه أصحابُ الكُتُب السِّتة) ذلكَ أنَّ بقيتهم لم يشترطوا الصحيح وذلكَ لا يزيد الحديث قوَّة وإنِ اتفقوا على إخراجه.
فالبخاريِّ –ثم ما انفردَ به البخاري, لتقدِّمه في المرتبة- فما –جاءَ- لمسلم –ثم ما انفرد به مسلم, لتلقِّي الأمةِ له بالقبول- فما –رُوي- حوى –جمعَ وضمَّ- شرطهما –ما كانَ على شرطِ الشيخين ولم يخرِّجاه, لأنَّ رجالهما قد حصلَ الاتفاق عليهم في عدالتهم بطريق اللزوم-.
(50) ثم ذكر الناظمُ المرتبةُ الرابع وهي/ فشرطَ أول –ما كانَ على شرطِ البخاري فقط- فثانٍ –ما كان على شرطِ مسلم- ثم ماكانَ –مرويًا- على شرطِ فتًى –إمامٍ من الأئمة- غيرهما –ما كانَ صحيحًا على شرط غيرهما-, وهذا كلًُّه بحسبِ الغالبِ, وإنما تظهرُ فائدةُ معرفةُ مراتبِ الصحيحِ عند التعارضِ والترجيح.
(فائدةٌ): يرى الإمام السيوطي في شرحِهِ أنَّ أصح الصحيح بعدَ الصحيحين: صحيحُ الإمام ابن خزيمة ثم ابن حبان ثم الحاكم؛ فإذا اتفقوا على إخراجِ حديث يقال (اتَّفق عليه الثلاثة).
(51)وربِّما –للتقليل- يعرضُ –يظهر ويتضحُ- للموفق –الحديث المرجوحِ أو المفضول- ما يجعله –أي يجعل المَفوقَ- مساويا –للفائقِ في نفسِ الدرجة- أو قدِّما –أي يقدم الفائقُ على المفوق بأن يكونَ المفوقُ فردًا والفائق مشهورًا- ويعني: أنه قد يأتي في الكتب الحديثية حديثًا أعلى درجةً في الصحَّة من الصحيحين, وهذا لا يقدحُ فيهما لأنهما لم يشترطَا استيعابَ الصحيح.
* ومثلُ ذلك: ترجيح البخاري على مسلم من حيث الجملة لا الفرد, فعليهِ قد يأتي في مسلم –أو غيره- حديثًا مشهورًا يفوق حديثًا فردًا في البخاري, ولا يقدح ذلك فيما تقدَّم.
(52)وشرطُ ذينِ –أي شرطُ الشيخين المعلومِ بالاستقراء- كونُ ذا الإسناد – أي قولنا ما كانَ على شرطِهما أو أحدهما- لديهما –موجودٌ في كتابيهما- بالجمعِ –أي ما قيلَ على شرطِهما فرجالُ الإسنادُ في كتابيهما- والإفرادِ –أي من رجالِ أحدهما "البخاري أو مسلم" فرجالُ الإسنادِ في كتاب أحدهما-, فهذا معنى قولنا (على شرطِ الشيخين) أو (على شرطِ البخاري أو مسلم) وهو مراد الحاكم في كتابه "المستدرك" كما هو ظاهر صنيعِهِ.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #76  
قديم 08-10-11, 09:32 PM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,691
Lightbulb رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو همام السعدي مشاهدة المشاركة
(48)وليسَ في الكتبِ –الحديثيةِ وغيرها- أصحُّ منهما –من أحاديث الصحيحين على الوجهِ الإجمالي لا الفردي- بعدَ القرآن –لأنَّه ثبوت قطعي الدلالة, ولتكفلِ الله بحفظِهِ من فوقِ سبع سماوات- ولهذا –لأجلِ مكانتهما- قدِّما –على غيرهما من الكتب الحديثية بإجماعِ المحدِّثين-.
(فائدةٌ)اتَّهم الإمام ابن حزمٍ حديثين في الصحيحين بالوضع, فأولُّهما (حديث شريك في مواضعَ "حادثة الإسراء") وذلكَ وقوعُ بعضِ الوهمِ فيه! وغايةُ ما يقال: أن الوهمَ وقع في هذه المواضع من شريكٍ ولا يعني هذا وضع الحديث! بل أصله صحيح ثابت عندَ البخاري وغيره, وثانيهُمُا (حديث ابن عباس في "عطيَّات أبي سفيان للنبي صلى الله عليه وسلم" منها قوله: وأزوجك أجملَ العرب حبيبة!) وذلكَ أن فيهِ عكرمةُ بن عمار وهو وضَّاع! وقد كانَ النبي متزوجًا بحبيبةَ قبل الفتح! فغايةُ ما يقال: أن عكرمةَ لم يتهمه أحدٌ من الأئمةِ بالوضع؛ وأما أبو سفيان فإنما أراد تجديد النكاح لأنه ظنَّ أن النكاح يجدد بإسلام الولي!, وهناكَ تأويلات غير ما ذكرناه إلاَّ أن الرجوع إلى التأويل أولى من إبطال الحديث المتصل كما يقول ابن طاهر.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 08-10-11, 09:46 PM
محمود محمد محمود مرسي محمود محمد محمود مرسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-10-10
المشاركات: 218
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

أخي في الله ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه ، وبعدُ :
فقدْ أثْبَتَّ ( يجْعل ) فِي قولِه :
وَرُبَّمَا يَعْرِضُ لِلْمَفُوقِ مَا *** يَجْعَلُهُ مُسَاوِيًا أَوْ قُدِّمَا
ـ أثْبَتَّه فعْلًا ـ ومعَ ذلك جَرَرْتَ الْكَلِمَةَ ، والفعلُ لا يجرُّ كما تعلَمُ ، فارْفعْه ـ يَا أخِي ـ ، كَمَا أرْجُو أنْ تكتبَ الأبياتَ بِخطٍ آخرَ يظْهرُ عليهِ الضبطُ ويسعُه كهذا الخطِّ الذي أكتبُ بِهِ ، والسلام
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 09-10-11, 08:36 AM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,691
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

نعم صحيح.
تصحيح:
(51)[وَرُبَّمَا يَعْرِضَ لِلْمَفُوقِ مَا *** يَجْعَلُهُ مُسَاوِيًا أَوْ قُدِّمَـا

* والخط الذي يظهر لك هو لمتصفح (Mozilla Firefox) أما متصفح ( Internet Explorer ) فإنه سيظهر بنفس الخط الذي تكتب به.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 09-10-11, 08:40 AM
أبو همام السعدي أبو همام السعدي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 07-10-09
المشاركات: 1,691
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو همام السعدي مشاهدة المشاركة
(52) وَشَرْطُ ذَيْنِ كَوْنُ ذَا الإِسْنَادِ *** لَدَيْهِمَا بِالجَمْعِ وَالإِفْرَادِ]


(52)وشرطُ ذينِ –أي شرطُ الشيخين المعلومِ بالاستقراء- كونُ ذا الإسناد – أي قولنا ما كانَ على شرطِهما أو أحدهما- لديهما –موجودٌ في كتابيهما- بالجمعِ –أي ما قيلَ على شرطِهما فرجالُ الإسنادُ في كتابيهما- والإفرادِ –أي من رجالِ أحدهما "البخاري أو مسلم" فرجالُ الإسنادِ في كتاب أحدهما-, فهذا معنى قولنا (على شرطِ الشيخين) أو (على شرطِ البخاري أو مسلم) وهو مراد الحاكم في كتابه "المستدرك" كما هو ظاهر صنيعِهِ.
(تنبيه): لم ينصَّ الشيخان على شرطِهما في صحيحيهما إلاَّ أن المحدثين لما استقرؤوا أحاديثهما عرفوا شرطهما كما يقول ابن طاهر في [شروط الكتب الستة]: (إن الأئمة الخمسة لم ينقل عن أحد منهم "شرطتُ في كتابي هذا أن أخرج كذا" لكنْ لما سُبرت كتبهم عُلم بذلك شرطُ كل واحد منهم) إلاَّ أن بعضَ الشروطِ منصوصة عند (البعض) كما هو معلوم.
__________________
al.sa3dey@gmail.com
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 13-10-11, 04:09 AM
أبو حفص الشافعي أبو حفص الشافعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-07-10
الدولة: الإسكندرية
المشاركات: 504
افتراضي رد: مُدارسة / ألفيَّة السُّيوطي في الحَديث/ (ضَبط, وتَعليق)

بارك الله فيكم ..
__________________
قال ابن قاسم الغزي الشافعي :
(...وليس بعاقل من أمكنه درجة ورثة الأنبياء ثم فوتها )
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:59 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.