ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-06-08, 06:32 PM
علاء المسلم علاء المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
الدولة: مصر
المشاركات: 56
افتراضي مشروعية لبس النساء السواد

مشروعية لبس السواد للنساء
السيد سليمان نور الله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد؛

فقد كثر تساؤل الناس عن الثياب السوداء التي تلبسها بعض النساء، ولا تلبس إلا السواد، فهل لذلك أصل، أو أن لبس السواد للنساء سنة واجبة، أو مندوب إليها، كذلك إنكار البعض على المرأة لبس السواد في الحداد، وأنه من قبيل البدعة.

نقول – والله أعلم – لم يرد أي نص في الكتاب أو السنة – على ما نعلم - يأمر النساء بلبس السواد، أو ما يفهم منه استحباب ذلك أو الندب إليه، ولعل البعض فهم من حديث الغربان استحباب لبس السواد للمرأة؛ فقد روى أبو داود عن أم سلمة قالت: لما نزلت " يدنين عليهن من جلابيبهن " خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية ".
وليس في هذا الحديث سوى وصف لغطاء الرأس، بل المقصود هو بيان مدى مسارعة نساء المؤمنين للاستجابة لأمر الله تعالى بالحجاب، حتى أنهن لم يجدن إلا أردأ الثياب والأسود منها فاحتجبن بها دون البحث أو انتظار الثياب الملونة، كما أن الحديث ليس فيه سوى وصف لغطاء الرأس دون سائر البدن لقولها: " كأن على رؤوسهن الغربان "، بل هذا يدل على أن سائر لباس المرأة سوى ما يوضع على الرأس ليس من الأسود في شيء، وإلا لعممت الوصف، ولكن تخصيصها ما على الرأس يدل على ذلك.
كما أن النصوص الكثيرة والأوصاف العديدة للباس المرأة في عهد النبوة والصحابة تدل على انتشار الألوان العديدة في لباس النساء، ومنها الأسود والأبيض والأخضر والأحمر والوردي وغير ذلك، بل المستحب لباس المرأة غير الأسود لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ومن ذلك:

1- عن ابن عباس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( البسوا من ثيابكم البياض ، فإنها أطيب وأطهر ، وكفنوا فيها موتاكم ).
رواه أبو داود والترمذي ( 5 / 17 ) والنسائي ( 8 / 205 ) وقال الترمذي : حديث حسن صحيح.

2- وقال صلى الله عليه وسلم : " البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم " رواه النسائي والحاكم، وقال حديث صحيح.
والأمر هنا يعم النساء والرجال على السواء، والأمر هنا للاستحباب لا شك.

3- عن سبرة الجهني رضي الله عنه قال : كنت استمتعت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني عامر ببردين أحمرين. ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة.
رواه مسلم ( 2 / 1027 ).

4- روت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت: أُتِىَ النبيُ صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة صغيرة، فقال : ( من ترون أن نكسو هذه ؟ ) فسكت القوم . فقال : ( ائتوني بأم خالد ) فأتي بها تُحمل . فأخذ الخميصة بيده فألبسها ، وقال : ( أبلي وأخلقِي ) وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: يا أم خالد: هذا سناه " وسناه بالحبشية يعني: حسن ".
رواه البخاري ( 10 / 318 رقم 5823 من فتح الباري ) ، وأبو داود ( 4 / 42 ) .
قال أبو عبيد : الخميصة كساء أسود مربع له علمان ، كما في تهذيب اللغة للأزهري ( 7 / 156 ) والصحاح للجوهري ( 3 / 1038 ).

5- وعن عائشة رضي الله عنها أنها كست عبد الله بن الزبير مِطْرَف خز كانت تلبسه
رواه مالك ( 2 / 912 ) .
والمطرف من الثياب ما جعل في طرفه علمان ، أو هي أردية من خز مربعة لها أعلام ، كما في التهذيب للأزهري ، ولسان العرب لابن منظور.

6- عن عكرمة أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرطبي، قالت عائشة : وعليها خمار أخضر، فشكت إليها، وأرتها خضرة جلدها، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم – والنساء ينصر بعضهن بعضا – قالت عائشة : ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات ؟ لَجِلْدُها أشدُّ خُضْرةَ من ثوبها.....
رواه البخاري ( 10 / 320 رقم 5825 ).
قال ابن بطال: الثياب الخضر من لباس الجنة، وكفى بذلك شرفا لها.

7- وكانت عائشة رضي الله عنها حين كانت مجاورة في ثبير – جبل بمكة – كان عليها درع مورَّد .
رواه البخاري ( 3 / 582 رقم 1618 مع الفتح ) .
والدرع : ثوب تجوب المرأة وسطه وتجعل له يدين وتخيط فرجيه ( تهذيب اللغة للأزهري 2 / 203 ) . والمعنى: أن عائشة كانت تلبس قميصا لونه لون الورد.

8- عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما ، قال : كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قُبْطِيَّة كثيفة ، كانت مما أهداها له دحية الكلبي ، فكسوتها امرأتي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما لك لم تلبس القبطية ) قلت يا رسول الله : كسوتها امرأتي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مرها لتجعل تحتها غلالة ، إني أخاف أن تصف حجم عظامها ) . رواه أحمد في المسند ( 5 / 205 ).

9- وفي رواية أخرى مشابهة ، يقول فيها دحية بن خليفة الكلبي : أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباطي فأعطاني منها قبطية ، فقال : اصدعها صدعين فاقطع أحدهما قميصا ، وأعط الآخر امرأتك تختمر به ... وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوبا لا يصفها ).
رواه أبو داود ( 4 / 64 – 65 ) .
والقباطي ثياب من كتان تصنع في مصر ، وتميل إلى الرقة والدقة والبياض ، بل الغالب على لونها شدة البياض ؛ فقد جاء في حديث قتلِ ابن أبي الحُقَيْق ، يقول : ما دلنا عليه إلا بياضه في سواد الليل كأنه قبطية . كما في النهاية لابن الأثير( 4 / 6 ).
فانظر كيف أمر النبي صلى الله عليه وسلم دحية الكلبي أن يجعل امرأته تختمر بالقباطي الأبيض، ويمكن أن يستفاد من ذلك استحباب اختمار النساء بالبياض بخاصة أنه يوافق الأوامر العامر السابقة التي تفيد استحباب لبس البياض.

10- وقال البخاري : ولبست عائشة – رضي الله عنها – الثياب المعصفرة ، وهي مُحْرِمة ، وقالت : لا تَلثَّم ، ولا تَتَبرْقع ، ولا تلبس ثوبا بوَرْسٍ ، ولا زعْفَران . وقال جابر: لا أرى المعصفر طِيبا . ولم تر عائشة بأسا بالحُلِيِّ ، والثَّوْب الأسود ، والمُوّرَّد ، والخُف للمرأة . وقال إبراهيم : لا بأس أن يبدل ثيابه .
صحيح البخاري : كتاب الحج – باب : ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأُزُر ( 1 / 658 – 659 مع كشف المشكل لابن الجوزي ) و ( 3 / 491 مع الفتح ).
والعجيب أن ترى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لا بأسا بلبس الأسود والمورد، ثم نرى من يلزم النساء لبس الأسود، ويكره ما سواه دون دليل، بل مخالفا للدليل.

11- عن جابر رضي الله عنه قال : وإذا فاطمة قد لبست ثيابا صَبِيغا ، واكتحلت ، قال : فانطلقت مُحَرِّشا أستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : إن فاطمة قد لبست ثيابا صَبِيغًا، واكتحلت، وقالت : أمرني به أبي صلى الله عليه وسلم، قال : صدقت صدقت، أنا أمرتها.
رواه النسائي : كتاب الحج – باب : الكراهية في الثياب المصبغة للمحرم ( 5 / 143 / رقم 2712 ).
ويفهم من ترجمة الباب عند النسائي أن كراهة الثياب المصبغة للمرأة إنما يكون في الإحرام دون سواه، بل يستحب في غير الإحرام لمر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها بلبسه، فتدبر.

12- لبست عائشة رضي الله عنها وأرضاها خمارا مصبوغا بزعفران ، ورشته بالماء ليفوح ريحه. رواه ابن ماجة ( 1 / 634 ).

13- وجاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها خمار أخضر.
رواه البخاري ( 5 / 2192 ) .
14- عن أنس رضي الله عنه أنه رأى على أم كلثوم رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برد حرير سِيَراء.
رواه البخاري ( 5 / 2196 ) ، والنسائي ( 8 / 197 ) ، وأبو داود ( 4 / 50 ).
والبرد : معروف من برود العصب والوشي ، كما في تهذيب اللغة للأزهري ( 14/ 107 ) . والسِّيَراء : نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور، فهو فِعَلاء من السير ( النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير : 2 / 433 ) .


15- روى أبو دود عن ابن عمر مرفوعا : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساءَ في إحرامهن عن القفازين والنقاب، وما مسَّ الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر أو خز أو حلي أو سراويل أو قميص أو خُف . قال التهانوي : وفيه دلالة على جواز لبس المراة ما أحبت من الألوان.
إعلاء السنن ( 17 / 395 ).

16- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله من ثنية أذاخر – من أودية المدينة – فالتفت إليَّ وعليَّ رَيْطَة مدَرَّجة بالعصفر فقال : ( ما هذه ؟ ) فعرفت ما كره . فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورهم ، فقذفتها فيه . ثم أتيت من الغد . فقال : ( يا عبد الله : ما فعلت الريطة ؟ ) فأخبرته ، فقال : ( ألا كسوتها بعض أهلك ، فإنه لا بأس بذلك للنساء ).
رواه أحمد وأبو داود ( 4/ 52 ) وابن ماجه ( 2 / 1191 ) والزيادة الأخيرة منه.

والريطة : ملاءة ليست بفلقين ، كلها نسج واحد ، وقد تكون بيضاء ، أو ذات ألوان كالمدرجة بالعصفر ، وقال الأزهري : لا تكون الريطة إلا بيضاء كما في تهذيب اللغة ( 14 / 15 ) .

قال الإمام ظفر أحمد التهانوي الحنفي: والحق أن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها " خطاب للرجال، ومعناه – والله أعلم – إن من عادة الكفار التزين بالمعصفر مثل النساء فلا تلبسوه، فلا دلالة فيه على حرمة المعصفر على النساء، .... وقال صاحب الروضة : يجوز للرجال والنساء لبس الثوب الأحمر والأخضر بلا كراهة، وفي الحاوي للزاهدي : يكره للرجال لبس المعصفر والمزعفر والمورس والمحمر أي الأحمر، حريرا كان أو غيره، ..... قال ابن عمران : أراد – شُعْبة – أن النهي الذي كان من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وقع على الرجال خاصة، دون النساء، كذا في معاني الآثار.... وروى الطحاوي بسند صحيح عن يعلى : أنه مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو متخلق، فقال : إنك امرأة ؟ فقال : لا، فقال اذهب فاغسله.
انظر إعلاء السنن ( 17 / 387 : 389 ، 395 ).

ونخرج من ذلك بأن للمرأة لبس ما شاءت من ألوان الثياب، الأبيض منها، والأسود، والمورد، والأحمر، والأخضر، والمعلَّم، والموشى بالألوان المتعددة، لا حرج في من ذلك، بل يستحب لها أن تلبس ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم به كالأبيض.
وعليه فمن يلزم النساء بلبس السواد دون سواه من الألوان فلا دليل له على هذا الإلزام، بل رأينا الأدلة العديدة بخلاف ذلك، وسبق أن بينا المفهوم من حديث الغربان، فلا يصلح دليلا على وجوب أو استحباب لبس السواد، بل ذات الحديث دليل على لبس النساء غير السواد سوى شيء يوضع على الرأس، وقد ثبت بالأدلة الصحيحة أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاه، وغيرها من نساء الصحابة، لبسن الخمار الأخضر والأبيض، وغير ذلك، كما لبسن الثياب الملونة بشتى أنواع الألوان – هذا والله تعالى أعلى وأعلم.

أما عن لبس المرأة الثياب السوداء عند الحداد:

فهذا بعمومه لا دليل عليه، بالأدلة الواضحة على كراهة لبس المرأة الحادة ما فيه زينة أيا كان لونه، لتضاد الزينة مع الحداد، ودليل ذلك:

1- نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة الحادة أن تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عَصْب .
رواه البخاري ( 3 / 697 رقم 5343 ) وثياب العَصْب : برود يمنية يعصب غزلها: أي يشد ويجمع، ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذ صبغ ، وقيل : هي برود مخططة. والعصب : الفتل، والعصاب الغزال.

2- روى البخاري عن أم عطية قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يحل لأمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث، إلا على زوج فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ".
والحديث رواه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن حبان، والدارمي، والبيهقي، كما رواه البيهقي عن ابن عمر، والطبراني عن أم سلمة مرفوعا.

3- عن ابن عباس رضي الله عنه قال :
المتوفى عنها لا تمس طيباً، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً، ولا تكتحل، ولا تلبس الحلي، ولا تختضب ، ولا تلبس المعصفر.
رواه عبد الرزاق في مصنفه – كتاب: الطلاق - باب المطلقة والمتوفى عنها سواء.

فدل ذلك على جواز لبس المرأة الحادة أي لون من الثياب – ومنها الأسود – سوى ما كان مصبوغا، ثم استثني من المصبوغ ما كان موشيه – مزخرفا – بسب العصب، بل إجماع العلماء على جواز لبس الحادة الثياب السوداء لأن السواد غالبا لا يتخذ للزينة، بل هو من لباس الحزن:

قال النووي: " قال ابن المنذر: أجمع العلماء على أنه لا يجوز للحادة لبس الثياب المعصفرة ولا المصبغة، إلا ما صبغ بسواد؛ فرخص بالمصبوغ بالسواد عروة ومالك والشافعي - لكونه لا يُتَّخذ للزينة؛ بل هو من لباس الحزن – وكرهه الزهري، وكره عروة العصب، وأجازه الزهري وأجاز مالك غليظه. قال النووي: والأصح عند أصحابنا تحريمه مطلقا – يعني العصب - وهذا الحديث حجة لمن أجازه، قال ابن المنذر: رخص جميع العلماء في الثياب البيض، ومنع بعض متأخري المالكية من جيد البيض الذي يتزين به، وكذلك جيد السواد – الذي يتزين به، قال أصحابنا: ويجوز كل ما صبغ ولا تقصد منه الزينة، ويجوز لها لبس الحرير في الأصح ". ( شرح النووي على مسلم 10 / 118 ).
قال ابن حجر: " وقال ابن دقيق العيد: يؤخذ من مفهوم الحديث جواز ما ليس بمصبوغ، وهي الثياب البيض، ومنع بعض المالكية المرتفع منها الذي يتزين به، وكذلك الأسود إذا كان مما يتزين به، وقال النووي: ورخص أصحابنا فيما لا يتزين به ولو كان مصبوغا.... ". ( فتح الباري 9 / 467 ).

قال مالك: ولا تلبس المرأة الحاد على زوجها شيئاً من الحلي. خاتماً ولا خلخالاً. ولا غير ذلك من الحلي. ولا تلبس شيئاً من العصب. إلا أن يكون عصباً غليظاً. ولا تلبس ثوباً مصبوغاً بشيء من الصبغ. إلا بالسواد. ولا تمتشط إلا بالسدر. وما أشبه مما لا يختمر في رأسها.
( 2 / 599 ) من طبعة دار الحديث بترقيم وتعليق الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي.
كتاب :كتاب الطلاق - باب ما جاء في الإحداد.

أما الحنفية فقد منعوا الحادة من لبس الأسود إلا في حق الزوجة على زوجها ثلاثة أيام. قال ابن عابدين في حاشيته: سئل أبو الفضل عن المرأة يموت زوجها وأبوها أو غيرهما من الأقارب فتصبغ ثوبها أسود فتلبسه شهرين أو ثلاثة أو أربعة تأسفًا على الميت أتعذر في ذلك؟ فقال: لا. وسئل عنها علي بن أحمد فقال: لا تعذر هي آثمة؛ إلا الزوجة في حق زوجها فإنها تعذر ثلاثة أيام. اهـ
وعند المالكية يجوز للزوجة أثناء عدة الوفاة لبس الثوب الأسود إلا إذا كانت ناصعة البياض، أو كان الأسود زينة قومها.

أما تخصيص لبس السواد للحداد دون غيره، أو المنع منه، فكلاهما بلا دليل، إلا ما كان ثوب زينة أو صُبغ لأجل الحداد، وفي الغالب يرجع مثل هذا الأمر إلى عرف البلاد، وما يدل فيه على الحزن أو الفرح؛ فمن البلاد ما يُلبس السواد فيه حزنا، ومنها ما يُلبس فيه البياض حزنا، ومنها ما لا تعبأ بالألوان.
كما يظهر من الأدلة وأقوال العلماء أن ما نسب إلى شيخنا الجليل فيضلة الشيخ الصالح محمد الصالح العثيمين من تحريم لبس السواد للحادة، مخالف للأدلة وأقوال العلماء.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم، والحمد لله رب العالمين.

وكتبه السيد سليمان نور الله
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-06-08, 06:35 PM
علاء المسلم علاء المسلم غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-08
الدولة: مصر
المشاركات: 56
افتراضي

لون الزي الخارجي للمرأة
المجيب د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ اللباس والزينة/الألبسة المباحة والمحرمة
التاريخ 12/6/1423هـ

الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الأصل أن تخرج المرأة متحجبة حجاباً شرعياً سابغاً فضفاضاً لا يصف بدنها ولا يجسده، ولا يكون زينة في ذاته أو مُطيباً.
وأما اللون فلا يشترط لون محدد، لكن لا بد أن تبتعد عن الألوان الجذابة الفاتنة، مع الالتزام بمراعاة العرف السائد في البلد، إذ إن القاعدة الأصولية الشهيرة تنص على أن العادة محكمة، والعادة يقصد بها العرف، فمثلاً جرت عادة النساء في المملكة العربية السعودية أن يلبسن العباءات ذات اللون الأسود، فلا ينبغي أن تخرج امرأة بعباءة ذات لون مباين للأسود بدعوى أن الشارع لم ينص على السواد وجوباً.

.................
الخلاصة لا يوجد نص شرعي يحدد اللون ولكن يخضع لاعتبارات العرف السائد في المنطقة..المهم ان يكون الحجاب استوفى الشروط المنصوص عليها في الكتاب والسنة واقرها العلماء .والله اعلم

رابط الجواب :
http://www.islamtoday.net/questions/...t.cfm?id=10011
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-08-14, 08:22 AM
تركي بن عمر بلحمر تركي بن عمر بلحمر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-09-11
المشاركات: 208
افتراضي رد: مشروعية لبس النساء السواد

سعادة رئيس التحرير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبه وبعد
أطلعت في جريدة عكاظ العدد: 3042 يوم الخميس 26/10/1430 هـ على مقال للكاتب الأستاذ نجيب يماني بعنوان (كشف وجه المرأة جائز باتفاق معظم العلماء). والأولى به أن يقول (كشف وجه المرأة حرام باتفاق العلماء). وذلك للحقائق العلمية الشرعية عند المتقدمين أصحاب المذاهب الأربعة رضوان الله عليهم والتي أوجزها في نقاط:
1- أن أصحاب المذاهب الأربعة متفقون على وجوب ستر المرأة لوجهها عن الرجال ولم يختلفوا في ذلك بتاتاً كما يعتقده الكاتب وإنما كان اختلافهم من قبيل اختلاف التنوع وهو في العلة من أمر الشارع للنساء بستر وجوههن، فمن قائل لأن الوجه عورة ومن قائل بل للفتنة والشهوة، ولكن ظهر اعتراض بعضهم على علة البعض الآخر أن (الوجه والكفين ليسا بعورة ) أكثر من ظهور علتهم في المسألة فحسبه المتأخرون اليوم أنه خلاف بينهم في أصل المسألة، وإنما سبب اعتراضهم على لفظة أن وجه المرأة عورة لأنها تكشفه في صلاتها ولو قيل أنه عورة لقيل وكيف لم تبطل صلاتها بكشفه؟ وكذلك استدلوا على أن الشريعة أباحت كشفه عند الحاجة والضرورة كالشهادة والخطبة وعند التبايع وتوثيق العقود أو كما في بعض الأحوال الأمنية لمعرفة شخصها للرجوع لها أو عليها، ولهذا فلم يناسب عندهم أن يقال فيما أباحته الشريعة أنه عورة، واختلافهم في علل المسائل والأحكام كثير فمثلاً في فريضة الزكاة فمن قائل أنها لتزكية النفوس والأموال، ومن قائل أنها للنماء والبركة وقد يرى احدهم أن علته انسب وأظهر من علة الأخر، وقد يعترض بعضهم على علة الفريق الأخر لدرجة أن يحسبه من يرى نقاشهم أنهم مختلفون في أصل الفريضة.
ولا أدل على ذلك من أننا لا نرى بين المتقدمين ذكر خلاف أو نزاع بينهم كما هو الخلاف والنزاع الحاصل اليوم بين الفريقين، بل نجد بعضهم يقول بعلة البعض الآخر مما يدل على أن الخلاف بينهم كان سائغا وواسعا وهو في العلة فقط من أمر الشارع للنساء بستر وجوههن.
2- وأما تفسير الكاتب لقوله تعالى:{يا أيها النَّبِيُّ قُل لأزواجك وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ً} ]الأحزاب:59[. فهذه الآية مما تدل على ما ذكرناه في النقطة السابقة حيث أجمع عليها المفسرون قاطبة نقلا عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم، بأنها الأمر للنساء بلبس الجلابيب وتغطيتهن لوجوههن، ولم يذكروا عند تفسيرهم لها أي خلاف في ذلك بتاتاً، فهو إجماع صريح ثابت ومدون في كتبهم جميعا، وبيننا وبين الكاتب كتب المفسرين على مر عصورهم. حتى أن شيخ الأزهر الحالي الشيخ محمد سيد طنطاوي من كثرة ما رأى الإجماع والنقول المتواترة عن السلف في الآية قال في كتابه التفسير الوسيط (11/245). (والجلابيب جمع جلباب، وهو ثوب يستر جميع البدن، تلبسه الـمرأة فوق ثيابها ، والمعنى: يا أيها النبي قل لأزواجك اللائي في عصمتك، وقل لبناتك اللائي هن من نَسْلك، وقل لنساء المؤمنين كافة، قل لهن: إذا ما خرجن لقضاء حاجتهن، فعليهن أن يَسدلن الجلابيب عليهن حتى يسترن أجسامهن ستراً تاماً من رؤوسهن إلى أقدامهن؛ زيادة في التستر والاحتشام، وبعداً عن مكان التهمة والريبة. قالت أم سلمة رضي الله عنها: لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كان على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سُود يلبسنها) انتهى كلام شيخ الأزهر.
وهذا رد على قول الكاتب: (فالقرآن الكريم لا يأمر بغطاء وجه النساء بقماش أسود) وبالتالي فكيف سيكون رد المتقدين عليه؟ لتعلم أنه لم يجرؤ أحد – عند التحقيق والبحث العلمي- أن يقول في الآية بخلاف النقل المتواتر عن السلف.
لان سورة الأحزاب نزلت في السنة الخامسة بفريضة الحجاب ثم نزلت بعدها سورة النور في السنة السادسة للهجرة وفيها الرخص للنساء بقوله تعالي{ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} وهي بإجماع أهل العلم أنها جاءت رخصة من الله لان تبدي المرأة ما تدعوا الحاجة إليه من زينتها فذكروا حال الشهادة والخطبة والعلاج ونحو ذلك، كما جاء في نفس السورة أيضا الرخصة للقواعد.
3- وأما كلام الكاتب عن خصوصية أمهات المؤمنين فلا أعلم أحدا من أهل العلم المتقدمين من يقول أن ستر الوجه كان فرضا عليهن وسنة على من سواهن، وهذه كتب أهل العلم التي نعلم حرص الأستاذ نجيب للرجوع إليها أين من قال فيها بمثل قوله؟ ثم هو دوما يدعوا إلى إعمال الفكر فكيف يقول أن الله فرض النقاب على من أسماهن أمهات للمؤمنين {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب:6] وجعله سنة على من سواهن من الأجنبيات!، فلو قيل بالعكس لكان هذا القول معقولاً، مما تعلم معه أن الأستاذ نجيب يماني قلب المعنى والمقصد للخصوصية التي عند المتقدمين وفهمها فهما معكوسا، فهم قصدوا أن أمهات المؤمنين قد خصصن بالحجاب من أبنائهن بخلاف أمهات العالمين اللاتي ليس عليهن الاحتجاب من أبنائهن، فكان من قوة فريضة الأمر للمرأة بستر وجهها وعظيم شرفه وقدره أن دعي له من هن في حكم الأمهات ومن هن زوجات أفضل رسل الله عليهم الصلاة والسلام اللاتي الفتنة منهن وإليهن أبعد ممن سواهن.. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
وأتمنى لو بالإمكان نشرها حتى يعم النفع والنقاش البناء.

أخوكم/ تركي بن عمر بلحمر

ولمزيد من الفائدة يمكن مراجعة كتاب: ( كشف الأسرار عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب من تحريف وتبديل وتصحيف ).
al--hijab@hotmail.com
.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21-08-14, 08:33 AM
تركي بن عمر بلحمر تركي بن عمر بلحمر غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 04-09-11
المشاركات: 208
افتراضي رد: مشروعية لبس النساء السواد

وثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يصلي الفجر فيشهد معه نساء متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغَلَس) متفق عليه.
فهذا صريح في أن الذي منع من معرفتهن هو تلفعهن بمروطهن، وزاد الغلس في عدم معرفتهن ولو بالهيئة لمن يعرفهن بالهيئة؛ لأن التلفع واللفاع هو كل ما تتلفع به المرأة كالملحفة.
قال الأصمعي: التلفع: أن تشتمل بالثوب حتى تجلل به جسدك.
وقال الأزهري كما في تاج العروس وغيره: يجلل به الجسد كله. وقال الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي(1/76): (فالمتلفعات: النساء اللاتي قد اشتملن بجلابيبهن حتى لا يظهر منهن شيء غير عيونهن وقد تلفع بثوبه والتفع به إذا اشتمل به أي تغطى به) انتهى.
وقال ابن الأثير في النهاية: (اللفاع: هو ثوب يجلل به الجسد كله، كساء كان أو غيره، وتَلَفَّع بالثوب إذا اشتمل به).
والمرط: الكساء من صوف أو خز. فإن بعضهن وإن كن مغطيات بالكامل فانهن يُعرفن بهيأتهن لأن لكل امرأة هيئة غير هيئة المرأة الأخرى في الغالب ولو كان بدنها مغطى كما هو معلوم وكما مر معنا قول عائشة في الإفك: (فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب). وقولها في سودة: (وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها). وقول عمر لسودة: (أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين).
وقول الصحابي روي في فاطمة بنت رسول الله  عندما رجعوا من المقبرة: (إذا هو بامرأة لا نظنه عرفها).
كل ذلك وغيره يدل على أن الغلس في حديث تلفعهن هو الذي زاد في المنع من معرفتهن لبعضهن البعض أو ممن يعرفهن ولو بالهيئة؛ لأن المرأة لو كانت كاشفة عن وجهها وصادفها رجل لا يعرفها فإنها لا تُعرف له ولو كانت كاشفة، ولم يصبح لكلام عائشة رضي الله عنها فائدة، فدل أنها تقصد ممن يعرفهن، ومن شدة الغلس والتلفع الذي يسترهن بالكامل وكون مروطهن سوداء لم يعرف بعضهن البعض.
قال الملا على القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح "باب تعجيل الصلوات" (متلفعات: بالنصب على الحالية أي: مستترات وجوههن وأبدانهن قال الطيبي: التلفع: شدة اللفاع وهو ما يغطي الوجه ويتلحف به، بمروطهن المرط بالكسر كساء من صوف أو خز يؤتزر به وقيل الجلباب وقيل الملحفة) انتهى.
فالمروط: أكسية واسعة كما في عدة أحاديث، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (خرج النبى  غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}) أخرجه مسلم.

وعن عائشة قالت: (خرج النبي ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود) اخرجه احمد في مسنده، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
وعنها أيضاً: (أن النبي كان يصلي وعليه مرط من هذه المرحلات وكان رسول الله  يصلي وعليه بعضه وعلي بعضه والمرط من أكسية سود) اخرجه احمد وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
وفي البخاري (2725) "باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو". قال ثعلبة بن أبي مالك: (إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء المدينة).
وفي الحديث المشهور في حادثة الإفك قالت عائشة رضي الله عنها: (فخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا... فعثرت أم مسطح في مرطها) متفق عليه.
فكن يتجلببن بها لتستر ما تحته من الثياب وفي ذلك دليل على سعتها وسوادها وبعدها عن الفتنة بلا شك .
24- وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (لما نزلت هذه الآية {يدنين عليهن من جلابيبهن} خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان وعليهن أكسية سود يلبسنها - وفي رواية أخري - قالت: لما نزل {يدنين عليهن من جلابيبهن}]الأحزاب:59] خرج نساءُ الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية) أخرجه أبو داود بسند صحيح وعبد الرزاق الصنعاني في تفسيره وابن أبي حاتم وعبد بن حميد وابن مردويه. وصححه الألباني في حجاب المراة (صـ38).
قال في عون المعبود: ‏(كأن على رؤوسهن الغربان) جمع غراب ‏(من الأكسية) شُبهت الخمر في سوادها بالغراب) انتهى.
والجلباب: هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة والجلباب والمروط السود ‏لأنه لما أمر بإخراج النساء لمصلى العيد قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب؟ فقال (لتلبسها أختها من جلبابها).
فالحديث يدل على الوجوب وأن نساء الصحابة لم يكن يخرجن إلا (بجلباب)، قال في القاموس المحيط: (الجلباب: ثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة) انتهى.
وليس كحجاب غالب المغطيات لرؤوسهن اليوم يخرجن بالتنورة أو البنطال بالألوان المختلفة والمتعددة ، وبحجة أنهن مغطيات لرؤوسهن وبدون جلباب ساتر لثيابهن تلك.
ودليل وجوب اللون الاسود في جلابيب النساء ، هذه الاحاديث والأثار وغيرها التي ذكرت في ذلك ، وكانت في بدايات نزول فريضة الحجاب وبيان صفته وشكله ولبسه ولونه وكافة أحكامه الشرعية، وقد نقل لنا الصحابة أوامر الله ورسوله في ذلك وطبقوه زمن نزول الوحي بين يدي رسول الله بدون خلاف بينهم في ذلك ، ولم يأتي ذكر لون غير ذلك عند خروج النساء من بيوتهن ، لا في السنة ولا في كلام الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا في كلام أهل العلم فدل على أنه مقصود هنا بذاته ، ولو لم يكن مقصودا لما ذكروا اللون من أصله في معرض حديثهم عن صفة فريضة الحجاب على نساء المؤمنين ، بل لو لم يكن في لبس اللون الأسود للنساء عند خروجهن من بيوتهن إلا تحقيقه للغاية والمقصود والحكمة والعلة من فريضة الحجاب على النساء ببعده عن الفتنة والشهوة وغض البصر عنهن ومنع إظهار زينتهن (إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ... وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ) (فلا يؤذين) من الرجال ... ، لكان ذلك داع لطلبه ولزومه ولو لم يذكر ، لانه محقق لذلك الغرض ، فكيف وقد جاء ذكره في نصوص السنة المطهرة في أكثر من موضع ؟ فوجب الأخذ به ، لعدم وجود ما عداه، فلبسهن للجلابيب عبادة ، والعبادات توقيفية . وإلا لوجدنا النساء في الاسواق والطرقات بكافة الألوان ومختلف الزينات والتفننات وخرجنا عن المقاصد الشرعية والنصوص المحددة في فريضة الحجاب في عهد رسول الله .
والله أعلم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-05-18, 02:11 PM
حاتم القدومي حاتم القدومي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-05-16
المشاركات: 15
افتراضي رد: مشروعية لبس النساء السواد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علاء المسلم مشاهدة المشاركة
لون الزي الخارجي للمرأة
المجيب د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ اللباس والزينة/الألبسة المباحة والمحرمة
التاريخ 12/6/1423هـ

الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الأصل أن تخرج المرأة متحجبة حجاباً شرعياً سابغاً فضفاضاً لا يصف بدنها ولا يجسده، ولا يكون زينة في ذاته أو مُطيباً.
وأما اللون فلا يشترط لون محدد، لكن لا بد أن تبتعد عن الألوان الجذابة الفاتنة، مع الالتزام بمراعاة العرف السائد في البلد، إذ إن القاعدة الأصولية الشهيرة تنص على أن العادة محكمة، والعادة يقصد بها العرف، فمثلاً جرت عادة النساء في المملكة العربية السعودية أن يلبسن العباءات ذات اللون الأسود، فلا ينبغي أن تخرج امرأة بعباءة ذات لون مباين للأسود بدعوى أن الشارع لم ينص على السواد وجوباً.

.................
الخلاصة لا يوجد نص شرعي يحدد اللون ولكن يخضع لاعتبارات العرف السائد في المنطقة..المهم ان يكون الحجاب استوفى الشروط المنصوص عليها في الكتاب والسنة واقرها العلماء .والله اعلم

رابط الجواب :
http://www.islamtoday.net/questions/...t.cfm?id=10011
الرد على ما هو مذكور مع خالص إحترامي وتقديري :

لون ثياب أمهات المؤمنين رضي الله عنهن

فلم يثبت أن أمهات المؤمنين كانت ثيابهن دائمًا السواد, بل ثبت في صفة لباسهن أنهن كن يلبسن ألوانا مختلفة؛ كالأحمر, والأصفر -مثلًا-؛ فقد جاء في كتاب المصنف لابن أبي شيبة:

1 - عن إبراهيم -وهو النخعي-: أنه كان يدخل مع علقمة والأسود على أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- فيراهن في اللحف الحمر.

2 - عن ابن أبي مليكة قال: رأيت على أم سلمة درعًا وملحفة مصبغتين بالعصفر.

3 - عَنِ الْقَاسِمِ: أَنَّ عَائِشَةَ: «كَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُوَرَّدَةَ بِالْعُصْفُرِ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ» انتهى.

4 - عن سعيد بن جبير: أنه رأى بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- تطوف بالبيت وعليها ثياب معصفرة.

والثوب المعصفر هو المصبوغ بالعصفر - وهو نبات يصبغ صباغا أحمر - ولهذا كان غالب ما يصبغ بالعصفر يكون أحمر، كما قال الحافظ ابن حجر، ولبسه مباح للنساء، محظور على الرجال. أخرج الإمام مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: "أأمك أمرتك بهذا"؟. قلت: أغسلهما؟. قال: "بل أََحْرقهما".
وقوله صلى الله عليه وسلم: "أأمك أمرتك بهذا" قال النووي في معناه: (هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن، وأما أمره صلى الله عليه وسلم بإحراقهما، فهو عقوبة وتغليظ لزجره، وزجر غيره عن مثل هذا الفعل ).
وأما الصلاة في الثوب الذي يحرم لبسه - سواء كان معصفرا، أو حريرا، أو عليه تصاوير - فقد اختلف في صحتها، والراجح أنها صحيحة، وإن كان اللابس عاصياً.
وأيضاً كُنَّ بعض الصحابيات رضوان الله عليهن كُنَّ يرتدين الأسود. فعنأم سلمة 4 رضي الله عنها قالت: لما نزلت: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ[الأحزاب:59] خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهنَّ الغربان من الأكسية. أخرجه أبو داود.
وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها: ما من امرأة إلا قامت على مرطها فأصبحن يصلين الصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان.
وعلى كل حالٍ، فلا حرج على المرأة في لبس السواد أو غيره من الألوان، فالعبرة ليست في اللون ولا في الشكل، وإنما العبرة في الستر. وأن يكون الثوب فضفاضاً .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-05-18, 02:18 PM
حاتم القدومي حاتم القدومي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-05-16
المشاركات: 15
افتراضي رد: مشروعية لبس النساء السواد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تركي بن عمر بلحمر مشاهدة المشاركة
وثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يصلي الفجر فيشهد معه نساء متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغَلَس) متفق عليه.
فهذا صريح في أن الذي منع من معرفتهن هو تلفعهن بمروطهن، وزاد الغلس في عدم معرفتهن ولو بالهيئة لمن يعرفهن بالهيئة؛ لأن التلفع واللفاع هو كل ما تتلفع به المرأة كالملحفة.
قال الأصمعي: التلفع: أن تشتمل بالثوب حتى تجلل به جسدك.
وقال الأزهري كما في تاج العروس وغيره: يجلل به الجسد كله. وقال الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي(1/76): (فالمتلفعات: النساء اللاتي قد اشتملن بجلابيبهن حتى لا يظهر منهن شيء غير عيونهن وقد تلفع بثوبه والتفع به إذا اشتمل به أي تغطى به) انتهى.
وقال ابن الأثير في النهاية: (اللفاع: هو ثوب يجلل به الجسد كله، كساء كان أو غيره، وتَلَفَّع بالثوب إذا اشتمل به).
والمرط: الكساء من صوف أو خز. فإن بعضهن وإن كن مغطيات بالكامل فانهن يُعرفن بهيأتهن لأن لكل امرأة هيئة غير هيئة المرأة الأخرى في الغالب ولو كان بدنها مغطى كما هو معلوم وكما مر معنا قول عائشة في الإفك: (فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب). وقولها في سودة: (وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها). وقول عمر لسودة: (أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين).
وقول الصحابي روي في فاطمة بنت رسول الله  عندما رجعوا من المقبرة: (إذا هو بامرأة لا نظنه عرفها).
كل ذلك وغيره يدل على أن الغلس في حديث تلفعهن هو الذي زاد في المنع من معرفتهن لبعضهن البعض أو ممن يعرفهن ولو بالهيئة؛ لأن المرأة لو كانت كاشفة عن وجهها وصادفها رجل لا يعرفها فإنها لا تُعرف له ولو كانت كاشفة، ولم يصبح لكلام عائشة رضي الله عنها فائدة، فدل أنها تقصد ممن يعرفهن، ومن شدة الغلس والتلفع الذي يسترهن بالكامل وكون مروطهن سوداء لم يعرف بعضهن البعض.
قال الملا على القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح "باب تعجيل الصلوات" (متلفعات: بالنصب على الحالية أي: مستترات وجوههن وأبدانهن قال الطيبي: التلفع: شدة اللفاع وهو ما يغطي الوجه ويتلحف به، بمروطهن المرط بالكسر كساء من صوف أو خز يؤتزر به وقيل الجلباب وقيل الملحفة) انتهى.
فالمروط: أكسية واسعة كما في عدة أحاديث، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (خرج النبى  غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}) أخرجه مسلم.

وعن عائشة قالت: (خرج النبي ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود) اخرجه احمد في مسنده، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
وعنها أيضاً: (أن النبي كان يصلي وعليه مرط من هذه المرحلات وكان رسول الله  يصلي وعليه بعضه وعلي بعضه والمرط من أكسية سود) اخرجه احمد وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
وفي البخاري (2725) "باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو". قال ثعلبة بن أبي مالك: (إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء المدينة).
وفي الحديث المشهور في حادثة الإفك قالت عائشة رضي الله عنها: (فخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا... فعثرت أم مسطح في مرطها) متفق عليه.
فكن يتجلببن بها لتستر ما تحته من الثياب وفي ذلك دليل على سعتها وسوادها وبعدها عن الفتنة بلا شك .
24- وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (لما نزلت هذه الآية {يدنين عليهن من جلابيبهن} خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان وعليهن أكسية سود يلبسنها - وفي رواية أخري - قالت: لما نزل {يدنين عليهن من جلابيبهن}]الأحزاب:59] خرج نساءُ الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية) أخرجه أبو داود بسند صحيح وعبد الرزاق الصنعاني في تفسيره وابن أبي حاتم وعبد بن حميد وابن مردويه. وصححه الألباني في حجاب المراة (صـ38).
قال في عون المعبود: ‏(كأن على رؤوسهن الغربان) جمع غراب ‏(من الأكسية) شُبهت الخمر في سوادها بالغراب) انتهى.
والجلباب: هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة والجلباب والمروط السود ‏لأنه لما أمر بإخراج النساء لمصلى العيد قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب؟ فقال (لتلبسها أختها من جلبابها).
فالحديث يدل على الوجوب وأن نساء الصحابة لم يكن يخرجن إلا (بجلباب)، قال في القاموس المحيط: (الجلباب: ثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة) انتهى.
وليس كحجاب غالب المغطيات لرؤوسهن اليوم يخرجن بالتنورة أو البنطال بالألوان المختلفة والمتعددة ، وبحجة أنهن مغطيات لرؤوسهن وبدون جلباب ساتر لثيابهن تلك.
ودليل وجوب اللون الاسود في جلابيب النساء ، هذه الاحاديث والأثار وغيرها التي ذكرت في ذلك ، وكانت في بدايات نزول فريضة الحجاب وبيان صفته وشكله ولبسه ولونه وكافة أحكامه الشرعية، وقد نقل لنا الصحابة أوامر الله ورسوله في ذلك وطبقوه زمن نزول الوحي بين يدي رسول الله بدون خلاف بينهم في ذلك ، ولم يأتي ذكر لون غير ذلك عند خروج النساء من بيوتهن ، لا في السنة ولا في كلام الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا في كلام أهل العلم فدل على أنه مقصود هنا بذاته ، ولو لم يكن مقصودا لما ذكروا اللون من أصله في معرض حديثهم عن صفة فريضة الحجاب على نساء المؤمنين ، بل لو لم يكن في لبس اللون الأسود للنساء عند خروجهن من بيوتهن إلا تحقيقه للغاية والمقصود والحكمة والعلة من فريضة الحجاب على النساء ببعده عن الفتنة والشهوة وغض البصر عنهن ومنع إظهار زينتهن (إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ... وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ) (فلا يؤذين) من الرجال ... ، لكان ذلك داع لطلبه ولزومه ولو لم يذكر ، لانه محقق لذلك الغرض ، فكيف وقد جاء ذكره في نصوص السنة المطهرة في أكثر من موضع ؟ فوجب الأخذ به ، لعدم وجود ما عداه، فلبسهن للجلابيب عبادة ، والعبادات توقيفية . وإلا لوجدنا النساء في الاسواق والطرقات بكافة الألوان ومختلف الزينات والتفننات وخرجنا عن المقاصد الشرعية والنصوص المحددة في فريضة الحجاب في عهد رسول الله .
والله أعلم
الرد الصريح :
لا شك ولا ريب أن اللون الأسود كنا يلبسنه على الرأس في الحديث المذكور وليس على كل الجسم ، فتأملوا بارك الله فيكم ، ثم أن اللون الأسود يعطي جمال للمرأة أكثر من أي لون آخر ، وسأكتفي بالأحاديث الصحيحة التالية ، والله الهادي لسواء السبيل :

لون ثياب أمهات المؤمنين رضي الله عنهن

فلم يثبت أن أمهات المؤمنين كانت ثيابهن دائمًا السواد, بل ثبت في صفة لباسهن أنهن كن يلبسن ألوانا مختلفة؛ كالأحمر, والأصفر -مثلًا-؛ فقد جاء في كتاب المصنف لابن أبي شيبة:

1 - عن إبراهيم -وهو النخعي-: أنه كان يدخل مع علقمة والأسود على أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- فيراهن في اللحف الحمر.

2 - عن ابن أبي مليكة قال: رأيت على أم سلمة درعًا وملحفة مصبغتين بالعصفر.

3 - عَنِ الْقَاسِمِ: أَنَّ عَائِشَةَ: «كَانَتْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُوَرَّدَةَ بِالْعُصْفُرِ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ» انتهى.

4 - عن سعيد بن جبير: أنه رأى بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- تطوف بالبيت وعليها ثياب معصفرة.

والثوب المعصفر هو المصبوغ بالعصفر - وهو نبات يصبغ صباغا أحمر - ولهذا كان غالب ما يصبغ بالعصفر يكون أحمر، كما قال الحافظ ابن حجر، ولبسه مباح للنساء، محظور على الرجال. أخرج الإمام مسلم عن عبد الله بن عمرو قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: "أأمك أمرتك بهذا"؟. قلت: أغسلهما؟. قال: "بل أََحْرقهما".
وقوله صلى الله عليه وسلم: "أأمك أمرتك بهذا" قال النووي في معناه: (هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن، وأما أمره صلى الله عليه وسلم بإحراقهما، فهو عقوبة وتغليظ لزجره، وزجر غيره عن مثل هذا الفعل ).
وأما الصلاة في الثوب الذي يحرم لبسه - سواء كان معصفرا، أو حريرا، أو عليه تصاوير - فقد اختلف في صحتها، والراجح أنها صحيحة، وإن كان اللابس عاصياً.
وأيضاً كُنَّ بعض الصحابيات رضوان الله عليهن كُنَّ يرتدين الأسود. فعنأم سلمة 4 رضي الله عنها قالت: لما نزلت: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ[الأحزاب:59] خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهنَّ الغربان من الأكسية. أخرجه أبو داود.
وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها: ما من امرأة إلا قامت على مرطها فأصبحن يصلين الصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان.
وعلى كل حالٍ، فلا حرج على المرأة في لبس السواد أو غيره من الألوان، فالعبرة ليست في اللون ولا في الشكل، وإنما العبرة في الستر. وأن يكون الثوب فضفاضاً .
خادم العلم الشريف
الشيخ حاتم الأسعد القدومي
السبت 19 شعبان 1439ه وفق 5/5/2018م
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:42 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.