ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى السيرة والتاريخ والأنساب

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-04-11, 07:07 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,796
Lightbulb التعريف بآل الحافظ المحدّث غيث بن علي الصُّوْري اللبناني ( 443 - 509 هـ ) رحمهم الله

التعريف بآل الحافظ المحدّث غيث بن علي الصُّوْري اللبناني ( 443 - 509 هـ ) رحمهم الله


كتبه
أبو معاوية مازن بن عبد الرحمن البحصلي البيروتي




الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه .
أما بعد، فالحافظ غيث بن علي الأرمنازي الصوري هو من مُحَدّثي لبنان الثقات الأثبات، وينتسب لمدينة صور التي تقع على الساحل اللبناني جنوب بيروت، ورغم أن غالبية سكان مدينة صور كانوا من الرافضة إلا أنه كان سنّيًّا على منهج السلف الصالح، ونقل عنه تلميذه ابن عساكر نصوصاً فيها تعظيم الصحابة وذم الرافضة، وهو تلميذ الحافظ الخطيب البغدادي ( ت 463 هـ ) وشيخ الحافظ ابن عساكر الدمشقي ( ت 571 هـ ) – ( قال الذهبي في " سير أعلام النبلاء " في ترجمته : وذلكَ مِنْ نَمط (السَّابق واللاَّحق)، فبينَ الحافِظَين في الموت مئة سنةٍ وثمانُ سِنِين ) .
ترجم له تلميذه ابن عساكر في " تاريخ دمشق "، ومما قال في ترجمته : غيث بن علي بن عبدالسلام بن محمد بن جعفر أبو الفرج بن أبي الحسين الصوري المعروف بابن الأرمنازي الكاتب، خطيب صور، قدم دمشق قديماً في طلب الحديث فسمع بها ...، وسمع بصور أبا بكر الخطيب وغيره، وسمع بتنيس، وسمع بمصر والاسكندرية وغيرها من البلاد وسمع الكثير، وكتب الكثير بخط حسن، وجمع تاريخاً لصور إلا أنه لم يتمه، وكان ثقة ثبتاً، روى عنه شيخه أبو بكر الخطيب بيتين من شعر، وقدم علينا ناصرة فأقام عندنا إلى أن مات، سمعت منه نحو خمسة أجزاء ... قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي : يوم الأربعاء وقت أذان العصر التاسع عشر من شعبان سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة ولدت، وكذلك قرأته بخط والدي وحدثني به، وذكر أبو محمد بن صابر أنه ثقة حسن الضبط مليح الخط، توفي أبو الفرج غيث بن علي يوم الأحد ودفن يوم الاثنين الرابع والعشرين من صفر من سنة تسع وخمس مئة ودفن بباب الصغير . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : ومن مؤلفاته : " تاريخ صور "، " تاريخ دمشق "، " تذكرة فيمن يريد أن يسمع منه ببيروت " ( تاريخ دمشق 61 / 390 )، وقد نقل ابن عساكر نصوصاً كثيرة في كتابه " تاريخ دمشق " من كتابَي شيخه غيث " تاريخ دمشق " و " تاريخ صور " .

وقد طلب الحافظ الصوري من شيخه الخطيب البغدادي أن يعظه، فقال له : احذر نفسك التي هي أعدى أعدائك أن تتابعها على هواها، فذاك أعضل دائك، واستشرف الخوف من الله تعالى بخلافها، وكرر على قلبك ذكر نعوتها وأوصافها، فإنها الأمّارة بالسوء والفحشاء والموردة من أطاعها موارد العطب والبلاء، واعمد في جميع أمورك إلى تحري الصدق، ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله، وقد ضمن الله لمن خالف هواه أن يجعل جنة الخلد قراره ومأواه، ثم أنشد لنفسه:

إن كنت تبغي الرشاد محضاً ..... في أمر دنياك والمعاد
فخالف النفس في هواها ...... إن الهوى جامع الفساد ( تاريخ دمشق )

ولنشرع بالتعريف بآل الحافظ غيث الصوري رحمهم الله :


1 – والده علي بن عبد السلام ( 396 - 478 هـ ) :
ترجم له الحافظ ابن عساكر في " تاريخ دمشق " فقال : علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر أبو الحسن الأرمنازي، والد غيث بن علي الصوري الكاتب ... سمع عبد الرحمن بن محمد التككي، وقدم دمشق في صغره وأدرك بها أبا بكر بن أبي الحديد وغيره ولم يسمع منهم، وروى عنه ابنه غيث وأبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي،
... فيما أجازه لي غيث قال : أنشدني أبي لنفسه :
ألا إن خير الناس بعد محمد ....... وأصحابه والتابعين بإحسان
أناس أراد الله إحياء دينه ........ بحفظ الذي يروي عن الأول الثاني
أقاموا حدود الشرع شرع محمد ....... بما أوضحوه من دليل وبرهان
وساروا مسير الشمس في جمع علمه ...... فأوطانهم أضحت لهم غير أوطان
سلوا عن جميع الأهل والمال والهوى ....... وما زخرفت دنياهم أي سلوان
إذا عالم عالي الحديث تسامعوا ....... به جاءه القاصي من القوم والداني
وجالت خيول العلم والفضل بينهم ....... كأنهم منها بساحة ميدان
إذا أرهفوا أقلامهم وأتوا بها ......... إلى زبر محجوبة ذات أدان
وألقوا بها الأقلام جمعا حسبتها ........ قلبا بها مسرحات بأشطان
فلست ترى ما بينهم غير ناطق ........ بتصحيح علم أو تلاوة قرآن
فذلك أحلا عندهم من تنادم ........ على قينة حسانة ذات ألحان
وأحسن من نزار أرض إذا جرت ....... عليه الصبا فاهتز أو زهر بستان
وأطرب من ترجيع أصوات فيزهر ...... تجاوبها بالحسن أوتار عبدان
ترددهم حسن الحديث وحفظهم ...... أسانيد ما يعني به كل إنسان
فهذا هو العيش الشهي إليهم ........ وكل امرء عما يخلفه فان

قرأت بخط غيث بن علي : سألت والدي عن مولده فقال ولد في جمادى الأولى من سنة ست وتسعين وثلاث مئة، وقرأت بخطه أيضاً : توفي والدي رحمه الله ونضر وجهه يوم الأحد قبل الظهر الثامن - وقال مرة أخرى : التاسع - من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين ( أي وأربع مئة ) ودُفِن من غد بعد صلاة الفجر، وصلى عليه بإذني الفقيه نصر ودفنته بالخربة، سمع من الحديث شيئاً على كبر وأدرك في صغره بدمشق ولم يسمع منه أبا بكر بن أبي الحديد فمن بعده، وقال الشعر وهو ابن بضع عشرة سنة، قرأت عليه مما سمعه من الحديث شيئاً يسيراً، وأكثر ما نظمه إن لم يكن جميعه، وكان مولده في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلاث مئة رحمه الله . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وللحافظ غيث أخت، فقد قال السِّلفي ( ت 576 هـ ) في ترجمة ( أبي محمد فاضل بن سعد الله بن الحسن بن علي بن صمدون الصوري ) : وغيث الأرمنازي خال أبيه . اهـ .

2 – ابنته أم علي تقية بنت غيث ( 505 – 579 هـ ) :
ترجم لها ابن خلِّكان ( ت 681 هـ ) في " وفيات الأعيان " فقال : هي أم تاج الدين أبي الحسن علي بن فاضل بن سعد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن يحيى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن صمدون الصوري الأصل .
كانت فاضلة، ولها شعر جيد، قصائد ومقاطيع، وصحبت الحافظ أبا الطاهر أحمد بن محمد السِّلفي الأصبهاني - رحمه الله تعالى - زماناً بثغر الإسكندرية المحروس، وذكرها في بعض تعاليقه، وأثنى عليها وكتب بخطه : عثرت في منزل سكناي، فانجرح أخمصي، فشقت وليدة في الدار خرقة من خمارها وعصبته، فأنشدت تقية المذكورة في الحال لنفسها تقول:
لو وجدت السبيل جُدت بخدي ..... عوضاً عن خمار تلك الوليدة
كيف لي أن أقبل اليوم رجلاً ..... سلكت دهرها الطريق الحميدة
نظرت في هذا المعنى إلى قول هارون بن يحيى المنجم :
كيف نال العثار من لم يزل من ...... ه مقيماً في كل خطب جسيم
أو ترقى الأذى إلى قدم لم ..... تخط إلا إلى مقام كريم
ولها غير ذلك أشياء حسنة .
وحكى لي الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري رحمه الله أن تقية المذكورة نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفر تقي الدين عمر ابن أخي السلطان صلاح الدين رحمهما الله تعالى، وكانت القصيدة خمرية، ووصفت آلة المجلس وما يتعلق بالخمر، فلما وقف عليها قال: الشيخة تعرف هذه الأحوال من زمن صباها ، فبلغها ذلك، فنظمت قصيدة أخرى حربية ووصفت الحرب وما يتعلق بها أحسن وصف، ثم سيرت إليه تقول : علمي بهذا كعلمي بهذا ، وكان قصدها براءة ساحتها مما نسبها إليه .
وكانت قد سألت الشيخ الإمام العالم أبا الطاهر إسماعيل بن عوف الزهري عن الشعر، فقال: هو كلام إن تكلمت بحسن فهو لك وإن تكلمت بشَرٍّ فهو عليك .
وكانت ولادتها في صفر سنة خمس وخمس مئة بدمشق، ورأيت بخط الحافظ السِّلفي أنها ولدت في المحرم من السنة المذكورة، وتوفيت في أوائل شوال سنة تسع وسبعين وخمس مئة، رحمها الله تعالى . اهـ .

قال أبو معاوية البيروتي : وقد ترجم لها العماد الأصبهاني في " خريدة القصر وجريدة العصر "، ونقل عدداً من أشعارها .

3 – حفيد أخته وبنفس الوقت زوج ابنته : أبو محمد فاضل بن سعد الله بن الحسن ( 490 - 568 ) :
ذكره الحافظ السِّلفي ( ت 576 هـ ) في " معجم السفر " فقال : أنشدني أبو محمد فاضل بن سعد الله بن الحسن بن علي بن صمدون الصوري لجده القاضي أبي محمد الحسن بن علي وكتب بها إلى ابن أبي عقيل القاضي ... اهـ، وذكر له أبياتاً، ثم قال السِّلفي :
فاضل هذا ممن كان يقرأ عندي في المدرسة العادلية بثغر الإسكندرية هو وولدان له ذكيان، وهما شافعية، وغيث الأرمنازي خال أبيه، وبنته تقية تحته، وهي أم أولاده، وتقية هذه لها شعر جيد ومعانٍ حسنة، وقد مدحتني بقصائد كثيرة، ولم أر قط شاعرة سواها،
قال فاضل : ومولدي بصور وأدركت بها علماء وشعراء لم أكتب عنهم شيئاً، ومن جملة الشعراء أبو الحسن الديك الصوري، قال : وجدي أبو محمد ولي قضاء الإسكندرية وبها توفي، وكان قد ولي قبل ذلك قضاء صور، وقد ذكرت لي تقية أن مولدها في المحرم سنة خمس وخمس مئة بدمشق، ومولد زوجها فاضل في شوال سنة تسعين وأربع مئة بدمشق كذلك . اهـ .
وقال ابن خلِّكان في " وفيات الأعيان " : وكان مولد فاضل المذكور في شوال سنة تسعين وأربع مئة بدمشق، هكذا نقلته من خط الحافظ السِّلفي، وتوفي في أول شهر ربيع الأول سنة ثمان وستين وخمس مئة بالإسكندرية، وكنيته أبو محمد، نقلت وفاته من خط ولده أبي الحسن علي المذكور . اهـ .


4 – حفيده محمد بن فاضل بن سعد الله :
لا يوجد بين يدي إلا ذِكره عرضاً في ترجمة والده أبي محمد فاضل في " معجم السفر " حيث قال الحافظ السِّلفي ( ت 576 هـ ) : فاضل هذا ممن كان يقرأ عندي في المدرسة العادلية بثغر الإسكندرية هو وولدان له ذكيان، وهما شافعية . اهـ .
فنستفيد أن اسمه محمد، لأن كنية أبيه أبا محمد واسم أخيه علي، وأنه سكن الإسكندرية، وكان يحضر مجالس الحافظ السِّلفي، وكان ذكيًّا، وكان على مذهب الشافعي .

5 - حفيده الآخر علي بن فاضل بن سعد الله ( ت 603 هـ ) :
ترجم له المنذري ( ت 656 هـ ) في " التكملة لوفيات النقلة " ( 2 / 99 / ط . الرسالة ) فقال :
في الخامس عشر من صَفَر ( سنة ثلاث وست مئة ) توفي الشيخ الفاضل أبو الحسن علي بن فاضل بن سعد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن يحيى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن صمدون الصُّوريّ الأصل المصري الدار الإسكندراني الوفاة المقرئ النحوي الشافعي، بثغر الإسكندرية، قرأ القرآن بالقراءات الثمان على الشيخ أبي القاسم أحمد بن جعفر بن أحمد بن إدريس الغافقي، وسمع بمصر ... وبالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني ( السِّلفي ) ...، وكتب الكثير لنفسه وللناس، وكان فاضلاً وله معرفةٌ حسنة، وجماعة من أصحاب السِّلفي به تخرّجوا وبتهذيبه انتفعوا، وتصدّر بالجامع العتيق، وحدّث وسمعت منه، وهو من بيت الحديث والفضل، أمّه تقيّة ابنة غيث بن علي من الشاعرات المجيدات والفاضلات المشهورات ... اهـ .
ويبدو أن ابنها علي انقطع عن حضور مجلس الحافظ السِّلفي، ممّا أثار غضبه عليه، فقال محمد بن علي ابن الصابوني ( ت 680 هـ ) في " تكملة إكمال الإكمال " : أنشدنا الشيخ الأمين أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري الحموي بدمشق، قال أنشدتنا الأديبة أم علي تقية ابنة أبي الفرج غيث بن علي الأرمنازي لنفسها بثغر الإسكندرية، تمدح شيخنا الحافظ أبا طاهر السلفي، وتعتذر إليه لانقطاع ولدها أبي الحسن بن صمدون عن مجلسهن وملازمته للشريف أبي محمد بن أبي اليابس الديباجي، وكان الحافظ قد غضب عليه بسبب ذلك :
تالله ما غبت عنكم مللا ... ولا فؤادي عن الدنو سلا
وكيف أنسى جميلكم ولكم ... علي فضل يبلغ الأملا
أنقذتموني من كل مهلكة ... فلست أبغي بقربكم بدلا
داركم مذ حللت ساحتها ... كأنني الشمس حلت الحملا
أسحب ذيلي في عزها مرحاً ... وكنت قدماً لا أعرف الخيلا
وإنما غبت عنكم خجلاً ... لأن ذنبي يزيدني خجلا
تقول عيني ودمعها وكفٌ ... لما رأت عبدكم قد انتقلا
وزدت في عذله لأردعه ... وهو عصي لا يسمع العذلا
حتى إذا زدت في ملامته ... وظن قلبي بأنه اعتدلا
قلت له والدموع واكفة ... والقلب مني للبين قد وجلا
كيف تطيق البعاد عن رجل ... حوى جميع الفنون واكتملا؟
الحافظ الحبر والذي اكتملت ... به المعالي وزين الدولا
أولاك فضلاً وسؤدداً وحجاً ... فصرت في الناس أوحد الفضلا
فقال حظي لديه محتقر ... إن قلت قولاً أجاب عنه بلا
يرفع دوني والعين تنظره ... ولم أزل صابراً ومحتملا
وكل واشٍ أتاه في سببي ... صدقه وهو قائل زللا
كأنني المشركون إذ خدموا ... لا يرفع الله عنهم عملا
فصنت عرضي بنقلتي أسفاً ... ولم أجد مسلكاً ولا سبلا
حتى كأن البلاد لست أرى ... في ساحتيها سهلا ولا جبلا
ثم قرأت العلوم منعكفاً ... كيلا يقول الوشاة قد بطلا
فهو إمامي ولا يرى أحد ... بين فؤادي وبينه خللا
أمدحه ما حييت مجتهداً ... في كل ناد ومحفل وملا
فأن حباتي يزيدني شرفاً ... وإن قلاني فليس ذاك قلى
فالله يبقيه دائماً أبداً ... وزاده الله رفعة وعلا
ما لاح برق وما دجا غسق ... وما همى وابل وما هطلا . اهـ .

6 -
__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-02-15, 01:58 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,796
افتراضي رد: التعريف بآل الحافظ المحدّث غيث بن علي الصُّوْري اللبناني ( 443 - 509 هـ ) رحمهم الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو معاوية البيروتي مشاهدة المشاركة


2 – ابنته أم علي تقية بنت غيث ( 505 – 579 هـ ) :
ترجم لها ابن خلِّكان ( ت 681 هـ ) في " وفيات الأعيان " فقال : هي أم تاج الدين أبي الحسن علي بن فاضل بن سعد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن يحيى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن صمدون الصوري الأصل .
كانت فاضلة، ولها شعر جيد، قصائد ومقاطيع، وصحبت الحافظ أبا الطاهر أحمد بن محمد السِّلفي الأصبهاني - رحمه الله تعالى - زماناً بثغر الإسكندرية المحروس، وذكرها في بعض تعاليقه، وأثنى عليها وكتب بخطه : عثرت في منزل سكناي، فانجرح أخمصي، فشقت وليدة في الدار خرقة من خمارها وعصبته، فأنشدت تقية المذكورة في الحال لنفسها تقول:
لو وجدت السبيل جُدت بخدي ..... عوضاً عن خمار تلك الوليدة
كيف لي أن أقبل اليوم رجلاً ..... سلكت دهرها الطريق الحميدة
نظرت في هذا المعنى إلى قول هارون بن يحيى المنجم :
كيف نال العثار من لم يزل من ...... ه مقيماً في كل خطب جسيم
أو ترقى الأذى إلى قدم لم ..... تخط إلا إلى مقام كريم
ولها غير ذلك أشياء حسنة .
وحكى لي الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري رحمه الله أن تقية المذكورة نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفر تقي الدين عمر ابن أخي السلطان صلاح الدين رحمهما الله تعالى، وكانت القصيدة خمرية، ووصفت آلة المجلس وما يتعلق بالخمر، فلما وقف عليها قال: الشيخة تعرف هذه الأحوال من زمن صباها ، فبلغها ذلك، فنظمت قصيدة أخرى حربية ووصفت الحرب وما يتعلق بها أحسن وصف، ثم سيرت إليه تقول : علمي بهذا كعلمي بهذا ، وكان قصدها براءة ساحتها مما نسبها إليه .
وكانت قد سألت الشيخ الإمام العالم أبا الطاهر إسماعيل بن عوف الزهري عن الشعر، فقال: هو كلام إن تكلمت بحسن فهو لك وإن تكلمت بشَرٍّ فهو عليك .
وكانت ولادتها في صفر سنة خمس وخمس مئة بدمشق، ورأيت بخط الحافظ السِّلفي أنها ولدت في المحرم من السنة المذكورة، وتوفيت في أوائل شوال سنة تسع وسبعين وخمس مئة، رحمها الله تعالى . اهـ .

قال أبو معاوية البيروتي : وقد ترجم لها العماد الأصبهاني في " خريدة القصر وجريدة العصر "، ونقل عدداً من أشعارها .


قال الحافظ السِّلَفي: أنشدتني تقية بنت غيث بن علي الأرمنازي الصوري المدعوة ((ست النعم)) بالثغر، ولم تر عيني شاعرة قط سواها.
((معجم السفر)). قلتُ : (
المدعوة ((ست النعم)) ) وهذه فائدة جديدة.
__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-07-16, 06:48 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-04-08
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,796
افتراضي رد: التعريف بآل الحافظ المحدّث غيث بن علي الصُّوْري اللبناني ( 443 - 509 هـ ) رحمهم الله

ابن عوف المالكي، إسماعيل بن مكّي (485 – 581 هـ)،

كتبت إليه تقية بنت غيث الأرمنازي (505 – 579 هـ) تستفتيه في الاشتغال بالشعر، فأجابها بهذه الأبيات:

قُلْ لمن يعشق القوافي ويُفنِي ...... ليله في تفكّر وهجود
كلّ ما هوِيته ليس يجديك ...... انتفاعاً عليك يوم الخلود
لو تفكّرت في الذنوب وأسبلـ ..... ـت سحاب الدموع فوق الخدود
كنت قد فزت بالنجاة وأصبحـ .... ـت سعيداً في طاعة المعبود.

__________________
((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:12 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.