ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > أرشيف لمواضيع قديمة
.

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-12-03, 07:17 PM
بندار
 
المشاركات: n/a
افتراضي هل دية المرأة على النصف من دية الرجل؟؟

أرجو المساعدة في سرد أدلة من قال بهذا القول
  #2  
قديم 11-12-03, 12:49 AM
العطار
 
المشاركات: n/a
افتراضي الشيخ الزرقا يدافع عمن نصفوا دية المرأة

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:-

أجمع الصحابة على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل ، وليس ذلك تقليلا لشأنها ، ولكن لأن الدية لا تدفع ثمنا للمقتول ، بل تدفع تعويضا لأهل المقتول عما لحقهم من ضرر ، فلما كان الضرر المادي في فقد الرجل أعظم منه في فقد المرأة جعلت ديتها على النصف منه في قتل الخطأ ؛ ولذلك وجب على القاتل خطأ من الكفارة في قتل المرأة ما وجب عليه في قتل الرجل وهو صيام شهرين متتابعين من غير فرق .
وأما في قتل العمد فلا يقبل من القاتل سوى القصاص حتى لو كان المقتول امرأة أو طفلا رضيعا إلا أن يعفو أهل المقتول .

يقول الدكتور مصطفى الزرقاـ رحمه الله ـ (من كبار علماء سوريا) :-
إن جمهور الصحابة والتابعين وعلماء الأمة من أهل الحديث والفقه مجمعون على أن دية المرأة إذا قُتلت بخطأ هي نصف دية الرجل.
ومستندهم جميعا في ذلك حديث معاذ بن جبل (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "دية المرأة نصف دية الرجل".
وقال ابن رشد في بداية المجتهد: إنهم اتفقوا في دية المرأة أنها على النصف من دية الرجل في النفس فقط، واختلفوا فيما دون النفس.
أقول، وقد استقر هذا قاعدةً أساسية في باب الديات من كتب المذاهب الفقهية الأربعة: إن دية المرأة في النفس إذا قُتلت بخطأ هي نصف دية الرجل.
هذا وقد أصبحت هذه القضية، أعني نقصان دية المرأة عن دية الرجل بقدر النصف في حكم الشريعة الإسلامية، تثير في عصرنا الحاضر نوعًا من الحساسية في الأوساط التي ترفع شعار التقدمية، بعد أن أصبحت المرأة تزاحم الرجل بمنكب ضخم في مختلف المجالات والميادين: في الجامعات طالبة وأستاذة، وفي جميع الوظائف العامة في الدولة، وفي المحاماة القانونية أمام القضاء، وفي المجالس النيابية والوزارات، بل في رئاسة الحكومة، وفي رئاسة الدولة، وكل ميدان آخر.
وهنا يتساءلون: هل المرأة في نظر الإسلام نصف إنسان حتى تكون ديتها نصف دية الرجل، ونحن في القرن العشرين؟ وقد خصصت المنظمات الدولية عاما خاصا أسمته "عام المرأة"؛ تقديرا لمكانتها، وإنصافا لها.
وهكذا يتجاهلون كل ما جاء به الإسلام من إنصاف للمرأة، ومن إحياء لحقوقها التي كانت قبله مُماتة، ومن حفاظ على كرامتها، وحماية لها، ويستنكرون أن تكون ديتها نصف دية الرجل.
وبهذه المناسبة أذكر أنه: لما أراد الرئيس الباكستاني "السيد ضياء الحق" (رحمه الله) إصدار قانون للقصاص للديات، وفقًا لأحكام الإسلام، ووضع مشروع قانون، جاء فيه أن دية المرأة نصف دية الرجل، قام في وجهه مئات التقدميين من بعض وزرائه، ومن رجال القانون، والجامعيين، والقيادات النسائية.. فاستدعاني مع الدكتور "محمد معروف الدواليبي"، فذهبنا، واجتمعنا بكل فئة منهم في يوم مستقل بهم، وتناقشنا في ضوء نصوص الشريعة، وواقع الحياة والمعقول، فاقتنعوا جميعا بحكمة ما جاءت به الشريعة الإسلامية وبعدالتها في ذلك. وكانت القيادات النسائية نفسها في طليعة المقتنعين بعد أن أوضحنا لهم وأثبتنا النقاط التالية التي كانت غائبة عن أذهانهم.

النقطة الأولى: أن قضية الدية المالية ليست مشروعة في القتل الإجرامي المتعمد، إنما هي محصورة في قتل الخطأ الذي انتفت منه فكرة التعدي على الروح الإنسانية. وقد يكون الفاعل المخطئ أكثر ألمًا وأسفًا لما حصل منه دون قصد إجرامي. فقد تقتل الأم طفلها الوحيد إذا غلبها النوم، وهو بجانبها ترضعه، فانقلبت عليه واختنق، ثم تقضي عمرها حزينة عليه.

النقطة الثانية: أن الدية المشروعة ليست عقوبة زاجرة، إنما هي تعويض عن الضرر المادي الذي لحق بآل القتيل؛ لأن المخطئ هو الأوْلَى بأن يتحمل هذا التعويض، ولو كان حَسَن النية. ومبدأ التعويض هذا تقوم عليه نظم العالم المتمدن أجمع، في كل ضرر في الأنفس أو الأموال نشأ من خطأ غير مقصود.

ومن قواعد هذا المبدأ ومسلماته: أن التعويض في كل فعل ضار يجب أن يكون بقدر الضرر المباشر الحاصل للمضرور. وانطلاقًا من هذا المبدأ، خلال مناقشاتنا في باكستان حول مشروع قانون القصاص والديات إذ ذاك، طرحنا على جميع الفئات السؤال التالي: هل في واقع الحياة الاجتماعية والاقتصادية في جميع البلاد حتى في أمريكا وأوروبا، في الحالات العادية بوجه عام، من الناحية المادية، يكون ضرر الأسرة بفقد ربها هو الضرر الأكبر، أو بفقد ربتها؟ فكان الجواب من جميع الفئات أن فقدان رب الأسرة هو الأعظم ضررًا عليها، حتى في البلاد التي يتساوى فيها الرجل والمرأة في جميع الحقوق والميادين؛ ذلك لأن النشاط العملي والاكتسابي من رب الأسرة، ومردودَه عليها يبقى هو الشيء الأساسي وعماد الخيمة في حياة الأسرة.
قلنا لهم عندئذ: إن الإسلام قد قدّر بلسان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذا التفاوت بالنصف والضعف، فجعل دية المرأة على النصف من دية الرجل فماذا في ذلك؟

فخطأ من يتوهمون أن في ذلك انتقاصًا من القيمة الإنسانية للمرأة، وإنما نشأ من تصورهم وتوهمهم أن الدية هي جزاء رادع لمجرم. وهذا غلط وخروج بالدية عن طبيعتها وهدفها في قانون الشريعة الإسلامية، بل في جميع الشرائع الوضعية أيضا. فمن أول شرائط الجريمة بمفهومها القانوني والاجتماعي: القصد الإجرامي. وإن الخطأ مفروض في معناه عكسُ ذلك تماما، وهو انتفاء القصد الإجرامي.

النقطة الثالثة: أن الميزان الصحيح لتقويم قيمة المرأة من الناحية الإنسانية إنما يتجلى فيما يرتبه النظام من عقوبة زاجرة على القصد الإجرامي في القتل العمد العدواني. وأن الإسلام قد سوى في هذه الناحية بين الرجل والمرأة حين أوجب أن يقتل الرجل بالمرأة قصاصا، كما تقتل المرأة بالرجل. أما حالة الخطأ البريء، وما يجب فيه من تعويض عن الضرر المادي الحاصل منه، فليست هي ميزان القيمة الإنسانية.

على أنه، نظرًا إلى أن الخطأ في العادة غالبا ما يلابسه شيء من قلة الاحتراس والاحتياط، ولو انتفى منه القصد الإجرامي، شرع الإسلام، إلى جانب الدية في القتل الخطأ، كفارة ذات مشقة؛ لتكون تطهيرا دينيا للمخطئ، ولتشد انتباهه ويقظته أكثر إلى جانب الحيطة والحذرة.

هذا، وقد ناقشني أحد العلماء الأفاضل منتقدا قولي بأن الدية في جناية الخطأ هي مجرد تعويض عن الضرر الذي ألحقه الجاني بالضحية وأسرته، وليست عقوبة، واحتج بأن الدية تُفرض شرعًا على عاقلة الجاني.
فأجبته بأن هذا حجة لي حاسمة، وليس دليلا على أنها عقوبة؛ ذلك لأن العقوبات في الإسلام تخضع لقاعدة عامة خالدة قررها القرآن الكريم بقوله تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى". فلو كانت الدية عقوبة لَمَا جاز فرضها على عاقلة الجاني، وإلا صدق عليها قول شيخنا أبي الطيب المتنبي:
وحلَّ بغير جارمه العذاب!! وجُرمٍ جرّه سفهاء قوم
ولكن لما كانت الدية تعويضًا عن الضرر الذي ألحقه الجاني المخطئ غير المتعمد بغيره، وكانت الدية قد تبهظه، وهو بريء النية في خطئه، ليس لديه القصد إلى الإجرام العدواني، كان مستحقًا للمعاونة على مصيبته، فجعلت على عاقلته معاونة له فيها. ولذلك أعلن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن العواقل لا تعقل العمد؛ لأن المتعدي المتعمد بالقتل قد رتب الإسلام له القصاص عقوبة زاجرة رادعة، وليس الدية.

والله أعلم.
  #3  
قديم 12-12-03, 12:32 AM
مبارك
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جاء في كتاب " المنخلة النونية في فقه الكتاب والسنة النبوية " (ص220ـ221) لمراد شكري :
" وأما أن المسلمين تماثلوا بدياتهم ، وأن الذكر كالأنثى في الدية ؛ فاعلم أنه لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دية المرأة أنها على النصف من دية الرجل ، وإنما أقوال للصحابة رضي الله عنهم ، وقد قدمنا أن قول الصحابي ليس شرعاً ، والحديث الصحيح : " المسلمون تتكافأ دماؤهم " ، وقد تقدم : دليل على أن دية المرأة مثل دية الرجل ، ولا فرق بينهما . وهو قول الأصم وابن عُلَيَّة . وادَّعى بعضهم الإجماع على أن دية المرأة نصف دية الرجل ، وهو إجماع غير صحيح ، وأعجب من ذلك أن ترى الخلاف موجوداً ، ثم يُدَّعى الإجماع ؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وأن صحَّ الإجماع ؛ فإني قائِلٌ به . والله الموفق " .
قال الإمام الكبير ابن المنذر في كتابه " الإجماع " (116) :
" وأجمعوا على أن دية المرأة نصف دية الرجل " .
وقال الإمام الكبير ابن حزم في " مراتب الإجماع " (233) :
" واتفقوا أن كل ماذكرنا من الرجل ، ففيه من المرأة نصث الدية " .
وقال الإمام الكبير ابن عبدالبر في " التمهيد " (14/ 200) :
" وقد أجمع العلماء على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل ، إلا أن العلماء في جراح النساء مختلفون " .
قال أبو عبدالرحمن : انظر كتاب :
* اختلاف الفقهاء (427) للمروزي .
* مصنف عبدالرزاق (9/393ـ397) .
* سنن الكبرى للبيهقي (8/ 95ـ97) .
* المغني (9/ 531) لابن قدامة .
* فقه الإمام أبي ثور (690ـ 691)
  #4  
قديم 12-12-03, 08:02 PM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

(#حرّر#).

قال فضيلة الشيخ القرضاوي في خطبة له [الخطبة حصلت يوم الجمعة بتاريخ 6 تشرين الأول\نوفمبر 1998، وهي متوفرة في موقعه]: «بقيت قضية الدية والدية. إذا نظرنا إليها في ضوء آيات القرآن والأحاديث الصحيحة، نجد المساواة بين الرجل والمرأة. صحيح أن جمهور الفقهاء وأن المذاهب الأربعة ترى أن دية المرأة نصف دية الرجل. ولكن لا يوجد نصٌ يُعتمد عليه (!). هناك حديثان استدل بهما أصحاب المذاهب، وهما ضعيفان بإجماع أهل الحديث. بعضهم استدلوا بالإجماع، ولم يثبت الإجماع (!!!!). فقد ثبت عن الأصم وابن علية أنهما قالا: "دية المرأة مثل دية الرجل"». ثم خرج بنتيجة أنه: «ولذلك لا حرج علينا إذا تغيرت فتوانا في عصرنا عن فتوى الأئمة الأربعة وقلنا: أن دية المرأة مثل دية الرجل».

قلت: وما الذي تغير حتى تتغير الفتوى عما مشى عليه أهل السنة كل تلك العصور الطويلة، من عصر الخلفاء الراشدين إلى هذا العصر؟ هل لمجرد إرضاء الغرب؟ أم هي الهزيمة الفكرية أمام غزو الفكر الغربي؟ وليس اعتماد أهل السنة على حديثٍ ضعيفٍ كما زعم. بل على قياسٍ صحيحٍ على نص القرآن، أجمع العلماء كلهم على صِحّته.

قال الإمام الشافعي في كتابه "الأم" (6\106): «لم أعلم مخالفاً من أهل العلم –قديماً ولا حديثاً– في أن دية المرأة نصف دية الرجل». وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى وما كان لمؤمنٍ أن يقتل مؤمناً إلا خطـأ: «وأجمع العلماء على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل. قال أبو عمر: إنما صارت ديتها –والله أعلم– على النصف من دية الرجل، من أجل أن لها نصف ميراث الرجل، وشهادة امرأتين بشهادة رجل. وهذا إنما هو في دية الخطأ. وأما العمد ففيه القصاص بين الرجال والنساء».

وقد نقل إجماع أهل السنة والجماعة الإمام الشافعي، وابن المنذر، وابن عبد البر، وابن قدامة، وابن حزم، وابن تيمية، والقرطبي، وابن رشد، وكثيرٌ غيرهم. وهو إجماعٌ صحيحٌ لم يخالفه أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين من أهل السنة. وأما ابن علية والأصم، فهما مبتدعان ضالان لا قيمة لخلافهما، لأنهما ليسا من أهل السنة أصلاً، على التسليم أنهما من المسلمين!


فابْن عُلَيَّةَ (ت 218هـ) هذا مبتدعٌ ضال. وصفه الذهبي في السير (9\113) بأنه: «جهميٌّ شيطان». وقال عنه كذلك: «أحد كبار الجهمية. وممن ناظر الشافعي». وقال عنه ابن حجر في لسان الميزان (1\34): «جهمي هالِك. كان يناظر ويقول بخلق القرآن». وقال عنه الإمام العِجلي: «إبراهيم بن علية: جهميٌّ خبيثٌ ملعون». وقال عنه الإمام ابن يونس: «له مُصنّفات في الفقه، شِبه الجدل». وقال عنه الإمام الشافعي: «هو ضالٌّ، جلس بباب السوال (موضع بجامع مصر) يُضِلُّ الناس». وقال عنه إمام الأندلس ابن عبد البر: «له شذوذٌ كثيرة. ومذاهبه عند أهل السنة مهجورة. وليس في قولِهِ عندهم مما يُعَدُّ خلافاً». وذكر البيهقي في كتاب "مناقب الشافعي" عن الشافعي أنه قال: «أنا أخالف ابن علية في كل شيء. حتى في قول "لا إله إلا الله". فإني أقول "لا اله إلا الله الذي كلَّمَ موسى". وهو يقول: "لا اله إلا الله الذي خلق كلاماً سمعه موسى"». وروى أبو داود في كتاب "المسائل" (كما في تهذيب الكمال 7\327) عن الحافظ حمزة بن سعيد المروزي قال: سألت أبا بكر بن عياش قلت: «يا أبا بكر، قد بلغك ما كان من أمر ابن علية في القرآن، فما تقول؟». فقال : «اسمع إلي، ويلك! من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو الله، لا نجالسه و لا نكلمه». وهذا تكفير صريح.

وأما أبو بكر الأَصَمّ (أستاذ ابن علية) فقد وصفه الذهبي في السير (9\402) بأنه: «شيخ المعتزلة». وقد ألف كتاب "خلق القرآن"، والعياذ بالله. وكان ناصبياً فيه ميلٌ عن سيدنا علي . وكما قيل: «الأصم، كان عن معرفة الحق أصم».

فالشيخ القرضاوي هنا، خالف الإجماع الصريح الذي اتفق عليه أهل السنة كلهم. ولما أراد أن يبحث له عن أحدٍ سبقه بمثل هذه الفتوى، لم يجد إلا زعيمٌ للجهمية وزعيمٌ للمعتزلة. وهذا ليس بمستغرب عليه. فقد أخذ هذا من شيخه الغزالي الذي يقول في كتابه "السنة النبوية" (ص19): «وأهل الحديث (أي أهل السنة) يجعلون دية المرأة على النصف من دية الرجل. وهذه سوأة خلقية وفكرية، رفَضَها الفقهاء المحققون»!!

هذا مع قوله: "ويعلم الله إني ـ مع اعتدادي برأيي ـ أكره الخلاف والشذوذ. وأحب السير مع الجماعة، وأنزل عن وجهة نظري التي أقتنع بها بغية الإبقاء على وحدة الأمة". وهو كاذب في زعمه، فقد خالف الجماعة كلها وشتم فقهاء المسلمين كلهم، وتمسك برأيه الشاذ، كيداً لأهل السنة والجماعة.

فانظر إلى شتمه لأهل السنة (وفيهم الصحابة والتابعون والأئمة الكبار)، ووصف مذهبهم بأنه سوأة خلقية وفكرية. بينما يصف سلفه من المعتزلة والجهمية بأنهم "فقهاء محققون". فهنيئاً لفقيه العصر القرضاوي، ولشيخه الغزالي، سلفهم: شيخ المعتزلة وشيخ الجهمية. نِعم السلف لنعم الخلف!!
  #5  
قديم 13-12-03, 05:51 PM
العطار
 
المشاركات: n/a
افتراضي الشيخ القرضاوي يعتذر عن حدة الشيخ الغزالي ولا يقبلها ومن الإنصاف أن يذكر هذا ويبرز

يقول الشيخ القرضاوي في كتابه ( الشيخ الغزالي كما عرفته)

ومما أُخِذَ على فقه الغزالي قوله بأن دِية المرأة مثل دِية الرجل، وحجته: أن الدِّية في القرآن واحدة للرجل والمرأة، والزعم بأن دم المرأة أرخص، وأن حقَّها أهون: زعم كاذب مخالِف لظاهر الكتاب العزيز. فإن الرجل يُقتَل في المرأة، كما تُقتَل المرأة في الرجل، فدمهما سواء باتفاق، فما الذي يجعل دِية دون دِية؟
ويمكن للشيخ أيضا أن يستدلَّ بحديث: "في النفس مائة من الإبل" ولم يُفرِّق بين رجل وامرأة.
والذين ردُّوا على الشيخ الغزالى انتقدوه بأمرين:
1ـ أنه خالَفَ الحديث الذي ذكر أن دِية المرأة نِصْف دِية الرجل.
2ـ وأنه خالَفَ إجماع الفقهاء.
وهذا النقد ضعيف لأمرين:
الأول: أن الحديث في تنصيف دية المرأة لم يَصِحَّ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد جاء عن معاذ بن جبل، وقال البيهقي: إسناده لا يثبت مثله . . وجاء عن على بن أبى طالب، وفيه انقطاع. وليس في الصحيحين ولا في أحدهما شيء من ذلك البتة.
الثاني: أن الإجماع لم ينعقد في هذه القضية ، فقد خالَف الأصم وابن علية، كما ذكر الشوكاني (انظر: نيل الأوطار: 7/224ـ227، ط دار الجيل ، بيروت).
هذا وقد علَّل بعض الفقهاء المعاصرين ومنهم شيخنا الكبير الأستاذ مصطفي الزرقا ـ بأن الدية تعتبر تعويضًا عن مفقود، وفي العِوَض يُلاحَظ التكافؤ، فقتل الرجل خسارة للأسرة أفدح من مقتل المرأة.
ولكن هذا يرد عليه بأن الشارع سوَّى في الدية بين الرجل الراشد والطفل الرضيع، رغم أن الخسارة بفقدهما ليستْ واحدة ولا متساوية، وكذلك سوَّى بين العالِم الكبير والأُمِّيِّ، وبين التقي الصالح والشرير الخبيث؛ لأن نظر الشارع هنا إلى النفس الإنسانية فحسب، وقيمتها كما في القرآن: (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نفسًا بغيرِ نَفْسٍ أو فسادًا في الأرضِ فكأنَّما قَتَلَ الناسَ جميعًا) (المائدة:32).
كل ما يُؤخَذ علَى الشيخ هنا قوله: وأهل الحديث يجعلون دية المرأة على النصف من دية الرجل، وهذا سوأة فكرية وفقهية رفضها الفقهاء المُحقِّقون!
فالواقع أن معظم الفقهاء يقولون بذلك وليس أهل الحديث وحدهم، وكان ينبغي التعبير بلفظ أخفّ وألطف من لفظ ( السوأة ) فإنما هو اجتهاد ممَّن قاله، يحتمل الصواب والخطأ، وقائله مأجور عليه، وإن كان أخطأ فيه، كما هو معلوم.
  #6  
قديم 15-12-03, 01:08 AM
بندار
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله فيكم جميعاً

ليت الإخوان يتحفوننا للاستزادة
  #7  
قديم 15-12-03, 08:18 PM
أبو خالد السلمي.
 
المشاركات: n/a
افتراضي

الأصم المعتزلي
لا يذكر اسمه في كتب الفقهاء إلا تعجباً من حاله وتندرا به حيث لا يرد اسمه إلا عندما يقال أجمع العلماء على كذا ولم يخالف إلا الأصم !
ولولا شذوذه وخرقه للإجماعات لما سمع به أحد !
فهو سائرٌ على قاعدة " خالف تعرف ".
حتى قال عنه إمام الحرمين أبو المعالي الجويني : " وهذا الرجل لا يسمى إلا عند مخالفة الإجماع والانسلال من ربقة الهدى والاتباع "

ومن كانت هذه حاله فلا يليق بعالم ولا بطالب علم الاتكاء عليه واتخاذ أقواله ذريعة للشذوذ وخرق الإجماع .
  #8  
قديم 16-12-03, 03:32 AM
محمد الأمين
 
المشاركات: n/a
افتراضي

تصديقاً لكلام شيخنا وليد وفقه الله أقول:


قال ابن حزم في (مراتب الإجماع): (وصفة الإجماع هو ما يتيقن أنه لا خلاف فيه بين أحد من علماء الإسلام، وإنما نعني بقولنا "العلماء": من حفظ عنه الفتيا من الصحابة والتابعين وتابعيهم وعلماء الأمصار، وأئمة أهل الحديث ومن تبعهم، رضي الله عنهم أجمعين. ولسنا نعني أبا الهذيل ولا ابن الأصم ولا بشر بن المعتمر ولا إبراهيم بن سيار ولا جعفر بن حرب ولا جعفر بن مبشر ولا ثمامة و لا أبو عفان و لا الرقاشي، ولا الأزارقة والصفرية، ولا جُهّال الإباضية، ولا أهل الرفض. فإن هؤلاء لم يعتنوا من تثقيف الآثار ومعرفة صحيحها من سقيمها، ولا البحث عن أحكام القرآن لتمييز حق الفتيا من باطلها بطرف محمود، بل اشتغلوا عن ذلك بالجدال في أصول الاعتقادات. ولكل قوم علمهم) اهـ.
  #9  
قديم 16-12-03, 04:07 AM
أبو حسن الشامي
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله كل خير شيخنا ابن الأمين على هذه الدرر ... فلقد نقضت عرى العقلانيين في هذه المسألة ودككت عليهم حصونهم ...
  #10  
قديم 16-12-03, 11:42 PM
المستملي
 
المشاركات: n/a
افتراضي فائدة من واقع التطبيق العملي

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... أما بعد :- هذه الفائدة أكتبها من قبيل الاستطراد بذكر شيء مما وقفت عليه من واقع التطبيق العملي في أن دية المرأة على النصف من دية الرجل , وقد كنت أتعجب من قصة وردت عن عمر رضي الله عنه مفادها : " أنه قضى في رجل ضرب رجلاً فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات والرجل حي " كما ذكر ذلك الإمام أحمد رحمه الله وكذا رواه البيهقي وغيره . وإنما عجبت منها لأن المجني عليه استحق أكثر من دية نفسه لو مات من ذلك الضرب , وهذا من تكريم الإسلام للنفس البشرية وعنايته بها , وفي إحدى القضايا التي وقفت عليها حكم لمرأة بثمان ديات وهي لازالت على قيد الحياة , وكانت خلاصة القضية أن المدعية كانت تعاني من اعوجاج بالحاجز الأنفي وأثناء إجراء العملية لتصحيح هذا الإعوجاج , توقف القلب بسبب نقص الأكسجين عن الدماغ مما أدى إلى دخولها في غيبوبة تامة أفاقت بعدها وهي تعاني من فقدان 1- منفعة الكلام , 2- والأكل , 3- والشراب , 4- والشم , 5- ومنفعة اليدين , 6- والرجلين , 7- والتحكم بالبول , 8- والغائط , 9- وفقدان نصف حاسة السمع , 10- وثمانين بالمائة من العقل فبلغ مجموع دياتها (465,000) ألف ريال .
وإنما ذكرت هذه الواقعت وإن لم تكن في صلب موضوع البحث إلا أنها كما ذكرت من باب الاستطراد بذكر شيء من اللطائف في الواقع العملي في دية المرأة .
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:31 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.