ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-07-19, 09:09 AM
أبو يحيى شعيب أبو يحيى شعيب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-08-12
الدولة: سريلانكا
المشاركات: 118
Post تخريج حديث "إذا صلى الناس العشاء صدروا على ثلاث منازل"

قال سلمان الفارسي رضي الله عنه : إذا صلى الناس العشاء صدروا على ثلاث منازل: منهم من عليه ولا له، ومنهم من له ولا عليه، ومنهم من لا له ولا عليه، فأما الذي عليه ولا له فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فكب رأسه في المعاصي , فذلك عليه ولا له، وأما الذي له ولا عليه فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فقام يصلي فذلك له ولا عليه، وأما الذي لا له ولا عليه فرجل صلى ونام فذلك لا له ولا عليه.

أخرجه هكذا عبد الرزاق في "مصنفه 148،4737 – ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير 6051" وعنه أبو نعيم في "حلية الأولياء 1/189" – وأبو داود في "الزهد 256" عن عبد الرحمن (كلاهما عبد الرزاق وعبد الرحمن) عن الثوري، عن أبيه، عن المغيرة بن شبيل، عن طارق بن شهاب، أنه بات عند سلمان ينظر اجتهاده... فذكره.

قال محققا كتاب الزهد لأبي داود أبو تميم وأبو بلال : إسناده صحيح وقال الهثمي في "مجمع الزوائد 1663" : رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون. وقال المنذري في "الترغيب 940" : رواه الطبراني في الكبير موقوفا بإسناد لا بأس به ورفعه جماعة.

وأخرجه أيضا أبو داود في "الزهد 253" والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة 99" من طريق الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، قال: كان لي أخ أكبر مني يقال له: أبو عزرة، وكان يكثر ذكر سلمان ... فذكره بطوله.
قال محققا كتاب الزهد لأبي داود : رواته ثقات وفيه الأعمش وهو مدلس، وقد احتمل الأئمة تدليسه خاصة في شيوخ له قد أكثر عنهم مثل أبي صالح وأشباهه، وجعله الحافظ في الطبقة الثانية من المدلسين، وقال الألباني في "الضعيفة" والأعمش كان العلماء المتأخرون قد مشوا أحاديثه المعنعنة إلا إذا بدا لهم ما يمنع من ذلك.

وأخرجه أيضا أبو خيثمة في "الإيمان 109" وابن أبي شيبة في "مصنفه 7643،19551،24621،30367،34678" وأبو داود في "الزهد 254" والبهقي في "شعب الإيمان 2996" ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه 21/446" وكيع، عن الأعمش، عن ميسرة، والمغيرة بن شبيل، عن طارق بن شهاب الأحمسي، قال: كان لي أخ أكبر مني يكنى أبا عروة فذكر هذا الحديث بطوله. إلا أن أبا خيثمة وابن أبي شيبة أورداه مختصرا.

قال محققا كتاب الزهد لأبي داود : رواته ثقات، والأعمش لم يذكروا في شيوخه المغيرة بن شبيل فليتنبه.
وروى الطبراني أيضا في الكبير ( 6/6054) وعنه أبو نعيم في الحلية ( 1/206 و 4/381 ) عن أبي البختري قال : أصاب سلمان جارية، فقال لها بالفارسية: صلي. قالت: لا. قال: اسجدي واحدة. قالت: لا. قيل: يا أبا عبد الله، وما تغني عنها سجدة؟ قال: إنها لو صلت صلت، وليس من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له.
قال الهيثمي : فيه ضرار بن صرد أبو نعيم، وهو ضعيف جدا.

وتمام القصة كما رواه أبوداود :
قال طارق بن شهاب، قال: كان لي أخ أكبر مني يقال له: أبو عزرة، وكان يكثر ذكر سلمان، فكنت مما كنت أسمع من كثرة ذكره إياه أحببته، وكان سلمان إذا جاء مكة نزل القادسية، فقال لي أخي: هل لك في سلمان؟ قلت: نعم، فانطلقنا فدخلنا عليه بالقادسية في خص فإذا علج تزدريه العين حين تراه , فإذا إزاره بين فخذيه، فدخلنا عليه فإذا هو يخيط زنبيلا أو يدبغ إهابا، وإذا علجة تختلف عليه العاطية. فقال له أخي: ما هذه العلجة؟ قال: هذه أصبتها من المغنم أمس، وقد أردتها على أن تصلي خمس صلوات فأبت، فأردتها على أن تصلي أربعا فأبت، فأردتها على أن تصلي ثلاثا فأبت، فأردتها على أن تصلي ثنتين فأبت، وأريدها على أن تصلي واحدة، فهي تأبى. قال: فعجبت إذا، فقلت: ما تغني عنها صلاة واحدة، إذا تركت سائرها؟ قال: يا ابن أخي إن مثل هذه الصلوات الخمس كمثل سهام الغنيمة، فمن ضرب بخمس أفضل ممن يضرب فيها بأربع، ومن يضرب فيها بأربع أفضل ممن يضرب فيها بثلاث، ومن يضرب فيها بثنتين أفضل ممن يضرب فيها بواحدة، ومن يضرب فيها بواحدة أفضل ممن لا يضرب فيها بشيء، وإنها إذا رغبت في صلاة واحدة رغبت فيهن كلهن، إن هؤلاء الصلوات كفارات لما بينهن ما اجتنبت المقتل، يصبح الناس فيجترحون فيحضر الظهر فيقوم الرجل فيتوضأ، فيكفر الوضوء الجراحات الصغار، ثم يمشي إلى الصلاة، فيكفر المشي أكثر من ذلك، ثم يصلي فيكفر أكثر من ذلك، ثم يجترحون، فيحضر العصر فيقوم الرجل فيتوضأ فيكفر الوضوء الجراحات الصغار، ثم يمشي إلى الصلاة فيكفر المشي أكثر من ذلك، ثم يصلي فيكفر أكثر من ذلك، ثم تنزل ملائكة الليل، فتصعد ملائكة النهار، ثم يجترحون، فيحضر المغرب فيقوم الرجل فيتوضأ، فيكفر الوضوء الجراحات الصغار، ثم يمشي إلى الصلاة فيكفر المشي أكثر من ذلك، ثم يصلي فتكفر الصلاة أكثر من ذلك، ثم يجترحون، فتحضر العشاء فيقوم الرجل فيتوضأ، فيكفر الوضوء الجراحات الصغار، ثم يمشي إلى الصلاة فيكفر عنه المشي أكثر من ذلك , ثم يصلي فتكفر الصلاة أكثر من ذلك، ثم ينزل الناس ثلاثة منازل: فمنهم من له ولا عليه، ومنهم من عليه ولا له، ومنهم من لا له ولا عليه. فقلت: إيش له ولا عليه؟ وعليه ولا له؟ ولا له ولا عليه؟ قال: يا ابن أخي، يغتنم الرجل ظلمة الليل وغفلة الناس فيصلي، فذلك له ولا عليه، ويغتنم الرجل ظلمة الليل وغفلة الناس فيقوم فيسعى في معاصي الله، فهذا عليه ولا له، وينام الرجل حتى يصبح، فهذا لا له ولا عليه. قال: فأعجبني ما سمعت منه، فقلت: والله لأصحبنك، فكنت لا أستطيع أن أفضله في عمل، إن سقيت الدواب هيأ لنا العلف، وإن عجنت خبز، فإذا كان الليل طرح بردا، ثم اتكأ عليه، قال: وجئت فاتكأت إلى جنبه، قال: وكانت لي ساعة من الليل أقومها، فانتبهت في تلك الساعة فإذا هو نائم، فقلت: صاحب رسول الله وهو نائم، لا أصلي حتى يقوم قال: وكان إذا تعار من الليل قال: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. . . يسيرة، ثم جلس. فقلت: يا أبا عبد الله، كانت لي ساعة من الليل أقومها، فاستيقظت فإذا أنت نائم، فكرهت أن أقوم وأنت نائم. فقال: ما نمت الليلة. فقلت: سبحان الله أي شيء كنت تصنع؟ قال: أي شيء رأيتني أصنع إذا تعاريت من الليل؟ قال: قلت: رأيتك تذكر الله، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. قال: يا ابن أخي، فإن تلك من الصلاة، فعليك بالقصد فإنه أفضل.


كتبه العبد الفقير إلى عفو ربه أبو يحيى شعيب بن فائز
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:24 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.