ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-01-08, 02:36 PM
أحمد يخلف أحمد يخلف غير متصل حالياً
أتمنى مجاورة مكة
 
تاريخ التسجيل: 23-04-07
المشاركات: 744
افتراضي دخول الحائض للمسجد

حاجة النساء الى تيسير.
اختلف الفقهاء في دخول الحائض المسجد، والمكث فيه،: فالمذهب المالكي يجيز بشروط يقول صاحب حاشية الدسوقى على الشرح الكبير "يمنع النفاس كل ما منعه الحيض أي من صحة الصلاة والصوم ومن وجوبها ومن الطلاق وبدء العدة ووطء الفرج وما تحت الإزار ورفع حدثها ولو جنابة ودخول المسجد ومس المصحف ما لم تكن معلمة أو متعلمة.
وقال صاحب الشرح الصغير على اقرب المسالك لمذهب الإمام مالك:.
وحرم بالحيض طلاق وتمتع ما بين السرة والركبة حتى تطهر بالماء ودخول المسجد ومس المصحف لا قراءة ويحرم على الحائض أيضا دخول المسجد ومس المصحف ولا يحرم عليها قراءة القران إلا بعد انقطاعه وقبل الغسل.
أما المذهب الحنبلي فهو يبيح العبور وحرم المكث جاء في المغنى لابن قدامه" ليس لهم للجنب والحائض والنفساء اللبث في المسجد ويباح العبور للحاجة من اخذ شيء أو تركه أو كون الطريق فيه أما لغير ذلك فلا يجوز بحال وقال " إن الحائض إذا توضأت فلا يباح لها اللبث لان توضؤها لا يصح .
وجاء في الفروع لابن مفلح في باب الحيض يمنع اللبث في المسجد وقيل لا بوضوء وقيل يمنع دخوله وحكى رواية كخوفها تلويثه ونص ابن إبراهيم تمر ولا تقعد.
و الأحناف يمنعون كلا الحالتين العبور والمكث كما
جاء في المبسوط للسرخسي ومنها أن لا تدخل المسجد لان ما بها من الأذى اغلظ من الجنابة والجنب ممنوع من دخول المسجد فكذلك الحائض وهذا لان المسجد مكان للصلاة فمن ليس من أهل أداء الصلاة ممنوع من دخوله.
وكذاالشافعية.
قال صاحب متن أبى شجاع: ويحرم بالحيض والنفاس ثمانية أشياء(الصلاة والصوم وقراءة القران ومس المصحف وحمله ودخول المسجد والطواف والوطء والاستمتاع ما بين السرة والركبة )ويقول في شرحه كفاية الأخبار: دخولها المسجد إن حصل معه جلوس أو مكث أو لبث ولو قائمة أو ترددت حرم عليها ذلك.
وهذا الاختلاف كله هو حول المرور والعبور أما المكث عند البعض فهو جائز بشروط كما مر
أما ابن حزم الظاهري فقد اجاز كلا الحالتين لانه لم يثبت لديه دليل قوي وصحيح قال رحمه الله.
مسالة : وجائز للحائض والنفساء أن يتزوجا وان يدخلا المسجد. وكذلك الجنب لانه لم يأت نهى عن شئ من ذلك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المؤمن لا ينجس" وقد كان آهل الصفة يبيتون في المسجد بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جماعة كثيرة ولا شك في أن فيهم من يحتلم فما نهو قط عن ذلك.
وقال قوم لا يدخل المسجد الجنب والحائض إلا مجتازين هذا قول الشافعي وذكروا قول الله تعالى" يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا" فادعوا أن زيد بن اسلم أو غيره قال معناه لا تقربوا مواضع الصلاة".
ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه فقه الطهارة:
اختلف الفقهاء كثيرا في لبث الجنب والحائض في المسجد، بلا وضوء، لقوله تعالى: (ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) النساء:
ومعنى (عابري سبيل): أي مجتازي طريق.
وأجاز الحنابلة اللبث للجنب في المسجد إذا توضأ، لما روى سعيد بن منصور والأثرم عن عطاء بن يسار قال: رأيت رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجلسون في المسجد، وهم مجْنبون، إذا توضأوا وضوء الصلاة.
ترجيح جواز اللبث في المسجد للجنب والحائض:
وهناك من الفقهاء من أجازوا للجنب ـ وكذلك للحائض والنفساء ـ اللبث في المسجد، بوضوء أو بغير وضوء، لأنه لم يثبت في ذلك حديث صحيح، وحديث "إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" ضعفوه، ولا يوجد ما ينهض دليلا على التحريم، فيبقى الأمر على البراءة الأصلية.
وإلى هذا ذهب الإمام أحمد والمزني وأبو داود وابن المنذر وابن حزم، واستدلوا بحديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما: "المسلم لا ينجس". وكذلك قياس الجنب على المشرك، فقد أجيز للمشرك وغير المسلم دخول المسجد، فالمسلم الجنب أولى.
وأنا أميل إلى هذا اتباعا للأدلة، وجريا على منهجنا في التيسير والتخفيف، وخصوصا على الحائض، فإنها أولى بالتخفيف من الجنب، لأن الجنابة يجلبها الإنسان باختياره، ويمكنه وقفها باختياره، أي بالغسل، بخلاف الحيض، فقد كتبه الله على بنات آدم، فلا تملك المرأة أن تمنعه، ولا أن تدفعه قبل أوانه، فهي أولى بالعذر من الجنب. وبعض النساء يحتجن إلى المسجد لحضور درس أو محاضرة أو نحو ذلك، فلا تمنع منه.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-01-08, 05:20 PM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي

والمنع من طوافها بالبيت حال حيضهـــا؟!
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-01-08, 09:30 PM
أحمد يخلف أحمد يخلف غير متصل حالياً
أتمنى مجاورة مكة
 
تاريخ التسجيل: 23-04-07
المشاركات: 744
افتراضي

نعم ياأخي الفاضل

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-01-08, 01:31 AM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 565
افتراضي

الحمد لله وبعد:فإن من أعظم منكرات المساجد ما يقع في أيامنا هذه من دخول النساء الحيض الى المساجد .وكان من الحجة لهن ضعف حديث ( لاأحل المسجد لحائض ولاجنب )وقد قلن ــ أوقيل لهن ــ لأن الحديث ضعيف والأحكام لاتؤخذ من الأحاديث الضعيفة،فإننا نرجع الى البراءة الأصلية فجائز لهن على هذا أن يمكثن في المساجد،بل ولهن أن يعتكفن فيها.....
والذي ندين الله تعالى به ــ وننصح به نساء المؤمنات ــ هوأنه لايجوز للحائض أن تمكث في المسجد للأدلة التالية:
1/ حديث أم عطية ــ المتفق عليه ــ وفيه ( امرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور ، يشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ، ويعتزل الحيض عن المصلى ).
2/ حديث عائشة ــ المتفق عليه ــ ( قَالَتْ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « نَاوِلِينِى الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ ». قَالَتْ فَقُلْتُ إِنِّى حَائِضٌ. فَقَالَ « إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِى يَدِكِ ».
ووجه الإستدلال بهذا الحديث هو تحرج عائشة من دخول المسجد ــ على فرض أن المسجد هنا هو المسجد النبوي لا مسجد بيته ــ
4/ سد ذريعة تنجس المسجد بالدم.
5/ تنزيه المسجد من الروائح الكريهة وقد وصف النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ــ دم الحيض بأنه" أسود يعرف"أي أن له عرف ورائحة خبيثة.والشأن في المساجد أن تنزه عن ذلك ،والملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.
6/ما أشار إليه الفاضل أبو يوسف التواب من منعها من الطواف بالبيت.والله جل وعلا أعلم وأحكم.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26-01-08, 05:52 PM
أحمد يخلف أحمد يخلف غير متصل حالياً
أتمنى مجاورة مكة
 
تاريخ التسجيل: 23-04-07
المشاركات: 744
افتراضي

أخي الفاضل عبد الرشيد الهلالي كيف تريد أن تفتي بقول واحد في حين أن المسألة مختلف فيها
فقولك يحترم ومن شاء أن يأخذ به فليأخذ لكن لاتنكر علي وعلى القائلين بجوازه... قال الإمام النووي :[ وأحسن ما يوجه به هذا المذهب أن الأصل عدم التحريم وليس لمن حرم دليل صحيح صريح ] المجموع 2/160 .
..وقال الشيخ الألباني :[ والقول عندنا في هذه المسألة من الناحية الفقهية كالقول في مس القرآن من الجنب للبراءة الأصلية وعدم وجود ما ينهض على التحريم وبه قال الإمام أحمد وغيره … ] تمام المنة ص 119 2.
وليس هناك دليل ثابت وصحيح بمنع الحائض من دخول المسجد، بل وهناك أدلة ثابتة يتقوى به من قال بدخولها المسجد: فعن عائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري وغيره:” أنّ وليدة سوداء كانت لحي من العرب فأعتقوها، فجاءت إلى رسول الله فأسلمت ‏فَكَانَ لَهَا ‏ ‏ خِبَاءٌ ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ أَوْ ‏ ‏حِفْشٌ "وقال ابن حزم مبيناُ وجه الاستدلال بهذا الحديث :[ فهذه امرأة ساكنة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعهود من النساء الحيض فما منعها عليه الصلاة السلام من ذلك ولا نهى عنه وكل ما لم ينه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمباح وقد ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :(جعلت لي الأرض مسجداً ) ولا خلاف في أن الحائض والجنب مباح لهما جميع الأرض وهي مسجد فلا يجوز أن يخص بالمنع من بعض المساجد دون بعض ولو كان دخول المسجد لا يجوز للحائض لأخبر بذلك عليه الصلاة والسلام عائشة إذا حاضت فلم ينهها إلا عن الطواف بالبيت فقط ومن الباطل المتيقن أن يكون لا يحل لها دخول المسجد فلا ينهاها عليه الصلاة والسلام عن ذلك ويقتصر على منعها من الطواف وهذا قول المزني وداود وغيرهما وبالله تعالى التوفيق . المحلى 1/401-402 .
ويقوي هذا الدليل وهذا القول مبيت المعتكفين في المسجد مع ما قد يصيبهم من احتلام حال النوم، والمعتكفة من حيض، ويبعد معه علم الرسول بذلك وسكوت النبي عن بيان حكم في أمر ما يدل على العفو والإباحة . وما يقوي هذا ايضا قوله لعائشة رضي الله عنها في حجة الوداع لمّا حاضت: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»، ولم يمنعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الدخول إلى المسجد والمكث فيه، وإنّما نهاها عن الطواف بالبيت، وكذلك لحديث صفية لما قيل له إنها حاضت وقد أنهو أيام منى فقال ( أحابستنا هي ؟ ) قالوا يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت طواف الإفاضة قال ( فلتنفل إذاً وليس عليها طواف وداع ) .لا ن الطواف صلاة
كما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: “إنّ أول شيء بدأ به النبي حين قدم مكة أنّه توضأ ثمّ طاف بالبيت”.
ويمكن تلخيص المانعين في مسالتين:
.أولا: قياس الحائض على الجنب في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾[النساء:43]، قال ابن رشد في بيان ذلك: (وسبب اختلاف الشافعي وأهل الظاهر هو تردد الآية بين أن يكون فيها مجاز حتى يكون هنالك محذوف مقدر، وهو موضع الصلاة أي لا تقربوا موضع الصلاة، ويكون عابر السبيل استثناء من النهي عن قرب موضع الصلاة، وبين أن لا يكون هنالك محذوف أصلاً، وتكون الآية على حقيقتها، ويكون عابر السبيل هو المسافر الذي عدم الماء وهو جنب، فمن رأى أن في الآية محذوفاً أجاز للجنب المرور في المسجد، وأما منع العبور في المسجد فلا أعلم له دليلاً إلا ظاهر ما روي عنه عليه الصلاة والسلام).
وقال الامام ابن جرير : (اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم معنى ذلك: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا تقربوها جنباً إلا عابري سبيل، يعني إلا أن تكونوا مجتازي طريق أي مسافرين حتى تغتسلوا.
وقال آخرون: معنى ذلك: لا تقربوا المصلى للصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا تقربوه جنباً حتى تغتسلوا إلا عابري سبيل يعني إلا مجتازين فيه للخروج منه، فقال أهل هذه المقالة: أقيمت الصلاة مقام المصلى والمسجد، إ ذ كانت صلاة المسلمين في مساجدهم أيامئذ لا يتخلفون عن التجمع فيها، فكان في النهي عن أن يقربوا الصلاة كفاية عن ذكر المساجد والمصلى الذي يصلون فيه (في التفسير 8/379و380 بتحقيق الأخوين شاكر، وإسناده ضعيف، فيه ضعيفان: ابن أبي ليلى وسفيان بن وكيع).
ومن الصحابة من قال بالتفسير الأول وأن المراد بعابري السبيل في الآية المسافرون: الخليفة الراشد الرابع على بن أبي طالب رواه عنه الأئمة: ابن أبي حاتم (في تفسره وقد نقله الحافظ بن كثير في التفسير 1/501 ورجال إسناده ثقات إلا ابن ليلى وهو على صدقه سيئ الحفظ ولكن ذكر الحافظ ابن كثير أنه رواه ابن حاتم من وجه آخر. وابن جرير (في سننه 1/216) والبيهقي ( في مصنفه 1/157، وفي إسناده ابن أبي ليلى ضعيف سيئ الحفظ وباقي رجال ثقات) وابن أبي شيبة (في الدر المنثور2/165) إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر، وإسناده بطرقه جيد)، وعزاه الحافظ السيوطي إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر، وإسناده بطرقه جيد.

ثانيا: و هوالاستدلال بحديث جسرة بنت دجاجة قالت: “سمعت عائشة رضي الله عنها تقول:”جاء رسول الله ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: «وجهوا هذه البيوت عن المسجد» ثمّ دخل النبي ولم يصنع القوم شيئا رجاء أن تنزل فيهم رخصة فخرج إليهم بعد، فقال: «وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» والحديث ضعيف لا يحتج به و لهذا قال الحافظ في التقريب: “إنها مقبولة”اي جسرة مقبولة إذا توبعت وإلا فليّنَة، وفي هذا الحديث لم تتابع، والحديث ضعفه جماعة منهم: الإمام أحمد والبخاري والبيهقي وابن حزم وعبد الحق الإشبيلي وغيرهم.
والله تعالى أعلم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-01-08, 03:02 AM
أبو يوسف التواب أبو يوسف التواب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-02-07
المشاركات: 3,835
افتراضي

بل الأدلة واضحة يا أخانا أحمـد.. فأجب عنها دليلاً دليلاً.
__________________
ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية:
www.mmf-4.com/
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 27-01-08, 01:45 PM
عبدالوهاب مهية عبدالوهاب مهية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 464
افتراضي

فعن عائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري وغيره:” أنّ وليدة سوداء كانت لحي من العرب فأعتقوها، فجاءت إلى رسول الله فأسلمت ‏فَكَانَ لَهَا ‏ ‏ خِبَاءٌ ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ أَوْ ‏ ‏حِفْشٌ "وقال ابن حزم مبيناُ وجه الاستدلال بهذا الحديث :[ فهذه امرأة ساكنة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعهود من النساء الحيض فما منعها عليه الصلاة السلام من ذلك ولا نهى عنه وكل ما لم ينه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمباح

هذه قضية عين لا عموم لها ؛
- يحتمل أن تكون هذه السوداء عجوزا قد يئست من المحيض ...
- و يحتمل أن يكون مكثها قبل المنع ..
- و يحتمل أن تكون تخرج عند الحيض لعلمها بذلك ..
- و يحتمل أن تكون مضطرة للمكث في المسجد لعدم وجود المأوى .


وقد ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :(جعلت لي الأرض مسجداً ) ولا خلاف في أن الحائض والجنب مباح لهما جميع الأرض وهي مسجد فلا يجوز أن يخص بالمنع من بعض المساجد دون بعض


هذا الإستدلال من أغرب ما يقع للأكابر ...
و ظهور فساده يغني عن الإشتغال برده ...


وما يقوي هذا ايضا قوله لعائشة رضي الله عنها في حجة الوداع لمّا حاضت: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»، ولم يمنعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الدخول إلى المسجد والمكث فيه، وإنّما نهاها عن الطواف بالبيت،


هذا إخراج للحديث عن مورده ..
و الحديث إنما هو لبيان ما يباح للحائض من النسك ، و ليس المراد التعميم ، و إلا فإنه يحرم على الحائض الصلاة ... و غيرها من العبادات .
و هذا لا يفهم إلا إذا كان الحديث في سياقه و سباقه .



ولم يمنعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الدخول إلى المسجد والمكث فيه


أين دليلك ؟؟؟



وكذلك لحديث صفية لما قيل له إنها حاضت وقد أنهو أيام منى فقال ( أحابستنا هي ؟ ) قالوا يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت طواف الإفاضة قال ( فلتنفل إذاً وليس عليها طواف وداع ) .لا ن الطواف صلاة


لم يتبين لي وجه الإستدلال بهذا الحديث ...
و من المعلوم أنها حاضت بعدما طافت ...
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27-01-08, 05:39 PM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 565
افتراضي

الأخ الحبيب و الشيخ الفاضل عبد الوهاب:أخيرا أطللت علينا إطلالة البدرالتمام في مدلهم الظلام،فحياك ذو الجلال وبياك ،ومن كل داء سلمك وشفاك .وبعد.....
فإن تمسك الظاهرية بالبراءة الأصلية باطل في هذا المقام،حيث تقرر في علم الأصول أن الدليل الظني كاف في رفع البراءة الأصلية .وقد أوردت جملة من الأدلة التي فيها مقنع لمن يسمع وبقي من الأدلة قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا )
وقد رجح شيخ المفسرين ابن جرير الطبري ـ عليه الرحمة ـ الوجه الذي يدل على منع الجنب والحائض من المكث في المسجد فقال:( وأولى القولين بالتأويل لذلك، تأويل من تأوَّله:"ولا جنبًا إلا عابري سبيل، إلا مجتازي طريق فيه. وذلك أنه قد بيَّن حكم المسافر إذا عَدِم الماء وهو جنب في قوله:( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) ، فكان معلومًا بذلك أن قوله (1) "ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا"، لو كان معنيًّا به المسافر، لم يكن لإعادة ذكره في قوله:"وإن كنتم مرضى أو على سفر" معنى مفهوم....) على أنك إذا نظرت في الذين تأولوها بالمسافر تجدهم أيضا يقولون بعدم جواز مكث الجنب والحائض في المسجد ومنه تعلم سقوط دليل البراءة الأصلية في هذه المسألة و،حينها نقول لهم قد قام الدليل السمعي على ما ذهبنا إليه من منع الجنب والحائض من المكث في المسجد فهلم دليلا نقليا واحدا بالنص على جوازه.
فإن شغب أحدهم فأورد الأثر الذي أخرجه اب أبي حاتم في التفسير قال:[ حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي ، ثنا أبو بدر ، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله ، قال أبو بدر : وليس هو المسعودي عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن علي ، قال : نزلت هذه الآية في المسافر : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا (1) ) قال : إذا أجنب فلم يجد الماء ويتيمم فيصلي ، حتى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسل وصلى] ثم قال إن سبب النزول في حكم المرفوع... قلنا :ليس دائما كذلك ،على أننا لانثبت هذا الأثر لضعف اسناده .
بقي أن نصحح وهما وهو الظن بأن أحمد بن حنبل ممن يقول بجواز مكث الجنب والحائض في المسجد وما قاله ولاذهب إليه ،بل إن المنصوص عنه في رواية ابن ابراهيم خلافه

* * *
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27-01-08, 05:40 PM
عبد الرشيد الهلالي عبد الرشيد الهلالي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 05-01-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 565
افتراضي

الأخ الحبيب و الشيخ الفاضل عبد الوهاب:أخيرا أطللت علينا إطلالة البدرالتمام في مدلهم الظلام،فحياك ذو الجلال وبياك ،ومن كل داء سلمك وشفاك .وبعد.....
فإن تمسك الظاهرية بالبراءة الأصلية باطل في هذا المقام،حيث تقرر في علم الأصول أن الدليل الظني كاف في رفع البراءة الأصلية .وقد أوردت جملة من الأدلة التي فيها مقنع لمن يسمع وبقي من الأدلة قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا )
وقد رجح شيخ المفسرين ابن جرير الطبري ـ عليه الرحمة ـ الوجه الذي يدل على منع الجنب والحائض من المكث في المسجد فقال:( وأولى القولين بالتأويل لذلك، تأويل من تأوَّله:"ولا جنبًا إلا عابري سبيل، إلا مجتازي طريق فيه. وذلك أنه قد بيَّن حكم المسافر إذا عَدِم الماء وهو جنب في قوله:( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) ، فكان معلومًا بذلك أن قوله (1) "ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا"، لو كان معنيًّا به المسافر، لم يكن لإعادة ذكره في قوله:"وإن كنتم مرضى أو على سفر" معنى مفهوم....) على أنك إذا نظرت في الذين تأولوها بالمسافر تجدهم أيضا يقولون بعدم جواز مكث الجنب والحائض في المسجد ومنه تعلم سقوط دليل البراءة الأصلية في هذه المسألة و،حينها نقول لهم قد قام الدليل السمعي على ما ذهبنا إليه من منع الجنب والحائض من المكث في المسجد فهلم دليلا نقليا واحدا بالنص على جوازه.
فإن شغب أحدهم فأورد الأثر الذي أخرجه اب أبي حاتم في التفسير قال:[ حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي ، ثنا أبو بدر ، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله ، قال أبو بدر : وليس هو المسعودي عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن علي ، قال : نزلت هذه الآية في المسافر : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا (1) ) قال : إذا أجنب فلم يجد الماء ويتيمم فيصلي ، حتى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسل وصلى] ثم قال إن سبب النزول في حكم المرفوع... قلنا :ليس دائما كذلك ،على أننا لانثبت هذا الأثر لضعف اسناده .
بقي أن نصحح وهما وهو الظن بأن أحمد بن حنبل ممن يقول بجواز مكث الجنب والحائض في المسجد وما قاله ولاذهب إليه ،بل إن المنصوص عنه في رواية ابن ابراهيم خلافه

* * *
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-02-08, 02:37 AM
إياد أبو ربيع إياد أبو ربيع غير متصل حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: 31-01-08
المشاركات: 37
افتراضي اسمحوا لي يا إخوة

بارك الله فيكم جميعًا السائل والمجيبين.. وقد أعجبني نقاشكم الأدبي العلمي..
وأحببت أن أشارككم المسألة..
ولكني أرى من خلال هذه المناقشة كما أرى في المناقشات التي تكون في جامعتنا النجاح بفلسطين، وجود تيارين فكريين: الأول مائل إلى التيسير، بتمسك بشبهة دليل،الثاني: مائل إلى التشديد بالتمسك بالمأثور وأقوال السالفين.
فنحن بين مخفف، وبين مشدد، والمرأة المسلمة محتارة!!
نحن نتبع الدليل الصحيح، إذا ثبت، لكن علينا فهمه، وفهم سياقه وظروفه ومناسبته..
لا أريد في هذه المداخلة بيان آراء الفقهاء والعلماء في المسألة، بل أريد أن نرجع الى المنبع الصافي، وهو على النحو التالي:
الأصل البراءة الأصلية، ولا ينقلها من البراءة إلى غيرها إلا بناقل صحيح.
قوله تعالى: "ولا تقربوا الصلاةوأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنبا إلا عابري سبيل حتىتغتسلوا"
وجه الاستدلال: حرمة القيام بالصلاة، فالصلاة في أقوال أفعال، 1- حال السكر، حتى يعرف المرء ما يقول أثناء الصلاة، وليس في الآية أي ذكر ولا إشارة للمساجد!! بل المقصود هي الصلاة، بدليل (حتى تعلموا ما تقولون).
2- حرمة القيام بالصلاة حال الجنابة الا بالاغتسال وهذا واضح. أي مفهوم الآية: (لا تصلوا وأنتم جنب حتى تغتسلوا).
3- جواز القيام بالصلاة حال الجنابة بالتيمم لا بالاغتسال في حالة السفر(حالة استثنائية) ، فإذا أجنب فلم يجد الماء فإنه يتيمم ويصلي، حتى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسلوصلى.
فالدليل ليس فيه حرمة دخول المسجد للجنب ولا الحائض.

حديث : "إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب".
متفق على ضعفه. وكل الأحاديث التي لا تحل دخول المسجد للحائض والجنب بكل رواياتها لا تثبت.
حديث: "المسلم لا ينجس".
وجه الاستدلال: أن المسلم لا ينجس كنجاسة المشرك، فالمسلم حالما يزيل النجاسة عنه، بالاغتسال أو الوضوء أو التيمم، وهذا لا يعني أنه ممنوع من بعض العبادات، التي صح فيها المنع، ودخول الجنب والحائض للمسجد لم يثبت إلى الآن.

حديث: "أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور ، يشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ،ويعتزل الحيض عن المصلى".
وجه الاستدلال: ندب الشرع للنساء على اختلاف أحوالهن أن يشهدن جماعة المسلمين ايام العيدين، وأوجب على الحيض منهن اعتزال المصلى (مكان الصلاة)، لكن الأمر باعتزال المصلى ليس لكونه مصلى، بل لافساح المجال لجموع المسلمين الغفيرة لأداء الصلاة، ويكون المعنى اجتناب الحيض الصلاة، وقد ثبت هذا من المنع من غير هذا الاستدلال، وفيه فائدة ترك مساحة المصلى لغيرهن. فما الفرق بين شهودهنّ جماعة لمسلمين ودعوتهن، في المصلى، والبقاء في المصلى؟؟
حتّم لدينا أن نفهم أن المنع ليس بسبب مكثهن في المصلى حيث كنّ فيه يشهدن دعوة المسلمين، بل المنع خارج عن ذلك، لتمكين جموع المسلمين من الصلاة. فحسب.
حديث عائشة قَالَتْ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « نَاوِلِينِى الْخُمْرَةَمِنَ الْمَسْجِدِ ». قَالَتْ فَقُلْتُ إِنِّى حَائِضٌ. فَقَالَ « إِنَّ حَيْضَتَكِلَيْسَتْ فِى يَدِكِ".
وجه الاستدلال: في الحديث دلالة واضحة على جواز دخول الحائض المسجد، لكن ليس في معنى المكث، إذ المناولة تكون سريعة، لكن استنكار عائشة، يدل على أن من فقهها عدم جواز الدخول. فكان رد النبي صلى الله عليه وسلم بأنه (الحيض) أمر خارج عن إرادتها، لا أنه في يدها حقيقة.
فهذا الدليل ليس للمانعين ولا للمجوزين.
قضية سد الذريعة: توسع بعض العلماء في الأخذ به، حتى منعوا أشياء كثيرة مباحة، خشية الوقوع في المكروهات والمحرمات، والذي أراه أن نسلك السبيل الأيسر، الأحوط، الوسط. وهذا فيه تفصيل ليس هنا مكانه.
قضية قياس الحائض على الجنب.
لا يمكن أن يصح القياس في العبادات.
حديث عائشة رضي الله عنها فيما رواه البخاري :” أنّ وليدة سوداء كانت لحي من العربفأعتقوها، فجاءت إلى رسول اللهفأسلمت ‏فَكَانَ لَهَا ‏ ‏ خِبَاءٌ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ أَوْ ‏ ‏حِفْشٌ".
وجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز لهذه المرأة المكوث في المسجد، والمرأة من عادتها الحيض، لكن هذا يُحتمل، فربما كانت يائسة!!
وما دخله الاحتمال سقط به الاستدلال.
فالحديث لا يصلح للاحتجاج لكلا الفريقينز
حديث: "افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»،
وجه الاستدلال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها بأن نفعل أفعال الحج، ومعلوم أفعال الحج يكون بعضها في البيت الحرام، وهذا دليل على جواز دخوله ودخول غير من المساجد حال الحيض، ومنعها صلى الله عليه وسلم من الطواف ليس من باب التحريم، بل من باب سد الذريعة، فالطاف بالبيت ليس صلاة؛ لأن الطواف يجوز فيه الكلام وغيره. بخلاف الصلاة.

حديث صفية لما قيل له إنها حاضت وقد أنهو أيام منى فقال ( أحابستنا هي ؟ ) قالوا يا رسولالله إنها قد أفاضت وطافت طواف الإفاضة قال ( فلتنفل إذاً وليس عليها طواف وداع)
وجه الاستدلال: أن صفية قد حاضت بعد أن طافت، وهذا معلوم. وأعفائها من طواف الوداع هو من باب أنه تخفيفَ عَنْ الْحَائِضِ.
النتيجة:
1- أن الأصل الذي ننطلق منه الإباحة الأصلية.
2- لم يثبت دليل واحد صحيح صريح في تحريم دخول أو مكث الجنب أو الحائض.
3- بل ثبت العكس تمامًا فكان ابن عمر رضي الله عنها كان ينام في المسجد وقد كان شابا عزبا.
4- الممنوع حال الجنب أو الحيض أو النفاس، هو الصلاة فقط وفقط.
والله الموفق
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:40 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.