ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية
.

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-06-03, 09:29 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي ثلاث اسئلة واردة: عن معنى الحكومة في الجنايات و المطلقات والزيادة على اجر المثل .

هذه اسئلة بعث بها احد الاحبة دالة على جودة عقل وصفاء ذهن وهمة في الطلب ...وبما اننا لسنا في محل الاجابة ومن اهلها لقصورنا عن معنى العلم واهله احببت ذكر ما تيسر لي فان اقرها الاخوة من طلبة العلم نسب اليهم الجواب من جهة الاقرار ...وان كان ثم تصويب فلصاحبه الفضل . والله اعلم .




السؤال الاول : عن معنى قول الفقهاء في ابواب الجنايات حكومة وما المقصود بذلك هل هو مطلق التراضي .

أقول أخي الحبيب قولهم حكومة هذا فيما كان من الجراح دون الموضحة كالدامية والباضعه او ليس فيه تقدير ويعنون بذلك ..أن يقوّم من فيه الجراحه او طالب القصاص كأنه عبد ( سليما )كأن تكون قيمته عشرة الاف ريال ثم يقوم بعيبه فتكون قيمته ثمانية الاف ريال فتكون الحكومة ما نسبته اثنين الى العشرة من دية المقوم وهي مقدار ارش الجناية . فاذا كان رجلا حرا في البلاد النجدية فالدية مائة الف ريال فيكون ارش الجناية عشرون الف ريال .

وقيل بل هو مطلق الاجتهاد في تقويم الجراحه وهو مروى عن المالكيه وبعض الحنفيه ...وهذا من اختلاف التنوع اذ المقصد هو ارش الجناية ....واشترط اصحابنا رحمهم الله ان لايزيد فيما كان من الشجاج على خمس من الابل حتى لايكون اكثر من الدية المقدرة وهي الموضحه في الشجاج او قيمة دية اليد اذا كان الجرح في الكف...والله اعلم .


السؤال الثاني :عن المطلقات وانكم سمعتم بعض العلماء يقول لها المهر كاملا ثم في فتوى اخرى لها نصف المهر ....الخ .

أقول ليس في هذا اختلاف بحمدالله انما العبرة بحال المطلقة ولها صور :
الحال الاولى : ان تكون المطلقة مدخول بها ( ارخاء الستر ) ومفروض لها مهر ( اتفقوا على مهر مقدر ) ...فهذه يجب لها المهر كاملا دون نقصان .

الحال الثانية : ان تكون مدخول بها لكن لم يفرض لها مهر ....فلها مهر المثل كما هي فتوى ابن مسعود وفيها حديث .

الحال الثالثة : تكون غير مدخول بها ولكن فرض لها ...فهذه لها نصف ما فرض لها لقوله تعالى ((وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم )) .

الحال الرابعة : لم يدخل بها ولم يفرض لها فهذه تمتع على الموسر قدره وعلى المقتر قدره ...وذهب بعضهم الى ان التمتيع مطلقا واجبا في كل مطلقه ومال الى هذا الشيخ السعدي رحمه الله والله اعلم .


السؤال الثالث : قولك انك سمعت بعض العلماء يقول في حال فاقد الماء يجب عليه شراء الماء اذا كان ليس بأكثر من قيمة المثل ولايذهب بأكثر ماله ثم سمعت بعضهم يقول بل يجب حتى وان زاد عن قيمة المثل وهذا في مسئلة اخرى .

أقول اتفق العلماء على انه اذا كان شراء الماء او غيره مما وجب عليه يذهب بأكثر ماله أو يجحف به انه لايجب ...وكذلك ذهب اكثر من وقفت عليه من اهل العلم الى انه حتى وان كان لايذهب بأكثر ماله لكن قيمتة تزيد على قيمة المثل فلا يجب عليه وأختلفوا في ابواب الكفارات في مسألة شراء العبد للعتق ...

فجعلهما بعض اهل العلم مسألة واحدة وهو وجه عند الاصحاب وفرق بينهما بعض اهل العلم وهو وجه ثاني وهو المختار .

وخلاصة المسألة :
1- اذا كان شراء الماء او الرقيق يذهب بأكثر ماله ويجحف به فلا يجب شراءه ويتيمم وينتقل الى ما بعد العتق في الكفارات .

2- اذا كان في مسائل الوضوء فلا يجب شراء الماء اذا زاد عن اجرة المثل زيادة كبيرة اذا الزيادة اليسيرة لااعتبار لها وهي من الامور المعتادة .

3- اذا كان في ابواب الكفارات فانه يجب ان يشترى الرقيق وان كان فيه زيادة فاحشة على قيمة المثل لكن لاتذهب بأكثر ماله .

وسبب التفريق بين شراء الماء والرقيق ..انه في ابواب الكفارات كان سبب طلب العتق منه فعليه تحمل مشقة ذلك اما في ابواب الماء فان السبب ليس منه فوجب التيسير .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18-06-03, 02:07 PM
النحوي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على هذه المسائل الثلاث
لكن بودي أن تكون كل مسئلة مفردة في موضوع مستقل مع زيادة في البحث واستعراض الأدلة .
جهد طيب وعمل جيد أثابك الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-06-03, 12:29 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وبارك فيك ...انما قصدت الاجابة على عجالة ...لحال الاخ ..والقصد البيان والتوضيح . وكل مسألة كما ذكرتم تحتاج الى مصنفات من جهة اختلاف الادلة والاستدلالات واقاويل اهل العلم فيها .....
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-06-03, 03:06 PM
الرازي الثالث الرازي الثالث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-03
المشاركات: 87
افتراضي

أخي المستمسك بالحق :

فهمنا من قولك ( ان تكون المطلقة مدخول بها ( ارخاء الستر ) ومفروض لها مهر ( اتفقوا على مهر مقدر ) ...فهذه يجب لها المهر كاملا دون نقصان

أن المهر يستقر بالخلوة ولو لم يحصل جماع ،


لكن كيف نجيب عن آية وحديث ،

الآية قوله تعالى ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) فظاهره إن المسيس ( الجماع ) هو المعتبر في تقرر المهر .


أما الحديث : فحديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال للمتلا عنين : ( حسابكما على الله تعالى ، أحدكما كاذب ، لا سبيل لك عليها ) قال : يا رسول الله !

مالي ؟ قال : إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها ..........)

ظاهره أن الوطء في الفرج هو القيد المعتبر في تقرر المهر

أنتظر الجواب عن هذا الإشكال ، بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20-06-03, 10:37 PM
الموحد99
 
المشاركات: n/a
Post

قال في المغني :

وجوب المهر بالخلوة ،
مسألة : قال : وإذا خلا بها بعد العقد فقال : لم أطأها وصدقته لم يلتفت إلى قولهما وكان حكمها حكم الدخول في جميع أمورهما إلا في الرجوع إلى زوج طلقها ثلاثاً أو في الزنا فإنهما يجلدان ولا يرجمان
وجملة ذلك أن الرجل إذا خلا بامرأته بعد العقد الصحيح استقر عليه مهرها ووجبت عليها العدة ، وإن لم يطأ روي ذلك عن الخلفاء الراشدين وزيد وابن عمر وبه قال علي بن السحين و عروة و عطاء و الزهري و الأوزاعي و إسحاق وأصحاب الرأي وهو قديم قولي الشافعي ، وقال شريح و الشعبي و طاوس و عطاء و ابن سيرين و الشافعي في الجديد لا يستقر إلا بالوطء وحكي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وروي نحو ذلك عن أحمد ، روى عنه يعقوب بن بختان أنه قال إذا صدقته المرأة أنه لم يطأها لم يكمل لها الصداق وعليها العدة وذلك لقول الله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم وهذا قد طلقها قبل أن يمسها ،وقال تعالى : وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض والإفضاء الجماع ، ولأنها مطلقة لم تمس أشبهت من لم يخل بها .
ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، روى الإمام أحمد و الأثرم بإسنادهما عن زرارة بن أوفى قال قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد وجب المهر ووجبت العدة ، ورواه أيضاً عن الأحنف عن عمر وعلي ، وعن سعيد بن المسيب وعن زيد بن ثابت عليها العدة ولها الصداق كاملاً ،وهذه قضايا تشتهر ولم يخالفهم أحد في عصرهم فكان إجماعاً ، وما رووه عن ابن عباس لا يصح ، قال أحمد يرويه ليث وليس بالقوي ، وقد رواه حنظلة خلاف ما رواه ليث و حنظلة أقوى من ليث ، وحديث ابن مسعود منقطع قاله ابن المنذر ، ولأن التسليم المستحق وجد من جهتها فيستقر به البدل كما لو وطئها أو كما لو أجرت دارها أو باعتها وسلمتها .
وأما قوله تعالى : من قبل أن تمسوهن فيحتمل أنه كنى بالمسبب عن السبب الذي هو الخلوة بدليل ما ذكرناه ، وأما قوله : وقد أفضى بعضكم إلى بعض فقد حكي عن الفراء أنه قال : الإفضاء الخلوة دخل بها أو لم يدخل وهذا صحيح فإن الإفضاء مأخوذ من الفضاء وهو الخالي فكأنه قال وقد خلا بعضكم إلى بعض ، وقول الخرقي حكمهما حكم الدخول في جميع أمورهما يعني في حكم ما لو وطئها من تكميل المهر ووجوب العدة وتحريم أختها وأربع سواها إذا طلقها حتى تنقضي عدتها وثبوت الرجعة له عليها في عدتها ، وقال الثوري و أبو حنيفة لا رجعة له عليها إذا أقر أنه لم يصبها .






سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

متى يجب الصداق للمرأة وهل العقد يكون لازما للصداق أو الدخول موجبا الصداق ؟

الجواب : الصداق يتقرر للمرأة كاملا بالخلوه والجماع والموت والمباشرة فإذا عقد الإنسان على امرأة وخلا بها عن الناس ثبت المهر كاملا لو طلقها , ولو أنه عقد علهيا ثم مات ولم يدخل بها ثبت لها المهر كاملا , ولو عقد عليها وجامعها ثبت لها المهر كاملا , ولو باشرها ثبت لها المهر كاملا فهذه أربعة أمور الموت - الخلوة - الجماع - المباشرة . بناء على ذلك لو أن رجلا عقد على امرأة ولم يدخل عليها ولم يرها ولم يكلمها ثم مات عنها ماذا يجب عليها ؟ يجب عليها العدة ويثبت لها الميراث ويثبت لها مهر المثل إن لم يسمّ مهرها . وهذه قد يتنفر بها بعض الناس ويقول كيف ذلك وهو لم يرها ولم يدخل عليها ؟ نقول نعم , لأن الله عزوجل يقول ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) وهذه زوجة وإن لم يدخل عليها , ولو أنه عقد على امرأة وطلقها قبل الدخول والخلوه فهل لها المهر كاملا ؟

الجواب : لها نصف المره إن كان معينا ولها المتعة إن كان مهرها غير معين وليس عليها عدة يقول الله عزوجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتمهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) ولقول تعالى ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) البقرة
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-06-03, 09:37 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي الرازي وبارك فيك .....

الجواب على الاشكال :


بالتعليل ....فان من طرق التشريع المعلومة ان يكون المناط مما يمكن ضبطه اي مناط الاحكام ولم تقرن الاحكام بما يصعب ضبطه ....كالسفر لم يضبط بضابط المشقة لعدم انضباطه بين الناس بل قرن بعلة واضحة وربط تحقيقة بمناط متحقق وهو السفر دون المشقة .

وكذا نقول هنا ان الضبط بالمسيس مطلقا او بمعنى الجماع لا ينضبط .......فتكثر الدعاوى بين الناس لان المرأة بعد الطلاق قد ترغب في المهر كاملا والرجل يريد نصف المهر فيحصل التنازع بين الناس ...

خاصة ان يغلب على الزوجين حال الفرقة القوة الغضبية والتنازع والبغض .

وهو قول الخلفاء الرشدين ...كما ثبت عن عمر وعلى وابن عمر وزيد بن ثابت وتأمل فيما رواه ابن حزم رحمه الله عن زيد بن ثابت قال ابن حزم :
ومن طريق أبي عبيد نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن سليمان بن يسار أن الحارث بن الحكم تزوج امرأة فقال عندها ، ثم راح وفارقها ، فأرسل مروان إلى زيد بن ثابت فقص عليه القصة فقال زيد : لها الصداق ، فقال مروان : إنه ممن لا يتهم ، فقال زيد بن ثابت : أرأيت لو حملت أكنت ترجمها ؟ قال : لا ، فقال زيد : بلى .

وهذا من فقه زيد فلو قلنا ان الرجل لم يطأها ثم تبين الحمل ما جاز للقاضى الحكم بالرجم لعلة الزوجية ..فكيف اذا يصدقها نصف الصداق .ثم يحكم لها بعدم الزنا !

لكن يستثنى من ذلك امور منها لو كان مجبوبا او كانت رتقاء ففارقها ! فهل يجب لها كامل المهر .

اما ان كان لم يعلم بذلك فهذا داخل تحت باب العيوب في النكاح فلها المهر كاملا ويرجع به على من غشه كولى المرأة ...وهذا محله في العيوب في عقود المناكحات .


وللعلم اخي فان قول المالكيه والشافعيه لايفترق كثيرا فانهم جعلوا الخلوة شهادة لحصول الوطء ...فلو قالت المرأة انه حصل وطء وكان ثم خلوة فان القول قولها . وان انكر الزوج .

فهو عندهم قرينة بينة على حصول الوطء لكن لايثبت المهر كاملا بمطلق الدخول . فعند التنازع بين الزوجين تجد محصلة القولين واحده وهي ثبوت كامل الصداق .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-06-03, 12:44 PM
الرازي الثالث الرازي الثالث غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 20-04-03
المشاركات: 87
افتراضي

إلى المشايخ الفضلاء يبقى إشكال متفرع عما ذكر

روى الإمام أحمد و الأثرم بإسنادهما عن زرارة بن أوفى قال قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً أو أرخى ستراً فقد وجب المهر ووجبت العدة ،

هذا المهر قد عرفناه

وتبقى العدة ، فيرد عليها حديث عائشة ( أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك ، فقال : لقد عذت بعظيم ،الحقي بأهلك
رواه البخاري ) ظاهر الحديث أنها لم تلحقها عدة ، مع وجود الخلوة ,

وهذا في الواقع إشكال يحتاج إلى جواب ،سوف أنتظره منكم وأنتم أهل لذلك
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-06-03, 05:44 PM
الموحد99
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الجواب عن ذلك تجده فيما تقدم من الكلام وأن هذا هو ما قضى به الخلفاء الراشدون وقد سمعت الشيخ / بن عثيمين يرجحه 0وقد ذكر الفقهاء تعليلات آخر ى كصاحب الكافي في كتاب العدد فارجع لها ان شئت والسلام عليكم
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 23-06-03, 08:48 AM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

أخي الفاضل الرازي ...هو استشكال قوى ...وهو دليل على قوة قول الشافعي الجديد وهو ان العبرة بالمسيس لان النصوص وردت بذلك .

بل ان الامام احمد اختلف قوله فيمن ثبت فيه عدم الوطء شرعا ام قدرا ...قدرا كأن يكون مجبوبا او عنينا ... او شرعا كأن يكون في نهار رمضان . هل لها في هذه الحال ان تعتد ! فله في هذا قولان واحتج بما احتج به زيد ابن ثابت في انه اذا حصل ولد لم ترجم وثبت لحوقه بالداخل بمجرد الخلوة !

وعلى القول الثاني عنه رحمه الله وهو عدم لزوم العدة فيها يكون موافقا لقول المالكية والشافعيه في ان الخلوة ( في هذه الحالة ) قرينة مع قول المرأة على الوطء ولا تقتضى بمجردها دون دعوى المرأة كامل المهر والعدة . كما نص على ذلك الامام مالك رغم انه اورد اثر ارخاء الستور الثابت عن عمر في الموطأ.

وعلم الله لولا اثر زراة وثبوت ذلك عن بن عمر وزيد وغيرهم وهيبة الخلفاء لما تردد الانسان في القول الثاني فهو اوفق للنصوص الشرعيه الدالة على ان العلة في المهر والعدة هو المسيس . والمسيس لايفسر بالخلوة ! الا لما جاء فعل الخلفاء .

ولذا فان ابن حزم رحمه الله فيما اذكر قد اورد هذه الاثار لكنه اختار قرنه بالمسيس وقال النصوص احق بالاتباع او كما قال رحمه الله .

الشاهد ان الكلام على ما استشكلتم :

أما على الرواية الثانيه للامام احمد فلا اشكال لانه ان ثبت عدم الوطء بعلة ظاهرة شرعية او قدرية لم تلزم العدة .

وفعل رسول الله من العلل الظاهرة فانه كان من حوله اصحابة وهي معها دايتها فلما انفرد بها عليه الصلاة والسلام قالت ما قالت فالحقها باهلها ولم يأخذ هذا الامر وقتا يطء في مثله .
وايضا فانه هو بابي وامي مصدقا قوله فتكون الخلوة اضبط لاحوال الناس و كون ذلك الحكم لايفعل في حال كما هي حال رسول الهدى لايلزم منه نقضه . ذا انه قد وضع لضبط عامة احوال الناس .

اما على الرواية الثانية فالقول هو : ان رسول الله كان هو الحاكم
(( القاضى )) واذا ثبت عند القاضى او كان من فعله عدم الوطء قد يقال بانه لها نصف المهر ولا عدة عليها . وهذا مبنى على مسالة علم القاضى ويقينه على يحتاج معه الى شهادة الشهود وهذا مبحثه معلوم كما في اصول الفقه وغيرها .

ويجاب ايضا عن ذلك فنقول : انه لم يثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرها بالاعتداد فقوله الحقى باهلك غير مانع ان يكون قد امرها بعد ذلك بالعدة .

ومما يجاب به ايضا : ان يقال ان هذا الحديث تعددت رواياته جدا وان كان ليس في واحد منها فيما اعلم أمر لها بالاعتداد الا ان تعدد الروايات حتى ان بعض اهل العلم ذهب الى تعدد القصة دالا على انها قد رويت بالمعنى . فلا يثبت هذا في رد ما اجمع عليه الخلفاء وهم الذين امرنا بالتشبث بسننهم .


وأنا اقر بضعف هذه الاجوبة الا انها بمجموعها قد تورث شيئا من النظر ...
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-11-03, 10:06 PM
زياد الرقابي زياد الرقابي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-08-02
المشاركات: 2,940
افتراضي

لزيادة النقاش حول المسألة .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:35 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.