ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى أصول الفقه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-06-10, 09:55 PM
أبو عمر الحازمي أبو عمر الحازمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-06-10
المشاركات: 9
افتراضي كيف أجمع بين قول الأصوليين بأن النائم لايوجه له الخطاب وأنه غير مكلف حال نومه وبين الرجل الذي رأه النبي صلى الله عليه وهو يعذب بسبب نومه عن الصلاة

كيف أجمع بين قول الأصوليين بأن النائم لايوجه له الخطاب وأنه غير مكلف حال نومه وبين الرجل الذي رأه النبي صلى الله عليه وهو يعذب بسبب نومه عن الصلاة المكتوبة ؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-06-10, 07:03 AM
أبو عمر الحازمي أبو عمر الحازمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-06-10
المشاركات: 9
افتراضي رد: كيف أجمع بين قول الأصوليين بأن النائم لايوجه له الخطاب وأنه غير مكلف حال نومه وبين الرجل الذي رأه النبي صلى الله عليه وهو يعذب بسبب نومه عن الصلاة

هل من مجيب عن هذا الاستفسار
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-06-10, 07:15 AM
أبو فارس النجدي أبو فارس النجدي غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 514
افتراضي رد: كيف أجمع بين قول الأصوليين بأن النائم لايوجه له الخطاب وأنه غير مكلف حال نومه وبين الرجل الذي رأه النبي صلى الله عليه وهو يعذب بسبب نومه عن الصلاة

لعل العلة في نية فالأول غير متعمد و الثاني متعمد
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-06-10, 02:49 PM
أبو المقداد أبو المقداد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-06-03
المشاركات: 1,950
افتراضي رد: كيف أجمع بين قول الأصوليين بأن النائم لايوجه له الخطاب وأنه غير مكلف حال نومه وبين الرجل الذي رأه النبي صلى الله عليه وهو يعذب بسبب نومه عن الصلاة

نعم، لا إشكال أخي الكريم، فالنائم مرفوع عنه التكليف بنص الشارع كما في حديث رفع القلم. أما المعذَّب فإنه كان يتعمد النوم عن الصلاة المكتوبة.
__________________
إن اللئيم وإن تظاهر بالندى*لابد يوما أن يسيء فعالا
أما الكريم، فإن جفاه زمانه* لا يرتضي غير السماحة حالا

تويتر:https://twitter.com/AhmedEmadNasr




رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21-06-10, 05:56 AM
أبو فارس النجدي أبو فارس النجدي غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 27-09-09
المشاركات: 514
افتراضي رد: كيف أجمع بين قول الأصوليين بأن النائم لايوجه له الخطاب وأنه غير مكلف حال نومه وبين الرجل الذي رأه النبي صلى الله عليه وهو يعذب بسبب نومه عن الصلاة

هذه المسألة سهلة لكن هناك مسائل أعوص بكثير فالمنوم مغناطيسياً مثلاً هل له حكم النائم الذي يقضيها إذا ذكرها أو حكم المجنون غير المطبق ! الذي ليس عليه صلاة أصلاً حال جنونه و عليه الصلاة حال إفاقته و المجنون حتى يفيق ! كذلك المعتوه أي متلازمة داون و نحوها هل هو مثل الصغير و كذلك التوحد لأنه خلل في النمو هل هو مثل الصغير أو المجنون ! أظنه مثل الصغير لأن المجنون هو من تلبس به الجن و ليس المعتوه فالمعتوه عضوي و المجنون نفسي ! مغسول الدماغ مثلاً هل هو مجنون مطبق أو غير مطبق بل خاتم ! مثل ما يقولون استغفر الله

عموماً هذا الحديث رفع القلم عن ثلاثة لو كتب فيه جزء من مجلد لم يكن كثيراً و الله أعلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-06-10, 11:15 AM
الباحثة عن الأصول الباحثة عن الأصول غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-06-09
الدولة: اللهم بارك لنا في شامنا
المشاركات: 722
افتراضي رد: كيف أجمع بين قول الأصوليين بأن النائم لايوجه له الخطاب وأنه غير مكلف حال نومه وبين الرجل الذي رأه النبي صلى الله عليه وهو يعذب بسبب نومه عن الصلاة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمر الحازمي مشاهدة المشاركة
هل من مجيب عن هذا الاستفسار
لقد تركت صفحة الموضوع مفتوحة عندي منذ يومه الأول عسى أن يتيسر لي وقت لتوضيح ما استشكلت... ولم يتسنَ ذلك للآن والله المستعان.
لكن في عجالة أنقل ما جمعت سابقاً :

لعلك تقصد حديث البخاري:


عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى الرُّؤْيَا قَالَ « أَمَّا الَّذِى يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفِضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ »


يحل لك الإشكال بإذن الله الحديث الذي رواه الترمذي في سننه:


ذَكَرُوا لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلاَةِ فَقَالَ « إِنَّهُ لَيْسَ فِى النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِى الْيَقَظَةِ فَإِذَا نَسِىَ أَحَدُكُمْ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ».


--- --- ---


فالذي يثلغ رأسه بالحجر هو من فرط في يقظته، كمن نام قبيل وقت الصلاة المكتوبة بقليل، بما يغلب على ظنه أنه لن يستقيظ على وقت المكتوبة. ولم يوكل من يوقظه للصلاة ولم يتخذ الأسباب للاستيقاظ من ضبطِ منبهٍ أو غيره...


وأما من جعل بين وقت نومه ووقت المكتوبة مدة يغلب على ظنه أن يستيقظ قبلها ، واتخذ الأسباب بتكليف من يوقظه، أو ضبط منبه، وكانت عادته الحفاظ على وقت المكتوبة إلا أن النوم غلبه فلم يستيقظ -كما جرى مع الرسول في سفره مع بلال والصحابة- فهذا الذي يتكلم الأصوليون عن مثله.


أما إذا تنبه من نومه وعلم أن وقت المكتوبة قد فاته ثم تلكأ وتكاسل فلم يصلها فهذا أيضاً مفرط كحال الأول ... والحديث بيِّن "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك" ...


هذا ما استحضرته على عجالة ولعل فيه ما يزيل استشكالك


فإن كان صوابا فمن الله وحده، وإم كان خطأ فمني ومن الشيطان

__________________
"وأنا متمسك بالكتاب والسنة، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو، وهو الغفور الرحيم".
الاعتصام، الشاطبي،حكايةً عن الإمام ابن بطة.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21-06-10, 11:38 AM
أبو عبد الله ابن لهاوة أبو عبد الله ابن لهاوة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 01-06-10
المشاركات: 113
افتراضي رد: كيف أجمع بين قول الأصوليين بأن النائم لايوجه له الخطاب وأنه غير مكلف حال نومه وبين الرجل الذي رأه النبي صلى الله عليه وهو يعذب بسبب نومه عن الصلاة

السلام عليكم.
يجب أن تفرّقوا يا إخوان بين عدم جريان الخطاب وبين رفع القلم.
لأن عدم جريان الخطاب يرفع العصمة والضمان وكل حكم شرعي.
والنائم رفع القلم عنه فيما لا يتعدى إلى حال يقظته.
بمعنى إذا فعل النائم فعلاً يستمر تأثيره أو حكمه حال يقظته فإن القلم يجري فيه.
ويطالَب بأن يتحفّظ قبل النوم من كل ذلك.
فالنوم الثقيل يبيح ترك الجماعة في المسجد لكنه لا يبيح ترك الصلاة في وقتها حتى يكون عن مرض غالب.
والدليل قصة صفوان بن معطل التي أخرجها أبو داود والحاكم في المستدرك.
والمرأة النائمة إذا انقلبت على طفلها فقتلته فإنها تكون قاتلة خطأً وعليها العقل أو الكفارة.
أما التنويم المغناطيسي فهو ليس بنوم إنما هو غيبوبة عن الشعور.
وذهاب العقل بأي سبب كان إن كان دائما فهو الجنون وإن لم يكن دائماً فيلحق بالإغماء .
والدليل على ما ذكرت أنك أيها السائل : نظرت في أول الحديث ولم تنظر في آخره وهو أن رفع القلم معلَّق بشرط.
فحتى يستيقظ معناه ليس على ظاهره بل المعنى أن فعله حال نومه إن كان متعديا إلى حال يقظته فإن القلم يجري على آثار فعله. والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-06-10, 02:03 PM
أبو عمر الحازمي أبو عمر الحازمي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-06-10
المشاركات: 9
افتراضي رد: كيف أجمع بين قول الأصوليين بأن النائم لايوجه له الخطاب وأنه غير مكلف حال نومه وبين الرجل الذي رأه النبي صلى الله عليه وهو يعذب بسبب نومه عن الصلاة

أبو فارس النجدي وأبو المقداد جزاكما الله خيراً
أما مسئلة النوم المتعمد لإضاعة الصلاة حتى خروج وقتها ففيها خلاف في هذا المتعمد هل هو مسلم أم لا
الباحثة عن الأصول جزاك الله خيراً على ما قدمت من إجابة وهي التي كنت أظنها وهي التفريط في عدم النوم قبل الصلاة بوقت كافي ووضع بعض الأسباب المعينة على الاستيقاظ للصلاة
أبو عبدالله بن لهاوة جزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-11-16, 02:47 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 2,323
افتراضي رد: كيف أجمع بين قول الأصوليين بأن النائم لايوجه له الخطاب وأنه غير مكلف حال نومه وبين الرجل الذي رأه النبي صلى الله عليه وهو يعذب بسبب نومه عن الصلاة

ماصحة هذه الأحاديث جزاكم الله خير

--------------------------------------------------
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أتينا على رجل مضطجع ، وإذا آخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه - أي يشدخه - فيتدهده الحجر - أي يتدحرج - فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصبح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى ، فقلت : سبحان الله ! ماهذان ؟ فقال جبريل عليه السلام (إنه الرجل ينام عن الصلاة المكتوبه )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من حافظ عليها - أي الصلاة - كانت له نورا وبرهانا يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ، ولا نجاة ، وكان يوم القيامه مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف )

قال رسول الله صلى الله وسلم : (لا تترك الصلاة متعمدا ، فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله ) أي ليس له عهد ولا أمان.

فقد إنتشرت هذهـ الأحاديث في كثير من المنتديات وأتمنى توضيح ذلك ولكم جزيل الشكر

وصلي اللهم وبارك على رسول الله



الجواب :

وجزاك الله خيرا

الأول في الذي ينام عن الصلاة : رواه البخاري من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قَال :
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : مَنْ رَأَى مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟ قَالَ : فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا ، فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟ قُلْنَا : لا . قَالَ : لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيد - قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : عَنْ مُوسَى - إِنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ ، قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالا : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُل مُضْطَجِع عَلَى قَفَاهُ وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْر أَوْ صَخْرَة ، فَيَشْدَخُ بِهِ رَأْسَهُ فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الْحَجَرُ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَلا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ ، وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالا : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْب مِثْلِ التَّنُّورِ أَعْلاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا ، فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجُوا ، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالا : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَر مِنْ دَم فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهَرِ - قَالَ يَزِيدُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِير عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِم - : وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَر فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَر ، فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالا : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَة خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ وَفِي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ ، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْ الشَّجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلانِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا ، فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ ، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ . قُلْتُ : طَوَّفْتُمَانِي اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ ، قَالا : نَعَمْ ؛ أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ ، فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَارِ ، يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الثَّقْبِ فَهُمْ الزُّنَاةُ ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُوا الرِّبَا ، وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلام ، وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلادُ النَّاسِ ، وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ ، وَالدَّارُ الأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ ، وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيلُ ، فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَابِ قَالا : ذَاكَ مَنْزِلُكَ ، قُلْتُ : دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي ، قَالا : إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ ، فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ .

والحديث الثاني رواه الإمام أحمد وغيره عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ الصلاة يوما فقال : من حـافظ عليها كانت لـه نورا وبرهانا ونجاةً يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لـم يكـن لـه نور ولا برهان ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف .
وحسّنه الألباني والأرنؤوط .

والحديث الثالث رواه الإمام أحمد من حديث معاذ قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال : لا تشرك بالله شيئا وإن قُتلت وحُرّقت ، ولا تَعُقّن والِدَيك ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك ، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا ، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذِمة الله ، ولا تشربن خمرا فإنه رأس كل فاحشة ... الحديث .

ورواه الإمام أحمد من حديث أم أيمن رضي الله عنها .
ورواه البخاري في " الأدب المفرد " من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه .

وصححه الألباني بشواهده في " الإرواء " .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-11-16, 03:01 PM
أحمد بن علي صالح أحمد بن علي صالح غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 06-04-14
المشاركات: 2,323
افتراضي رد: كيف أجمع بين قول الأصوليين بأن النائم لايوجه له الخطاب وأنه غير مكلف حال نومه وبين الرجل الذي رأه النبي صلى الله عليه وهو يعذب بسبب نومه عن الصلاة

الجمع بين حديثين في النوم عن الصلاة المكتوبة



رقم الفتوى: 230932
التصنيف: وجوب الصلاة وحكم تاركها


السؤال
كيف نوفق بين قوله صلى الله عليه وسلم: ليس في النوم تفريط ـ وبين زجره من ينام عن صلاة الفجر أو الصلاة المكتوبة في قوله: أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة؟. وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا تعارض بين حديث: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ. رواه مسلم ـ وبين حديث الرجل الذي يثلغ رأسه بحجر بسببين أحدهما أنه ينام عن الصلاة المكتوبة, فالأول في الذي ليس فيه تفريط من صاحبه كمن يغلبه النوم من غير اختياره مع حرصه على أداء الصلاة، فهذا إذا نام فإنه لا إثم عليه, وأما المفرط الذي لا يبالي بالصلاة كالذي ينام بعد دخول وقتها ويعلم أنه لن يستيقظ إلا بعد خروج الوقت ولا يقوم لها وليس عنده حرص على أدائها في وقتها مع قدرته على الاستيقاظ؛ ولذا تجده حريصا على أن يقوم لما يراه مهما من أمور الدنيا، فهذا الآثم المستحق للعقاب، لأنه مفرط, جاء في فتاوى الشيخ ابن باز ـ رحمه الله تعالى ـ في بيان هذا المعنى: فإذا غلبه النوم مع غير الاختيار، ولا قصد، فالله يعذره، مثلما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ليس في النوم تفريط ـ إذا كان من غير تساهل إذا غلبه النوم من تعب ومرض، لكن ليس له أن يتساهل، بمعنى أن يتأخر في النوم، أو يأتي وقت الصلاة ينام أو ما شابه، يتحرى النوم في الأوقات المناسبة، يتعاطى أسباب اليقظة بالساعة أو بالموقظين، والله جل وعلا هو يعلم السرائر، فإذا علم سبحانه أن العبد مجتهد، وحريص ولكن غلبه الأمر فلا شيء عليه: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ـ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ـ لكن المعصية أن يتساهل وألا يبالي. اهـ.

وقد بينا الجمع بين الحديثين في عدة فتاوى سابقة كالفتاوى التالية أرقامها: 119191، 134001، 192057.

والله أعلم.

http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=230932
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:43 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.